الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
» ما هي الجنابة التي توجب الغسل؟
السبت 12 يناير 2019 - 14:28 من طرف Safy Fahmy

» شرح حديث : (تنكح المرأة لأربع . . . .)
السبت 12 يناير 2019 - 14:28 من طرف Safy Fahmy

» الأحاديث النبوية ( متجدد)
السبت 12 يناير 2019 - 14:25 من طرف Safy Fahmy

» حديث وشرحه (متجدد)
الجمعة 4 يناير 2019 - 16:54 من طرف Safy Fahmy

» من روائع أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم [الصبر]
الجمعة 4 يناير 2019 - 16:53 من طرف Safy Fahmy

» حديث لا يصح ( من اتى عليه اربعون سنة فلم يغلب خيره شره,,)
الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 - 16:06 من طرف Safy Fahmy

» صيغة من صيغ الأذكار
الجمعة 21 ديسمبر 2018 - 14:37 من طرف Safy Fahmy

» البركة
الجمعة 21 ديسمبر 2018 - 14:37 من طرف Safy Fahmy

» مجيئ جبريل عليه السلام على صورة دحية الكلبي؟
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 16:27 من طرف Safy Fahmy

» هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد سجود التلاوة في فجر الجمعة
الأحد 16 ديسمبر 2018 - 16:22 من طرف Safy Fahmy

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16530
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
الأحاديث النبوية ( متجدد)
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 " آية وتفسيرها (متجدد ) "

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 28 أكتوبر 2018 - 16:26

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [سورة البقرة]

يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : اذكر ما كان من ابتلاء الله لإبراهيم بكلمات من الأوامر والتكاليف فأتمهن وفاء وقضاء ، عندئذ استحق إبراهيم تلك البشرى أو تلك الثقة: {قال إني جاعلك للناس إماما} .. إماما يتخذونه قدوة ويقودهم إلى الله ، ويقدمهم إلى الخير ، عندئذ تدرك إبراهيم فطرة البشرة؛ الرغبة في الامتداد عن طريق الذرية ، ذلك الشعور العميق الذي أودعه الله فطرة البشر لتنمو الحياة وتمضي في طريقها المرسوم، فيطلب من ربه أن يجعل من ذريته أيضا من يحمل راية الهداية من بعده. وجاءه الرد من ربه الذي ابتلاه واصطفاه {قال لا ينال عهدي الظالمين} يقرر القاعدة الكبر[ى: أن الإمامة إنما تستحق بالعمل والصلاح والإيمان ، وليست وراثة أصلاب وأنساب. وهذا الذي قيل لإبراهيم قاطع في الدلالة على تنحية اليهود عن القيادة والإمامة بما ظلموا وبما فسقوا وبما عتوا عن أمر الله ، ويفتح الطريق أمام الأمة الإسلامية لتأخذ مكانها الذي اختاره لهم الله لقيادة البشر وإمامتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 16:29

{وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

سورة فاطر


مع أن التراب عنصر لا حياة فيه، والنطفة عنصر فيه الحياة فقد حدثت المعجزة الأولى التي هي معجزة هذه الحياة التي لا يعلم أحد كيف جاءت، ولا كيف تلبست بالعنصر الأول. هذا والنقلة من غير الحي إلى الحي نقلة بعيدة بعيدة، أكبر وأضخم من كل أبعاد الزمان والمكان. والنقلة بعد ذلك من النطفة التي تمثل مرحلة الخلية الواحدة إلى الخلقة الكاملة السوية للجنين، حين يتميز الذكر من الأنثى، وتتحقق الصورة التي يشير إليها القرآن في هذه الآية: {ثم جعلكم أزواجاً} هذه النقلة من النطفة إلى هذين النوعين المتميزين نقلة بعيدة كذلك. {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه}. إن النص يتجاوز إناث الإنسان إلى إناث الحيوان والطير والأسماك والزواحف والحشرات. وسواها مما نعلمه ومما لا نعلمه وكلها تحمل وتضع حتى ما يبيض منها، فالبيضة حمل من نوع خاص. وعلم الله شامل لكل حمل ولكل وضع في هذا الكون المترامي الأطراف!!! وتصوير علم الله المطلق على هذا النحو العجيب ليس من طبيعة الذهن البشري أن يتجه إليه لا في التصور ولا في التعبير. فهو بذاته دليل على أن الله هو منزل هذا القرآن. وهذه إحدى السمات الدالة على مصدره الإلهي المتفرد. {وما يعمر من معمر ولا ينقص عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} فإن الخيال إذا مضى يتدبر ويتتبع جميع الأحياء في هذا الكون، ثم يتصور أن كل فرد من أفراد هذا الحشد الذي لا يمكن حصره، ولا يعلم إلا خالقه عدده_ يعمر فيطول عمره، أو ينقص من عمره فيقصر وفق قدر مقدور، ووفق علم متعلق بهذا الفرد، متابع له، عمر أم لم يعمر..كل ذلك {في كتاب} من علم الله الشامل الدقيق، وأن ذلك لا يكلف جهداً ولا عسراً: {إن ذلك على الله يسير}.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 1 نوفمبر 2018 - 15:51

<{ قال الله تعالى }>


< إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به


ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام (11)
>

< سورة الأنفال >


{ تفسير ابن كثير إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي }


{ يذكرهم الله بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم ،أمانا من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم ،وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد ،

<{ كما قال تعالى }>
< ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم (154) >[آل عمران]

{ قال أبو طلحة كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد ،ولقد سقط السيف من يدي مرارا يسقط وآخذه ،ويسقط وآخذه ،ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف

{ وقال الحافظ أبو يعلى :حدثنا زهير ،حدثنا ابن مهدي ،عن شعبة ،عن أبي إسحاق ،عن حارثة بن مضرب ،عن علي رضي الله عنه قال :ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح

{ وقال سفيان الثوري ،عن عاصم عن أبي رزين ،عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال :النعاس في القتال أمنة من الله ،وفي الصلاة من الشيطان

{ وقال قتادة :النعاس في الرأس ،والنوم في القلب قلت :أما النعاس فقد أصابهم يوم أحد وأمر ذلك مشهور جدا ،وأما يوم بدر في هذه الآية الشريفة إنما هي في سياق قصة بدر وهي دالة على وقوع ذلك أيضا وكأن ذلك كان سجية [ص:23] للمؤمنين عند شدة البأس لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله .وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونعمه عليهم

<{ وكما قال تعالى }>

< فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا (5.6)
>[الشرح]

{ ولهذا [جاء] في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق رضي الله عنه -وهما يدعوان ،أخذت رسول الله سنة من النوم ،ثم استيقظ متبسما فقال :أبشر يا أبا بكر ،هذا جبريل على ثناياه النقع ،ثم خرج من باب العريش ،وهو يتلو قوله تعالى < سيهزم الجمع ويولون الدبر (45) >[القمر]

<{ وقوله تعالى }>
< وينزل عليكم من السماء ماء >قال علي بن أبي طلحة ،عن ابن عباس قال :نزل النبي صلى الله عليه وسلم -يعني :حين سار إلى بدر -والمسلمون بينهم وبين الماء رملة دعصة وأصاب المسلمين ضعف شديد ،وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ ،يوسوس بينهم تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله ،وقد غلبكم المشركون على الماء ،وأنتم تصلون مجنبين ! فأمطر الله عليهم مطرا شديدا ،فشرب المسلمون وتطهروا ،وأذهب الله عنهم رجز الشيطان ،وانشف الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب فساروا إلى القوم وأمد الله نبيه -صلى الله عليه وسلم -والمؤمنين بألف من الملائكة ،فكان جبريل في خمسمائة مجنبة ،وميكائيل في خمسمائة مجنبة

{ وكذا قال العوفي عن ابن عباس :إن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير وليقاتلوا عنها ،نزلوا على الماء يوم بدر ،فغلبوا المؤمنين عليه .فأصاب المؤمنين الظمأ فجعلوا يصلون مجنبين محدثين ،حتى تعاظموا ذلك في صدورهم ،فأنزل الله من السماء ماء حتى سال الوادي ،فشرب المؤمنون ،وملئوا الأسقية ،وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة فجعل الله في ذلك طهورا ،وثبت الأقدام .وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة ،فبعث الله المطر عليها ،فضربها حتى اشتدت ،وثبتت عليها الأقدام
< ونحو ذلك روي عن قتادة ،والضحاك ،والسدي >

{ وقد روي عن سعيد بن المسيب ،والشعبي ،والزهري ،وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه طش أصابهم يوم بدر .

{ والمعروف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر ،نزل على أدنى ماء هناك أي :أول ماء وجده ،فتقدم إليه الحباب بن المنذر فقال :يا رسول الله ،هذا المنزل الذي نزلته منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نجاوزه ،أو منزل نزلته للحرب والمكيدة ؟ فقال :بل منزل نزلته للحرب والمكيدة .فقال :يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل ،ولكن سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب ،[ص:24] ونستقي الحياض فيكون لنا ماء وليس لهم ماء .فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم - ففعل كذلك .

{ وفي مغازي الأموي أن الحباب لما قال ذلك نزل ملك من السماء وجبريل جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال ذلك الملك :يا محمد ،إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك :إن الرأي ما أشار به الحباب بن المنذر فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ،عليه السلام ،فقال :هل تعرف هذا ؟ فنظر إليه فقال :ما كل الملائكة أعرفهم وإنه ملك وليس بشيطان .

{ وأحسن ما في هذا ما رواه الإمام محمد بن إسحاق بن يسار صاحب "المغازي"رحمه الله حدثني يزيد بن رومان ،عن عروة بن الزبير قال :بعث الله السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -وأصحابه ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير وأصاب قريشا ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه

{ وقال مجاهد :أنزل الله عليهم المطر قبل النعاس ،فأطفأ بالمطر الغبار ،وتلبدت به الأرض وطابت نفوسهم وثبتت به أقدامهم .

{ وقال ابن جرير :حدثنا هارون بن إسحاق ،حدثنا مصعب بن المقدام ،حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحاق ،عن حارثة ،عن علي رضي الله عنه -قال :أصابنا من الليل طش من المطر يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر -فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر .وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم -يدعو ربه :اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ،فلما أن طلع الفجر ،نادى :الصلاة عباد الله ،فجاء الناس من تحت الشجر والحجف ،فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وحرض على القتال

{ وقوله :< ليطهركم به > أي :من حدث أصغر أو أكبر ،وهو تطهير الظاهر< ويذهب عنكم رجز الشيطان >أي :من وسوسة أو خاطر سيئ ،وهو تطهير الباطن ،

<{ كما قال تعالى في حق أهل الجنة }>
< عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة
>فهذا زينة الظاهر
< وسقاهم ربهم شرابا طهورا (21) >[الإنسان]أي :مطهرا لما كان من غل أو حسد أو تباغض ،وهو زينة الباطن وطهارته .
< وليربط على قلوبكم >أي :بالصبر والإقدام على مجالدة الأعداء .وهو شجاعة الباطن < ويثبت به الأقدام >وهو شجاعة الظاهر ،
والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 14:58

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا
قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

(سورة البقرة :142)

كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد أُمِر باستقبال الصخرة من بيت المقدس، فكان بمكة يصلي بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل صخرة بيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره اللّه بالتوجه إلى بيت المقدس ، واستمر الأمر على ذلك بضعة عشر شهراً، وكان يكثر الدعاء والابتهال أن يُوَجَّه إلى الكعبة التي هي قبلة إبراهيم عليه السلام، فأجيب إلى ذلك وأمر بالتوجه إلى البيت العتيق، فخطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس فأعلمهم بذلك، وكان أول صلاة صلاها إليها صلاة العصر كما في الصحيحين‏.‏ ولما وقع هذا حصل لبعض الناس من أهل النفاق والريب والكفرة من اليهود ارتيابٌ وزيغ عن الهدى، وقالوا‏:‏ ‏{ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها‏} أي قالوا‏:‏ ما لهؤلاء تارة يستقبلون كذا وتارة يستقبلون كذا‏؟‏ فأنزل الله جوابهم في قوله‏:‏ ‏{قل لله المشرق والمغرب‏} أي الحكم والتصرف والأمر كله للّه، ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏} أي الشأن كله في امتثال أوامر اللّه، فحيثما وجَّهَنَا توجَّهْنا، فالطاعة في امتثال أمره ولو وجهنا في كل يوم مراتٍ إلى جهات متعددة فنحن عبيده، وهو تعالى له بعبده ورسوله محمد صلوات اللّه وسلامه عليه وأُمته عناية عظيمة، إذ هداهم إلى قبلة إبراهيم خليل الرحمن، وجعل توجههم إلى الكعبة أشرف بيوت اللّه في الأرض، إذ هي بناء إبراهيم الخليل عليه السلام، ولهذا قال‏:‏ {‏قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم‏}‏.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 16:23


قوله تعالى:

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً}


[الإسراء: 45].

وعند أهل التفسير وجهان لتفسير هذه الآية الكريمة:

الأولى:
أن الله تعالى يجعل بين قارئ القرآن وبين الكفار والمشركين

حجابا فلا يعقلون عنه ما يتلو عليهم من كلام الله، وذلك كما في قوله تعالى:

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ


وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ}

[فصلت: 5]




الثاني:
أن الله تعالى يجعل بين قارئ القرآن وبين أعدائه من الكفار

حجابا يستره عنهم فلا يرونه ولو كان ماثلا أمامهم، ولقد حصل

مثل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أرادت أم جميل امرأة

أبي لهب أن تنال منه، فقرأ شيئا من القرآن يعتصم به منها،

فجاءت إلى المجلس الذي فيه رسول الله وأبو بكر الصديق رضي الله عنه،

فلم تر رسول الله لما جعل الله بينه وبينها من الحجاب المستور.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 15:46

لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:120]

::: التفسير الميسر :::
-------------------------
لله وحده لا شريك له ملك السموات والأرض وما فيهن،

وهو -سبحانه- على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 11 نوفمبر 2018 - 13:55

من تفسير الميسر
سورة البقرة / الآية 285

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ


صدَّق وأيقن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بما أوحي إليه من ربه وحُقَّ له أن يُوقن، والمؤمنون كذلك صدقوا وعملوا بالقرآن العظيم، كل منهم صدَّق بالله رباً وإلهًا متصفًا بصفات الجلال والكمال، وأن لله ملائكة كرامًا، وأنه أنزل كتبًا، وأرسل إلى خلقه رسلا لا نؤمن -نحن المؤمنين- ببعضهم وننكر بعضهم، بل نؤمن بهم جميعًا. وقال الرسول والمؤمنون: سمعنا يا ربنا ما أوحيت به، وأطعنا في كل ذلك، نرجو أن تغفر -بفضلك- ذنوبنا، فأنت الذي ربَّيتنا بما أنعمت به علينا، وإليك -وحدك- مرجعنا ومصيرنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:18

من تفسير الميسر
سورة البقرة / الآية 280 



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيم
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ



وإن كان المدين غير قادر على السداد فأمهلوه إلى أن ييسِّر الله له رزقًا فيدفع إليكم مالكم، وإن تتركوا رأس المال كله أو بعضه وتضعوه عن المدين فهو أفضل لكم، إن كنتم تعلمون فَضْلَ ذلك، وأنَّه خير لكم في الدنيا والآخرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 - 16:27

(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)

سورة النساء :65

يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة، أنه لا يؤمن أحد حتى يحكِّم الرسول صلى اللّه عليه وسلم في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطناً وظاهراً. فثلاث شرائط للإيمان حددتها الآية الكريمة، لا يكتمل إيمان أحد إلا إذا تحققت فيه، وهي: تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم حال حياته، وسنته بعد وفاته، فيما ينشأ بين المسلمين من خلاف واشتجار. ثم الانقياد لحكم الله ورسوله طوعا، ودون أن يجد المسلم في قلبه أدنى ضيق أو حرج لهذا الحكم ، ولو أتى على غير هواه. وأخيرا التسليم المطلق والإذعان التام لها الحكم والانقياد له في الظاهر والباطن. وإن من أعظم التمسك والعمل بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الرجوع إليها مع كتاب الله تعالى عند التنازع وردّ الأمور إليها , لا إلى قوانين البشر , ولا يتحقق إيمان لأحد إذا لم يكن احتكامه للكتاب والسنة , كما قال تعالى : (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ) [النساء:59].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 23 نوفمبر 2018 - 16:09



{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}
[سورة محمد]

إن العلم بلا إله إلا الله ليس سهلا كما يبدو، بل هو من أصول السلوك. فهو يقتضي أن يسلك المؤمن في حياته موقنا أنه لا نافع ولا ضار سواه، ولا يتوكل على أحد سواه، ولا يجزع إن قضى عليه بما لا يوافق هواه، ويوقن أن كل ما يرد عليه من القضاء فإنما هو خير . {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} أخرج الترمذي عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا بن آدم، إِنَّك مَا دَعَوتَني ورَجوتَني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أُبالي. يا بن آدم، لو بلَغت بك ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أُبالي. يا بن آدم، لو أَتَيتَني بِقُرَاب الأَرض خطايا، ثم لقيتَني لا تشرك بي شيئاً أَتيتُك بقُرابِها مغفرة). وتلك المغفرة لأهل الدعاء والاستغفار والبراءة من الشرك الظاهر والخفي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 25 نوفمبر 2018 - 16:26

{وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

سورة فاطر


مع أن التراب عنصر لا حياة فيه، والنطفة عنصر فيه الحياة فقد حدثت المعجزة الأولى التي هي معجزة هذه الحياة التي لا يعلم أحد كيف جاءت، ولا كيف تلبست بالعنصر الأول. هذا والنقلة من غير الحي إلى الحي نقلة بعيدة بعيدة، أكبر وأضخم من كل أبعاد الزمان والمكان. والنقلة بعد ذلك من النطفة التي تمثل مرحلة الخلية الواحدة إلى الخلقة الكاملة السوية للجنين، حين يتميز الذكر من الأنثى، وتتحقق الصورة التي يشير إليها القرآن في هذه الآية: {ثم جعلكم أزواجاً} هذه النقلة من النطفة إلى هذين النوعين المتميزين نقلة بعيدة كذلك. {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه}. إن النص يتجاوز إناث الإنسان إلى إناث الحيوان والطير والأسماك والزواحف والحشرات. وسواها مما نعلمه ومما لا نعلمه وكلها تحمل وتضع حتى ما يبيض منها، فالبيضة حمل من نوع خاص. وعلم الله شامل لكل حمل ولكل وضع في هذا الكون المترامي الأطراف!!! وتصوير علم الله المطلق على هذا النحو العجيب ليس من طبيعة الذهن البشري أن يتجه إليه لا في التصور ولا في التعبير. فهو بذاته دليل على أن الله هو منزل هذا القرآن. وهذه إحدى السمات الدالة على مصدره الإلهي المتفرد. {وما يعمر من معمر ولا ينقص عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} فإن الخيال إذا مضى يتدبر ويتتبع جميع الأحياء في هذا الكون، ثم يتصور أن كل فرد من أفراد هذا الحشد الذي لا يمكن حصره، ولا يعلم إلا خالقه عدده_ يعمر فيطول عمره، أو ينقص من عمره فيقصر وفق قدر مقدور، ووفق علم متعلق بهذا الفرد، متابع له، عمر أم لم يعمر..كل ذلك {في كتاب} من علم الله الشامل الدقيق، وأن ذلك لا يكلف جهداً ولا عسراً: {إن ذلك على الله يسير}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 28 نوفمبر 2018 - 15:57

 قال الله تعالى في سورة الأنعام:

[ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ،

أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّــهِ شَيْئًا، وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا،

وَ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ، نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ،

وَ لَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ،

وَ لَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّــــهُ إِلَّا بِالْحَقِّ،

ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(151)


وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ،

وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ، لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا،

وَ إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى،

وَ بِعَهْدِ اللَّـــهِ أَوْفُوا، ذَلِكُمْ وَ صَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)

وَ أَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ،

وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ،

ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)]




حرّم الله تعالى علينا في هذه الآيات الكريمة عشرة أمورٍ و هيَ:

1) الإشراكُ باللّـــهِ تَعالَى وَ هُوَ أَنْ يُعْبَدَ مع اللـــهِ غَــيْــرُهُ،

وَ الشِّرْكُ كُفْرٌ باللّـــه العـظــيـــم، فاللّــهُ تَـعَـالَــى وَأحِــدٌ، لَا مُعِينَ لَهُ في خَلْقِهِ،

وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ.

2) و الْإِسَاءَةُ لِلْــوَالِــدَيْـــنِ: أمرنا اللـــهُ عزّ وَ جَلَّ بالإحْسَانِ إلى والِدَيْنَا،

و هُوَ أنْ نُقَابِلُهُمَا بِتَوْقِيرٍ و تَعْظيمٍ، و نُعَامِلُهُمَا بِلُطْفٍ و تَوَاضُعٍ،

وَ نَخْدِمُهُمَا بِصِدْقٍ وَ إِخْلَاصٍ،و نُحَافِظُ على رَاحَتِهِمَا و أَسْبَابِ هَنَاءَتِهِمَا،

و حَرّمَ علينَا الإساءَةَ إلَيْهِمَا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.

وَ هذا من أوجَبِ الْوَاجِبَاتِ عَلَيْنَا.

3) و حرّم علينا قتْلَ الأوْلادِ مِنَ الفقْرِ و هُوَ من كبائرِ الْجَرَائمِ الْمُحَرَّمَةِ، الّتي

لَا يُقْدِمُ عَليْهَا إنْسَانٌ عَاقِلٌ. و مِثْلُ قَتْلِ الِأَوْلَادِ إسْقَاطُ الْجَنِينِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ

"الإجْهَاضُ". فإنَّ اللّـــهَ سُبْحَانَهُ هوَ الّذي يَرْزُقُ الْعِبَادَ جَمِيعًا.

4) و الْفَوَاحِشَ: و هي الْأُمُورُ الْمُنْكَرَةُ الْمُسْتَقْبَحَةُ الْخبَائثُ مِثلُ: فاحِشَةِ الزِّنَى،

و شُرْبِ الْخَمْرِ و الْمُسْكِرَاتِ و المخدّراتِ، و الْقِمَارِ، و غيْرِ ذلك... فكُلُّهَا مُحَرَّمَةٌ.

5) و قَتْلُ النّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ: قتْلُ النّفْسِ المُحَرّمُ هُوَ قَتْلُهَا ظُلْمًا منْ غَيْرِ ذنُبٍ

يُوجِبُ حَدَّ الْقَتْل، و عُقُوبَةُ جَريمَةِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ لِلنّفْسِ البَشَرِيّةِ هُوَ : الْإعْدامُ.

[وَ لَكُمْ في الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولي الْأَلْبَابِ] صدق الله العظيم.

و مثلُ قتْلِ النّفْسِ، التّحْريضُ على القتْلِ أوِ الْمُوَافَقَةُ عَليْهِ، أَوْ تَحْسِينُهُ،

أوِ الشّهَادَةُ الْبَاطِلَةُ الْمُؤدّيَةُ إليْهِ، أوِ الْحُكْمُ بِهِ مَعَ الْيَقِينِ بِبَرَاءَةِ المَحْكُومِ عَلَيْهِ،

أَوْ قَبْلَ التَّحَقُّقِ مِنْ ثُبُوتِ الْجُرْمِ عَلَيْهِ، فكُلُّ هذهِ مُحَرَّمَةٌ لَا يَجُوزُ الْإقْدَامُ عَلَيْهَا.

6) أكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ: حرّمَ اللّـــهُ عليْنَا أن نأكُلَ مالَ الْيَتِيمِ إلّا بحَقِّ خِدْمَتِهِ،

و مَا تَسْتَوْجِبُهُ تَرْبِيَتُهُ وَ تَعْلِيمُهُ و الْقِيَامُ بِرِعَايَةِ مَصَالِحِهِ مِنْ إنْفَاقٍ إلى أنْ

يَبْلُغَ سِنَّ الرُّشْدِ، و يسْتَطِيعَ أنْ يُدَبِّرَ أُمُورَهُ بِنَفْسِهِ. و مِثْلُ أكْلِ مَالِ الْيَتيمِ،

التَّصَرُّفُ فيهِ، و الْمُتاجَرَةُ بِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهِ، فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ.

7) نَقْصُ الْكَيْلِ وَ الْمِيزانِ في الْبَيْعِ: أمَرنَا اللهُ تعالَى بِإيفاءِ الكَيْلِ

و بالْعَدْلِ في الْبَيْعِ، و حرّمَ عليْنا ضِمْنَ هذا الْأَمْرِ أنْ نُنْقِصَهُمَا، و هُوَ

أَكْلُ مَالِ الْمُشْتَري بِغَيْرِ حَقٍّ، و هُوَ خِيَانَةٌ مُنْكَرَةٌ،

و قدْ قالَ الرّسُولُ صلّى اللــهُ عليْهِ و سلّمَ لِلْبائِعِ :[زِنْ وَ أَرْجِحْ.]

 الظُّــلْــمُ: أمرنا اللّـــهُ عزّ و جلَّ بالْعَدْلِ في الْحُكْمِ، و لَــوْ كَانَ الْحُكْمُ على

الْقَريبِ، و حَرّمَ عَلَيْنَا في ضِمْنِهِ الظُّلْمَ، و هُوَ الْحُكْمُ الْجَائِرُ الّذي يُؤَدّي إلى

هَضْمِ حَقٍّ أوْ قَتْلِ بَريءٍ.

9) خُلْفُ الْوَعْدِ: أمرنا الله تعالى بالوفاء بالْوعْدِ، وحرّم عليْنا خُلْفَ الْوَعْدِ، لأنّهُ كذِبٌ

بالفِعْلِ يُؤدّي إلى ظُلْمِ الْمَوْعُودِ بانْتِظَارِهِ، و ضَيَاعِ وَقْتِهِ، و قدْ عدّ رسول الله

صلّى الله عليه و سلّم خُلْفَ الْوَعْدِ علامةً من علاماتِ النِّفاقِ.

10) التّفْريقُ في الدّينِ: أمرنا الله سبحانهُ باتّباعِ دينِهِ، و نهانا و حرّم علينا

التّفرُّقَ فيهِ، بِأَنْ يَتَّبِعَ كُلُّ فريقٍ سبيلًا يُخالِفُ فيهِ غَيْرَهُ، فهذا التّفرُّقُ يُمزّقُ الْأُمَّةَ،

و يجْعَلُهَا أحْزَابًا مُتَنَافِرَةً مُتناحِرةً، و فِرَقًا مُتَخاصِمَةً، ثُمّ يُؤدّي بالْأُمَّةِ إلى الْإنْحِلَالِ

و الضُّعْفِ، ثمّ إلى الاِضْمِحْلَالِ و الْفَنَاءِ. فَيَجِبُ على الْمُسْلِمِينَ كافَّةً أنْ لَا

تُفرِّقَهُمُ الْأَهْوَاءُ، و لا تُشَتِّتَهُمُ الْآراءُ، و أن يتَّحِدُوا جَميعًا على التّمسُّكِ

بِكُلِّ مَا جاءَ بِكِتَابِ اللّـــــهِ الْعزيزِ، و السّنّةِ النّبويّةِ الْمُطهّرةِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 16:30

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}




وبعد أن بين الله لهم في الآية السابقة حقيقة الإيمان التي لم يدركوها ولم يبلغوها، يتوجه إلى الرسول بالخطاب عن منهم عليه بالإسلام؛ وهذا المن ذاته دليل على أن حقيقة الإيمان لم تكن قد استقرت بعد في تلك القلوب، وأن حلاوة الإيمان لم تكن بعد قد تذوقتها تلك الأرواح لقد منوا بالإسلام، وزعموا الإيمان. فجاءهم الرد أن لا يمنوا بالإسلام، وأن المنة لله عليهم لو صدقوا في دعوى الإيمان. إن الإيمان هو كبرى المنن التي ينعم بها الله على عبد من عباده في الأرض. إنه أكبر من منة الوجود الذي يمنحه الله ابتداء لهذا العبد؛ وسائر ما يتعلق بالوجود من آلاء الرزق والصحة والحياة والمتاع. وأول ما يصنعه الإيمان في الكائن البشري، حين تستقر حقيقته في قلبه، هو سعة تصوره لهذا الوجود، ولارتباطه هو به، ولدوره هو فيه، وصحة تصوره للقيم والأشياء والأشخاص والأحداث من حوله. وأنسه بكل ما في الوجود حوله، وأنسه بالله خالقه وخالق هذا الوجود. ومن هذا التصور الواسع الرحيب يستمد موازين جديدة حقيقية للأشياء والأحداث والأشخاص والقيم والاهتمامات والغايات. ويرى دوره الحقيقي في هذا الوجود، ومهمته الحقيقية في هذه الحياة. ومن هذه المعرفة لحقيقة الوجود حوله، ولحقيقة الدور المقسوم له. من هذه المعرفة يستمد الطمأنينة والسكينة والارتياح لما يجري حوله، ولما يقع له. فهو يعرف من أين جاء؟ ولماذا جاء؟ وإلى أين يذهب؟ وماذا هو واجد هناك؟ وقد علم أنه هنا لأمر، وأن كل ما يقع له مقدر لتمام هذا الأمر. وعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأنه مجزي على الصغيرة والكبيرة، وأنه لم يخلق عبثا، ولن يترك سدى، ولن يمضي مفردا وصدق الله العظيم {يمنون عليك أن أسلموا. قل لا تمنوا علي إسلامكم. بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين}. فهي المنة الكبرى التي لا يملكها ولا يهبها إلا الله الكريم، لمن يعلم منه أنه يستحق هذا الفضل العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
Safy Fahmy

عدد المساهمات : 16530
نقاط : 41976
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 17:19

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا. وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا. وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ. فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا. وَيَصْلَى سَعِيرًا. إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا. إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ. بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا}


إن الذي يؤتى كتابه بيمينه هو المرضي السعيد ، الذي آمن وأحسن ، فرضي الله عنه وكتب له النجاة . وهو يحاسب حسابا يسيرا . فلا يناقش ولا يدقق معه في الحساب . والذي يصور ذلك هو الآثار الواردة عن الرسول وفيها غناء .. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله: من نوقش الحساب عذب قالت: قلت: أفليس قال الله تعالى: ( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) . قال : ليس ذلك بالحساب ، ولكن ذلك العرض . من نوقش الحساب يوم القيامة عذب .. وعنها كذلك قالت : سمعت رسول الله يقول في بعض صلاته : اللهم حاسبني حسابا يسيرا .. فلما انصرف قلت : يا رسول الله ، ما الحساب اليسير ؟ قال : أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه . من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك .. فهذا هو الحساب اليسير الذي يلقاه من يؤتى كتابه بيمينه .. ثم ينجو ( وينقلب إلى أهله مسرورا ) .. من الناجين الذين سبقوه إلى الجنة . وهو وضع يقابل وضع المعذب الهالك المأخوذ بعمله السيء ، الذي يؤتى كتابه وهو كاره : ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا . ويصلى سعيرا ) .. فهذه صورة جديدة : صورة إعطاء الكتاب من وراء الظهر . وليس يمتنع أن يكون الذي يعطى كتابه بشماله يعطاه كذلك من وراء ظهره . فهي هيئة الكاره المكره الخزيان من المواجهة . فهذا التعيس الذي قضى حياته في الأرض كدحا ، وقطع طريقه إلى ربه كدحا - ولكن في المعصية والإثم والضلال - يعرف نهايته ، ويواجه مصيره .. فيدعو ثبورا ، وينادي الهلاك لينقذه مما هو مقدم عليه من الشقاء . وحين يدعو الإنسان بالهلاك لينجو به ، يكون في الموقف الذي ليس بعده ما يتقيه . حتى ليصبح الهلاك أقصى أمانيه .. ( ويصلى سعيرا ) .. وهذا هو الذي يدعو الهلاك لينقذه منه .. وهيهات هيهات ! وأمام هذا المشهد التعيس يكر السياق راجعا إلى ماضي هذا الشقي الذي انتهى به إلى هذا الشقاء .. ( إنه كان في أهله مسرورا . إنه ظن أن لن يحور ) .. وذلك كان في الدنيا ..( إنه كان في أهله مسرورا ) .. غافلا عما وراء اللحظة الحاضرة ؛ لاهيا عما ينتظره في الدار الآخرة ، لا يحسب لها حسابا ولا يقدم لها زادا .. ( إنه ظن أن لن يحور ) إلى ربه ، ولن يرجع إلى بارئه ، ولو ظن الرجعة في نهاية المطاف لاحتقب بعض الزاد ولادخر شيئا للحساب ! ( بلى إن ربه كان به بصيرا ) .. إنه ظن أن لن يحور . ولكن الحقيقة أن ربه كان مطلعا على أمره ، محيطا بحقيقته ، عالما بحركاته وخطواته .. وكذلك كان ، حين انتهى به المطاف إلى هذا المقدور في علم الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 10 من اصل 10انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: قُرْآَنُنَا مِنْهَاج حَيَاتُنَا-
انتقل الى: