الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16308
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
الأحاديث النبوية ( متجدد)
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 حديث وشرحه (متجدد)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 9 مايو 2013 - 17:52

عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي
لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ:
"قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"
فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ" فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ قَالَ" "قُلْ:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".

أخرجه
ابن سعد (4/351) ، وعبد بن حميد (ص 178 ، رقم 494) ، وأبو داود (4/321 ،
رقم 5082) ، والترمذي (5/567 ، رقم 3575) ، وقال : حسن صحيح غريب . والضياء
(9/287 ، رقم 249) وصححه الألباني (المشكاة، رقم: 2163) .


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": "وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" أَيْ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }
" تَكْفِيك" أَيْ السُّوَرُ الثَّلَاثُ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" قَالَ
الطِّيبِيُّ: أَيْ تَدْفَعُ عَنْك كُلَّ سُوءٍ، أَيْ تَدْفَعُ عَنْك مِنْ
أَوَّلِ مَرَاتِبِ السُّوءِ إِلَى آخِرِهَا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 28 مايو 2013 - 18:02

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُوسِبَ
رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ
شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا وَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ
وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ فَقَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا
عَنْهُ".
أخرجه أحمد (4/120 ، رقم 17124) ، ومسلم (3/1195 ، رقم
1561) ، والبخاري فى الأدب المفرد (1/110 ، رقم 293) ، والترمذي (3/599 ،
رقم 1307) وقال : حسن صحيح. والطبراني (17/201 ، رقم 537) ، والبيهقي فى
شعب الإيمان (7/533 ، رقم 11242) ، والحاكم (2/34 ، رقم 2226) وقال : صحيح
على شرط الشيخين. وأخرجه أيضًا : ابن حبان (11/427 ، رقم 5047).



قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": (إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا ) أَيْ غَنِيًّا ذَا مَالٍ (يُخَالِطُ النَّاسَ) أَيْ يُعَامِلُ النَّاسَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ) أَيْ الْفَقِيرِ أَيْ يَتَسَامَحُوا فِي الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَقَبُولِ مَا فِيهِ نَقْصٌ يَسِيرٌ (بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّجَاوُزِ (تَجَاوَزُوا عَنْهُ) أَيْ تَسَامَحُوا عَنْهُ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 6 يونيو 2013 - 16:28


عن جابر بن عبدلله عن الرسول صل الله عليه وسلم قال:

(يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض في الدنيا)

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع _صحيح


شرح بسيط للحديث:

عندما يقف المؤمن على الخير الذي ادّخره الله لأهل الصبر على البلاء، الراضيين بقضائه - جل وعلا-
فإنه يشتهي، بل ويتمنّى البلاء حتى لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض_ والمقراض هو المنشــار_ لينال الأجر العظيم من الوهّاب الكريم.

فهنيئاً لاصحاب الابتلاءات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 20 أغسطس 2013 - 16:57

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".

أخرجه أحمد (2/303، رقم 8014)، وعبد بن حميد (ص 298، رقم 961)، والبخاري (5/2137، رقم 5318)، ومسلم (4/1992، رقم 2573).

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري: قَوْله: "مِنْ نَصَب": هُوَ التَّعَب، "وَلَا وَصَب": أَيْ مَرَض وَقِيلَ هُوَ الْمَرَض اللَّازِم، "وَلَا أَذًى": هُوَ أَعَمّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: هُوَ خَاصّ بِمَا يَلْحَق الشَّخْص مِنْ تَعَدِّي غَيْره عَلَيْهِ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: الْغَمّ يَشْمَل جَمِيع أَنْوَاع الْمَكْرُوهَات لِأَنَّهُ إِمَّا بِسَبَبِ مَا يَعْرِض لِلْبَدَنِ أَوْ النَّفْس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 29 أغسطس 2013 - 18:14

عن عرس بن عميرة الكندي –رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم – قال: ((إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها وكرهها – وفي رواية – فأنكرها – كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها)) رواه الطبراني وحسنه الالباني

حديث جامع جداً ..

( عن النبي - صل الله عليه وسلم - قال : إذا عملت الخطيئة ) : بصيغة المجهول أي : إذا فعلت السيئة ( في الأرض ) أي : على وجه الأرض جميعا
( من شهدها ) : جواب الشرط والمعنى من حضرها ، ( فكرهها ) أي : فأنكرها ولو بقلبه ( كان كمن غاب عنها ) أي : ولم يعلم بها ( ومن غاب عنها ) أي : وعلم بها ( فرضيها ) أي : فرضي بها واستحسنها ( كان كمن شهدها )
أي : ولم ينكرها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 1 يناير 2014 - 16:56

إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لما حَضرتْهُ الوَفاةُ ، قال لابنِه :

إنِّي قاصٌّ عليكَ الوصيَّةَ ، آمُرُك باثنَتينِ ، وأنهاكَ عَن اثنَتَينِ :
آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ ؛ فإنَّ السَّماواتِ السَّبعِ والأرَضينَ السَّبعَ ،

لَو وُضِعَتْ في كفَّةٍ ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كفَّةٍ ، لرجَحت بهنَّ ،

ولَو أنَّ السَّماواتِ السَّبعَ ، والأرضينَ السَّبعَ ، كُنَّ حلقةً مُبهمةً لق
َصمَتْهُنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ ،

وسُبحان اللهِ وبحمدِه ؛
فإنَّها صَلاةُ كلِّ شيءٍ ، وبها يُرْزَقُ كلُّ شيءٍ .

وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ .

فقُلتُ أو قيلَ يا رسولَ اللهِ ! هَذا الشِّركُ قد عَرَفناه ،
فما الكِبْرُ ؛ هوَ أن يكونَ لأحدِنا حُلَّةً يلبَسُها ؟
قال : لا ،
قال : فهوَ أن يكونَ لأحدِنا نَعلانِ حسَنتانِ لهما شِراكانِ حَسنانِ ؟
قال : لا ،
قال : فَهوَ أن يكون لأحدِنا دابَّةٌ يركبُها ؟
قال : لا ،
قال : فَهوَ أن يكونَ لأحدِنا أصحابٌ يجلِسون إليهِ ؟
قال : لا ،
قالَ : يا رسولَ اللهِ ! فما الكِبْرُ ؟
قال : سَفَهُ الحقِّ ، وغَمْصُ النَّاسِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراوي:عبدالله بن عمرو المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 426
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( سفه الحق ) أي جهله , و الاستحفاف به , و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة . و في حديث لمسلم : “ بطر الحق “ .
و المعنى واحد .
( غمص الناس ) أي احتقارهم و الطعن فيهم و الاستخفاف بهم .
و في الحديث الآخر : “ غمط الناس “ و المعنى واحد أيضا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 4 يناير 2014 - 16:23

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"إيّاكم والظنّ، فإنّ الظنّ أكذب الحديث،
ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا،
ولا تنافسوا ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا،
ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا".


إياكم والظن
: المراد النهي عن ظن السوء.
ولا تحسسوا ولا تجسسوا: التحسس الاستماع لحديث القوم. والتجسس البحث عن العورات.
_______
البخاري (6066). ومسلم (2563) واللفظ له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 23 فبراير 2014 - 14:11

باب فضل ضعفة المسلمين
عن حارثة بن وهب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول: (( ألا أخبركم بأهل الجنة ؟

كل ضعيف متضعف لو يقسم على الله لأبره, ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر ))

متفق عليه

(ألا) حرف استفتاح لتنبيه السامع للكلام الآتى بعده
(أخبركم بأهل الجنة) أى بمعظمهم
(كل ضعيف) أى نفسه ضعيفة لتواضعه وضعف حاله فى الدنيا
(متضعف) يعنى أن الناس يقهرونه ويستضعفونه ويفخرون عليه لضعف حاله فى الدنيا, وقيل المراد أنه يستضعف: أى يخضع لله سبحانه ويذل له نفسه
(لو يقسم على الله لأبره) أى لأبر قسمه: أى لو حلف يمينا طمعا فى كرم الله بإبراره لأبره بحصول ذلك, ومن ذلك ما روى عن أنس بن النضير فى أخته الربيع لما كسرت بالقصاص, فقال أنس والله لا تكسر سن الربيع, فرضى أهل المرأة المجنى عليها بالأرش, فقال سن المرأة وأمرأتى بالمضارع فى فعل يقسم لاستمرار عناية الله بهم فى إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبر قسمه كل زمن ووقت وقضاء حوائجهم وتيسير مطالبهم
(ألا أخبركم بأهل النار) أى بسماتهم وأفعالهم لتجتنبوها, هم
(كل عتل) بضم العين وهو الغليظ الجافى
(جواظ) بفتح الجيم وتشديد الواو, وهو الجموع المنوع البخيل, وقيل الضخم المختال فى مشيته, وقيل القصير البطين لشرهه ونهمه فليس غرضه سوى ملء بطنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 23 فبراير 2014 - 14:19

عن أبى سعيد الخضرى رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم : (( احتجت الجنة والنار فقالت النار: فى الجبارون والمتكبرون,

وقالت الجنة فى ضعفاء الناس ومساكينهم, فقضى الله بينهما أنك رحمتى أرحم بك من أشاء,

وأنك النار عذابى أعذب بك من أشاء, ولكليكما على ملؤها))


رواه سلم.

(احتجبت الجنة والنار) أى اختصمت
(فقالت النار فى الجبارون والمتكبرون) بتشديد الياء ففى أى الذين يقهرون الغيرعلى حسب أهوائهم
(وقالت الجنة فى ضعفاء الناس) بتشديد الياء أيضا ففى أى المتواضعون منهم أو المستضعفون فيهم لفقرهم وعدو ثروتهم, وقال عمر بن الخطاب عز الدنيا بالمال, وعز الآخرة بالأعمال
(ومساكينهم) أى والمحتاجون منهم الصابرون على الضرار من غير تضجر ولا تبرم من القضاء رضا بتدبير المولى ورضاء بما قسم لهم
(فقضى الله بينهما) أى أخبر عما أراده لهم مما سبقت به إرادته قائل
(انك الجنة) فى اللغة: عبارة عن البستان من النخيل والأعناب والمراد منها هنا مقابل النار
(رحمتى) قال الطيبى: سماها رحمة لأن بها تظهر رحمة الله كما قال
(أرحم بك من أشاء) ( وانك النار عذابى أعذب بك من أشاء) ممن تعلقت الإرادة الإلهية بتعذيبهم
(ولكليكماعليها ملؤها)فمن يدخل الجنة لا يخرج منها البتة وكذا من يدخل النار من الكفرة: أما ذوو المعاصى من المؤمنين

إذا دخلوها فلابد من خروجهم منها ودخولهم الجنة

بالوعد الذى لا يخلف قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }

و قال النبى (( من مات وفى قلبه مثقال ذرة من إيمان دخل الجنة))

رواه مسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 5 مارس 2014 - 16:54


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط( أي بنحو إبرة أو مسلة بكسر أوله وفتح ثالثه)من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" إسناده صحيح

قال الإمام محمد ناصر الدين الألباني طيب الله ثراه في "السلسلة الصحيحة": وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له, ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك, وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر وفيهم بعض أهل العلم, ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم لهان الخطب بعض الشيء, و لكنهم يستحلون ذلك بشتى الطرق و التأويلات.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

"لا واللَّه ما مسَّتْ يـدُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم يدَ امرأةٍ قطُّ"


. رواه البخاري (6674)، ومسلم (3470)، والترمذي (3228)، وابن ماجة (2866)، وأحمد (23685)، وغيرهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 11 مارس 2014 - 17:08

" أمرت بقرية تأكل القرى ، يقولون : يثرب ، و هي المدينة ، تنفي الناس ، كما
ينفي الكير خبث الحديد " .


وفي رواية من طريق أخرى بلفظ :
( يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه و قريبه هلم إلى الرخاء ، هلم إلى الرخاء ، و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، و الذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه ، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث ، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها ، كما ينفي الكير خبث الحديد ) .
أخرجه مسلم .
الغريب
-------
1 - أمرت بقرية ... قال الخطيب :
" المعنى أمرت بالهجرة إلى قرية ( تأكل القرى )

أي يأكل أهلها القرى كما قال الله تعالى : ( و ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة )

يعني قرية كان أهلها مطمئنين ، و كان ذكر القرية عن هذا كناية عن أهلها ،

و أهلها المرادون بها لا هي ، و الدليل على ذلك قوله تعالى " ( فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون )

و القرية لا صنع لها ، و قوله : ( فكفرت بأنعم الله ) و القرية لا كفر لها .


2 - ( تأكل القرى ) بمعنى تقدر عليها ، كقوله تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما )

ليس يعني بذلك أكلتها دون محتجبيها عن اليتامى ، لا بأكل لها ،

و كقوله تعالى : ( و لا تأكلوها إسرافا و بدارا أن يكبروا ) يعني تغلبوا عليها إسرافا على أنفسكم ،

و بدارا أن يكبروا فيقيموا الحجة عليكم بها فينتزعوها منكم لأنفسهم ،

فكان الأكل فيما ذكرنا يراد به الغلبة على الشيء ، فكذلك في الحديث "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 31 مارس 2014 - 17:55

عن أنس - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم :

إِنَّ الكافِرَ إذا عمِلَ حسنة أطعِمَ بها طعمَة في الدنيا ،

وأمَّا المؤْمِن فإِنَّ اللَّهَ يَدَّخِر له حسناتِهِ في الآخرة ويعقِبه رزقا في الدنيا على طاعتِهِ


رواه مسلم

----------------

قال النووي في " شرح صحيح مسلم " (17 / 150 ) :

أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفر لا ثواب له في الآخرة

ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا إِلى اللَّه تعالى .

وأمَّا إذا فعل الكافر مثل هذه الحسنات ثم أسلم فإنه يثاب عليها في الآخرة على المذهب الصحيح "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 24 أبريل 2014 - 14:53

عن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين »

( أخرجه البخاري[32] ومسلم[33] ).

الشرح الإجمالي للحديث :

لن يكون المرء مؤمناً حق الإيمان حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه ممن تربطه بهم روابط القرابة والنسب أو روابط الصداقة والمصلحة ، فإذا كان حبه يفوق من أنجبه ورباه من والدة وأب وجد وجدة ويفوق حب أفلاذ كبده، ويفوق حب الزوجة والعشيرة وسائر من تربطه بهم علاقة اجتماعية أو سياسية أو تجارية أو أي رابطة أو مصلحة إذا كان حاله كذلك فإنه حينئذ يكون مؤمناً حقاً وعلامة ذلك أن يقدم طاعة الله ورسوله على كل طاعةٍ غيرها وما يحبه الله ورسوله على ما يحبه جميع الناس قريبهم وبعيدهم ولو أسخط جميع الناس.

ولا يجد حلاوة الإيمان حتى تتوفر فيه ثلاث خصال كما في حديث أنس المتفق عليه ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ). فإذا وجدت هذه الثلاث فعلاً وجد بهن حلاوة الإيمان ، وأصبح لا يخشى في الله لومة لائم ، ولا يبخل بنفـس ولا مال في سبيل الله

منقول للإفادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 17 مايو 2014 - 15:18

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:
«قد أذهَبَ اللّه عنكم عِبِّتَّةَ الجاهليّة وفخرها بالآباء،
مؤمن تقيّ، وفاجر شقيّ،
والنّاس بنو آدم، وآدم من تراب».


قال الخطابي: العُبّية: الكِبر والنخوة، وأصله من العَبّ وهو الثقل، يقال: عُبية وعِبية بضم العين وكسرها.
وقوله: "مؤمن تقي وفاجر شقى". معناه: أن الناس رجلان مؤمن تقي وهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسباً في قومه، وفاجر شقي، فهو الدنيء وإن كان في أهله شريفاً رفيعاً.
ـــــــــ
أبو داود (5116). والترمذي (3965) وحسنه الألباني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 19 يوليو 2014 - 0:37

عن عبد اللّه بن الشّخّير رضي اللّه عنه قال:
رأيتُ رسول اللّه ﷺ يُصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز الرّحى من البكاء ﷺ.

"أزيز الرحي": صوت الطاحون.

قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: وفي الحديث دليل على أن البكاء لا يُبطل الصّلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا، وقد قيل: إن كان البكاء من خشية الله لم يبطل، وهذا الحديث يدل عليه...
ـــــــــ
قال الحافظ ابن حجر: رواه أبو داود والنسائي والترمذي في الشمائل وإسناده قوي، وصححه ابن حبان وابن خزيمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 11 سبتمبر 2014 - 15:51

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ، في صور النّاس،
يعلوهمْ كلّ شيْءٍ منَ الصَّغَارِ،
حتَّى يدخلوا سِجنا في جهنم، يُقال له: بُولَسُ،
فتعلوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ،
يُسقَوْن من طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصارة أَهل النَّارِ".


"أمثال الذر"
، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة.
قال صاحب المباركفوري: والمعنى أنهم يكونون في غاية من المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله.
قوله: "نار الأنيار" معناه: نار النيران.
والخبال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، وبكون في الأفعال والأبدان والعقول.
وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.
ـــــــــــــــــــــــــ
مسند الإمام أحمد (6677) وحسنه الشيخ شعيب الأرناؤوط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 29 نوفمبر 2014 - 16:03

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ :

" سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر "

.(( متفق عليه )).


فإن السباب هو الشتم أو المشاتمة. وأما الفسوق فهو في اللغة الخروج، وفي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله، وأما القتال فهو المحاربة. وأما الكفر المذكور هنا فهو كفر دون كفر، وليس المراد به الكفر المخرج من الملة.

والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 18 أبريل 2015 - 16:49

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ))


صحيح: أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (3280، 3304، 3316، 5623، 5634، 6295، 6296)، وفي ((الأدب المفرد)) (1221، 1230، 1231، 1233، 1234، 1235)، ومسلم (2011، 2012، 2013، 2014)، وأحمد (3/301، 306، 312، 319، 355، 356


معانى المفردات :


هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والآداب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا، فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء الشيطان، وجعل الله عز وجل هذا الأسباب أسباباً للسلامة من إيذائه، فلا يقدر على كشف إناء ولا حل سقاء، ولا فتح باب، ولا إيذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب ... وفي هذا الحديث الحث على ذكره الله تعالى في هذه المواضع، ويلحق بها ما في معناها.
قوله ((جنح الليل)): هو بضم الجيم وكسرها، لغتان مشهورتان، وهو ظلامه، ويقال: أجنح الليل، أي: أقبل ظلامه، وأصل الجنوح الميل.
قوله صلى الله عليه وسلم ((فكفوا صبيانكم)): أي: امنعوهم من الخروج ذلك الوقت.
قوله صلى الله عليه وسلم ((فإن الشيطان ينتشر)): أي: حنس الشيطان، ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من إيذاء الشيطان لكثرتهم حينئذ، والله أعلم.
قال السندي: قوله ((أغلقوا)): من الإغلاق، وهو مقيد بالليل كما جاء في الحديث.
قال الحافظ في ((الفتح)) (6/410) ط دار الريان: قوله ((خمرا الآنية)): أي: غطوها.
قوله ((وأوكئوا)) بكسر الكاف بعدها همزة، أي: أربطوها وشددها، والوكاء: اسم ما يسد به فم القربة.
وقال أيضاً (11/89) ط دار الريان:...، وقال القرطبي: الأمر والنهي في هذا الحديث للإرشاد، قال: وقد يكون للندب، وجزم النووي بأنه للإرشاد لكونه لمصلحة دنيوية، وتعقب بأنه قد يفضي إلى مصلحة دينية وهي حفظ النفس المحرم قتلها والمال المحرم تبذيره، وقال القرطبي: في هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيه غيره وفيه نار فعليه أن يطفئها قبل نومه أو يفعل بها ما يؤمن معه الاحتراق وكذا إن كان في البيت جماعة فإنه يتعين على بعضهم وأحقهم بذلك آخرهم نوماً، فمن فرط في ذلك كان للسنة مخالفاً ولأدائها تاركاً)) .....
وقال ابن دقيق العيد أيضاً: هذه الأوامر لم يحملها الأكثر على الوجوب، ويلزم أهل الظاهر حملها عليه، قال: وهذا لا يختص بالظاهر بل الحمل على الظاهر إلا لمعارض ظاهر يقول به أهل القياس، وإن كان أهل الظاهر أولى بالالتزام به لكونهم لا يلتفون إلى المفهومات والمناسبات، وهذا الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها: فمنها ما يحمل على الندب وهو التسمية على كل حال، ومنها ما يحمل على الندب والإرشاد معاً، كإغلاق الأبواب من أجل التعليل بأن الشيطان مندوب إليه وإن كان تحته مصالح دنيوية كالحراسة، وكذا إيكاء السقاء وتخمير الإناء، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 18 مايو 2015 - 13:32

عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الشرح :

قوله: «احفظ الله تجده تجاهك» أي اعمل له بالطاعة ولا يراك في مخالفته، فإنك تجده تجاهك في الشدائد كما جرى للثلاثة الذين أصابهم المطر فأووا إلى غار فانحدرت صخرة فانطبقت عليهم، فقالوا: انظروا ما عملتم من الأعمال الصالحة فاسألوا الله تعالى بها؛ فإنه ينجيكم؛ فذكر كل واحد منهم سابقة سبقت له مع ربه، فانحدرت عنهم الصخرة فخرجوا يمشون وقصتهم مشهورة في الصحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» أرشده إلى التوكل على مولاه، وأن لا يتخذ إليها سواه، ولا يتعلق بغيره في جميع أموره ما قل منها وما كثر، وقال الله تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} فبقدر ما يركن الشخص إلى غير الله تعالى بطلبه أو بقلبه أو بأمله فقد أعرض عن ربه بمن لا يضره ولا ينفعه، وكذلك الخوف من غير الله؛ وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعونك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك» وكذلك في الضر، وهذا هو الإيمان بالقدر، والإيمان به واجب خيره وشره، وإذا تيقن المؤمن هذا، فما فائدة سؤال غير الله والاستعانة به؟ وقوله: «رفعت الأقلام وجفت الصحف» هذا تأكيد أيضاً لما تقدم: أي لا يكون خلاف ما ذكرت لك بنسخ ولا تبديل، فإنما الأمور تجري بالمقادير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 19 مايو 2015 - 13:16

[عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد]
رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فإنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترَع. والرواية الأخرى (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) صريحة في ترك كل محدثة، سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها، فإنه قد يحتج به بعض المعاندين إذا فعل البدعة فيقول: ما أحدثت شيئاً، فيحتج عليه بهذه الرواية. وهذا الحديث مما ينبغي حفظه وإشاعته واستعماله في إبطال المنكرات فإنه يتناول ذلك كله، فأما تفريغ الأصول التي لا تخرج عن السنة فلا يتناولها هذا الرد ككتابة القرآن العزيز في المصاحف، وكالمذاهب التي عن حسن نظر الفقهاء المجتهدين يردون الفروع إلى الأصول التي هي قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكالكتب الموضوعة في النحو والحساب والفرائض وغير ذلك من العلوم مما مرجعه ومبناه على أقوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأوامره، فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 19 مايو 2015 - 13:20

عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة.
رواه البخاري ومسلم.

من مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى: حفظ النفس، لذا فقد تكفل الإسلام لهذه النفس التي شرفها الله عز وجل بما يضمن لها حفظها وبما يصونها، فجعل قتال المسلم كفرا، بل حرص ألا تؤذى هذه النفس ولو بالقول فعد سباب المسلم فسوقا. وجاء الحديث الجامع للنبي (صلى الله عليه وسلم) الذي قاله في حجة الوداع ليجعل من النفس المسلمة حرما آمنا: ( كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه). وفي إطار هذا الحرص البالغ على نفس المسلم من أن تنتهك حرمتها جاء هذا الحديث الذي يوضح في ألفاظ محددة لا لبس فيها ولا غموض الحالات التي تبيح دم المسلم، فحدد الحديث ثلاث جرائم كبرى تجعل من حق ولي الأمر _ وليس لأحد غيره_ أن يقتل فيها المسلم، وهي: 1_ الزنا ؛ وذلك إذا كان الزاني محصنا أي متزوجا، ويدخل فيه الذكر والأنثى، وهو حجة على ما اتفق عليه المسلمون من أن حكم الزاني الرجم بشروطه المذكورة في أبواب الفقه. 2_ القتل ؛ أي لو أزهق المسلم نفس غيره أحل بذلك دمه، وقوله النفس بالنفس موافق لقوله تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس}. 3_ الردة عن الإسلام بأي ردة كانت، فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام. ولا ينبغي أن يفهم أحد أن الإسلام يكره الآخرين على اتباعه ويرهبهم لينقادوا له، كما فهم ذلك بعض مأفوني العقل من المستشرقين وأذنابهم من المسلمين، بل إن الإسلام بدايةً يعرِض دعوته على الناس كافة، متخذا من الإقناع وسيلة للوصول إلى هدفه، ويترك لغير المسلمين حرية الاختيار كاملة في اختياره دينا أو البقاء على دينهم، فإذا لم يقبلوا الإسلام فهم وشأنهم، وإذا قبلوه _ بكل حرية واختيار _ أصبحوا في عداد المسلمين، فإذا جاءوا بعد أن دخلوا في الإسلام وعرفوا الحق كاملا وأرادوا الردة عنه، أو قاموا بما يوجب الحكم عليهم بالردة _ هنا لا بد للإسلام من موقف حاسم يردع كل من تسول له نفسه أن يتخذ الإسلام ستارا لتحقيق مآربه الخبيثة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 20 مايو 2015 - 16:22

[عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس: فقال ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس]

حديث حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.

اعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد حث على التقلل من الدنيا والزهد فيها وقال [كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل] وقال [حب الدنيا رأس كل خطيئة] وفي حديث آخر [إن الزاهد في الدنيا يريح قلبه في الدنيا والآخرة، والراغب في الدنيا يتعب قلبه في الدنيا والآخرة] واعلم أن من في الدنيا ضيف وما في يده عارية، وأن الضيف مرتحل، والعارية مستردة، والدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وهي مبغضة لأولياء الله محببة لأهلها، فمن شاركهم في محبوبهم أبغضوه، وقد أرشد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السائل إلى تركها بالزهد فيها، ووعد على ذلك حب الله تعالى وهو رضاه عنه، فإن حب الله تعالى لعباده رضاه عنهم، وأرشده إلى الزهد فيما في أيدي الناس، إن أراد محبة الناس له، وترك حب الدنيا، فإنه ليس في أيدي الناس شيء يتباغضون عليه ويتنافسون فيه إلا الدنيا، وقال (صلى الله عليه وسلم) [من كانت الآخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه شتت الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له] فالسعيد من اختار باقية يدوم نعيمها، على بالية لا ينفد عذابها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 20 مايو 2015 - 16:29

[عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنهما) أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال نعم]

رواه مسلم.

في هذا الحديث صورة من صور التيسير التي كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يحبها ويؤثرها على غيرها، ومشهد أيضا من حرص السلف على الجنة والسؤال عنها وعما يوجبها من الخلال والأفعال الحميدة، ومعنى قوله [حرمت الحرام] اجتنبته، ومعنى [أحللت الحلال] فعلته معتقداً حله، هذا السائل هو النعمان بن قوقل - بقافين مفتوحتين - قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى الظاهر أنه أراد بقوله [وحرمت الحرام] أمرين، أحدهما: أن يعتقد كونه حراماً، والثاني: أن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال، فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالاً، قال صاحب المفهِم: لم يذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) للسائل في هذا الحديث شيئاً من التطوعات على الجملة، وهذا يدل على جواز ترك التطوعات على الجملة لكن من تركها ولم يفعل شيئاً فقد فوت على نفسه ربحاً عظيماً وثواباً جسيماً، ومن داوم على ترك شيء من السنن كان ذلك نقصاً في دينه وقدحاً في عدالته، فإن كان تركه تهاوناً ورغبة عنها كان ذلك فسقاً يستحق به ذمًّا، قال علماؤنا: لو أن أهل بلدة تواطئوا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا، ولقد كان صدر الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل مثابرتهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرقون بينهما في اغتنام ثوابها، وإنما احتاج أئمة الفقهاء إلى ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها وخوف العقاب على الترك ونفيه إن حصل ترك بوجه ما، وإنما ترك النبي (صلى الله عليه وسلم) تنبيهه على السنن والفضائل تسهيلاً وتيسيراً لقرب عهده بالإسلام، لئلا يكون الإكثار من ذلك تنفيراً له، وعلم أنه إذا تمكن في الإسلام وشرح الله صدره رغب فيما رغب فيه غيره، أو لئلا يعتقد أن السنن والتطوعات واجبة فتركه لذلك، وكذلك في الحديث: أن رجلاً سأل النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الصلاة فأخبر أنها خمس، فقال: هل علي غيرها؟ قال [لا، إلا أن تطوع] ثم سأله عن الصوم والحج والشرائع فأجابه ثم قال في آخر ذلك: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال [أفلح إن صدق] - وفي رواية [إن تمسك بما أمر به دخل الجنة] وهذا يسمى - بمحافظته على فرائضه وإقامتها والإتيان بها في أوقاتها من غير إخلال بها - فلاحاً كثير الفلاح والنجاح، ومن أتى بالفرائض وأتبعها النوافل كان أكثر فلاحاً منه، وإنما شرعت لتتميم الفرائض، فهذا السائل والذي قبله إنما تركهما النبي (صلى الله عليه وسلم) تسهيلاً عليهما إلى أن تنشرح صدورهما بالفهم عنه والحرص على تحصيل المندوبات فيسهل عليهما أداء النوافل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 22 مايو 2015 - 13:59

[عن أبي عمرو، وقيل أبي عمرة، سفيان بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: قل آمنت بالله، ثم استقم]

رواه مسلم


معنى قوله [قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك] أي علمني قولاً جامعاً لمعاني الإسلام واضحاً في نفسه، بحيث لا يحتاج إلى تفسير غيرك أعمل عليه، فأجابه (صلى الله عليه وسلم) بقوله [قل آمنت بالله ثم استقم] هذا من جوامع الكلم التي أوتيها (صلى الله عليه وسلم)، فإنه جمع لهذا السائل في هاتين الكلمتين معاني الإسلام والإيمان كلها، فإنه أمره أن يجدد إيمانه بلسانه متذكراً بقلبه، وأمره أن يستقيم على أعمال الطاعات والانتهاء عن جميع المخالفات: إذ لا تأتي الاستقامة مع شيء من الاعوجاج، فإنها ضده، وهذا كقوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا..} الآية أي آمنوا بالله وحده ثم استقاموا على ذلك وعلى الطاعة إلى أن توفاهم الله عليها، قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): استقاموا والله على طاعته ولم يروغوا روغان الثعالب، ومعناها اعتدلوا على أكثر طاعة الله عقداً وقولا وفعلاً، وداموا على ذلك، وهذا قول أكثر المفسرين، وهو معنى الحديث إن شاء الله تعالى، وكذلك قوله سبحانه {فاستقم كما أمرت} قال ابن عباس: ما نزل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في جميع القرآن آية كانت أشق عليه من هذه الآية، لذلك قال (صلى الله عليه وسلم): [شيبتني هود وأخواتها] قال الأستاذ أبو القاسم القشيرى رحمه الله تعالى: الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها، ومن لم يكن مستقيماً في حال سعيه ضاع سعيه وخاب جده، قال: وقيل الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر، لأنها الخروج عن المعهودات، ومفارقة الأصول والعادات، والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق، ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وسلم):[استقيموا ولن تحصوا] وقال الواسطي: الخصلة التي بها كملت المحاسن وبفقدها قبحت المحاسن: الاستقامة، والله أعلم.
رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 27 مايو 2015 - 16:31

[عن أبي ذر (رضي الله عنه) أن ناساً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون: إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر]

رواه مسلم


[أهل الدثور] المراد بهم أصحاب المال الكثير، وقوله: [أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون] الرواية فيها بتشديد الصاد والدال جميعاً، ويجوز في اللغة تخفيف الصاد، وفي هذا الحديث فضيلة التسبيح وسائر الأذكار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستحضار النية في المباحات، وإنما تصير طاعات بالنيات الصادقات، وفيه دليل على جواز سؤال المستفتي عن بعض ما يخفى علمه من الدليل إذا علم من حال المسؤول أنه لا يكره ذلك ولم يكن فيه سوء أدب، وذكر العالم الدليل على بعض ما يخفى على السائل، وقوله [وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة] إشارة إلى ثبوت حكم الصدقة في كل فرد من أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آكد منه في التسبيح وما ذكر بعده: لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، وقد يتعين، بخلاف الأذكار التي تقع نوافل، وأجر الفرائض أكثر من أجر النفل، كما دل عليه قوله عز وجل [وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه] رواه البخاري، وأما قوله (صلى الله عليه وسلم) [في بُضع أحدكم صدقة] هو بضم الباء ويطلق على الجماع، وعلى الفرج نفسه، وكلاهما يصح إرادته ههنا، والمباحات تصير بالنيات طاعات، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به الإنسان قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف، أو طلب ولد صالح، أو إعفاف نفسه أو زوجته، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة، وقولهم: [يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟] إلى آخره: فيه جواز القياس، وهو مذهب العلماء، ولم يخالف فيه إلا أهل الظاهر، وأما المنقول عن التابعين ونحوهم من ذم القياس فليس المراد به القياس الذي يعهده الفقهاء المجتهدون، وهذا القياس هو قياس العكس، واختلف الأصوليون في العمل به، والحديث دليل لمن عمل به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 30 مايو 2015 - 14:21


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له


رواه مسلم
حث الإسلام على أن يتحري المسلم الحلال في مأكله ومشربه وملبسه وغير ذلك، حيث يسعى المسلم في أرض الله يكد ويعمل، فلا مجال للحصول على المال إلا بالعرق والعمل وليس بالسرقة مثلا أو الغصب أو الاحتيال بأي وسيلة محرمة. ويلفتنا الحديث إلى زاوية أخرى تدفع المسلم إلى تحري الحلال، فالله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبا، فمن أراد أن يستجيب الله عز وجل إلى دعائه فليجعل مطعمه ومشربه وملبسه وكافة أمره من الحلال الطيب. وقوله (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر...) إلى آخره: معناه - والله أعلم - يطيل السفر في وجوه الطاعات كالحج والجهاد وغير ذلك من وجوه البر، ومع هذا فلا يستجاب له لكون مطعمه ومشربه وملبسه حراماً، فكيف هو بمن هو منهمك في الدنيا أو في مظالم العباد أو من الغافلين عن أنواع العبادات والخيرات؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 31 مايو 2015 - 15:44

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنهما) أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: "

"أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟

قال نعم ."


رواه مسلم.
في هذا الحديث صورة من صور التيسير التي كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يحبها ويؤثرها على غيرها، ومشهد أيضا من حرص السلف على الجنة والسؤال عنها وعما يوجبها من الخلال والأفعال الحميدة، ومعنى قوله [حرمت الحرام] اجتنبته، ومعنى [أحللت الحلال] فعلته معتقداً حله، هذا السائل هو النعمان بن قوقل - بقافين مفتوحتين - قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى الظاهر أنه أراد بقوله [وحرمت الحرام] أمرين، أحدهما: أن يعتقد كونه حراماً، والثاني: أن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال، فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالاً، قال صاحب المفهِم: لم يذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) للسائل في هذا الحديث شيئاً من التطوعات على الجملة، وهذا يدل على جواز ترك التطوعات على الجملة لكن من تركها ولم يفعل شيئاً فقد فوت على نفسه ربحاً عظيماً وثواباً جسيماً، ومن داوم على ترك شيء من السنن كان ذلك نقصاً في دينه وقدحاً في عدالته، فإن كان تركه تهاوناً ورغبة عنها كان ذلك فسقاً يستحق به ذمًّا، قال علماؤنا: لو أن أهل بلدة تواطئوا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا، ولقد كان صدر الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل مثابرتهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرقون بينهما في اغتنام ثوابها، وإنما احتاج أئمة الفقهاء إلى ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الإعادة وتركها وخوف العقاب على الترك ونفيه إن حصل ترك بوجه ما، وإنما ترك النبي (صلى الله عليه وسلم) تنبيهه على السنن والفضائل تسهيلاً وتيسيراً لقرب عهده بالإسلام، لئلا يكون الإكثار من ذلك تنفيراً له، وعلم أنه إذا تمكن في الإسلام وشرح الله صدره رغب فيما رغب فيه غيره، أو لئلا يعتقد أن السنن والتطوعات واجبة فتركه لذلك، وكذلك في الحديث: أن رجلاً سأل النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الصلاة فأخبر أنها خمس، فقال: هل علي غيرها؟ قال [لا، إلا أن تطوع] ثم سأله عن الصوم والحج والشرائع فأجابه ثم قال في آخر ذلك: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال [أفلح إن صدق] - وفي رواية [إن تمسك بما أمر به دخل الجنة] وهذا يسمى - بمحافظته على فرائضه وإقامتها والإتيان بها في أوقاتها من غير إخلال بها - فلاحاً كثير الفلاح والنجاح، ومن أتى بالفرائض وأتبعها النوافل كان أكثر فلاحاً منه، وإنما شرعت لتتميم الفرائض، فهذا السائل والذي قبله إنما تركهما النبي (صلى الله عليه وسلم) تسهيلاً عليهما إلى أن تنشرح صدورهما بالفهم عنه والحرص على تحصيل المندوبات فيسهل عليهما أداء النوافل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 2 يونيو 2015 - 13:39


عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت >"

رواه البخارى

أما قوله[ من كلام النبوة الأولى] فمعناه أن الحياء لم يزل ممدوحاً مستحسناً مأموراً به لم ينسخ في شرائع الأنبياء الأولين، وقوله [فاصنع ما شئت ]فيه وجهان، أحدهما: أن يكون خرج بلفظ الأمر على معنى الوعيد والتهديد، ولم يرد به الأمر، كقوله [اعملوا ما شئتم] فإنه وعيد لأنه قد بين لهم ما يأتون وما يتركون، وكقول النبي (صلى الله عليه وسلم) [من باع الخمر فليشقص الخنازير] لم يكن في هذا إباحة تشقيص الخنازير، بل المراد تهديد شارب الخمر وتخويفه منها، الوجه الثاني: أن معناه: ائت كل ما لم يستحيا منه إذا ظهر فاعله، ونحو هذا قوله (صلى الله عليه وسلم) [الحياء من الإيمان] معناه: أنه لما كان يمنع صاحبه من الفواحش ويحمل على البر والخير، كما يمنع الإيمان صاحبه من ذلك ويحمله على الطاعات صار بمنزلة الإيمان، لمساواته له في ذلك، والله أعلم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 3 يونيو 2015 - 17:12

عن وابصة بن معبد رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:" جئت تسأل عن البر؟ قلت: نعم،

قال: استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك ."

رواه أحمد والدرامي.

قوله (صلى الله عليه وسلم) [البر حسن الخلق] يعني: أن حسن الخلق أعظم خصال البر، كما قال [الحج عرفة] أما البر فهو الذي يبر فاعله ويلحقه بالأبرار وهم المطيعون لله عز وجل، والمراد بحسن الخلق: الإنصاف في المعاملة، والعدل في الأحكام، والبذل في الإحسان، وغير ذلك من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى فقال في سورة الأنفال {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا} وقال تعالى{التائبون العابدون الحامدون} إلى قوله {وبشر المؤمنين} وقال {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله {أولئك هم الوارثون} وقال: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} إلى آخر السورة، فمن أشكل عليه حاله فليعرض نفسه على هذه الآيات، فوجود جميعها علامة حسن الخلق، وفقد جميعها علامة سوء الخلق، ووجود بعضها دون بعض يدل على نقص الكمال، فليشغل بحفظ ما وجده وتحصيل ما فقده، ولا يظن ظان أن حسن الخلق عبارة عن لين الجانب، وترك الفواحش والمعاصي فقط، وأن من فعل ذلك فقد هذب خلقه، بل حسن الخلق ما ذكرناه من صفات المؤمنين، والتخلق بأخلاقهم، ومن حسن الخلق احتمال الأذى، فقد ورد في الصحيحين: أن أعرابيا جذب برد النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى أثرت حاشيته في عاتقه وقال: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم ضحك وأمر له بعطاء. وقوله [والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس] يعني: هو الشيء الذي يورث نقرة في القلب، وهذا أصل يتمسك به لمعرفة الإثم من البر: إن الإثم ما يحيك في الصدر ويكره صاحبه أن يطلع عليه الناس، والمراد بالناس أماثلهم ووجوههم، لا غوغاؤهم، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16308
نقاط : 41034
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 10 يونيو 2015 - 15:47

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: وعظنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال :"أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيري اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ."
رواه أبو داود والترمذي.

هذا حديث يوضح فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) في وصية جامعة منهجا للمسلم الذي يؤثر رضا الله ويرغب في جنات النعيم وقوله: [موعظة بليغة] يعني بلغت إلينا وأثرت في قلوبنا، [ووجلت منها القلوب] أي خافت [وذرفت منها العيون] كأنه قام مقام تخويف ووعيد، وقوله [أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ] يعنى لولاة الأمور [وإن تأمر عليكم عبد] قال بعض العلماء: العبد لا يكون والياً، ولكن ضرب به المثل على التقدير وإن لم يكن، كقوله (صلى الله عليه وسلم) [من بنى لله مسجداً كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة] ومفحص قطاة لا يكون مسجداً، ولكن الأمثال يأتي فيها مثل ذلك، ويحتمل أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أخبر بفساد الأمر ووضعه في غير أهله، حتى توضع الولاية في العبيد، فإذا كانت فاسمعوا وأطيعوا تغليباً لأهون الضررين وهو الصبر على ولاية من لا تجوز ولايته، لئلا يفضي إلى فتنة عظيمة، وقوله [وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً] هذا من بعض معجزاته (صلى الله عليه وسلم): أخبر أصحابه بما يكون بعده من الاختلاف وغلبة المنكر، وقد كان عالماً به على التفصيل، ولم يكن بينه لكل أحد، إنما حذر منه على العموم، وقد بين ذلك لبعض الآحاد كحذيفة وأبي هريرة، وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما. وقوله [فعليكم بسنتي] السنة الطريقة القويمة التي تجرى على السنن، وهو السبيل الواضح [وسنة الخلفاء الراشدين المهديين] يعني الذين شملهم الهدى، وهم الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (رضي الله عنهم أجمعين) وأمر (صلى الله عليه وسلم) بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين، أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر، والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة، وقوله [وإياكم ومحدثات الأمور] اعلم أن المحدث على قسمين: محدث ليس له أصل في الشريعة، فهذا باطل مذموم، ومحدث بحمل النظير على النظير، فهذا ليس بمذموم، لأن لفظ (المحدث) ولفظ (البدعة) لا يذمان لمجرد الاسم بل لمعنى المخالفة للسنة والداعي إلى الضلالة، ولا يذم ذلك مطلقاً، فقد قال الله تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث} وقال عمر (رضي الله عنه): نعمت البدعة هذه، يعني التراويح، والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
حديث وشرحه (متجدد)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 10انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: الْسَّــــــــــرَّاج الْمُنِيْــــــــر"عَلَيْـــــه افْــــــضَل الْــــصَّلاة وَأَتَـــــم الْتَّسْلِيْـــــــم-
انتقل الى: