الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16308
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
الأحاديث النبوية ( متجدد)
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 حديث وشرحه (متجدد)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 10 يوليو 2018 - 16:47

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا عدوى ، ولا طيرة والشؤم في ثلاث في المرأة والدار والدابة . أخرجه البخاري.
العدوى معناها: أن المرض يتعدى من صاحبه إلى من يقارنه من الأصحاء فيمرض بذلك ، وكانت العرب تعتقد ذلك في أمراض كثيرة منها الجَرَب ، ولذلك سأل الأعرابي عن الإبل الصحيحة يخالطها البعير الأجرب فتجرب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (فمن أعدى الأول؟!) . ومراده : أن الأول لم يَجْرب بالعدوى بل بقضاء الله وقدره ، فكذلك الثاني وما بعده. أما الطيرة فهي ما يُتشاءم به من الفأل الرديء وهي من أعمال أهل الشرك والكفر. وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فروي عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت هذا الحديث أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إنما قال: كان أهل الجاهلية يقولون ذلك. خرجه الإمام أحمد . وقال معمر سمعت من يفسر هذا الحديث يقول : شؤم المرأة: إذا كانت غير ولود ، وشؤم الفرس: إذا لم يكن يغزى عليه في سبيل الله ، وشؤم الدار: جار السوء. والتحقيق أن يقال في إثبات الشؤم في هذه الثلاث: إن هذه الثلاث أسباب قدر الله تعالى بها الشؤم واليُمن ويقرنه، ولهذا يشرع لمن استعاد زوجة أو أمة أو دابة أن يسأل الله تعالى من خيرها وخير ما جلبت عليه ويستعيذ به تعالى من شرها وشر ما جبلت عليه . وكذا ينبغي لمن سكن داراً أن يفعل ذلك وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم قوماً سكنوا داراً فقل عددهم وقل مالهم أن يتركوها ذميمة . فترك ما لا يجد الإنسان فيه بركة من دار أو زوجة أو دابة غير منهي عنه ، وكذلك من اتجر في شيء فلم يربح فيه ثلاث مرات فإنه يتحول عنه . روي ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فإنه قال : من بورك له في شيء فلا يتغير عنه . ففي المسند وسنن ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : إذا كان لأحدكم رزق في شيء فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له ، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 11 يوليو 2018 - 15:17

[عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"]


رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فإنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترَع. والرواية الأخرى (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) صريحة في ترك كل محدثة، سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها، فإنه قد يحتج به بعض المعاندين إذا فعل البدعة فيقول: ما أحدثت شيئاً، فيحتج عليه بهذه الرواية. وهذا الحديث مما ينبغي حفظه وإشاعته واستعماله في إبطال المنكرات فإنه يتناول ذلك كله، فأما تفريغ الأصول التي لا تخرج عن السنة فلا يتناولها هذا الرد ككتابة القرآن العزيز في المصاحف، وكالمذاهب التي عن حسن نظر الفقهاء المجتهدين يردون الفروع إلى الأصول التي هي قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكالكتب الموضوعة في النحو والحساب والفرائض وغير ذلك من العلوم مما مرجعه ومبناه على أقوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأوامره، فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث.
رواه البخاري ومسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 14 يوليو 2018 - 17:55

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَشْبَهَ بِاللّمَمِ مِمّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنّ اللّهَ كَتَبَ عَلَىَ ابْنِ آدَمَ حَظّهُ مِنَ الزّنَى. مُدْرِك ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ. فَزنَى الْعَيْنَيْنِ النّظَرُ. وَزِنَى اللّسَانِ النّطْقُ، وَالنّفْسُ تَمَنّى وَتَشْتَهِي. وَالْفَرْجُ يُصَدّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذّبُهُ" رواه مسلم.
معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها، أو بالمشي بالرجل إلى الزنا أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب، فكل هذه أنواع من الزنا المجازي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه، معناه أنه قد يحقق الزنا بالفرج، وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك والله أعلم. وأما قول ابن عباس: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة فمعناه تفسير قوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة} ومعنى الآية والله أعلم الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهي اللمم. وفسره ابن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما وهي كما قال، وهذا هو الصحيح في تفسير اللمم، وقيل أن يلم بالشيء ولا يفعله، وقيل الميل إلى الذنب ولا يصر عليه، وقيل غير ذلك مما ليس بظاهر، وأصل اللمم والإلمام الميل إلى الشيء وطلبه من غير مداومة، والله أعلم‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 19 يوليو 2018 - 15:43

عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الرؤيا الصالحة من الله. والحُلْم من الشيطان. فإذا رأى أحدُكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب. وإذا رأى ما يكره فليتعوَّذ بالله من شرها ومن شر الشيطان. ولْيَتْفُلْ ثلاثاً، ولا يحدث بها أحداً، فإنها لن تضره"
متفق عليه.

أخبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أن الرؤيا الصالحة من الله، أي: السالمة من تخليط الشيطان وتشويشه. وذلك لأن الإنسان إذا نام خرجت روحه. وحصل لها بعض التجرد الذي تتهيأ به لكثير من العلوم والمعارف. وتلطفت مع ما يلهمها الله، ويلقيه إليها الملك في منامها. فتتنبه وقد تجلت لها أمور كانت قبل ذلك مجهولة، أو ذكرت أموراً قد غفلت عنها، أو تنبهت لأحوال ينفعها معرفتها، أو العمل بها، أو حَذِرَتْ مضار دينية أو دنيوية لم تكن لها على بال، أو اتعظت ورغبت ورهبت عن أعمال قد تلبست بها، أو هي بصدد ذلك، أو انتبهت لبعض الأعيان الجزئية لإدخالها في الأحكام الشرعية. فكل هذه الأمور علامة على الرؤيا الصالحة، التي هي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة. وما كان من النبوة فهو لا يكذب. فانظر إلى رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} كم حصل بها من زيادة إيمان. وتم بها من كمال إيقان. وكانت من آيات الله العظيمة. وانظر إلى رؤيا ملك مصر، وتأويل يوسف الصديق لها، وكما تولَّى التأويل فقد ولاَّه الله ما احتوت عليه من التدبير. فحصل بذلك خيرات كثيرة، ونعم غزيرة، واندفع بها ضرورات وحاجات. ورفع الله بها يوسف فوق العباد درجات. وتأمل رؤيا عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما الأذان والإقامة، وكيف صارت سبباً لشرع هذه الشعيرة العظيمة التي هي من أعظم الشعائر الدينية. ومرائي الأنبياء والأولياء والصالحين – بل وعموم المؤمنين وغيرهم – معروفة مشهورة، لا يحصى ما اشتملت عليه من المنافع المهمة والثمرات الطيبة. وهي من جملة نعم الله على عباده، ومن بشارات المؤمنين، وتنبيهات الغافلين، وتذكيره للمعرضين، وإقامة الحجة على المعاندين. وأما الحلم الذي هو أضغاث أحلام، فإنما هو من تخليط الشيطان على روح الإنسان، وتشويشه عليها وإفزاعها، وجلب الأمور التي تكسبها الهم والغم، أو توجب لها الفرح والمرح والبطر، أو تزعجها للشر والفساد والحرص الضار. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك أن يأخذ العبد في الأسباب التي تدفع شره بأن لا يحدث به أحداً. فإن ذلك سبب لبطلانه واضمحلاله، وأن يَتْفُل (أي بصق بصقا خفيفا لا يخرج معه من فمه سوى رذاذ خفيف) عن شماله ثلاث مرات. وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الذي هو سبب هذا الحلم والدافع له، وليطمئن قلبه عند ذلك أنه لا يضره، مصداقاً لقول رسوله، وثقة بنجاح الأسباب الدافعة له. وأما الرؤيا الصالحة، فينبغي أن يحمد الله عليها، ويسأله تحقيقها، ويحدث بها من يحب ويعلم منه المودة، ليُسرّ لسروره، ويدعو له في ذلك. ولا يحدث بها من لا يحب، لئلا يشوش عليه بتأويل يوافق هواه، أو يسعى – حسداً منه – في إزالة النعمة عنه. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 20 يوليو 2018 - 17:09

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "عَبْدٌ خَيّرَهُ اللّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ زَهْرَةَ الدّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ. فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ. وَبَكَى. فَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمّهَاتِنَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيّرُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ أَمَنّ النّاسِ عَلَيّ فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ. وَلَوْ كُنْتُ مُتّخِذاً خَلِيلاً لاَتّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً. وَلَكِنْ أُخُوّةُ الإِسْلاَمِ. لاَ يَبْقَيَنّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلاّ خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ". متفق عليه.

أول ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم من انقضاء عمره باقتراب أجله بنزول سورة: إذا جاء نصر الله والفتح. وقيل لابن عباس رضي الله عنهما: هل كان يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم متى يموت ؟ قال : نعم ، قيل : ومن أين ؟ قال : إن الله تعالى جعل علامة موته هذه السورة : إذا جاء نصر الله والفتح ، يعني فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً ذلك علامة موته ، وقد كان نعى نفسه إلى فاطمة عليها السلام ، فإن المراد من هذه السورة: أنك يا محمد إذا فتح الله عليك البلاد ودخل الناس في دينك الذي دعوتهم إليه أفواجاً فقد اقترب أجلك فتهيأ للقائنا بالتحميد والاستغفار ، فإنه قد حصل منك مقصود ما أمرت به من أداء الرسالة والتبليغ ، وما عندنا خير لك من الدنيا فاستعد للنقلة إلينا. وروي في حديث: إنه تعبد حتى صار كالشنّ البالي ،وكان يعرض القرآن كل عام على جبريل مرة فعرضه ذلك العام مرتين ، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان كل عام فاعتكف فيه ذلك العام عشرين ، وأكثر من الذكر والاستغفار ، قالت أم سلمة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: سبحان الله وبحمده . فذكرت ذلك له فقال : إني أمرت بذلك، وتلا هذه السورة . وإذا كان سيد المحسنين يؤمر بأن يختم أعماله بالحسنى فكيف يكون حال المذنب المسيء المتلوث بالذنوب المحتاج إلى التطهير. ومن لم ينذره باقتراب أجله وَحْيٌ أنذره الشيب وسلب أقرانه بالموت. وما زال صلى الله عليه وسلم يعرِّض باقتراب أجله في آخر عمره ، فإنه لما خطب في حجة الوداع قال للناس: خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، وطفق يودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع، ثم إنه لما بدأ به مرض الموت خير بين لقاء الله وبين زهرة الدنيا والبقاء فيها ما شاء الله ، فاختار لقاء الله وخطب الناس وأشار إليهم بذلك إشارة من غير تصريح. وكان ابتداء مرضه في أواخر شهر صفر ، وكان مدة مرضه ثلاثة عشر يوماً في المشهور ، وقيل : أربعة عشر يوماً ، وقيل : اثنا عشر يوماً. وكانت خطبته التي خطب بها في حديث أبي سعيد هذا الذي نتكلم عليه ههنا في ابتداء مرضه. ولما عَرَّض الرسول صلى الله عليه وسلم على المنبر باختياره اللقاء على البقاء، ولم يصرح خفي المعنى على كثير ممن سمع، ولم يفهم المقصود غير صاحبه أبي بكر، وكان أعلم الأمة بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلما فهم المقصود من هذه الإشارة بكى وقال: بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا. فسكَّن الرسول صلى الله عليه وسلم جَزَعَه وأخذ في مدحه والثناء عليه على المنبر ليعلم الناس كلهم فضله ولا يقع عليه اختلاف في خلافته. فقال: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن إخوة الإسلام . لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خليل الله لم يصلح له أن يخالل مخلوقاً فإن الخليل من جرت محبة خليله منه مجرى الروح ، ولا يصلح هذا لبشر. ثم قال صلى الله عليه وسلم : لا يبقين خوخة في المسجد إلا سدت إلا خوخة أبي بكر. وفي هذه الإشارة إلى أن أبا بكر هو الإمام بعده فإن الإمام يحتاج إلى سكنى المسجد والاستطراق فيه بخلاف غيره، وذلك من مصالح المسلمين المصلين في المسجد . ثم أكد هذا المعنى بأمره صريحاً أن يصلي بالناس أبو بكر فروجع في ذلك فغضب وقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فولاه إمامة الصلاة دون غيره وأبقى استطراقه من داره إلى مكان الصلاة وسد استطراق غيره ، وفي ذلك إشارة واضحة إلى استخلافه على الأمة دون غيره ، ولهذا قالت الصحابة عند بيعة أبي بكر: رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فكيف لا نرضاه لدنيانا، فكان نعم الصاحب ونعم الخليفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 21 يوليو 2018 - 16:24

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتّهُ" رواه مسلم.
معنى الغيبة‏:‏ أن تذكر أخاك الغائب بما يكرهه إذا بلغه، سواء كان نقصاً في بدنه، كالعمش، والعور، والحول، والقرع، والطول، والقصر، ونحو ذلك‏.‏أوفي نسبه، كقولك‏:‏ أبوه هندي أوفاسق، أوخسيس، ونحو ذلك‏.‏أوفي خلقه كقولك، هو سيئ الخلق بخيل متكبر ونحو ذلك‏.‏ أوفي ثوبه، كقولك‏:‏ هو طويل الذيل، واسع الكم، وسخ الثياب‏. ‏والدليل على ذلك، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الغيبة قال‏:‏ ‏"‏ذكرك أخاك بما يكره‏"‏‏.‏ قال‏:‏ أرأيت إن كان في أخي ما أقول يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إن كان في أخاك ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته‏"‏‏.‏ واعلم أن كل ما يفهم منه مقصود الذم، فهو داخل في الغيبة، سواء كان بكلام أو بغيره، كالغمز، والإشارة والكتابة بالقلم، فإن القلم أحد اللسانين‏.‏ وأقبح أنواع الغيبة، غيبة المتزهدين المرائين، مثل أن يذكر عندهم إنسان فيقولون‏:‏ الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان، والتبذل في طلب الحطام، أو يقولون‏:‏ نعوذ بالله من قلة الحياء، أو نسأل الله العافية، فإنهم يجمعون بين ذم المذكور ومدح أنفسهم‏.‏ وربما قالا أحدهم عند ذكر إنسان‏:‏ ذاك المسكين قد بلى بآفة عظيمة، تاب الله علينا وعليه، فهو يظهر الدعاء ويخفى قصده‏.‏ واعلم‏:‏ أن المستمع للغيبة شريك فيها، ولا يتخلص من إثم سماعها إلا أن ينكر بلسانه، فإن خاف فبقلبه وإن قدر على القيام، أو قطع الكلام بكلام آخر، لزمه ذلك‏.‏وقد روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ من أذل عنده مؤمن وهو يقدر أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق‏"‏ وقال صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏من حمى مؤمناً من منافق يعيبه، بعث الله ملكاً يحمى لحمه يوم القيامة من نار جهنم‏"‏‏‏ورأى عمر بن عتبة مولاه مع رجل وهو يقع في آخر، فقال له‏:‏ ويلك نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه نفسك عن القول به، فالمستمع شريك القائل، إنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادُّها كما شقي بها قائلها‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 22 يوليو 2018 - 17:12

  عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقبةَ بنِ عَمْرٍو الأنصاريِّ الْبَدْريِّ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ).
رواه البخاريُّ.
الشرح :
الحديث أصل في الحياء،
وفيه من الفوائد:
1- أنه قد يشتهر على ألسن بعض الناس بعض ما ورثوه عن الأنبياء وهم لا يشعرون بذلك.
2- أن من ذلك هذا الحديث
3- أن الاستحياء يزع عن القبيح من الأقوال والأفعال.
4- الإذن بكل ما لا يستحيي منه ذو الفطرة السليمة، وهذا على أن الجملة إنشاء، والأمر للإباحة.
5- توبيخ من لا يستحي بأنه يصنع كلَّ ما يشتهي.
6- التعبير بالصفة (وهي النبوة) عن الموصوف (وهم الأنبياء).
7- أن عدم الاستحياء يحمل على المجاهرة بالقبيح، وأن الاستحياء يبعث على الاستتار بستر الله.

[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 23 يوليو 2018 - 16:41

عن أبي عبدِ اللهِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُما -، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قالَ: ( نَعَمْ). رواه مسلِمٌ




الشرح : 

الحديث أصل في حصول النجاة والفوز بالجنة لمن اقتصر على أداء الفرائض واجتناب المحارم، وهو المقتصد، 







وفيه من الفوائد: 

1- أن أعظم الواجبات على المسلم الصلوات الخمس. 

2- أنها أعظم أسباب دخول الجنة بعد الشهادتين. 

3- أن صيام شهر رمضان من أعظم فروض الإسلام. 

4- أن من أسباب دخول الجنة الإيمان بالحلال والحرام باعتقاد حل الحلال وتحريم الحرام. 

5- وجوب اجتناب الحرام، وأن اجتنابه من أسباب النجاة. 

6- أن إحلال الحلال يقتضي استباحة المباح وفعل الواجب والمستحب. 

7- إثبات الجزاء وترتبهِ على الأعمال. 

8- أن طلب الجنة بالأعمال الصالحة مطلوب شرعاً ومحمود، ففيه الرد على الصوفية الذين يرون أن طلب الثواب والخوف من العقاب نقص. 

9- أن الاقتصار على فعل الواجبات وترك المحرمات يكفي لدخول الجنة، كما جاء في حديث الذي سأل عن الصلاة والزكاة والصيام فأجابه النبي r فقال الرجل : هل علي غيرها ؟. 

- قال له النبي r : ( لا، إلا أن تطّوع ) 

- فولَّى وهو يقول : ( والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ) 

- فقال ﷺ : ( أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق). 

10- حرص الصحابة على أسباب النجاة وعلو هممهم كما قال معاذ - رضي الله عنه - : ( أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار)، فقال ﷺ  : ( لقد سألت عن عظيم). 

11- أن الجواب بنعم، يتضمن الإقرار والتصديق، فيؤخذ المجيب بإقراره، ويُعلم تصديقه للخبر. 




[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 16:42

عن أبي ذَرٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - أيضاً، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: ( أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فيها أَجْرٌ؟ قالَ: " أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ).
رواه مُسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في فضائل الأعمال والأقوال،

وفيه فوائد منها:
1- نعمة المال عون على الأعمال الصالحة، ويشهد لهذا الحديث : " نعم المال الصالح للعبد الصالح ".
2- اكتساب الأجور ببذل المال في سبل الخيرات.
3- فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر.
4- حرص الصحابة على ما يقربهم إلى الله.
5- فضل فقراء الصحابة لمنافسة إخوانهم الأغنياء.
6- فضل أغنياء الصحابة لمشاركة الفقراء في العبادات البدنية فرضها ونفلها مع التصدق بفضول أموالهم.
7- المنافسة في الخير والبر.
8- أن مجرد نية الخير والرغبة فيه لا تبلغ منزلة الفعل والبذل.
9- استحباب التصدق بفضول الأموال وهي مازاد عن الحاجة، ويدل له قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219
10- أن الصدقة لها معنى خاص وهي الصدقة بالمال ومعنى عام وهي فعل عموم الطاعات القولية والفعلية، وسميت الطاعة صدقة لأنها تدل على صدق إيمان العبد وهي صدقة منه على نفسه، وما كان نفعها متعدياً فهي أيضاً صدقة على غيره.
11- فضل الله على عباده بتيسير أسباب الأجور وكثرتها.
12- فضل ذكر الله والترغيب في الإكثار منه.
13- بيان ألفاظ الذكر وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وذكر الله بهذه الكلمات منه ما هو واجب كالتسبيح في الركوع والسجود وتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال، ومنه ما هو تطوع مقيد كالتسبيح والتحميد والتكبير أدبار الصلوات، ومنه ما هو مطلق وهو ما لم يقيد بوقت ولا عدد.
14- فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
15- أن كلّا منهما عبادة مستقلة، كما يشهد لذلك قوله تعالى:{الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ }[التوبة : 112].
16- الترغيب في إحصان المسلم نفسه وزوجه وأن ذلك سبب للأجر.
17- أن من الطاعات ما يكون موافقاً للطبع لكن لا يكون طاعة إلا بالنية.


[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 25 يوليو 2018 - 16:35

عن أبي مالكٍ الحارثِ بنِ عاصمٍ الأشْعَرِيِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، قالَ : قالَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - : (الطُّـهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأَُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلآن أو تملأ مَا بَيْنَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو؛ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ). رواه مسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل من أصول فضائل الأعمال،
وفيه من الفوائد:
1- فضل الطُّهور، أي: التطهر بالغسل أو الوضوء أو التيمم.
2- أن الطُّهور من الإيمان.
3- الرد على المرجئة الذين يخرجون الأعمال عن مسمَّى الإيمان.
4- فضل التسبيح والتحميد اللذين يحصلان بكلمتي (سبحان الله ) و (الحمد لله). فسبحان الله تتضمن تنزيه الله عن كل نقص وعيب، والحمد لله تتضمن وصفه بكل كمال.
5- إثبات الميزان ووزن الأعمال. ويشهد لهذا قوله ﷺ (كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن..) .
6- عظم ثواب هاتين الكلمتين " سبحان الله " و " الحمد لله " وثقلهما في الميزان إذا صدرتا عن كمال العلم والصدق والإخلاص.
7- فضل جنس الصلاة على غيرها من الطاعات وأفضلها الصلوات المكتوبة.
8- أن الصلاة نور لصاحبها في قلبه ووجهه، وفي خُلُقه وفي قبره وفي آخرته وعلى الصراط، قال تعالى : {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ }.[الحديد : 12] وهذا الفضل والثواب لصلاة المقيمين لها والمحافظين عليها الخاشعين فيها. ومن نقصت صلاته عن الكمال نقص حظه من هذا الثواب.
9- فضل الصبر وأنه ضياء لصاحبه، والصبر ثلاثة أنواع :
- على طاعة الله.
- وعن معصية الله.
- وعلى أقدار الله المؤلمة.
والفرق بين الضياء والنور أن الضياء تكون معه الحرارة، ولعل السبب في ذلك أن الصبر فيه معاناة.
10- فضل الصدقة فرضاً كانت أو تطوعاً.
11- أن الصدقة بالمال المحبوب الطيب إيماناً واحتساباً بطيب نفس برهان على صحة الإيمان.
12- أن القرآن حجة للمؤمنين وحجة على المكذبين، وهذا الحكم شامل لكل من بلغه القرآن، فهو حجة لمن وقف عند حدوده، وحجة على من تعدى حدوده، وحجة لمن حكم به وحكّمه، وحجة على من آثر حكم الجاهلية على حكمه.
13- انقسام الناس في القرآن، وفي القرآن الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
14- سعادة من كان القرآن حجة له وشقاء من كان حجة عليه. ويشهد لهذا حديث أبي أمامة عن النبي r أنه قالSadاقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فِرْقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ).
15- أن كل أحد من الناس يغدو ويروح في العمل الذي يبذل فيه جهده وطاقاته، فيبيع بذلك نفسه إما على ربه إذا عمل بطاعته فيعتق نفسه من سخط الله وعذابه ويفوز برضوانه، وإما أن يبيعها على الشيطان إذا عمل بالكفر والفسوق والعصيان فيهلك نفسه بتعريضها لعذاب الله وسخطه.
16- أن الناس فريقان : ناج وهالك، شقي وسعيد، ويشهد للبيع الرابح قوله تعالى :{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}. [البقرة : 207]، وقوله :{ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ }[التوبة : 111] ويشهد للبيع الخاسر قوله تعالى :{ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }[البقرة : 102]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 26 يوليو 2018 - 15:50

عن معاذِ بنِ جَبَلٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ -، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ ويُباعِدُني عَنِ النَّارِ. قالَ: (لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ). ثمَّ قَالَ: ( أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ). ثُمَّ تَلاَ:{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حَتى بَلَغَ: {يَعْملونْ}. ثُمَّ قالَ: ( أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ ). قُلْتُ: بَلى يَا رسولَ اللهِ. قالَ: ( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ). ثمَّ قالَ: (أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟). قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وقالَ: (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا ). قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، وإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ به؟ فقالَ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أو قالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِم- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ). رواه التِّرمذيُّ , وقالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.
الشرح :
الحديث أصل في جوامع أسباب السعادة،
وفيه من الفوائد:
1- إثبات الجنة والنار.
2- أن للنجاة من النار ودخول الجنة أسباباً.
3- أن هذه الأسباب إنما تعرف بخبر الرسل.
4- عظم شأن هذه الأسباب وأنها شاقة إلا على من يسرها الله عليه، ففيه شاهد لقوله ﷺ : " حفت الجنة بالمكاره ".
5- أن أسباب السعادة في الآخرة أهم المهمات.
6- أن من الحزم والعقل الاهتمام بمعرفة هذه الأسباب.
7- فضيلة معاذ رضي الله عنه.
8- إثبات القدر.
9- أن العمل بأسباب السعادة إنما يكون بتيسير الله.
10- أن أصول أسباب النجاة هي مباني الإسلام الخمسة.
11- أن أصل الدين عبادة الله وحده لا شريك له.
12- أن أعظم واجب بعد التوحيد الصلوات الخمس ثم الزكاة وبعدهما الصوم والحج.
13- أن العبادات منها فرائض ومنها نوافل.
14- رحمة الله بعباده أن فتح لهم أبواب الخير ليتزودوا من أسباب الأجر ومغفرة الذنوب.
15- فضل الصوم والصدقة والصلاة في جوف الليل.
16- أن الصوم وقاية للعبد من العذاب والشرور.
17- أن الصدقة وصلاة الليل تكفر الخطايا.
18- استدلال النبي ﷺ بالقرآن على بعض ما يذكره.
19- أن الاستدلال بآيات القرآن لا تشرع له الاستعاذة.
20- فضل إيثار ما يحبه الله على حظ النفس لقوله تعالى{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}.
21- الجمع بين الخوف والرجاء في العبادة والدعاء لقوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا }.
22- الجمع في الذكر بين الصلاة والصدقة فرضاً أو تطوعاً، لقوله تعالى : {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }.
23- أن أصل الدين شهادة أن لا إله إلا الله.
24- أن الصلاة عمود الإسلام.
25- فضل الجهاد في سبيل الله وأنه أفضل أنواع التطوع.
26- أن ملاك الأمر حفظ اللسان.
27- جواز الدعاء الذي لا تُقصد حقيقته بل لتأكيد الأمر أو الخبر لقوله : (ثكلتك أمك يا معاذ).
28- بيان خطر اللسان.
29- كثرة الذنوب التي تكون باللسان.
30- أن لدخول النار أسباباً.
31- إثبات الأسباب والرد على من أنكرها من الجهمية ومن تبعهم.
32- أن أهل النار يُكبون فيها على وجوههم ويدل لذلك قوله تعالى:{وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ }.
33- حسن تعليمه r وبيانه لمسائل الدين وذلك يظهر في الحديث من وجوه:
‌أ- تعظيمه لسؤال معاذ لعظمة المسؤول عنه.
‌ب- البشارة بتيسيره على من شاء الله.
‌ج- ذكره لأسباب دخول الجنة من الفرائض والنوافل.
‌د- ذكر مراتب الأعمال.
‌هـ- تشبيهه المعقول بالمحسوس في قوله : (والصدقة تطفئ الخطيئة).
‌و- تأكيد خطر اللسان بالقول والفعل.
34- حرص رواة الحديث على ضبط لفظه، لقوله : ( على وجوههم أو قال على مناخرهم ) مع أنه لا فرق بينهما في المعنى ..
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 27 يوليو 2018 - 16:55

عَنْ أَبي هُريرةَ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقوَى هَهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وعِرْضُهُ ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في الأخوة الإيمانية وحقوقها، وفيه من الفوائد:
1- تحريم الحسد بين المسلمين , وهو تمني زوال النعمة عن المحسود.
2- تحريم النجش، وهو أن يزيد في السلعة مَنْ لا يريد شراءها، أو يزيد على ثمن مثلها مَنْ يعرضها.
3- تحريم التباغض بين المسلمين.
4- تحريم التدابر، وهو أن يُعرض بعضهم عن بعض عند اللقاء.
5- تحريم أن يبيع المسلم على بيع أخيه، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة مثلاً : أنا أعطيك مثلها بتسعة، ليفسخ ويعقد معه.
6- تحريم شراء المسلم على شراء أخيه، وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة مثلاً : أنا أعطيك فيها عشرة.
7- أن من تحقيق العبودية لله رعاية الأخوة الإيمانية.
8- أن العبودية لله خاصة وعامة، والمذكورة هنا من الخاصة، وهي عبودية الطاعة والافتقار بالاختيار.
9- إثبات الأخوة بين المسلمين.
10- أن ظلم المسلم ينافي صدق الأخوة الإسلامية.
11- أن ترك نصرة المسلم مما ينافي الأخوة، وقد قال ﷺ : (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ).
12- أن من دواعي ترك الكذب رعايةَ الأخوة الإسلامية.
13- أن من حق المسلم على المسلم ألا يحقره.
14- وجوب الصدق والتناصر والتواضع وتحريم الظلم بين المسلمين.
15- أن أصل التقوى وحقيقتها في القلب، وما يظهر على الجوارح من طاعة الله أثر لها وفرع عنها، ويشهد لهذا قوله تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}.
16- أن من تقوى الله القيام بحق المسلم على المسلم فعلاً وتركاً.
17- توضيح المعنى المراد بالفعل، لقوله : ( وأشار إلى صدره).
18- أن الانحراف الظاهر في القول والعمل يدل على ضعف تقوى القلب.
19- أن احتقار المسلم لأخيه شر عظيم ومجلبة للشر.
20- تحريم دم المسلم وماله وعرضه على المسلم.
21- أن للمسلم حرمة عظيمة عند الله، من أجل ذلك حرّم منه ما حرّم، ويشهد لهذا قوله ﷺ ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .

[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 28 يوليو 2018 - 16:07

عَن أبي هُريرةَ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، عنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ). رواه مسلِمٌ بهذا اللفظِ.
الشرح :
هذا الحديث أصل في إحسان المسلم إلى المسلم، وفي فضل طلب العلم وتدارس القرآن،

وفيه من الفوائد:
1- الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين.
2- إثبات القيامة وأن فيها كُرباً عظيمة.
3- فضل التيسير على المعسر بإنظاره أو إبرائه.
4- الترغيب في الستر على المسلم ؛ ستر عيوبه أو ذنوبه ما لم يكن في الستر مفسدة راجحة.
5- فضل إعانة المسلم لأخيه في أمور دينه ودنياه.
6- أن الجزاء من جنس العمل، وهذا موجَب الحكمة وهو سنة الله في جزاء العباد شرعاً وقدراً، قال تعالى{هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ }[الرحمن : 60].
7- فضل طلب العلم الشرعي وأنه سبب لتوفيق العبد لطريق الجنة.
8- فضل الرحلة في طلب العلم.
9- الترغيب في الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه.
10- عظم فضل هذا العمل، وهو أربعة أمور :
1- نزول السكينة. 2- غشيان الرحمة.
3- وحف الملائكة. 4- وذكر الله إياهم عند ملائكته.
11- أن تلاوة القرآن ومدارسته مجلبة للطمأنينة وغشيان الرحمة.
12- أن التلاوة والمدارسة للقرآن سبب لقرب الملائكة ولذكر الله للعبد.
13- محبة الملائكة للذكر وتعلم العلم وطلابه.
14- أن تلاوة القرآن وتعلم العلم الشرعي ذكر لله لأن من جزائه في هذا الحديث ذكر الله للتالين والمتدارسين، وقد قال سبحانه: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [البقرة :152] وفي الحديث القدسي ( فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم )
15- فضل المساجد، وذلك لإضافتها إلى الله وأنها مكان لعبادة الله وذكره وتلاوة كتابه
16- إثبات وجود الملائكة، وأن منهم السيارة الذين يتبعون مجالس الذكر، كما جاء في الحديث الصحيح.
17- أن العمل الصالح هو مناط الشرف والسبق.
18- أن علو النسب لا يحصل به تقدم لمن أخّره عمله.
19- أن التفاضل عند الله بالتقوى والعمل الصالح لا بالأنساب والأحساب.
20- التحذير من الاغترار والافتخار بشرف النسب.
21- أن الأنساب متفاضلة لكن فيما بين الناس لا عند الله.
22- أن شرف النسب مع صلاح العمل قد يوجب تقديماً في بعض أحكام الشرع لا في زيادة الثواب، كالإمامة العظمى، فالأولى بها قريش، ومثل ما خّص به بنو هاشم من الأحكام كتحريم الصدقة عليهم.
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 29 يوليو 2018 - 12:56

عن ابنِ عبَّاسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُما - ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيما يَرْويهِ عَنْ ربِّهِ تَبَارَكَ وتَعالى قالَ: ( إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ؛ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ). رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحيهما بهذهِ الحروفِ.
الشرح :
الحديث أصل في كتابة الحسنات والسيئات والجزاء عليها،

وفيه من الفوائد
1- كتابة الله لأعمال العباد في أم الكتاب، وهي كتابة القدر السابق.
2- كتابة الله لأعمال العباد إذا همُّوا بها أو عملوها، وذلك بملائكته.
3- إحصاء أعمال العباد.
4- كتابة الملائكة لحسنات العبد مضاعفة أو غير مضاعفة وكتابة سيئاته بمثلها.
5- إثبات الملائكة الموكلين بحفظ عمل العبد وكتابته {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10)كِرَامًا كَاتِبِينَ}قال تعالى {وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }
6- أن الملائكة يعلمون عمل القلب ويكتبونه.
7- أن العبد إذا هم بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة.
8- اعتبار النية في الأعمال وأثرها.
9- أن العبد إذا عمل الحسنة كتبت له عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف.
10- إثبات العِنْدِيَّة لله عز وجل لقوله : ( كتبها الله عنده حسنة )، وهي عندية مكان أو عهد وضمان.
11- أن العبد إذا هم بالسيئة فتركها لله كُتبت له حسنة واحدة لقوله في الحديث : (إنما تركها من جرَّائي ) .
12- أن العبد إذا عمل السيئة كتبت بمثلها، قال تعالى {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } [الأنعام : 160].
13- أن السيئة لا تضاعف لكن قد تعظم بأسباب.
14- أن الجزاء دائر بين الفضل والعدل.
15- سعة فضل الله وجوده.
16- أن مضاعفة الحسنات لا تقف عند سبعمئة بل تضاعف أضعافاً كثيرة لا حد لها، ويشهد لذلك قوله ﷺ : ( لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) وقوله :[ من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلوَّه حتى تكون مثل الجبل].
17- أن من هم بسيئة فتركها لا لله ولا عجزاً لم تكتب له حسنة ولا سيئة، فإن تركها عجزاً كتبت عليه سيئة.
18- أن جزاء السيئة دائر بين العدل والعفو،
لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر : ( من جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفِر) ما عدا الشرك الأكبر، قال سبحانه {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء : 116]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 1 أغسطس 2018 - 15:36

عَنْ أَنَسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقولُ: ( قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً). رواهُ التِّرْمِذيُّ , وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيح.
الشرح :
الحديث أصل في فضل التوحيد والدعاء والاستغفار، وهو حديث قدسي مما يرويه الرسول ﷺ عن ربه من قوله، فهو من كلام الله ولكن ليس له حكم القرآن،

وفيه من الفوائد:
1- فضيلة آدم عليه السلام.
2- شرف النسب لآدم.
3- اشتراك جميع الناس في هذا النسب، كما قال ﷺ : ( الناس بنو آدم، و آدم من تراب ).
4- أن لفظ ( ابن ) أو ( بني ) إذا أضيف إلى جدِّ القبيلةِ فإنه يعم الذكور والإناث، مثل بني هاشم وبني تميم، ومنه ما في هذا الحديث فقوله ( يا ابن آدم ) يشمل جميع الناس ذكوراً وإناثاً، وإذا أضيف إلى معين نحو ابن محمد أو بني محمد اختص بالذكور، وبنى الفقهاء على هذا الفرق تحديد من يستحق الوقف بناء على لفظ الواقف.
5- أن الله يحب من عباده أن يرجوه ويدعوه ويوحدوه.
6- فضل الدعاء والرجاء.
7- عظم فضل الله وسعة جوده.
8- أنه لا يتعاظمه شيء أعطاه عبده لغناه وكرمه وأنه لا مكره له.
9- أن الدعاء والرجاء سبب لمغفرة الذنوب.
10- أن الاستغفار سبب لحصول المغفرة.
11- أن التوحيد الخالص من الشرك سبب لمغفرة جميع الذنوب.
12- فضل التوحيد.
13- ضرر الشرك.
14- تشبيه المعقول بالمحسوس، لقوله : ( بقراب الأرض خطايا ) أي: ملؤها أو قريب.
15- الترغيب في الدعاء والاستغفار.
16- الترغيب في إخلاص العمل لله.
17- أن الشرك لا يغفر.
18- إثبات لقاء الله عز وجل.

[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 2 أغسطس 2018 - 17:01

عَن أبي هُريرةَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ صَخْرٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: ( مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
الشرح :
الحديث من الأصول الحد يثية وجوامع الكلم.
وفيه من الفوائد :
1- وجوب طاعة الرسول ﷺ في أمره ونهيه.
2- وجوب اجتناب المنهي المحرَّم كلِّه، وأنه لا يُعلَّق ذلك على الاستطاعة، ويُستثنى من هذا ما أبيح للضرورة أو للإكراه لأن مناط التكليف الاستطاعة، والاستطاعة شرط في جميع الواجبات.
3- وجوب فعل المأمور وتعليق ذلك على الاستطاعة.
4- أن العبد إذا عجز عن كل المأمور أتى منه بما يستطيع.

5- تحريم كثرة السؤال، لأنه يتضمن التعنت والتكلف وعدم الانقياد للأمر.
6- تحريم الاختلاف على النبي ﷺ بالتنازع في أمره أو معصيته.
7- ذم الأمم الماضية بكثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء.
8- أن كثرة السؤال والاختلاف يقع في هذه الأمة، لقوله ﷺ : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم ).

ومما يتعلق بسبب الحديث وأصله :
9- أن الحج فرض، وذلك معلوم من الكتاب والسنة والإجماع.

10- أن الرسول ﷺ لو أمر بالحج كل عام لوجب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 3 أغسطس 2018 - 14:04

عَن أبي هُريرةَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ صَخْرٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: ( مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
الشرح :
الحديث من الأصول الحد يثية وجوامع الكلم.
وفيه من الفوائد :
1- وجوب طاعة الرسول ﷺ في أمره ونهيه.
2- وجوب اجتناب المنهي المحرَّم كلِّه، وأنه لا يُعلَّق ذلك على الاستطاعة، ويُستثنى من هذا ما أبيح للضرورة أو للإكراه لأن مناط التكليف الاستطاعة، والاستطاعة شرط في جميع الواجبات.
3- وجوب فعل المأمور وتعليق ذلك على الاستطاعة.
4- أن العبد إذا عجز عن كل المأمور أتى منه بما يستطيع.

5- تحريم كثرة السؤال، لأنه يتضمن التعنت والتكلف وعدم الانقياد للأمر.
6- تحريم الاختلاف على النبي ﷺ بالتنازع في أمره أو معصيته.
7- ذم الأمم الماضية بكثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء.
8- أن كثرة السؤال والاختلاف يقع في هذه الأمة، لقوله ﷺ : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم ).

ومما يتعلق بسبب الحديث وأصله :
9- أن الحج فرض، وذلك معلوم من الكتاب والسنة والإجماع.

10- أن الرسول ﷺ لو أمر بالحج كل عام لوجب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 7 أغسطس 2018 - 16:51

عَن أبي هُريرةَ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، عنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ). رواه مسلِمٌ بهذا اللفظِ.
الشرح :
هذا الحديث أصل في إحسان المسلم إلى المسلم، وفي فضل طلب العلم وتدارس القرآن،
وفيه من الفوائد:
1- الترغيب في تنفيس الكرب عن المؤمنين.
2- إثبات القيامة وأن فيها كُرباً عظيمة.
3- فضل التيسير على المعسر بإنظاره أو إبرائه.
4- الترغيب في الستر على المسلم ؛ ستر عيوبه أو ذنوبه ما لم يكن في الستر مفسدة راجحة.
5- فضل إعانة المسلم لأخيه في أمور دينه ودنياه.
6- أن الجزاء من جنس العمل، وهذا موجَب الحكمة وهو سنة الله في جزاء العباد شرعاً وقدراً، قال تعالى{هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ }[الرحمن : 60].
7- فضل طلب العلم الشرعي وأنه سبب لتوفيق العبد لطريق الجنة.
8- فضل الرحلة في طلب العلم.
9- الترغيب في الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه.
10- عظم فضل هذا العمل، وهو أربعة أمور :
1- نزول السكينة. 2- غشيان الرحمة.
3- وحف الملائكة. 4- وذكر الله إياهم عند ملائكته.
11- أن تلاوة القرآن ومدارسته مجلبة للطمأنينة وغشيان الرحمة.
12- أن التلاوة والمدارسة للقرآن سبب لقرب الملائكة ولذكر الله للعبد.
13- محبة الملائكة للذكر وتعلم العلم وطلابه.
14- أن تلاوة القرآن وتعلم العلم الشرعي ذكر لله لأن من جزائه في هذا الحديث ذكر الله للتالين والمتدارسين، وقد قال سبحانه: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [البقرة :152] وفي الحديث القدسي ( فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم )
15- فضل المساجد، وذلك لإضافتها إلى الله وأنها مكان لعبادة الله وذكره وتلاوة كتابه
16- إثبات وجود الملائكة، وأن منهم السيارة الذين يتبعون مجالس الذكر، كما جاء في الحديث الصحيح.
17- أن العمل الصالح هو مناط الشرف والسبق.
18- أن علو النسب لا يحصل به تقدم لمن أخّره عمله.
19- أن التفاضل عند الله بالتقوى والعمل الصالح لا بالأنساب والأحساب.
20- التحذير من الاغترار والافتخار بشرف النسب.
21- أن الأنساب متفاضلة لكن فيما بين الناس لا عند الله.
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 9 أغسطس 2018 - 17:19

عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: حدَّثنا رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو الصَّادِقُ المصْدُوقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ. فَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا).
رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في إثبات القدر، وفيه من الفوائد:
1- تأكيد الرواية بالتصديق بالتحديث (حدثنا)، وأصرح منها التصريح بالسماع.
2- تأكيد الرواية بذكر صدق المُخبِر وصِدق من أخبره، وهو الصادق المصدوق.
3- أن خلق الإنسان أطوار.
4- أن أطوار الجنين –قبل نفخ الروح- ثلاثة : نطفة فعلقة فمضغة، وقد ذكر الله هذه الأطوار مجتمعة في آيتين في سورة الحج والمؤمنون، وذَكَرها متفرقة في مواضع.
5- أن مدة كل طور أربعون يوماً.
6- علم من أعلام نبوة محمد ﷺ، لأن هذه الأطوار وهذه المقادير لم يكن في العادة الاطلاع عليها.
7- أن للأرحام ملَكاً معيناً أو جنساً يتولى تصويرَ الجنين ونفخَ الروح فيه وكتابةَ قدره.
8- أن خلق جسد الإنسان قبل خلق روحه.
9- أن نفخ الروح فيه يكون بعد مئة وعشرين يوماً من ابتداء الحمل.
10- تقدير أمر الإنسان رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه، وهذا تقدير خاص لا ينافي القدر العام الأول في اللوح المحفوظ، ولا ينافي وقوع هذه الأمور بأسباب.
11- أن الملَك لا يعلم ذلك ولا يكتبه إلا بأمر الله وإعلامه ذلك وهذا التقدير.
12- أن خلق الإنسان يكون بأسباب ظاهرة وأسباب خفية، والله تعالى هو خالق الأسباب والمسببَّات فهو الخالق حقيقة.
13- وجوب الإيمان بالقدر.
14- الحلف على الفتيا.
15- تأكيد اليمين بذكر صفة الوحدانية في الإلهية.
16- أن الأعمال بالخواتيم.
17- أن من كُتب شقياً لابد أن يُختم له بسبب ذلك وإن كان يعمل بطاعة الله قبل ذلك.
18- أن من كُتب سعيداً لابد أن يختم له بسبب ذلك وإن عمل بمعصية الله قبل ذلك.
19- وجوب الخوف من سوء الخاتمة، والحذر من أسبابها.
20- وجوب الأخذ بأسباب حسن الخاتمة.
21- استعمال المجاز في الكلام، وذلك في التعبير عن الزمن اليسير بمقياس المساحة وهو الذراع.
22- ترتيب الجزاء على العمل.
23- أن للسعادة أسباباً، وهي الإيمان والتقوى، وللشقاوة أسباباً، وهي الكفر واتباع الهوى.
24- أن كلًّا ميسر لما جرى به القدر.
25- الرد على القدرية من قوله ﷺ [أمر بكتب أربع كلمات ]والرد على الجبرية من قوله ( فيعمل بعمل أهل الجنة ويعمل بعمل أهل النار ).
26- إثبات الملائكة وأن منهم الموكلين ببني آدم.
27- أن الملائكة عباد يؤمرون ويُنهون.
28- أنهم يكتبون كتابةً الله أعلم بكيفيتها .
29- أن الروح شيء قائم بنفسه لا عَرَضٌ، وهو ما يقوم بغيره خلافاً لبعض المتكلمين.
30- أن الملك ينفخ ولا نعلم كيفية النفخ، وشاهده من القرآن{فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا}[الأنبياء : 91] والمراد نفخ الملك في فرجها.
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 9 أغسطس 2018 - 17:19

عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: حدَّثنا رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو الصَّادِقُ المصْدُوقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ. فَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا).
رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 10 أغسطس 2018 - 16:53

عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: حدَّثنا رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو الصَّادِقُ المصْدُوقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ. فَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في إثبات القدر، وفيه من الفوائد:
1- تأكيد الرواية بالتصديق بالتحديث (حدثنا)، وأصرح منها التصريح بالسماع.
2- تأكيد الرواية بذكر صدق المُخبِر وصِدق من أخبره، وهو الصادق المصدوق.
3- أن خلق الإنسان أطوار.
4- أن أطوار الجنين –قبل نفخ الروح- ثلاثة : نطفة فعلقة فمضغة، وقد ذكر الله هذه الأطوار مجتمعة في آيتين في سورة الحج والمؤمنون، وذَكَرها متفرقة في مواضع.
5- أن مدة كل طور أربعون يوماً.
6- علم من أعلام نبوة محمد ﷺ، لأن هذه الأطوار وهذه المقادير لم يكن في العادة الاطلاع عليها.
7- أن للأرحام ملَكاً معيناً أو جنساً يتولى تصويرَ الجنين ونفخَ الروح فيه وكتابةَ قدره.
8- أن خلق جسد الإنسان قبل خلق روحه.
9- أن نفخ الروح فيه يكون بعد مئة وعشرين يوماً من ابتداء الحمل.
10- تقدير أمر الإنسان رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه، وهذا تقدير خاص لا ينافي القدر العام الأول في اللوح المحفوظ، ولا ينافي وقوع هذه الأمور بأسباب.
11- أن الملَك لا يعلم ذلك ولا يكتبه إلا بأمر الله وإعلامه ذلك وهذا التقدير.
12- أن خلق الإنسان يكون بأسباب ظاهرة وأسباب خفية، والله تعالى هو خالق الأسباب والمسببَّات فهو الخالق حقيقة.
13- وجوب الإيمان بالقدر.
14- الحلف على الفتيا.
15- تأكيد اليمين بذكر صفة الوحدانية في الإلهية.
16- أن الأعمال بالخواتيم.
17- أن من كُتب شقياً لابد أن يُختم له بسبب ذلك وإن كان يعمل بطاعة الله قبل ذلك.
18- أن من كُتب سعيداً لابد أن يختم له بسبب ذلك وإن عمل بمعصية الله قبل ذلك.
19- وجوب الخوف من سوء الخاتمة، والحذر من أسبابها.
20- وجوب الأخذ بأسباب حسن الخاتمة.
21- استعمال المجاز في الكلام، وذلك في التعبير عن الزمن اليسير بمقياس المساحة وهو الذراع.
22- ترتيب الجزاء على العمل.
23- أن للسعادة أسباباً، وهي الإيمان والتقوى، وللشقاوة أسباباً، وهي الكفر واتباع الهوى.
24- أن كلًّا ميسر لما جرى به القدر.
25- الرد على القدرية من قوله ﷺ Sad أمر بكتب أربع كلمات )والرد على الجبرية من قوله ( فيعمل بعمل أهل الجنة ويعمل بعمل أهل النار ).
26- إثبات الملائكة وأن منهم الموكلين ببني آدم.
27- أن الملائكة عباد يؤمرون ويُنهون.
28- أنهم يكتبون كتابةً الله أعلم بكيفيتها .
29- أن الروح شيء قائم بنفسه لا عَرَضٌ، وهو ما يقوم بغيره خلافاً لبعض المتكلمين.
30- أن الملك ينفخ ولا نعلم كيفية النفخ، وشاهده من القرآن{فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا}[الأنبياء : 91] والمراد نفخ الملك في فرجها.
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 11 أغسطس 2018 - 16:15

عن عُمرَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- أيضاً قالَSad بَينَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاتَ يَوْمٍ إذْ طلَعَ عَلَيْنا رَجُلٌ شَديدُ بَيَاضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعْرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ على فَخِذَيْهِ. وقالَ: يا محمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ. فَقالَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِليْهِ سَبِيلاً ". قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَعَجِبْنا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ. قالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِِ". قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ الإحسانِ؟ قالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يَرَاكَ". قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ السَّاعةِ. قالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ". قالَ: فَأخْبِرْني عَنْ أَمَاراتِها. قالَ: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ". قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا. ثُمَّ قالَ: "يا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟". قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ) رواه مسلِمٌ .
الشرح :
الحديث أصل جامع لأصول الدين الاعتقادية والعملية، وفيه من الفوائد:
1- مجالسة النبي ﷺ لأصحابه لتعليمهم وإيناسهم.
2- التعارف بين الصحابة رضي الله عنهم، لقوله :[ ولا يعرفه منا أحد].
3- أن السفر يورث الشَّعَث والغُبْرة.
4- أن من طرق الوحي أن يتمثل الملك بصورة رجل فيكلم النبي ﷺ .
5- قدرة الملَك على التمثل بصورة الإنسان كما {فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً }[مريم 17] والمراد روح الله الذي هو جبريل، وكذلك كان يتمثل للنبي ﷺ كما في هذا الحديث، ولهذا عُرف هذا الحديث عند أهل العلم بحديث جبريل.
6- مشروعية التعليم بالسؤال والجواب.
7- جواز أن يَسأل الإنسان عمّا يعلم ليستفيد غيرهُ باستخراج ما عند العالم.
8- احتمال العالم جفاء الجاهل، لقوله :[ يا محمد ] ولمبالغته في الدنو من النبي ﷺ .
9- العناية بمهمات الدين وأصوله.
10- البداءة بالأهم فالمهم في أصول الإيمان والإسلام.
11- الفرق بين الإسلام والإيمان إذا اقترنا في الذكر.
12- أن الإسلام أخص بالأعمال الظاهرة، والإيمان أخص باعتقاد القلب.
13- أن أصول الإسلام القولية والعملية هي المباني الخمسة.
14- أن أصل الدين مطلقاً شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
15- التلازم بين الشهادتين في الحكم فلا تصح إحداهما دون الأخرى.
16- تفرد الرب بالإلهية وبطلان كل معبود سواه.
17- اعتبار الشهادة –وهي الإقرار- ظاهراً وباطناً بالتوحيد والرسالة لصحة الإسلام.
18- أن الصلوات الخمس أوجب الواجبات على المسلم، وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
19- وجوب إقامتها كما أمر الله وبين رسوله ﷺ.
20- أن إيتاء الزكاة أعظم أصول الإسلام بعد الصلاة.
21- الاقتران بين الصلاة والزكاة في نصوص الشرع وهو يدل على عظم شأن الزكاة.
22- أن العبادات منها بدنية كالصلاة والصوم، ومنها مالية كالزكاة.
23- أن صيام رمضان من أصول الإسلام.
24- أن الحج إلى بيت الله الحرام من أصول الإسلام.
25- فضل شهر رمضان.
26- فضل البيت الحرام.
27- أن الحج لا يجب إلا على المستطيع، كما دل على ذلك قوله تعالى {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}[آل عمران : 97].
28- أن تصديق السائل للمخبر يشعر بأن لديه علماً سابقاً، لقوله (فعجبنا له يسأله ويصدقه ).
29- أن الأصل في السائل عدم العلم، وأن الجهل هو الباعث على السؤال.
30- تنبيه المستمعين بالإشارة إلى مقصود السائل، وهو تعليمهم، وذلك في قوله : " صدقت ".
31- أن أصول الإيمان ستة، وهي أصول الاعتقاد.
32- أن الأصل الجامع لهذه الأصول هو الإيمان بالله.
33- إثبات الملائكة وإثبات الكتب والرسل.
34- وجوب الإيمان بالملائكة وأنه من أصول الإيمان.
35- وجوب الإيمان بالكتب المنزلة من عند الله وأنه من أصول الإيمان.
36- وجوب الإيمان بالرسل وأنه من أصول الإيمان.
37- وجوب الإيمان باليوم الآخر وأنه من أصول الإيمان.
38- وجوب الإيمان بالقدر وأنه من أصول الإيمان.
39- وجوب الإيمان بهذه الأصول إجمالاً على كل مكلَّف.
40- فضل الملائكة والرسل لإضافتهم إلى الله، وهي من إضافة المخلوق إلى خالقه سبحانه إضافة تخصيص وتشريف.
41- فضل كتب الله المنزلة على رسله لأنها كلامه، وكلامه صفته سبحانه.
42- إثبات اليوم الآخر وهو يوم القيامة، ويدخل في الإيمان به الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله ﷺ مما يكون بعد الموت.
43- إثبات القدر وأنه شامل لكل ما يكون من خير وشر.
44- ذكر مراتب الدين والترقي في ذكرها من العام إلى الخاص إلى الأخص؛ الإسلام فالإيمان فالإحسان، فكل محسن مؤمن وكل مؤمن مسلم وليس العكس.
45- بيان حقيقة الإحسان في العمل وهي أن تعبد الله كأنك تراه. وهذا مقام المراقبة.
46- أن العبد لا يرى ربه في الدنيا.
47- إثبات الرؤية لله تعالى.
48- أن استحضار اطلاع الله يبعث على المراقبة وإحسان العمل.
49- أن الساعة وهي القيامة لا يعلم موعدها إلا الله تعالى، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
50- أن جبريل لا يعلم متى الساعة، ولا الرسول محمد ﷺ .
51- أن للساعة أمارات، أي علامات، وهي أشراطها.
52- ذكر علامتين من علامات قرب الساعة، وهي أن تلد الأمة ربتها، وأن يتطاول البدو في البنيان، وهذا كناية عن تحضرهم وسكناهم القرى والأمصار، وغناهم بعد الفقر.
53- أنه عند كثرة الرقيق قد يملك الولد أمه وهو لا يدري ويكون رباً لها، أي سيداً.
54- التنبيه بالأدنى على الأعلى، حيث ذكر الطبقة الفقيرة من البدو مما يدل على أن الأغنياء منهم أحرى بذلك.
55- أن بسط الدنيا يحمل على التنافس في متاعها.
56- علم النبي ﷺ بأن السائل جبريل عليه السلام، إما من أول مجيئه أو بعد ذلك.
57- إخبار النبي ﷺ لأصحابه بالسائل وبمقصوده.
58- أن من الدين الإيمان بأنه لا يعلم وقت الساعة إلا الله وأن من الدين العلم بأماراتها.
59- تفويض العلم إلى الله ورسوله فيما لا يعلم العبد.
60- سؤال العالم أصحابه عن الأمر ليعلمهم به.
61- فضيلة عمر - رضي الله عنه - حيث خصه الرسول ﷺ بإخباره عن السائل.
62- إضافة الدين إلى العباد لأنهم المأمورون به والقائمون به، ويضاف إلى الله لأنه الذي شرعه كما قال سبحانه:{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ }[آل عمران : 83].
[فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 12 أغسطس 2018 - 16:36

عَنْ أَبِي سعيدٍ -سعدِ بنِ سِنانٍ الخُدْريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ,
أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ).
حديثٌ حسَنٌ رواهُ ابنُ ماجَه والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُهُما .
الشرح :
الحديث أصل في تحريم مُضَارَّة المسلم، ومعصومِ الدم والمال،
وفيه من الفوائد:
1- أن الرسول ﷺ أوتي جوامع الكلم وشواهد هذا كثيرة، وهو من خصائصه - عليه الصلاة والسلام -.
2- أن من بلاغة الكلام الإيجاز.
3- ورود النفي بمعنى النهي.
4- تحريم الضرار بالقول أو الفعل أو بالترك.
5- تحريم الضرر والضرار بالعدوان على الغير بالنفس أو المال أو العرض مباشرةً أو تسبباً، ومن ذلك تصرف الجار في ملكه بما يضر جاره، وكذلك التصرف في الطرق العامة ونحوها بما يضر الناس، من حفر وغيره.
6- تحريم الضرار بمنع الحقوق أو التسبب في ذلك، ومن هذا مطل الغني غريمه، ومضارة الموصي لورثته، ومن ذلك مضارة أحد الوالدين للآخر بولدهما ومضارة الشاهد والكاتب للمتداينين، ومضارة المتداينين للشاهد والكاتب.
7- وجوب إزالة الضرر بغير حق.
8- تحريم ما يضر به الإنسان نفسه أو ماله أو عرضه من تصرف بفعل أو ترك أو مطعوم أو مشروب أو غير ذلك.
9- الفرق بين الضرر والضرار، وهذا أليق ببيانه ﷺ ، وأكثر فائدة، وأحسن ما قيل في الفرق : أن الضرر إلحاق ما يَضر بالغير مطلقاً، والضرار ما كان مجازاة لكن بغير حق، فيكون الضرر أعم، فعطف الضرار عليه من عطف الخاص على العام.
10- أن دين الإسلام دين السلامة، ويشهد له قوله ﷺ : (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:47

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَطْل الغنيِّ ظلم. وإذا أُتْبع أحدكم على مَلِئٍ فليَتْبع" متفق عليه.
تضمن هذا الحديث الأمر بحسن الوفاء، وحسن الاستيفاء والنهي عما يضاد الأمرين أو أحدهما. فقوله: "مطل الغني ظلم" أي: المعاسرة في أداء الواجب ظلم؛ لأنه ترك لواجب العدل؛ إذ على القادر المبادرة إلى أداء ما عليه، من غير أن يحوج صاحب الحق إلى طلب وإلحاح، أو شكاية. فمن فعل ذلك مع قدرته على الوفاء فهو ظالم. "والغني" هو الذي عنده موجودات مالية يقدر بها على الوفاء. ومفهوم الحديث: أن المعسر لا حرج عليه في التأخير. وقد أوجب الله على صاحب الحق إنظاره إلى الميسرة. ونفهم من هذا الحديث: أن الظلم المالي لا يختص بأخذ مال الغير بغير حق، بل يدخل في كل اعتداء على مال الغير، أو على حقه بأي وجه يكون. فمن غصب مال الغير، أو سرقه، أو جحد حقاً عنده للغير، أو بعضه، أو ادعى عليه ما ليس له من أصل الحق أو وصفه، أو ماطله بحقه من وقت إلى آخر، أو أدى إليه أقل مما وجب له في ذمته – وصفاً أو قدراً – فكل هؤلاء ظالمون بحسب أحوالهم. والظلم ظلمات يوم القيامة على أهله. ثم ذكر في الجملة الأخرى حسن الاستيفاء، وأن من له الحق عليه أن يَتْبَع صاحبه بمعروف وتيسير، لا بإزعاج ولا تعسير، ولا يرهقه من أمره عسراً، ولا يمتنع عليه إذا وجهه إلى جهة ليس عليه فيها مضرة ولا نقص. فإذا أحاله بحقه على ملئ – أي: قادر على الوفاء غير مماطل ولا ممانع – فليحتل عليه؛ فإن هذا من حسن الاسيتفاء والسماحة. ولهذا ذكر الله تعالى الأمرين في قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} فأمر صاحب الحق أن يتبع من عليه الحق بالمعروف، والمستحسن عرفاً وعقلاً، وأن يؤدي من عليه الحق بإحسان. وقد دعا صلى الله عليه وسلم لمن اتصف بهذا الوصف الجميل، فقال: "رحم الله عبداً سَمْحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى". فالسماحة في مباشرة المعاملة، وفي القضاء، والاقتضاء، يرجى لصاحبها كل خير: ديني ودنيوي، لدخوله تحت هذه الدعوة المباركة التي لا بد من قبولها. وقد شوهد ذلك عياناً. فإنك لا تجد تاجراً بهذا الوصف إلا رأيت الله قد صبّ عليه الرزق صبًّا، وأنزل عليه البركة. وعكسه صاحب المعاسرة والتعسير، وإرهاق المعاملين. والجزاء من جنس العمل. فجزاء التيسير التيسير. وإذا كان مطل الغني ظلماً: وجب إلزامه بأداء الحق إذا شكاه غريمه. فإن أدى وإلا عُزر حتى يؤدي، أو يسمح غريمه. ومتى تسبب في تغريم غريمه بسبب شكايته: فعليه الغرم لما أخذ من ماله، لأنه هو السبب، وذلك بغير حق. وكذلك كل من تسبب لتغريم غيره ظلماً فعليه الضمان. وهذا الحديث أصل في باب الحوالة، وأمن حُوِّلَ بحقه على مليء فعليه أن يتحول، وليس له أن يمتنع. ومفهومه: أنه إذا أحيل على غير مليء فليس عليه التحول، لما فيه من الضرر عليه. والحق الذي يتحول به: هي الديون الثابتة بالذمم، من قرض أو ثمن مبيع، أو غيرهما. وإذا حوله على المليء فاتبعه: برئت ذمة المحيل، وتحوَّل حق الغريم إلى من حُوِّلَ عليه. والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:20

عن أبي مالكٍ الحارثِ بنِ عاصمٍ الأشْعَرِيِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، قالَ : قالَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - : (الطُّـهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأَُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلآن أو تملأ مَا بَيْنَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو؛ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ). رواه مسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل من أصول فضائل الأعمال،
وفيه من الفوائد:
1- فضل الطُّهور، أي: التطهر بالغسل أو الوضوء أو التيمم.
2- أن الطُّهور من الإيمان.
3- الرد على المرجئة الذين يخرجون الأعمال عن مسمَّى الإيمان.
4- فضل التسبيح والتحميد اللذين يحصلان بكلمتي (سبحان الله ) و (الحمد لله). فسبحان الله تتضمن تنزيه الله عن كل نقص وعيب، والحمد لله تتضمن وصفه بكل كمال.
5- إثبات الميزان ووزن الأعمال. ويشهد لهذا قوله r ( كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن..) .
6- عظم ثواب هاتين الكلمتين " سبحان الله " و " الحمد لله " وثقلهما في الميزان إذا صدرتا عن كمال العلم والصدق والإخلاص.
7- فضل جنس الصلاة على غيرها من الطاعات وأفضلها الصلوات المكتوبة.
8- أن الصلاة نور لصاحبها في قلبه ووجهه، وفي خُلُقه وفي قبره وفي آخرته وعلى الصراط، قال تعالى : {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ }.[الحديد : 12] وهذا الفضل والثواب لصلاة المقيمين لها والمحافظين عليها الخاشعين فيها. ومن نقصت صلاته عن الكمال نقص حظه من هذا الثواب.
9- فضل الصبر وأنه ضياء لصاحبه، والصبر ثلاثة أنواع :
- على طاعة الله.
- وعن معصية الله.
- وعلى أقدار الله المؤلمة.
والفرق بين الضياء والنور أن الضياء تكون معه الحرارة، ولعل السبب في ذلك أن الصبر فيه معاناة.
10- فضل الصدقة فرضاً كانت أو تطوعاً.
11- أن الصدقة بالمال المحبوب الطيب إيماناً واحتساباً بطيب نفس برهان على صحة الإيمان.
12- أن القرآن حجة للمؤمنين وحجة على المكذبين، وهذا الحكم شامل لكل من بلغه القرآن، فهو حجة لمن وقف عند حدوده، وحجة على من تعدى حدوده، وحجة لمن حكم به وحكّمه، وحجة على من آثر حكم الجاهلية على حكمه.
13- انقسام الناس في القرآن، وفي القرآن الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
14- سعادة من كان القرآن حجة له وشقاء من كان حجة عليه. ويشهد لهذا حديث أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه قالSadاقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فِرْقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ).
15- أن كل أحد من الناس يغدو ويروح في العمل الذي يبذل فيه جهده وطاقاته، فيبيع بذلك نفسه إما على ربه إذا عمل بطاعته فيعتق نفسه من سخط الله وعذابه ويفوز برضوانه، وإما أن يبيعها على الشيطان إذا عمل بالكفر والفسوق والعصيان فيهلك نفسه بتعريضها لعذاب الله وسخطه.
16- أن الناس فريقان : ناج وهالك، شقي وسعيد، ويشهد للبيع الرابح قوله تعالى :{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}. [البقرة : 207]، وقوله :{ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ }[التوبة : 111] ويشهد للبيع الخاسر قوله تعالى :{ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }[البقرة : 102]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 17 أغسطس 2018 - 13:48

عن أبي ذَرٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - أيضاً، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: ( أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فيها أَجْرٌ؟ قالَ: " أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ).
رواه مُسلِمٌ.
الشرح :
الحديث أصل في فضائل الأعمال والأقوال،
وفيه فوائد منها:
1- نعمة المال عون على الأعمال الصالحة، ويشهد لهذا الحديث : " نعم المال الصالح للعبد الصالح ".
2- اكتساب الأجور ببذل المال في سبل الخيرات.
3- فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر.
4- حرص الصحابة على ما يقربهم إلى الله.
5- فضل فقراء الصحابة لمنافسة إخوانهم الأغنياء.
6- فضل أغنياء الصحابة لمشاركة الفقراء في العبادات البدنية فرضها ونفلها مع التصدق بفضول أموالهم.
7- المنافسة في الخير والبر.
8- أن مجرد نية الخير والرغبة فيه لا تبلغ منزلة الفعل والبذل.
9- استحباب التصدق بفضول الأموال وهي مازاد عن الحاجة، ويدل له قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219
10- أن الصدقة لها معنى خاص وهي الصدقة بالمال ومعنى عام وهي فعل عموم الطاعات القولية والفعلية، وسميت الطاعة صدقة لأنها تدل على صدق إيمان العبد وهي صدقة منه على نفسه، وما كان نفعها متعدياً فهي أيضاً صدقة على غيره.
11- تقرير المخاطب بما يعرفه.
12- أن شرع هذه الأبواب من الخير سابق لشكوى الفقراء.
13- فضل الله على عباده بتيسير أسباب الأجور وكثرتها.
14- فضل ذكر الله والترغيب في الإكثار منه.
15- بيان ألفاظ الذكر وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وذكر الله بهذه الكلمات منه ما هو واجب كالتسبيح في الركوع والسجود وتكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال، ومنه ما هو تطوع مقيد كالتسبيح والتحميد والتكبير أدبار الصلوات، ومنه ما هو مطلق وهو ما لم يقيد بوقت ولا عدد.
16- فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
17- أن كلّا منهما عبادة مستقلة، كما يشهد لذلك قوله تعالى:{الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ }[التوبة : 112].
18- الترغيب في إحصان المسلم نفسه وزوجه وأن ذلك سبب للأجر.
19- أن من الطاعات ما يكون موافقاً للطبع لكن لا يكون طاعة إلا بالنية.
20- إثبات قياس العكس وهو إعطاء الشيء نقيض حكم نقيضه لثبوت نقيض علته فيه، وإيضاح ذلك في الحديث أن وضع النطفة في الحرام موجب للوزر، ووضعها في الحلال موجب للأجر فثبت للوطء الحلال ضد ما ثبت للوطء الحرام. فالأصل في هذا القياس هو الوطء الحرام، والحكم ثبوت الوزر، والعلة كونه حراماً، والفرع هو الوطء الحلال، والحكم ثبوت الأجر، والعلة كونه حلالاً، فالعلتان والحكمان متناقضان.
21- حسن تعليم النبي ﷺ بإيضاح ما أشكل بالقياس، قياس الطرد وهو بيان حكم الشيء بذكر حكم نظيره، أو قياس العكس ببيان حكم الشيء بذكر حكم نقيضه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 19 أغسطس 2018 - 17:15

عن أبي هريرةَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}، وَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَبِّ.. يا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلكُ؟ ). رواه مُسْلمٌ.( )
الشرح :
هذا الحديث أصل فيما يُقبل ويرد من الأعمال، وفي إيثار الحلال على الحرام. وفيه من الفوائد المستنبطة من الحديث والآيتين:
1- أن من أسماء الله الطيِّب.
2- كمال الرب سبحانه في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه، كما يدل عليه قوله : ( إن الله طيب.. ).
3- أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال والأقوال إلا طيبها، وهو ما كان خالصاً لوجهه وموافقاً لأمره وسنة نبيهﷺ.
4- أن الإنفاق من الحرام لا يقبله الله لأنه خبيث.
5- أن الحلال من المكاسب والأعيان طيب فالصدقة منه مقبولة.
6- وجوب الأكل من الحلال واجتناب الحرام.
7- أمر الرسل والمؤمنين بذلك.
8- إباحة الأكل من الجيد من المطاعم والمشارب.
9- ذم الذين يمتنعون من أكل الطيب الحلال.
10- أن الرسل عباد لله يأمرهم وينهاهم.
11- أن للمؤمن في الرسل أسوة.
12- أن المؤمنين لا يعبدون إلا الله.
13- تكريم المؤمنين بخطابهم بوصف الإيمان.
14- أن الإيمان يقتضي فعل المأمورات وترك المنهيات.
15- أن التوحيد يقتضي شكر الله على نعمه وقبول رزقه.
16- أن الشكر إنما يكون بالعمل الصالح لقوله تعالى للمؤمنين{وَاشْكُرُواْ لِلّهِ }في مقابل قوله للرسل :{وَاعْمَلُوا صَالِحًا }.
17- إثبات علمه تعالى بأعمال العباد ، وفي ذكر العلم بعد الأمر وعد ووعيد، لقوله :{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }.
18- استشهاد النبي r بالقرآن.
19- الاستعانة بأكل الحلال على العمل الصالح.
20- أن أكل الحرام أو الإنفاق منه قد يبطل العمل أو ينقص الثواب.
21- أن من موانع إجابة الدعاء أكل الحرام.
22- أن من أسباب إجابة الدعاء طول السفر والشَّعَث ورثاثة الهيئة، لأن ذلك يوجب انكسار القلب.
23- أن من أسباب الإجابة رفع اليدين والإلحاح.
24- أن من غلب عليه الحرام في طعامه وشرابه ولباسه يبعد أن يُستجاب له، ولو أتى بأسباب الإجابة.
25- أن الأكل – وفي معناه الشرب- أهم وجوه الانتفاع وبعده اللباس وبعده المركب والمسكن، فالأكل والشرب أولاها بالحلال، ثم ما بعده، وما كان من المكاسب مشتبهاً فينفق في المركب والمسكن.
26- سوء أثر تغذية الصبي بالحرام وإن لم يكن عليه إثم بذلك.
27- وصف الله بالربوبية.
28- التوسل إلى الله –في الدعاء- بربوبيته.
29- استبعاد الإجابة عن جنس من قام به المانع، فلا يجزم بذلك في حق المعيَّن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 20 أغسطس 2018 - 17:54

الدُّعَاءُ يَوْمَ عَرَفَةَ
- ((خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وخَيْرُ مَا قُلْتُ أنَا وَالنَّبيُّونَ مِنْ قَبْـلِي: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الـمُلْكُ، ولَهُ الـحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير)).
[الترمذي [برقم (3585)]، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي]
- صحابي الحديث هو عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما .
قوله: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة))أي: لأنه أجزل إثابة وأعجل إجابة.
والمراد أن خير الدعاء ما يكون يوم عرفة؛ أي دعاء كان.
والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 23 أغسطس 2018 - 14:56

قال صلى الله عليه وسلم عن أيام التشريق :
" إنها أيام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله عز وجل " ،


وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة :

منها : ذكر الله عزَّ وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها ، وهو مشروعٌ إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء .
ومنها : ذُكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النُسك ، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتدُّ إلى آخر أيَّام التشريق .
ومنها : ذكر الله عزَّ وجل على الأكل والشرب ، فإن المشروع في الأكل والشرب أن يُسمي الله في أوله ، ويحمده في آخره ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله عزَّ وجل يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، ويشرب الشَّربة فيحمده عليها " رواه مسلم ( 2734 ) .
ومنها : ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق ، وهذا يختصُّ به الحجاج .
ومنها : ذكر الله تعالى المطلق ، فإنه يُستحب الإكثار منه في أيام التشريق ، وقد كان عُمر رضي الله عنه يُكبر بمنىً في قبته ، فيسمعه الناس فيُكبرون فترتج منىً تكبيراً ، وقد قال تعالى : ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكراً . فمن الناس من يقول ربَّنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .
وقد استحب كثيرٌ من السلف كثرة الدعاء بهذا في أيام التشريق .
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عزَّ وجل " إشارةٌ إلى أنَّ الأكل في أيام الأعياد والشُّرب إنما يستعان به على ذكر الله تعالى وطاعته وذلك من تمام شكر النعمة أن يُستعان بها على الطاعات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 24 أغسطس 2018 - 14:40

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"
رواه البخاري.
الأصل في جميع الأمور العادية الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله، إما لذاته كالمغصوب، وما خبث مكسبه في حق الرجال والنساء. وإما لتخصيص الحل بأحد الصنفين، كما أباح الشارع لباس الذهب والفضة والحرير للنساء، وحرمه على الرجال. وأما تحريم الشارع تشبُّه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، فهو عام في اللباس، والكلام، وجميع الأحوال. فالأمور ثلاثة أقسام: قسم مشترك بين الرجال والنساء من أصناف اللباس وغيره، فهذا جائز للنوعين؛ لأن الأصل الإباحة. ولا تشبه فيه. وقسم مختص بالرجال، فلا يحل للنساء. وقسم مختص بالنساء، فلا يحل للرجال. ومن الحكمة في النهي عن التشبه: أن الله تعالى جعل للرجال على النساء درجة، وجعلهم قَوّامين على النساء، وميزهم بأمور قَدَرية، وأمور شرعية، فقيام هذا التمييز وثبوت فضيلة الرجال على النساء، مقصود شرعاً وعقلاً. فتشبُّه الرجال بالنساء يهبط بهم عن هذه الدرجة الرفيعة. وتشبه النساء بالرجال يبطل التمييز. وأيضاً، فتشبه الرجال بالنساء بالكلام واللباس ونحو ذلك: من أسباب التخنث، وسقوط الأخلاق، ورغبة المتشبه بالنساء في الاختلاط بهن، الذي يخشى منه المحذور. وكذلك بالعكس. وهذه المعاني الشرعية، وحفظ مراتب الرجال ومراتب النساء، وتنزيل كل منهم منزلته التي أنزله الله بها، مستحسن عقلاً، كما أنه مستحسن شرعاً. وإذا أردت أن تعرف ضرر التشبه التام، وعدم اعتبار المنازل، فانظر في هذا العصر إلى الاختلاط الساقط الذي ذهبت معه الغيرة الدينية، والمروءة الإنسانية، والأخلاق الحميدة، وحَلَّ محله ضد ذلك من كل خلق رذيل. ويشبه هذا – أو هو أشد منه – تشبه المسلمين بالكفار في أمورهم المختصة بهم. فإنه صلى الله عليه وسلم قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" فإن التشبه الظاهر يدعو إلى التشبه الباطن، والوسائل والذرائع إلى الشرور قصد الشارع حَسْمها من كل وجه. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
حديث وشرحه (متجدد)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 9 من اصل 10انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: الْسَّــــــــــرَّاج الْمُنِيْــــــــر"عَلَيْـــــه افْــــــضَل الْــــصَّلاة وَأَتَـــــم الْتَّسْلِيْـــــــم-
انتقل الى: