الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق منتديات اسلامية ، ثقافية ، اجتماعية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
أبو عمرالمصري : نرحب بأعضاء وزائري منتديات الوعــــــــــــــــد الحـــــــــــــــــــــــــق ونتمنى قضاء أجمل الأوقات معنا فى طاعة الله نتدارس معاً تعاليم ديننا وقضايانا وكل ما يهم أمور أمتنا الاسلامية ، اخترت لكم اليوم موضوع لنائب المدير العام " راجية حب الرحمن "بالساحة الدعوية وهو ~~** احداث النهاية للشيخ الجليل محمد حسان **~~............... يقول تعالى :{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ{110} آل عمران ويقول تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } فصلت : الاية :33
اعضائنا وزائرينا الكرام ننصح باستخدام متصفح الفيرفوكس فهو يناسب المنتدى ، بارك الله فيكم
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوعمرفهمى - 12869
 
نور محمد - 2007
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 493
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
الأحاديث النبوية ( متجدد)
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 حديث وشرحه (متجدد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 12 يونيو 2015 - 14:37


عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح والسوء: كحامل المسك، ونافخ الكِير. فحامل المسك: إما أن يحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة"
متفق عليه.

اشتمل هذا الحديث على الحث على اختيار الأصحاب الصالحين، والتحذير من ضدهم. ومثَّل النبي صلى الله عليه وسلم بهذين المثالين، مبيناً أن الجليس الصالح: جميع أحوالك معه وأنت في مغنم وخير، كحامل المسك الذي تنتفع بما معه من المسك: إما بهبة، أو بعوض. وأقل ذلك: مدة جلوسك معه، وأنت قرير النفس برائحة المسك. فالخير الذي يصيبه العبد من جليسه الصالح أبلغ وأفضل من المسك الأذفر، فإنه إما أن يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك، أو يهدي لك نصيحة، أو يحذرك من الإقامة على ما يضرك. فيحثك على طاعة الله، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ويبصرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها، بقوله وفعله وحاله. فإن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، يقود بعضها بعضاً إلى الخير، أو إلى ضده. وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح – وهي فائدة لا يستهان بها – أن تكف بسببه عن السيئات والمعاصي، رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير، وترفعاً عن الشر، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك، ومحبته لك. وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها، كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم. وفوائد الأصحاب الصالحين لا تعد ولا تحصى. وحسب المرء أن يعتبر بقرينه، وأن يكون على دين خليله. وأما مصاحبة الأشرار: فإنها بضد جميع ما ذكرنا. وهم مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم، وشر على من خالطهم. فكم هلك بسببهم أقوام. وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون. ولهذا كان من أعظم نعم الله على العبد المؤمن، أن يوفقه لصحبة الأخيار. ومن عقوبته لعبده، أن يبتليه بصحبة الأشرار. فصحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين، وصحبة الأشرار توصله إلى أسفل سافلين. وصحبة الأخيار توجب له العلوم النافعة، والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، وصحبة الأشرار: تحرمه ذلك أجمع {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً} [الفرقان: 27-29]. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 13 يونيو 2015 - 17:30


عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ."


رواه البخاري ومسلم.

من أولويات الإسلام التي يسعى إلى تحقيقها بشتى السبل أن يكون المجتمع الإسلامي مجتمعا متآلفا متآخيا تسوده المحبة ويملؤه الود ويشع من بين جنباته الرحمة والتسامح. ويأتي هذا الحديث ليضيء الطريق إلى الكيفية التي يتحقق بها ذلك، في عبارة بسيطة موجزة ولكنها تحمل كثيرا من المعاني وتتميز بسهولة تطبيقها وبنتيجتها السريعة الناجعة لو تم تطبيقها من جانب أفراد المجتمع. لقد ربط الحديث بين الإيمان الذي يسعى كل مسلم إلى استكماله وتحقيقه في نفسه وبين أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. هكذا الأمر جد يسير، فقط إذا أردت أي خير فأحبب لأخيك المسلم مثله، وإذا كرهت أي شر فاكره لأخيك المسلم ذلك الشر. قال بعض العلماء: في هذا الحديث من الفقه أن المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة، فينبغى أن يحب له ما يحب لنفسه، من حيث إنهما نفس واحدة، كما جاء في الحديث الآخر (المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 14:03

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: وعظنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال :

"أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيري اختلافاً كثيراً،

فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة."


رواه أبو داود والترمذي.

هذا حديث يوضح فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) في وصية جامعة منهجا للمسلم الذي يؤثر رضا الله ويرغب في جنات النعيم وقوله: [موعظة بليغة] يعني بلغت إلينا وأثرت في قلوبنا، [ووجلت منها القلوب] أي خافت [وذرفت منها العيون] كأنه قام مقام تخويف ووعيد، وقوله [أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ] يعنى لولاة الأمور [وإن تأمر عليكم عبد] قال بعض العلماء: العبد لا يكون والياً، ولكن ضرب به المثل على التقدير وإن لم يكن، كقوله (صلى الله عليه وسلم) [من بنى لله مسجداً كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة] ومفحص قطاة لا يكون مسجداً، ولكن الأمثال يأتي فيها مثل ذلك، ويحتمل أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أخبر بفساد الأمر ووضعه في غير أهله، حتى توضع الولاية في العبيد، فإذا كانت فاسمعوا وأطيعوا تغليباً لأهون الضررين وهو الصبر على ولاية من لا تجوز ولايته، لئلا يفضي إلى فتنة عظيمة، وقوله [وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً] هذا من بعض معجزاته (صلى الله عليه وسلم): أخبر أصحابه بما يكون بعده من الاختلاف وغلبة المنكر، وقد كان عالماً به على التفصيل، ولم يكن بينه لكل أحد، إنما حذر منه على العموم، وقد بين ذلك لبعض الآحاد كحذيفة وأبي هريرة، وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما. وقوله [فعليكم بسنتي] السنة الطريقة القويمة التي تجرى على السنن، وهو السبيل الواضح [وسنة الخلفاء الراشدين المهديين] يعني الذين شملهم الهدى، وهم الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (رضي الله عنهم أجمعين) وأمر (صلى الله عليه وسلم) بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين، أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر، والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة، وقوله [وإياكم ومحدثات الأمور] اعلم أن المحدث على قسمين: محدث ليس له أصل في الشريعة، فهذا باطل مذموم، ومحدث بحمل النظير على النظير، فهذا ليس بمذموم، لأن لفظ (المحدث) ولفظ (البدعة) لا يذمان لمجرد الاسم بل لمعنى المخالفة للسنة والداعي إلى الضلالة، ولا يذم ذلك مطلقاً، فقد قال الله تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث} وقال عمر (رضي الله عنه): نعمت البدعة هذه، يعني التراويح، والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 18 يونيو 2015 - 22:16

عن ابي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله تعالى قال:
"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه،
ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه."




رواه البخاري.

في هذا الحديث من الفقه: أن الله سبحانه وتعالى قدم الإعذار إلى كل من عادي وليا: أنه قد آذنه بأنه يحاربه، وولي الله: هو الذي يتبع ما شرعه الله تعالى، فليحذر الإنسان من إيذاء قلوب أولياء الله عز وجل. ومعنى المعاداة: أن يتخذه عدوا، ولا أرى المعنى إلا من عاداه لأجل ولاية الله، أما إذا كانت لأحوال تقتضي نزاعاً بين وليين لله محاكمة أو خصومة راجعة إلى استخراج حق غامض، فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث، فإنه قد جرى بين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) خصومة، وبين العباس وعلي (رضي الله عنهما)، وبين كثير من الصحابة، وكلهم كانوا أولياء لله عز وجل قوله: [وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه] فيه إشارة إلى أنه لا تقدم نافلة على فريضة، وإنما سميت النافلة نافلة إذا قضيت الفريضة، وإلا فلا يتناولها اسم النافلة، ويدل على ذلك قوله: [ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه] لأن التقرب بالنوافل يكون بتلو أداء الفرائض، ومتى أدام العبد التقرب بالنوافل أفضى ذلك به إلى أن يحبه الله عز وجل، ثم قال: [فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به] إلى آخره، فهذه علامة ولاية الله لمن يكون الله قد أحبه، ومعنى ذلك أنه لا يسمع ما لم يأذن الشرع له بسماعه، ولا يبصر ما لم يأذن الشرع له في إبصاره، ولا يمد يده إلى شيء ما لم يأذن الشرع له في مدها إليه، ولا يسعى برجله إلا فيما أذن الشرع في السعي إليه، فهذا هو الأصل، إلا أنه قد يغلب على عبد ذكر الله تعالى حتى يعرف بذلك، فإن خوطب بغيره لم يكد يسمع لمن يخاطبه، حتى يتقرب إليه بذكر الله غير أهل الذكر: توصلاً إلى أن يسمع لهم، تلك صفة عالية، نسأل الله أن يجعلنا من أهلها، قوله: [ولئن استعاذني لأعيذنه] يدل على أن العبد إذا صار من أهل حب الله تعالى لم يمتنع أن يسأل ربه حوائجه ويستعيذ به ممن يخافه، والله تعالى قادر على أن يعطيه قبل أن يسأله، وأن يعيذه قبل أن يستعيذه، ولكنه سبحانه متقرب إلى عباده بإعطاء السائلين، وإعاذة المستعيذين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 19 يونيو 2015 - 22:43

عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

قال : "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما اسكترهوا عليه ."


حديث حسن رواه ابن ماجة والبيهقي.


جاء في تفسير قوله عز وجل: {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} أن هذه الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة (رضي الله عنهم)، فجاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل، في أناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقالوا: كلفنا من العمل ما لا نطيق، إن أحدنا ليحدث نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه وأن له الدنيا، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): لعلكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا، قولوا: سمعنا وأطعنا، واشتد ذلك عليهم ومكثوا حولاً، فأنزل الله تعالى الفرج والرحمة بقوله: [لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا] فنزل التخفيف ولما وضع الله إثم الكفر سقطت أحكام الإكراه عن الأفعال كلها لأن الأعظم إذا سقط سقط ما هو أصغر منه، ثم أسند عن ابن عباس (رضي الله عنهما) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): [إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه] وأسند عن عائشة (رضي الله عنها) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: [لا طلاق ولا عتاق في إغلاق] وهو مذهب عمر وابن عمر وابن الزبير، وتزوج ثابت بن الأحنف أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فأكره بالسياط والتخويف على طلاقها في خلافة ابن الزبير، فقال له ابن عمر: لم تطلق عليك، ارجع إلى أهلك، وكان ابن الزبير بمكة، فلحق به وكتب له إلى عامله على المدينة: أن يرد إليه زوجته وأن يعاقب عبد الرحمن بن زيد، فجهزتها له صفية بنت أبي عبيد زوجة عبدالله بن عمر، وحضر عبد الله بن عمر عرسه، والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 20 يونيو 2015 - 22:34

 عن ‏ ‏مقدام بن معدي كرب ‏ ‏قال: ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول :


(ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه


وإن كان لا بد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)


أخرجه الترمذي. 


إن الإسلام لكي يرقى بالإنسان، ينظم علاقته مع كل شيء، فهو ينظم علاقته بغيره من البشر، وعلاقته مع الكون كله، كما يضع له آدابا رفيعة وسلوكيات سامية تهدف إلى أن يكون المسلم متحضرا في علاقاته المختلفة، ومن هذه الآداب آداب الطعام، فإن تناول الطعام في نظر الإسلام ليس هدفا يسعى إليه الإنسان بل هو وسيلة إلى غاية، فالغرض من الأكل أن يتقوى الإنسان على طاعة ربه، وليتمكن من القيام بدوره المكلف به من قبل الله عز وجل في هذه الحياة. لذا فقد وضع الإسلام للأكل آدابا منها ما هو قبل الأكل، ومنها ما هو مع الأكل، ومنها ما هو بعد الأكل‏.‏ 1_ فقبل الأكل‏:‏ غسل اليدين ، كما ورد فى الحديث، لأنها لا تخلو من وسخ ودرن، ومن ذلك أن يوضع الطعام على السفرة الموضوعة على الأرض، فإنه أقرب إلى فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رفعه على المائدة، وهو أدنى إلى التواضع، ومن ذلك أن يجلس الجلسة على السفرة، فينصب رجله اليمنى، ويعتمد على اليسرى، وينوي بأكله أن يتقوى على طاعة الله تعالى ليكون مطيعاً بالأكل، ولا يقصد به التنعم فقط، وعلامة صحة هذه النية أخذ البلغة دون الشبع‏.‏ ومن ضرورة هذه النية أن لا يمد يده إلى الطعام إلا وهو جائع، وأن يرفع يده قبل الشبع، ومن فعل ذلك لم يكد يحتاج إلى طبيب، ومن ذلك أن يرضى بالموجود من الرزق، ولا يحتقر اليسير منه، وأن يجتهد فى تكثير الأيدى على الطعام ولو من أهله وولده‏.‏ 2_ حالة الأكل‏:‏ أن يبدأ ببسم الله فى أوله، ويحمد الله تعالى فى آخره‏.‏ وأن يأكل باليمنى ويصغر اللقمة ويجود مضغها، وألا يمد يده إلى أخرى حتى يبتلع الأولى، ولا يذم مأكولاً، ومن ذلك أن يأكل مما يليه، إلا أن يكون الطعام متنوعا كالفاكهة، وليأكل بثلاث أصابع، وإذا وقعت لقمة أخذها‏.‏ ومن ذلك أن لا ينفخ فى الطعام الحار .‏ ومن آداب الشرب أن يتناول الإناء بيمينه، وينظر فيه قبل الشرب، ويمص مصا لا عبًّا، فقد روي عن علي رضى الله عنه :‏ مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عبا، فإن الكباد من العب‏.‏ ولا يشرب قائماً، ويتنفس فى شربه ثلاثاً‏.‏ ففى ‏"‏الصحيحين‏"‏ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يتنفس فى الإناء ثلاثاً‏.‏ والمعنى يتنفس فى شربه فى الإناء، بأن يباعد الإناء عنه ويتنفس، لا أن يكون النفس فى الإناء‏.‏ القسم الثالث من آداب الأكل ما يستحب بعد الطعام، وهو أن يمسك قبل الشبع ويلعق أصابعه أو يُلعقها غيره، وأن يتبعه ما بقي منها من الطعام ويمسحها القصعة، وليحمد الله، ففى الحديث عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ‏:‏‏"‏ إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليه، ويشرب الشربة فيحمده عليها‏"‏. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 21 يونيو 2015 - 23:05

 عَنْ بُسْر بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِساً بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ.

فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعاً أَوْ مَذْعُوراً. قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَيّ أَنْ آتِيَهُ.

فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلّمْتُ ثَلاَثاً فَلَمْ يَرُدّ عَلَيّ. فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ فَقُلْتُ: إِنّي أَتَيْتُكَ.

فَسَلّمْتُ عَلَىَ بَابِكَ ثَلاَثاً. فَلَمْ يَرُدّوا عَلَيّ. فَرَجَعْتُ.

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:
"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ". فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيّنَةَ.

وَإِلاّ أَوْجَعْتُكَ. فقالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ: لاَ يَقُومُ مَعَهُ إِلاّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ: فَاذْهَبْ بِهِ.




رواه مسلم


يرشدنا هذا الحديث الشريف إلى أدب رفيع من الآداب الإسلامية السامية؛ وهو أدب الاستئذان، وقد شرع لنا الله عز وجل الاستئذان عند دخول البيوت فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور: 27]. وهنا ملحظ دقيق؛ حيث عبرت الآية الكريمة بالاستئناس فقال عز وجل: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} والاستئناس أدق وألطف من الاستئذان؛ إذ راعت الحالة النفسية لأهل البيت هل يأنسون بدخوله أم لا؟. وهناك آداب إسلامية ينبغي اتباعها للاستئذان، منها: ينبغي ألا يستقبل الباب بوجهه بل بجنبه أو ظهره لئلا ينفتح الباب فيقع بصره على ما لا يجوز أن يراه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر). وأن يفصح عن اسمه أو كنيته أو لقبه المشهور به. ويستأذن ثلاث مرات غير متتاليات؛ ليستعد من بالداخل لاستقباله؛ فإن أذنوا له وإلا انصرف. أما إذا لم يؤذن له بالدخول فليرجع؛ ولكن دون حساسية أو حمية جائرة، فلقد قال تعالى: {وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم}. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 22 يونيو 2015 - 22:45


عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :

"من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه "

(رواه مسلم )
هذا الحديث حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب فيه فضل قضاء حوائج المسلمين، ونفعهم بما يتيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة، أو نصيحة أو غير ذلك، ومعنى تنفيس الكربة إزالتها، قوله [من ستر مسلماً] الستر عليه أن يستر زلاته والمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفاً بالفساد، وهذا في ستر معصية وقعت وانقضت، أما إذا علم معصيته وهو متلبس بها فيجب المبادرة بالإنكار عليه ومنعه منها، فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر، إن لم يترتب على ذلك مفسدة، فالمعروف بذلك لا يستر عليه، لأن الستر على هذا يطمعه في الفساد والإيذاء، وانتهاك المحرمات، وجسارة غيره على مثل ذلك، بل يستحب أن يرفعه إلى الإمام إن لم يخف من ذلك مفسدة، وكذلك القول في جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم، فيجب تجريحهم عند الحاجة، ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة، قوله: [والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه] ومنه أن العبد إذا عزم على معاونة أخيه ينبغي أن لا يجبن عن إنفاذ قول أو صدع بحق، إيماناً بأن الله تعالى في عونه، وفي الحديث فضل التيسير على المعسر وفضل السعي في طلب العلم، ويلزم من ذلك فضل الاشتغال بالعلم، والمراد العلم الشرعي، ويشترط أن يقصد به وجه الله تعالى. قوله (صلى الله عليه وسلم): [وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم] هذا دليل على فضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المساجد، و [السكينة] ههنا قيل: المراد بها الرحمة، وهو ضعيف، لعطف الرحمة عليها، وقال بعضهم: السكينة الطمأنينة والوقار، وهذا أحسن، وفي قوله [وما اجتمع قوم] هذا نكرة شائعة في جنسها، كأنه يقول: أي قوم اجتمعوا على ذلك كان لهم ما ذكره من الفضل، فإنه لم يشترط (صلى الله عليه وسلم) هنا فيهم أن يكونوا علماء ولا زهاداً ولا ذوي مقامات، ومعنى [حفتهم الملائكة] أي حافتهم من قوله عز وجل {حافين من حول العرش} أي محدقين محيطين به مطيفين بجوانبه، فكأن الملائكة قريب منهم قرباً حفتهم حتى لم تدع فرجة تتسع لشيطان، قوله [وغشيتهم الرحمة] لا يستعمل (غشي) إلا في شيء شمل المغشي من جميع أجزائه، قال الشيخ شهاب الدين بن فرج: والمعنى في هذا فيما أرى أن غشيان الرحمة يكون بحيث يستوعب كل ذنب تقدم إن شاء الله تعالى، قوله [وذكرهم الله فيمن عنده] يقتضي أن يكون ذكر الله تعالى لهم في الأنبياء وكرام الملائكة، والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 22:27

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟"

قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟

قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَتّهُ"


رواه مسلم.



معنى الغيبة‏:‏ أن تذكر أخاك الغائب بما يكرهه إذا بلغه، سواء كان نقصاً في بدنه، كالعمش، والعور، والحول، والقرع، والطول، والقصر، ونحو ذلك‏.‏أوفي نسبه، كقولك‏:‏ أبوه هندي أوفاسق، أوخسيس، ونحو ذلك‏.‏أوفي خلقه كقولك، هو سيئ الخلق بخيل متكبر ونحو ذلك‏.‏ أوفي ثوبه، كقولك‏:‏ هو طويل الذيل، واسع الكم، وسخ الثياب‏. ‏والدليل على ذلك، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الغيبة قال‏:‏ ‏"‏ذكرك أخاك بما يكره‏"‏‏.‏ قال‏:‏ أرأيت إن كان في أخي ما أقول يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إن كان في أخاك ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته‏"‏‏.‏ واعلم أن كل ما يفهم منه مقصود الذم، فهو داخل في الغيبة، سواء كان بكلام أو بغيره، كالغمز، والإشارة والكتابة بالقلم، فإن القلم أحد اللسانين‏.‏ وأقبح أنواع الغيبة، غيبة المتزهدين المرائين، مثل أن يذكر عندهم إنسان فيقولون‏:‏ الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان، والتبذل في طلب الحطام، أو يقولون‏:‏ نعوذ بالله من قلة الحياء، أو نسأل الله العافية، فإنهم يجمعون بين ذم المذكور ومدح أنفسهم‏.‏ وربما قالا أحدهم عند ذكر إنسان‏:‏ ذاك المسكين قد بلى بآفة عظيمة، تاب الله علينا وعليه، فهو يظهر الدعاء ويخفى قصده‏.‏ واعلم‏:‏ أن المستمع للغيبة شريك فيها، ولا يتخلص من إثم سماعها إلا أن ينكر بلسانه، فإن خاف فبقلبه وإن قدر على القيام، أو قطع الكلام بكلام آخر، لزمه ذلك‏.‏وقد روى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ من أذل عنده مؤمن وهو يقدر أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق‏"‏ وقال صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏من حمى مؤمناً من منافق يعيبه، بعث الله ملكاً يحمى لحمه يوم القيامة من نار جهنم‏"‏‏‏ورأى عمر بن عتبة مولاه مع رجل وهو يقع في آخر، فقال له‏:‏ ويلك نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه نفسك عن القول به، فالمستمع شريك القائل، إنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادُّها كما شقي بها قائلها‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:14

 عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏


"‏قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافاً، وقنعه الله بما آتاه‏."


رواه مسلم.


اعلم‏ أن الفقر محمود، ولكن ينبغي للفقير أن يكون قانعاً، منقطع الطمع عن الخَلق، غير ملتفت إلى ما في أيديهم، ولا حريص على اكتساب المال كيف كان، ولا يمكن للمرء ذلك إلا بأن يقنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس‏‏‏.‏ في حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ “القناعة مال لا ينفد‏"‏‏.‏‏وقال أبو حازم‏:‏ ثلاث من كن فيه كمل عقله‏:‏ من عرف نفسه، وحفظ لسانه، وقنع بما رزقه الله عز وجل‏. ومن أراد القناعة فينبغي أن يرد نفسه إلى ما لا بد منه، فيقنع بأي طعام كان، وقليل من الإدام، وثوب واحد، ويوطن نفسه على ذلك، وإن كان له عيال، فيرد كل واحد إلى هذا القدر‏.‏ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏‏ ‏"‏التدبير نصف العيش" ‏وفى حديث آخر ‏"‏ثلاث منجيات‏:‏ خشية الله تعالى في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضى والغضب‏"‏‏.‏ وإذا تيسر له في الحال ما يكفيه، فلا يكون شديد الاضطراب لأجل المستقبل ويعينه على ذلك قصر الأمل، واليقين بأن رزقه لا بد أن يأتيه، وليعلم أن الشيطان يعده الفقر‏. ‏وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏إن روح القدس نفث في روعي، أنه ليس من نفس تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل، فإنه لا يدرك عند الله إلا بطاعته‏"‏‏.‏ ولا بد له أن يعرف ما في القناعة من عز الاستغناء، وما في الطمع والحرص من الذل .‏وليس في القناعة إلا الصبر عن المشتبهات والفضول، مع ما يحصل له من ثواب الآخرة، ومن لم يؤثر عزَّ نفسه عن شهوته، فهو ركيك العقل، ناقص الإيمان‏.‏ ولا بد له أن يفهم ما في جمع المال من الخطر، وينظر إلى ثواب الفقر، ويتم ذلك بأن ينظر أبداً من دونه في الدنيا، وإلى من فوقه في الدين، كما جاء في الحديث من رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏"‏انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هوفوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم‏"‏‏.‏‏ وعماد الأمر‏:‏ الصبر وقصر الأمل، وأن يعلم أن غاية صبره في الدنيا أيام قلائل لتمتع دائم، فيكون كالمريض الذي يصبر على مرارة الدواء لما يرجو من الشفاء‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 25 يونيو 2015 - 22:05

 عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

"عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ. إِنّ أَمْرَهُ كُلّهُ خَيْرٌ.


وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاّ لِلْمُؤْمِنِ. إِنْ أَصَابَتْهُ سَرّاءُ شَكَرَ. فَكَانَ خَيْراً لَهُ.


وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْراً لَهُ".


رواه مسلم.


إن العبد ما دام قلم التكليف جارياً عليه فمناهج الخير مفتوحة بين يديه، فإنه بين نعمة يجب عليه شكر المنعم بها ومصيبة يجب عليه الصبر عليها، وأمر ينفذه ونهي يجتنبه، وذلك لازم له إلى الممات. وليس ذلك إلا للمؤمن الذي يرضى بقضاء الله عز وجل، خيرا كان أم غير ذلك، فإن له الأجر والمثوبة من الله عز وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: إني إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحيت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديواناً. وقال صلى الله عليه وسلم: (ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة). وقال أيضا: (ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم وحزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه). وقال موسى عليه السلام يا إلهي أي منازل الجنة أحب إليك قال حظيرة القدس قال ومن يسكنها. قال أصحاب المصائب، قال يا رب من هم قال الذين ابتليتهم صبروا وإذا أنعمت عليهم شكروا وإذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 26 يونيو 2015 - 22:51

 عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏

"‏قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافاً، وقنعه الله بما آتاه.‏"‏

رواه مسلم.


اعلم‏ أن الفقر محمود، ولكن ينبغي للفقير أن يكون قانعاً، منقطع الطمع عن الخَلق، غير ملتفت إلى ما في أيديهم، ولا حريص على اكتساب المال كيف كان، ولا يمكن للمرء ذلك إلا بأن يقنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس‏‏‏.‏ في حديث جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ “القناعة مال لا ينفد‏"‏‏.‏‏وقال أبو حازم‏:‏ ثلاث من كن فيه كمل عقله‏:‏ من عرف نفسه، وحفظ لسانه، وقنع بما رزقه الله عز وجل‏. ومن أراد القناعة فينبغي أن يرد نفسه إلى ما لا بد منه، فيقنع بأي طعام كان، وقليل من الإدام، وثوب واحد، ويوطن نفسه على ذلك، وإن كان له عيال، فيرد كل واحد إلى هذا القدر‏.‏ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏‏ ‏"‏التدبير نصف العيش" ‏وفى حديث آخر ‏"‏ثلاث منجيات‏:‏ خشية الله تعالى في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضى والغضب‏"‏‏.‏ وإذا تيسر له في الحال ما يكفيه، فلا يكون شديد الاضطراب لأجل المستقبل ويعينه على ذلك قصر الأمل، واليقين بأن رزقه لا بد أن يأتيه، وليعلم أن الشيطان يعده الفقر‏. ‏وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏إن روح القدس نفث في روعي، أنه ليس من نفس تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل، فإنه لا يدرك عند الله إلا بطاعته‏"‏‏.‏ ولا بد له أن يعرف ما في القناعة من عز الاستغناء، وما في الطمع والحرص من الذل .‏وليس في القناعة إلا الصبر عن المشتبهات والفضول، مع ما يحصل له من ثواب الآخرة، ومن لم يؤثر عزَّ نفسه عن شهوته، فهو ركيك العقل، ناقص الإيمان‏.‏ ولا بد له أن يفهم ما في جمع المال من الخطر، وينظر إلى ثواب الفقر، ويتم ذلك بأن ينظر أبداً من دونه في الدنيا، وإلى من فوقه في الدين، كما جاء في الحديث من رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏"‏انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هوفوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم‏"‏‏.‏‏ وعماد الأمر‏:‏ الصبر وقصر الأمل، وأن يعلم أن غاية صبره في الدنيا أيام قلائل لتمتع دائم، فيكون كالمريض الذي يصبر على مرارة الدواء لما يرجو من الشفاء‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 27 يونيو 2015 - 22:16

 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:

(‏دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء‏؛ هي الحالقة، حالقة الدِّين لا حالقة الشعر‏.‏

والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا‏.‏

أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم‏؟‏ أفشوا السلام بينكم)


‏رواه الترمذي .



اعلم‏‏ أن الغيظ إذا كظم لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن، فاحتقن فيه فصار حقداً‏.‏ وعلامته دوام بغض الشخص واستثقاله والنفور منه، فالحقد ثمرة الغضب، والحسد من نتائج الحقد‏. والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر من هذين الخلقين _ اللذين فتكا بأمم قبل أمة الإسلام _ أشد تحذير. ‏والحسد هو تمني زوال النعمة، والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب‏؛ وقد ورد في الحديث القدسي عن الله تبارك وتعالى يقول‏:‏ ‏"‏الحاسد عدو نعمتي، متسخط لقضائي، غير راض بقسمتي بين عبادي‏"‏‏.‏ وقال ابن سيرين‏:‏ ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا، لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا، وهو يصير إلى الجنة، وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا، وهو يصير إلى النار‏.‏ ‏واعلم‏:‏ أن الله تعالى إذا أنعم على أخيك نعمة، فلك فيها حالتان‏:‏ إحداها‏:‏ أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها، فهذا هو الحسد. والحالة الثانية‏:‏ أن لا تكره وجودها ولا تحب زوالها، ولكنك تشتهي لنفسك مثلها، فهذا يسمى غبطة‏ . وقد استثنى النبي صلى الله عليه وسلم شيئين من أمور الآخرة لا حسد فيهما، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏لا حسد إلا في اثنتين‏:‏ رجل آتاه الله عز وجل القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفقه في الحق آناء الليل وآناء النهار‏"‏‏.‏وعلاج الحسد يكون تارة بالرضى بالقضاء، وتارة بالزهد في الدنيا، وتارة بالنظر فيما يتعلق بتلك النعم من هموم الدنيا وحساب الآخرة، فيتسلى بذلك ولا يعمل بمقتضى ما في النفس أصلاً، ولا ينطق، فإذا فعل ذلك لم يضره ما وضع في جِبِلَّته‏. أما البغضاء فهي شدة الكره، والعداوة والبغضاء من أشد أسباب الحسد ، فإن من آذاه إنسان بسبب من الأسباب، وخالفه في غرضه، أبغضه قلبه، ورسخ في نفسه الحقد‏.‏ والحقد يقتضي التشفي والانتقام، فمهما أصاب عدوه من البلاء فرح بذلك، وظنه مكافأة من الله تعالى له، ومهما أصابته نقمة ساءه ذلك، فالحسد يلزم البغض والعداوة ولا يفارقهما، وإنما غاية التقى أن لا يبغي، وأن يكره ذلك من نفسه، فأما أن يبغض إنساناً فيستوي عنده مسرته ومساءته، فهذا غير ممكن‏.‏ ويصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم العلاج فيقول: (والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا‏.‏ أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم‏؟‏ أفشوا السلام بينكم) نعم إن الحب هو العلاج، فإذا أحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه فإنه لن يجد في نفسه أثرا لحسد أو بغض نحوه. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 28 يونيو 2015 - 22:17

 عَنْ عَبْدِ اللّهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ. حَتّىَ تَخْتَلِطُوا بِالنّاسِ. مِنْ أَجْلِ أَنْ يحْزِنَهُ."

رواه مسلم.


هذه من آفات المجالس ومن خطوات الشيطان ليفرق بين المسلمين ويوغر صدر بعضهم على بعض وقد قال عليه الصلاة والسلام مبينا الحكم والعلة " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل أن ذلك يحزنه " . ويدخل في ذلك تناجي ثلاثة دون الرابع وهكذا ، وكذلك أن يتكلم المتناجيان بلغة لا يفهمها الثالث ، ولا شك أن التناجي فيه نوع من التحقير للثالث أو إيهامه أنهما يريدان به شرا ونحو ذلك . وفيه مخالفة لما توجبه الصحبة من الألفة والأنس وعدم التنافر ومن ثم قيل إذا ساررت في مجلس فإنك في أهله متهم، والنهي للتحريم عند الجمهور فيحرم تناجي اثنين دون الثالث أي بغير إذنه إلا لحاجة. وقال في الرياض: وفي معناه ما لو تحدثا بلسان لا يفهمه. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 29 يونيو 2015 - 22:41

 عن أُمّ كلثوم رضي اللّه عنها؛ أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:


‏"‏لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمي خَيْراً أوْ يَقُولُ خَيْراً‏"‏


رواه البخاري ومسلم.‏


وزاد مسلم في رواية له‏:‏ قالت أُمّ كلثوم‏:‏ ولم أسمعه يُرخِّصُ في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث


ـ يعني‏:‏ الحرب، والإِصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها.



تظاهرتْ نصوصُ الكتاب والسنّة على تحريم الكذب في الجملة، وهو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب‏.‏ وإجماعُ الأمة منعقدٌ على تحريمه مع النصوص المتظاهرة، ويكفي في التنفير منه الحديث المتفق على صحته‏:‏ "‏آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ‏:‏ إذا حَدّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا اؤتُمن خَانَ‏"‏‏ إلا أن هناك أنواعا من الكذب تباح لتحقيق مصالح معينة، وهذا الحديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة، كالإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل زوجته. وقد ضبط العلماءُ ما يُباح منه‏، يقول الإِمامُ أبو حامد الغزالي:‏ الكلامُ وسيلةٌ إلى المقاصد، فكلُّ مقصودٍ محمودٍ يُمكن التوصلُ إليه بالصدق والكذب جميعاً، فالكذبُ فيه حرامٌ لعدم الحاجة إليه، وإن أمكنَ التوصل إليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذبُ فيه مباحٌ إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحاً، وواجبٌ إن كان المقصود واجباً، فإذا اختفى مسلم من ظالم وسأل عنه‏:‏ وجبَ الكذبُ بإخفائه، وكذا لو كان عندَه أو عندَ غيره وديعة وسأل عنها ظالمٌ يُريدُ أخذَها وجبَ عليه الكذب بإخفائها، حتى لو أخبرَه بوديعةٍ عندَه فأخذَها الظالمُ قهراً، وجبَ ضمانُها على المُودع المُخبر، ولو استحلفَه عليها، لزمَه أن يَحلفَ ويورِّي في يمينه، فإن حلفَ ولم يورّ، حنثَ على الأصحّ، وقيل لا يحنثُ، وكذلك لو كان مقصودُ حَرْبٍ أو إصلاحِ ذاتِ البين أو استمالة قلب المجني عليه في العفو عن الجناية لا يحصل إلا بكذب، فالكذبُ ليس بحرام، وهذا إذا لم يحصل الغرضُ إلا بالكذب، والاحتياطُ في هذا كلّه أن يورّي؛ ومعنى التورية أن يقصدَ بعبارته مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه، وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ، ولو لم يقصد هذا بل أطلق عبارةَ الكذب فليس بحرام في هذا الموضع‏.‏ والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 22:01

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيّ خَيْرٌ وَأَحَبّ إِلَىَ اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضّعِيفِ. وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ.

احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللّهِ وَلاَ تَعْجِزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنّي فَعَلْتُ كذا لم يُصبني كذا.

وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشّيْطَانِ".

رواه مسلم.

المراد بالقوة هنا عزيمة النفس في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها ونحو ذلك. كما يحتمل أن يدخل فيه قوة الجسد، وإن كانت وحدها غير كافية، فإذا انضافت قوة الجسد إلى قوة الإيمان فذلك أفضل ولا ريب. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "وفي كل خير" فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات. وقوله صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" معناه: احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الإعانة. قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" قال القاضي عياض: قال بعض العلماء هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقداً ذلك حتماً، وأنه لو فعل ذلك لم تصبه قطعاً، فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار: لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا. قال القاضي: وهذا لا حجة فيه لأنه إنما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه، قال: وكذا جميع ما ذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث: "لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم" و: "لو كنت راجعاً بغير بينة لرجمت هذه" و: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" وشبه ذلك، فكله مستقبل لا اعتراض فيه على قدر فلا كراهة فيه، لأنه إنما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو في قدرته، فأما ما ذهب فليس في قدرته، قال القاضي: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي تنزيه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن لو تفتح عمل الشيطان" أي يلقى في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان. ولقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي" وغير ذلك، فالظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم، فأما من قاله تأسفاً على ما فات من طاعة الله تعالى أو ما هو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث، والله أعلم‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 1 يوليو 2015 - 21:55


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:

"يُسَلّمُ الرّاكِبُ عَلَى المَاشِي، والمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ".

رواه مسلم


يا له من دين عظيم شامل، يضع القواعد والأسس التي تهدف إلى ما فيه الهداية للبشر، وتجعلهم _ إذا هم أخذوا بمبادئه وآدابه _ أن يفوزوا بخيري الدنيا والآخرة. فقد وضع الإسلام القواعد والأسس التي ينبغي اتباعها عندما يلتقي المسلمون، فجعل ابتداء السلام سنة ورده واجبا، فإن كان المسلّم عليه واحداً تعين عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع. وأقل السلام أن يقول: السلام عليكم، فإن كان المسلَّم عليه واحداً فأقله السلام عليك والأفضل أن يقول: السلام عليكم ليتناوله وملكيه، وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله، وأيضاً وبركاته. ولو قال: سلام عليكم أجزأه. واستدل العلماء لزيادة ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخباراً عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. وبقول المسلمين كلهم في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ويكره أن يقول المبتدئ: عليكم السلام، فإن قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور، وقيل لا يستحقه، وقد صح أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى. والله أعلم. وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركاً للأفضل، ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه، ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف، قالوا: وإذا قال المبتدئ سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جواباً وأجزأه، قال الله تعالى: {قالوا سلاماً قال سلام} ولكن بالألف واللام أفضل، وأقل السلام ابتداء ورداً أن يسمع صاحبه ولا يجزئه دون ذلك، ويشترط كون الرد على الفور، ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو في ورقة وجب الرد على الفور، والله أعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 3 يوليو 2015 - 22:25

 عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال:


(‏جاء ‏ ‏رجل ‏ ‏إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله ‏ ‏من أحق الناس بحسن صحابتي


قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك)


رواه البخاري.

للوالدين مكانة عظيمة في الإسلام لذا فقد حث الإسلام الأبناء على بر آبائهم، وجعل الإسلام مجرد إظهار التأفف لهما أو النظر إليهما بحدة من العقوق ، ومما يؤاخذ عليه الابن إذا فعله؛ فقال تعالى: {وإما يبلغنَّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما...} الآية. وفي هذا الحديث يخص النبي صلى الله عليه وسلم الأم بمكانة خاصة، ويميزها عن الأب، ويجعل لها أكثر مما للأب، ‏‏قال ابن بطال معلقا على الحديث: مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر , قال : وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع , فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها , ثم تشارك الأب في التربية . وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين ) فسوى بينهما في الوصاية ، وخص الأم بالأمور الثلاثة . وفي حديث عائشة " سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قلت : فعلى الرجل ؟ قال : أمه " وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء , وثديي له سقاء , وحجري له حواء , وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني , فقال : أنت أحق به ما لم تنكحي " كذا أخرجه الحاكم وأبو داود . فتوصَّلَتْ لاختصاصها به وباختصاصه بها في الأمور الثلاثة. 


الْسَّـــــرَّاج الْمُنِيْــــــــر"عَلَيْــه افْــضَل الْــصَّلاة وَأَتَــم الْتَّسْلِيْــــم
بالوعــد الحـــق:
http://alwa3d.forumegypt.net/f11-montada


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 4 يوليو 2015 - 22:25

 عن أَبِي هُرَيْرَةَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:

"مَنْ نَفّسَ عنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبَ الدّنْيَا نَفّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،

وَمَنْ يَسّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسّرَ الله عَلَيْهِ في الدّنْيا وَالآخرة، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ الله عَلَيْهِ في الدّنْيا وَالآخرة،

وَالله في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ".


رواه أبو داود.

في هذا الحديث فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه وستر زلاته، ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من أزالها بماله أو جاهه أو مساعدته، والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته، وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفاً بالأذى والفساد، فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة، لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله، هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت، أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها، فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إذا لم تترتب على ذلك مفسدة، وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم فيجب جرحهم عند الحاجة، ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم وليس هذا من الغيبة المحرمة بل من النصيحة الواجبة وهذا مجمع عليه، قال العلماء في القسم الأول الذي يستر فيه هذا الستر مندوب فلو رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالإجماع لكن هذا خلاف الأولى وقد يكون في بعض صوره ما هو مكروه والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 5 يوليو 2015 - 22:10

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنّ للّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ مَلاَئِكَةً سَيّارَةً، فُضُلاً.

يَبتَغُونَ مَجَالِسَ الذّكْرِ. فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِساً فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ. وَحَفّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِأَجْنِحَتِهِمْ.

حَتّىَ يَمْلأُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السّمَاءِ الدّنْيَا. فَإِذَا تَفَرّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السّمَاءِ.

قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ اللّهُ عَزّ وَجَلّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ:

جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ، يُسَبّحُونَكَ وَيُكَبّرُونَكَ وَيُهَلّلُونَكَ وَيُمَجّدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ.

قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنّتَكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنّتِي؟ قَالُوا: لاَ. أَيْ رَبّ،

قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنّتِي؟. قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قَالَ: وَمِمّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ. يَا رَبّ،

قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟. قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ.

قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمّا اسْتَجَارُوا.

قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبّ فِيهِمْ فُلاَنٌ. عَبْدٌ خَطّاءٌ. إِنّمَا مَرّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ.

قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ. هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".


رواه مسلم.

قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلاً يبتغون مجالس الذكر" أما السيارة فمعناه سياحون في الأرض، وأما فضلاً فمعناه أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر. وقوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا" معناه: أشار بعضهم إلى بعض بالنزول. وقوله: "ويستجيرونك من نارك" أي يطلبون الأمان منها. قوله: "عبد خطاء" أي كثير الخطايا. وفي هذا الحديث فضيلة الذكر وفضيلة مجالسه والجلوس مع أهله وإن لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم والله أعلم. قال القاضي عياض رحمه الله: وذكر الله تعالى ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان، وذكر القلب نوعان: أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها الفكر في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في سماواته وأرضه ومنه الحديث: "خير الذكر الخفي" والمراد به هذا. والثاني ذكره بالقلب عند الأمر والنهي فيمتثل ما أمر به ويترك ما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه. وأما ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث. والله أعلم.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 6 يوليو 2015 - 22:37

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

"يَقُولُ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: أَنَا عِنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي. وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي.

إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي. وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ،

ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ. وَإِنْ تَقَرّبَ مِنّي شِبْراً، تَقَرّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً.

وَإِنْ تَقَرّبَ إِلَيّ ذِرَاعاً، تَقَرّبْتُ مِنْهُ بَاعاً. وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"

رواه مسلم.


قوله عز وجل: "أنا عند ظن عبدي بي" قيل: معناه: بالغفران له إذا استغفر، والقبول إذا تاب، والإجابة إذا دعا، والكفاية إذا طلب الكفاية، وقيل: المراد به الرجاء وتأميل العفو، وهذا أصح. قوله تعالى: "وأنا معه حين يذكرني" أي معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية. وأما قوله تعالى: {وهو معكم أينما كنتم} فمعناه بالعلم والإحاطة. قوله تعالى: "وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" معناه: من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 7 يوليو 2015 - 22:04

 عن ‏عبد الله بن عمرو ‏رضي الله عنهما ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :

‏إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله

وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه)


رواه البخاري.


يبين هذا الحديث أن مجرد التسبب في شتم الوالدين _أو أحدهما_ من أكبر الكبائر، فكيف بمن يشتمهما بنفسه، بل كيف بمن يضربهما ؟!!! بل فلنقل: كيف بمن يقتلهما ؟!!! إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يتصوروا، ولم يخطر على بالهم أن هناك من يشتم والديه ؛ لذا فقد قالوا: ( يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ) ‏و‏هو استبعاد من السائل ; لأن الطبع المستقيم يأبى ذلك , فبين في الجواب أنه وإن لم يفعل السب بنفسه في الأغلب الأكثر لكن قد يقع منه التسبب فيه وهو مما يمكن وقوعه كثيرا . قال ابن بطال : هذا الحديث أصل في سد الذرائع ويؤخذ منه أنَّ مَنْ آلَ فِعْلُهُ إلى مُحَرَّم يَحْرُمُ عليه ذلك الفعلُ وإن لم يقصد إلى ما يحرم , والأصل في هذا الحديث قوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله... ) الآية . واستنبط منه الماوردي منع بيع الثوب الحرير ممن يتحقق أنه يلبسه، والغلامَ الأمردَ ممن يتحقق أنه يفعل به الفاحشة . وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : فيه دليل على عظم حق الأبوين . وفيه العمل بالغالب لأن الذي يسب أبا الرجل يجوز أن يسب الآخر أباه ويجوز أن لا يفعل لكن الغالب أن يجيبه بنحو قوله . وفيه مراجعة الطالب لشيخه فيما يقوله مما يشكل عليه وفيه إثبات الكبائر, وفيه أن الأصل يفضل الفرع بأصل الوضع ولو فضله الفرع ببعض الصفات ، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 9 يوليو 2015 - 22:03

 عن أنسٍ قال: كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم يُكثرُ أنْ يقول:

يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قَلبي على دينِكَ فقلتُ يا نبيَّ اللهِ آمنَّا بكَ وبما جئتَ بهِ فهلْ تخافُ علينا؟

قال: نعمْ إنَّ القُلوبَ بينَ أصبُعينِ من أصابعِ اللهِ يُقلِّبها كيفَ شاءَ) .


رواه الترمذي.

اعلم‏:‏ أن القلوب في الثبات على الخير والشر والتردد بينهما ثلاثة‏:‏ القلب الأول‏:‏ قلب عمر بالتقوى، وزكى بالرياضة، وطهر عن خبائث الأخلاق، فتتفرج فيه خواطر الخير من خزائن الغيب، فيمده الملك بالهدى‏.‏ القلب الثانى‏:‏ قلب مخذول، مشحون بالهوى، مندس بالخبائث، ملوث بالأخلاق الذميمة، فيقوى فيه سلطان الشيطان لاتساع مكانه، ويضعف سلطان الإيمان، ويمتلئ القلب بدخان الهوى، فيعدم النور، ويصير كالعين الممتلئة بالدخان، لا يمكنها النظر، ولا يؤثر عنده زجر ولا وعظ‏.‏ والقلب الثالث‏:‏ قلب يبتدئ فيه خاطر الهوى، فيدعوه إلى الشر، فيلحقه خاطر الإيمان فيدعوه إلى الخير‏. ‏مثاله: أن يحمل الشيطان حملة على العقل، ويقوى داعي الهوى ويقول‏:‏ أما ترى فلاناً وفلاناً كيف يطلقون أنفسهم في هواها، فتميل النفس إلى الشيطان، فيحمل الملك حملة على الشيطان، ويقول‏:‏ هل هلك إلا من نسي العاقبة، فلا تغتر بغفلة الناس عن أنفسهم، أرأيت لو وقفوا في الصيف في الشمس ولك بيت بارد، أكنت توافقهم أم تطلب المصلحة‏؟‏ أفتخالفهم في حر الشمس، ولا تخالفهم فيما يؤول إلى النار‏؟‏ فتميل النفس إلى قول الملك، ويقع التردد بين الجندين، إلى أن يغلب على القلب ما هو أولى به، فمن خلق للخير يسر له، ومن خلق للشر يسر له. فاللهَ نسأل أن يثبت قلوبنا على دينه، ويصرف أعمالنا إلى طاعته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 9 يوليو 2015 - 22:13

 عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،رضى الله عنهما  قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَشْبَهَ بِاللّمَمِ مِمّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

"إِنّ اللّهَ كَتَبَ عَلَىَ ابْنِ آدَمَ حَظّهُ مِنَ الزّنَى. مُدْرِك ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ. فَزنَى الْعَيْنَيْنِ النّظَرُ.

وَزِنَى اللّسَانِ النّطْقُ، وَالنّفْسُ تَمَنّى وَتَشْتَهِي. وَالْفَرْجُ يُصَدّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذّبُهُ"


رواه مسلم.


معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها، أو بالمشي بالرجل إلى الزنا أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب، فكل هذه أنواع من الزنا المجازي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه، معناه أنه قد يحقق الزنا بالفرج، وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك والله أعلم. وأما قول ابن عباس: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة فمعناه تفسير قوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة} ومعنى الآية والله أعلم الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهي اللمم. وفسره ابن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما وهي كما قال، وهذا هو الصحيح في تفسير اللمم، وقيل أن يلم بالشيء ولا يفعله، وقيل الميل إلى الذنب ولا يصر عليه، وقيل غير ذلك مما ليس بظاهر، وأصل اللمم والإلمام الميل إلى الشيء وطلبه من غير مداومة، والله أعلم‏.



عدل سابقا من قبل الوعدالحق في الجمعة 10 يوليو 2015 - 22:07 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 10 يوليو 2015 - 22:03

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:


"الْمُسْتَبّانِ مَا قَالاَ، فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ"


رواه مسلم.


معنى الحديث أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له، وفي هذا دليل على جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة، قال الله تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} وقال تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} ومع هذا فالصبر والعفو أفضل؛ قال الله تعالى: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} وفي الحديث: (ما زاد الله عبداً يعفو إلا عزًّا). واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق" ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه ما لم يكن كذباً أو قذفاً أو سبا لأسلافه، فمن صور المباح أن ينتصر بـ : يا ظالم يا أحمق أو يا جافي أو نحو ذلك لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف، قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء أو الإثم المستحق لله تعالى، وقيل يرتفع عنه جميع الإثم بالانتصار منه ويكون معنى على البادئ أي عليه اللوم والذم لا الإثم‏، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 10 يوليو 2015 - 22:07

عن جابر بن عبد اللّه رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه، وأن يمشي في نعل واحدة،

وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب ليس على فرجه منه شيء)

رواه النسائي.



علة النهي عن مس الذكر باليد اليمنى إظهار شرف اليد اليمنى ومرتبتها على اليسار وهي في أدب الشرع مرصدة للأكل والشرب والأخذ بخلاف اليسار فإنها للقذر وأسافل البدن، والمرأة كالرجل، والدبر كالذكر، وفيه شمول لحالة البول وغيرها. قال الغزالي: على العبد شكر النعمة في جميع أفعاله فمن استنجى بيمينه أو مس بها فرجه فقد كفر نعمة اليدين لأن اللّه تعالى خلقهما وجعل إحداهما أقوى من الأخرى فاستحقت الأقوى بمزيد رجحانها للتشريف والتفضيل، وتفضيل الناقص عدول به عن العدل واللّه لا يأمر إلا بالعدل، والأعمال بعضها شريف كأخذ المصحف وبعضها خسيس كإزالة الخبث فإذا أخذت المصحف باليسار وأزلت الخبث أو مسست الفرج باليمين فقد خصصت الشريف بالخسيس فنقصته حقه وظلمته وعدلت عن العدل. (وأن يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء) الشملة كساء يغطى به الرأس ويلتف به، واشتمال الصماء قال عنه الزركشي: وهو في قول الفقهاء أن يجلل بدنه بثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر فربما تبدو منه عورته، وعند اللغويين أن يتجلل به فلا يرفع منه جانباً فتكون الكراهة لعدم قدرته على الاستعمال ببدنه مما يعرض له في الصلاة. (وأن يحتبي في ثوب ليس على فرجه منه شيء) فإنه إذا كان كذلك بدت عورته والستر مأمور به وجوباً. قال الزركشي: والاحتباء بالثوب أن يتحزم به على حقويه وركبتيه، وكانت العرب تفعله لترتفق به في الجلوس وكذا فسره البخاري في باب اللباس، وقال الخطابي: أن يجمع ظهره ورجليه بثوب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 11 يوليو 2015 - 22:30

 عَنْ عَبْدِ اللّهِ بن مسعود قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

أَيّ الذنبِ أَعْظَمُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لله نِدّا وَهُوخلَقَكَ"

قَالَ قُلْتُ لَهُ: إِنّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قَالَ قُلْتُ: ثُمّ أَيّ؟

قَالَ: "ثُمّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قَالَ قُلْتُ: ثُمّ أَيّ؟

قَالَ: "ثُمّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكِ"


رواه مسلم.


يرشدنا هذا الحديث إلى أن أكبر المعاصي الشرك بالله عز وجل وهذا ظاهر لا خفاء فيه، وأن القتل بغير حق يليه، وأما ما سواهما من الزنا واللواط وعقوق الوالدين والسحر وقذف المحصنات والفرار يوم الزحف وأكل الربا وغير ذلك من الكبائر فلها تفاصيل وأحكام تعرف بها مراتبها، ويختلف أمرها باختلاف الأحوال والمفاسد المترتبة عليها، وعلى هذا يقال في كل واحدة منها هي من أكبر الكبائر، وإن جاء في موضع أنها أكبر الكبائر كان المراد من أكبر الكبائر، والله أعلم.‏ وقوله صلى الله عليه وسلم: "أَنْ تَجْعَلَ لله نِدّا وَهُوخلَقَكَ" الند: المِثْل والنظير. وقوله صلى الله عليه وسلم: (مخافة أن يَطعم معك) أي يأكل وهو معنى قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} أي خشية فقر. وقوله صلى الله عليه وسلم: "أن تزاني حليلة جارك" وهي زوجته، ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها، وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما؛ لأن الجار يتوقع من جاره الدفاع عنه وعن حريمه، ويأمن بوائقه ويطمئن إليه، وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه، فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 12 يوليو 2015 - 21:36

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"انظروا إلى من هو أسفل منكم. ولا تنظروا إلى من هوفوقكم؛

فهو أجدر أن لا تَزْدروا نعمة الله عليكم"

متفق عليه.

يا لها من وصية نافعة، وكلمة شافية وافية. فهذا يدل على الحث على شكر الله بالاعتراف بنعمه، والتحدث بها، والاستعانة بها على طاعة المنعم، وفعل جميع الأسباب المعينة على الشكر. فإن الشكر لله هو رأس العبادة، وأصل الخير، وأوْجَبُه على العباد؛ فإنه ما بالعباد من نعمة ظاهرة ولا باطنة، خاصة أو عامة إلا من الله. وهو الذي يأتي بالخير والحسنات، ويدفع السوء والسيئات. فيستحق أن يبذل له العباد من الشكر ما تصل إليه قواهم، وعلى العبد أن يسعى بكل وسيلة توصله وتعينه على الشكر. وقد أرشد صلى الله عليه وسلم إلى هذا الدواء العجيب، والسبب القوي لشكر نعم الله. وهو أن يلحظ العبد في كل وقت مَنْ هو دونه في العقل والنسب والمال وأصناف النعم. فمتى استدام هذا النظر اضطره إلى كثرة شكر ربه والثناء عليه. فإنه لا يزال يرى خلقاً كثيراً دونه بدرجات في هذه الأوصاف، ويتمنى كثير منهم أن يصل إلى قريب مما أوتيه من عافية ومال ورزق، وخَلْق وخُلُق، فيحمد الله على ذلك حمداً كثيراً، ويقول: الحمد لله الذي أنعم عليَّ وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً. ينظر إلى خَلق كثير ممن سلبوا عقولهم، فيحمد ربه على كمال العقل، ويشاهد عالَماً كثيراً ليس لهم قوت مدخر، ولا مساكن يأوون إليها، وهو مطمئن في مسكنه، موسع عليه رزقه. ويرى خَلْقاً كثيراً قد ابتُلُوا بأنواع الأمراض، وأصناف الأسقام وهو مُعافى من ذلك، مُسَرْبل بالعافية. ويشاهد خلقاً كثيراً قد ابتُلوا ببلاء أفظع من ذلك، بانحراف الدِّين، والوقوع في قاذورات المعاصي. والله قد حفظه منها أو من كثير منها. ويتأمل أناساً كثيرين قد استولى عليهم الهم، وملكهم الحزن والوساوس، وضيق الصدر، ثم ينظر إلى عافيته من هذا الداء، ومنة الله عليه براحة القلب، حتى ربما كان فقيراً يفوق بهذه النعمة – نعمة القناعة وراحة القلب – كثيراً من الأغنياء. ثم من ابتلي بشيء من هذه الأمور يجد عالماً كثيراً أعظم منه وأشد مصيبة، فيحمد الله على وجود العافية وعلى تخفيف البلاء، فإنه ما من مكروه إلا ويوجد مكروه أعظم منه. فمن وفق للاهتداء بهذا الهدي الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل شكره في قوة ونمو، ولم تزل نعم الله عليه تترى وتتوالى. ومن عكس القضية فارتفع نظره وصار ينظر إلى من هوفوقه في العافية والمال والرزق وتوابع ذلك، فإنه لا بد أن يزدري نعمة الله، ويفقد شكره. ومتى فقد الشكر ترحلت عنه النعم وتسابقت إليه النقم، وامتحن بالغم الملازم، والحزم الدائم، والتسخط لما هوفيه من الخير، وعدم الرضى بالله ربًّا ومدبراً. وذلك ضرر في الدين والدنيا وخسران مبين. واعلم أن من تفكر في كثرة نعم الله، وتفطن لآلاء الله الظاهرة والباطنة، وأنه لا وسيلة إليها إلا محض فضل الله وإحسانه، وأن جنساً من نعم الله لا يقدر العبد على إحصائه وتعداده، فضلاً عن جميع الأجناس، فضلاً عن شكرها. فإنه يضطر إلى الاعتراف التام بالنعم، وكثرة الثناء على الله، ويستحي من ربه أن يستعين بشيء من نعمه على ما لا يحبه ويرضاه، وأوجب له الحياء من ربه الذي هو من أفضل شعب الإيمان فاستحيى من ربه أن يراه حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. ولما كان على الشكر مدار الخير وعنوانه قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: "إني أحبك، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة مكتوبة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" وكان يقول: "اللهم اجعلني لك شكَّاراً، لك ذَكَّاراً. اللهم اجعلني أعظم شكرك، وأكثر ذكرك، وأتبع نصحك، وأحفظ وصيتك". وقد اعترف أعظم الشاكرين بالعجز عن شكر نعم الله، فقال صلى الله عليه وسلم : "لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 13 يوليو 2015 - 21:58

عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"


متفق عليه.


هذا الحديث من أعظم فضائل العلم، وفيه: أن العلم النافع علامة على سعادة العبد، وأن الله أراد به خيراً. والفقه في الدين يشمل الفقه في أصول الإيمان، وشرائع الإسلام والأحكام، وحقائق الإحسان. فإن الدين يشمل الثلاثة كلها، كما في حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان، وأجابه صلى الله عليه وسلم بحدودها. ففسر الإيمان بأصوله الستة. وفسر الإسلام بقواعده الخمس. وفسر الإحسان بـ "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" فيدخل في ذلك التفقه في العقائد، ومعرفة مذهب السلف فيها، والتحقق به ظاهراً وباطناً، ومعرفة مذاهب المخالفين، وبيان مخالفتها للكتاب والسنة. ودخل في ذلك: علم الفقه، أصوله وفروعه، أحكام العبادات والمعاملات، والجنايات وغيرها. ودخل في ذلك: التفقه بحقائق الإيمان، ومعرفة السير والسلوك إلى الله، الموافقة لما دل عليه الكتاب والسنة. وكذلك يدخل في هذا: تعلُّم جميع الوسائل المعينة على الفقه في الدين كعلوم العربية بأنواعها. فمن أراد الله به خيراً فقهه في هذه الأمور، ووفقه لها. ودلّ مفهوم الحديث على أن من أعرض عن هذه العلوم بالكلية فإن الله لم يرد به خيراً، لحرمانه الأسباب التي تنال بها الخيرات، وتكتسب بها السعادة.
(اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
ابوعمرفهمى
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام


عدد المساهمات : 12869
نقاط : 31905
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 14 يوليو 2015 - 21:29

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر"

رواه مسلم.


هذا الحديث يدل على عظيم فضل الله وكرمه بتفضيله هذه العبادات الثلاث العظيمة، وأن لها عند الله المنزلة العالية، وثمراتها لا تعدّ ولا تحصى. فمن ثمراتها: أن الله جعلها مكملة لدين العبد وإسلامه، وأنها منمية للإيمان، مسقية لشجرته. فإن الله غرس شجرة الإيمان في قلوب المؤمنين بحسب إيمانهم، وقَدَّرَ من ألطافه وفضله من الواجبات والسنن ما يسقي هذه الشجرة وينميها، ويدفع عنها الآفات حتى تكمل وتؤتي أُكُلها كل حين بإذن ربها، وجعلها تنفي عنها الآفات. فالذنوب ضررها عظيم، وتنقيصها للإيمان معلوم. فهذه الفرائض الثلاث إذا تجنب العبد كبائر الذنوب غفر الله بها الصغائر والخطيئات. وهي من أعظم ما يدخل في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ} كما أن الله جعل من لطفه تجنب الكبائر سبباً لتفكير الصغائر. قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا} أما الكبائر فلا بد لها من توبة. وعلم من هذا الحديث: أن كل نص جاء فيه تكفير بعض الأعمال الصالحة للسيئات، فإنما المراد به الصغائر؛ لأن هذه العبادات الكبار إذا كانت لا تكفر بها الكبائر فكيف بما دونها؟ والحديث صريح في أن الذنوب قسمان: كبائر، وصغائر. وقد كثر كلام الناس في الفرق بين الصغائر والكبائر. وأحسن ما قيل: إن الكبيرة ما رتب عليه حد في الدنيا، أو توعد عليه بالآخرة أو لعن صاحبه، أو رتب عليه غضب ونحوه، والصغائر ما عدا ذلك. أو يقال: الكبائر: ما كان تحريمه تحريم المقاصد. والصغائر: ما حرم تحريم الوسائل، فالوسائل: كالنظرة المحرمة مع الخلوة بالأجنبية. والكبيرة: نفس الزنا، وكربا الفضل مع ربا النسيئة، ونحو ذلك. والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
حديث وشرحه (متجدد)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: الْسَّــــــــــرَّاج الْمُنِيْــــــــر"عَلَيْـــــه افْــــــضَل الْــــصَّلاة وَأَتَـــــم الْتَّسْلِيْـــــــم-
انتقل الى: