الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
» [سلسلة تآملات قرآنية "سورة المائدة"د.عبدالله بلقاسم]
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:59 من طرف Safy Fahmy

» حديث : " بطلة الإيثار " باطل مكذوب .
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:55 من طرف Safy Fahmy

» الأحاديث النبوية ( متجدد)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:55 من طرف Safy Fahmy

» حديث وشرحه (متجدد)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:54 من طرف Safy Fahmy

» نبذة يسيرة عن حسن خلق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:46 من طرف Safy Fahmy

» (القعقاع بن عمرو التميمي ، هل هو صحابي)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:46 من طرف Safy Fahmy

» " آية وتفسيرها (متجدد ) "
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:18 من طرف Safy Fahmy

» شرح حديث (لا تقوم الساعة حتى يكون اسعد الناس لكع بن لكع) ؟
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:13 من طرف Safy Fahmy

» معنى لا حول ولا قوة إلا بالله
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:08 من طرف Safy Fahmy

» حديث لا أصل له في حديث النفس في الصلاة .
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 13:51 من طرف Safy Fahmy

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16458
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
الأحاديث النبوية ( متجدد)
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الإثنين 22 يونيو 2015 - 23:23


هدايات الجزء الأول

أول سورة "الفاتحة "

ركزت سورة الفاتحة على قضية :

*الثناء على الله عز و جل .

*الحديث عن إخلاص العبادة و الاستعانة بالله عز و جل .

*الحديث عن الهداية و حقيقتها .

*أصناف المحرومين من الهداية .

في الجزء الاول من سورة البقرة نجد ما يلي :

*تناولت أول السورة أصناف الناس :
مؤمنين ، كفار ، و منافقين .
و أطالت الحديث عن المنافقين .

*حديث آدم -عليه السلام – و استخلافه في الأرض .

* بداية الحديث عن بني إسرائيل ، و اليهود بشكل أخص ،
و علاقتهم مع الوحي و مع الرسل من غيرهم .

*تضمن الحديث عن قصة البقرة ، و هي رسالة لهذه الأمة ،
خلاصتها التحذير من التردد في قبول أحكام الله عز و جل ،
و أن ذلك سبب لقسوة القلب .

*التفصيل في الحديث عن مخازي اليهود مع أنبياء الله و ملائكته

* خطورة منع ذكر الله في المساجد ، و السعي في خرابها .

*ذكر المسجد الحرام و من بناه ، و كيف بُنى ؟

أعدها : د.عمر بن عبدالله المقبل

"وقفات مع الجزء الأول من القرآن الكريم"
《سوة البقرة》

يا للعظمة!
كل كتاب في الدنيا فيه نقص وقصور قلّ وكثر،
إلا كتاب الله يبتدئ بالتحدي لكل من قرأه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]
فتبارك الله العليم الحكيم!
وقد مرَّ بي أن رجلاً كندياً نصرانياً، أراد أن يقرأ القرآن من أجل البحث عن أخطاء ونواقص في القرآن، فكانت هذه الآية أول صدمة!
فلما قرأ هذه الآية: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 23، 24] أعلن إسلامه!
عمر المقبل
............................................................................................................
{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]
فالمتقون هم أعظم الناس انتفاعاً بهذا القرآن،
وإلا فكل من أقبل عليه طالباً للهدى منه، أصاب من خيره ولو كان المتدبر كافراً، فسيكون له أثر،
ولقد كانت بداية إسلام جبير بن مطعم بتدبر آية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35] وكان يومها كافراً.
عمر المقبل
............................................................................................................
لما قال العبد بتوفيق ربه : (اهدنا الصراط المستقيم) ، الفاتحة ،
قيل له: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) البقرة: ٢ ؛
هو مطلوبك ، وفيه أربك وحاجتك ، وهو الصراط المستقيم : (هدى للمتقين) ، البقرة: ٢ ،
القائلين : (اهدنا الصراط المستقيم) ، الفاتحة ،
والخائفين من حال المغضوب عليهم والضالين
ابن الزبير الغرناطي/ البرهان في تناسب سور القرآن : ص 84/
............................................................................................................
(و مما رزقناهم ينفقون) ، البقرة ،
اهتم القرآن الكريم بمدح المنفقين والحث على الإنفاق ،
إذ كان من أعظم الوسائل إلى رقي الأمم وسلامتها من كوارث شتى ، كالفقر ، والجهل ، والأمراض المتفشية ،
فببذل المال تُسد حاجات الفقراء ، وتُشاد معاهد التعليم ، وُتقام وسائل حفظ الصحة ، إلى ما يُشاكل هذا من جلائل الأعمال .
محمد الخضر حسين/أسرار التنزيل
............................................................................................................
تحدثت السورة في فاتحتها عن أصناف الناس في الدنيا من الناحية الإيمانية:
مؤمنون، كفار، منافقون،
فتحدثت عن المؤمنين في خمس آيات،
وعن الكفار في آيتين،
وعن المنافقين في بضع عشرة آية!
وما ذاك إلا لشدة خطرهم على الأمة، وشدة تلونهم الذي تخفى معه صفاتهم على الأكثرين.
عمر المقبل
............................................................................................................
هذه الآية صريحة في كفر المنافقين كفرا أكبر مخرجاً من الملة:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]
وأن الشهادة باللسان لا تنفع الإنسان إذا لم تتواطأ مع القلب.
عمر المقبل
............................................................................................................
قد يبلغ الخزي بالإنسان أن يغرق في الخذلان وهو لا يشعر،
بحيث يظن الإفساد إصلاحاً، والإيمان سفَهَاً !
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 11 - 13].
عمر المقبل
............................................................................................................
{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] وقبلها بآيتين: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7]
فتأمل ـ أيها الموفق ـ كم تكرر الحديث عن القلب في هذه السورة فضلاً عن القرآن كله!
لقد تحدثت سورة البقرة عن القلب في أحد عشر موضعاً،
كلها تؤكد عظمة هذا العضو، وأن مدار الصلاح والفساد عليه، فاللهم أصلح قلوبنا.
عمر المقبل
............................................................................................................
قال تعالى عن المنافقين ) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُون ) ، البقرة / 14 ؛
فتأمل كيف قالوا: (إِنَّا مَعَكُمْ) مع أن مُقتضى الظاهر أن يكون كلامهم بعكس ذلك ؛
لأن المؤمنين يشكون في إيمان المنافقين ،
وقومهم لا يشكون في بقائهم على دينهم ؛
لأنه لما بدا من إبداعهم في النفاق عند لقاء المسلمين ما يوجب شك كبرائهم في البقاء على الكفر ،
وتطرق به التهمة أبواب قلوبهم : احتاجوا إلى تأكيد ما يدل على أنهم باقون على دينهم !
ابن عاشور/ التحرير والتنوير 1/ 287
............................................................................................................
تأمل في قوله تعالى عن المنافقين : (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) البقرة : 17
كيف قال : (ِبِنُورِهِمْ) فجعله واحداً ، ولما ذكر (ظُلُمَاتٍ) جمعها ؛
لأن الحق واحد - وهو الصراط المستقيم - بخلاف طرق الباطل ، فإنها متعددة متشعبة ،
ولهذا يفرد الله الحق ويجمع الباطل ، كقوله : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ .. ) ، البقرة / 257 ،
ابن القيم/ الفوائد (ص 127 )
............................................................................................................
في القرآن بضعة وأربعون مثلاً ،
والله تعالى - بحكمته - يجعل ضرب المثل سببا لهداية قوم فهموه ، وسببا لضلال لقوم لم يفهموا حكمته ، كما قال تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً .. ) ،
البقرة / 26 ، الشنقيطي/ أضواء البيان 3/ 97
............................................................................................................
{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُون} [البقرة: 30]
وقال تعالى في موضع آخر من هذه السورة: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216]
والعبرة أن كثيرا من الأمور الشرعية أو الكونية التي يقدرها الله قد تبدو للوهلة الأولى لنا أنها شرُّ،
ولكن في طياتها الخير الكثير!
عمر المقبل
............................................................................................................
أدبٌ من آداب المتعلم أن يقول كما تقول الملائكة فيما لا يعلمه:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } [البقرة: 32].
عمر المقبل
............................................................................................................
{أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34]
هذان هما الداءان اللذان قطعا أعناق الكافرين: الإباء والاستكبار عن قبول الحق.
عمر المقبل
............................................................................................................
هذه الآية: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 44]
من أشد الآيات على الدعاة إلى الله تعالى،
فرحم الله من كانت لهذه الآية واعظاً وزاجراً عن التخلف عن ركب العاملين، والله المستعان.
عمر المقبل
............................................................................................................
كم يغفل المصابون والمثقلون بهموم الدعوة إلى الله فضلاً عن غيرهم عن هذه الآية:
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } [البقرة: 45]
وترى أحدهم يفكر في الأسباب المحسوسة أكثر من تفكيره بمثل هذه الأسباب الشرعية العظيمة!
وهذا غلط، ومخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
الذي كان يفزع إلى الصلاة إذا حزبه أمرٌ، ويطلب راحتها فيها إذا أثقلته هموم الحياة!
اللهم ارزقنا تلك الصلاة التي وجدها صلى الله عليه وسلم.
وأشارت الآية إلى السبب الذي يهونها على العبد: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون} [البقرة: 45، 46]
فتذكر الآخرة ولقاء الله تعالى من أعظم ما يملأ القلب شوقا ورغبةً في الصلاة.
عمر المقبل
............................................................................................................
الصبر زاد ، لكنه قد ينفد ؛
لذا أمرنا أن نستعين بالصلاة الخاشعة ؛ لتمد الصبر وتقويه :
(وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ) ، البقرة / 45 ،
د.محمد الخضيري
............................................................................................................
(وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ )
المعنى أن الصلاة صعبة إلا على الخاضعين الذين أسلموا وجوههم لله ،
والصلاة من حيث إنها قيام وركوع وسجود وجلوس ليس فيها صعوبة ،
والصعوبة من جهة أن الصلاة بحق هي التي يدخلها المصلي بقلب حاضر ،
فيؤديها مُبتغيا رضا الله ، تاليا القرآن بتدبر ، ناطقا بالدعوات والأذكار التي تشتمل عليها عن قصد إلى كل معنى ، دون أن تجري على لسانه ، وهو في غفلة عن معانيها التي هي روح العبادة .
محمد الخضر حسين/ أسرار التنزيل
............................................................................................................
( وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) ، البقرة: ٠ ٥ ؛
فإغراق العدو أو إهلاكه نعمة ، وكونه ينظر إلى عدوه - وهو يغرق – نعمة أخرى ؛
لأنه يشفي صدره ؛
وعند عجز الناس لا يبقى إلا فعل الله -عز و جل -؛
ولهذا في غزوة الأحزاب نُصروا بالريح التي أرسلها الله تعالى .
ابن عثيمين/ تفسير القرآن 3/ 125
............................................................................................................
(وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) البقرة : 50،
"لما كان الغرق من أعسر الموتات وأعظمها شدة ، جعله الله تعالى نكالاً لمن ادعى الربوبية ،
وعلى قدر الذنب يكون العقاب ، ويناسب دعوى الربوبية والاعتلاء ،
انحطاط المدعي وتغييبه في قعر الماء " .
الألوسي/ رواح المعاني 1 / 310
............................................................................................................
( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً .. ) ، البقرة / 74 ،
تشبيه قسوة القلب بالحجارة مع أن في الموجودات ما هو أشد صلابة منها:
هي أن الحديد والرصاص إذا أُذيب في النار ذاب ، بخلاف الحجارة .
ابن سعدي/ تفسيره ص 55
............................................................................................................
في أعقاب قصة البقرة قال سبحانه
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [البقرة: 74]
فبين أن القلوب مع الوحي ـ في الجملة ـ قلبان: قلوب قاسية، وقلوب متقبلة لهذا الوحي،
وهذا القسم أنواعه ثلاثة: القلب الذي تظهر آثار تلاوته عليه كما يظهر التفجر من الأنهار،
وقلب يظهر أثر تلاوته كأثر الماء الذي يسيح بهدوء (يشقق فيخرج منه الماء)
والثالث: القلب الذي قد لا يظهر أثر التلاوة عليه، وقلبه عامر بالوحي.
عمر المقبل
............................................................................................................
من أعظم ما ذمّ الله به علماء أهل الكتاب عدم تفهمهم وتدبرهم لكتاب الله، مع أنهم يتلونه:
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ } [البقرة: 78].
عمر المقبل
............................................................................................................
لا يهلك على الله إلا هالك، وهو الذي أحاطت به ذنوبه ـ عياذا بالله ـ:
{ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة: 81].
عمر المقبل
............................................................................................................
قاعدة قرآنية محكمة، اشتركت فيها الأمم:
{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]
وأولى الناس بهذه الآية هم الوالدان والزوجة والأولاد.
عمر المقبل
............................................................................................................
مهما بلغ كيد السحرة، فلن يتحقق الضرر إلا بإذن الله ومشيئته:
{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } [البقرة: 102]،
ومن أعظم العواصم: قوة التوكل على الله تعالى، كما قال سبحانه:
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [الزمر: 36].
عمر المقبل
............................................................................................................
حتى التشبه بالألفاظ التي عرف بها الكفار، فإننا مأمورون بتركها واجتنابها:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا } [البقرة: 104].
عمر المقبل
............................................................................................................
كيف نتوقع الخير من أعدائنا بعد هذه الآية:
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ } [البقرة: 105]؟ وبعد هذه الآية: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109]،
وبعد هذه الآية: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [البقرة: 120]؟!
عمر المقبل
...........................................................................................................
إذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به إرادتهم ،
فتح لهم بابا أنفع لهم منه وأسهل وأولى ، كقوله تعالى :
(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، البقرة: 106،
وقوله : (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) ، النساء: 130،
وفي هذا المعنى آيات كثيرة . ابن سعدي ؛
فحاول - وفقك الله - أن تقيد بعض نظائر هذا المعنى الذي نبه إليه الشيخ رحمه الله .
القواعد الحسان في تفسير القرآن/ 103
............................................................................................................
تدبر قوله تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة :109
تجده دليلا واضحا على أن حرمان التوفيق أقعدهم عن الإيمان ،
فإنهم لم يحسدوا غيرهم عليه ، إلا بعد أن تبينت لهم حقيقته إذ مُحال أن يحسدوا غيرهم على ما هو باطل عندهم ، وفي أيديهم ما يزعمون أنه خير منه .
الإمام القصاب/ نكت القرآن 1/ 132
............................................................................................................
في قوله تعالى : (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، البقرة :111 ،
دليل على أن كل مُدعٍ دعوى محتاج إلى تثبيتها ، وإقامة البرهان عليها ،
وإذا كان المدعى عن شيء لله : لم يقبل ذلك البرهان إلا عن الله تعالى ؛
لقوله في الآية التي قبل هذه : (ً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) ، البقرة: ٠ ٨ ،
القصاب/ نكت القرآن 1/ 136
............................................................................................................
. هذا تهديد لأتباع النبي صلى الله عليه وسلم:
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]
فهو صلى الله عليه وسلم معصوم،
فلم يبق إلا أنه تهديد لأتباعه من اتباع الهوى، الذي مآله الضلال عن سبيل الله،
كما قال تعالى لنبيه داود عليه الصلاة والسلام: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [ص: 26].
عمر المقبل
...........................................................................................................
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121]
وتلاوته: بأدائه لفظاً، وعملاً، فهذه هي حقيقة التلاوة،
لا كما يظنها بعضهم بأنها في الأداء اللفظي (التجويد).
عمر المقبل
...........................................................................................................
إذا ذكر أهل الكتاب - في القرآن – بصيغة (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) ، البقرة: 121 ،
فهذا لا يُذكر الله إلا في معرض المدح ،
وإذا ذكروا : (أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ) آل عمران: 23 ،
فلا تكون إلا في معرض الذم ،
وإن قيل فيهم : (أوتوا الكتاب( فقد يتناول الفريقين ؛ لكنه لا يُفرد به الممدوحون فقط ،
وإذا جاءت )أهل الكتاب( عمت الفريقين كليهما .
ابن القيم/ مفتاح دار السعادة 1/ 104
............................................................................................................
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) ، البقرة: 126 ،
تأمل التلازم الوثيق بين الأمن والرزق ،
وبين الخوف والجوع تجده مطردا في القرآن كله ،
مما يؤكد أهمية ووجوب المحافظة على الأمن ؛
لما يترتب على ذلك من آثار كبرى في حياة الناس وعباداتهم واستقرارهم البدني والنفسي ،
وأي طعم للحياة والعبادة إذا حل الخوف ؟
بل تتعثر مشاريع الدين والدنيا ، وتدبّر سورة قريش تجد ذلك جلياً
.أ.د.ناصر العمر
............................................................................................................
شأن المؤمن أنه مهما عمل من الصالحات، فهو مضطر للدعاء بالقبول،
والاستغفار من النقص الذي يحصل منه:
{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة: 127، 128].
عمر المقبل
...........................................................................................................
لقد كان نبي الله إبراهيم يحمل هم هداية الأجيال القادمة ،
ولم يقصر نظره على جيله ، أو بيته ، أو أهله ، فقال :
(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) البقرة: 129 ،
فيا له من همّ ما أكمله ، ويا لها من نفس ما أزكاها!
د.محمد الخضيري
............................................................................................................
السفه الأكبر هو في ترك التوحيد، الذي هو أساس ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130]
فمن ترك التوحيد فهو سفيه ولو حمل أعلى الشهادات.
عمر المقبل
...........................................................................................................
من أجمل ما نضمنه وصايانا لأولادنا ومن يأتي بعدنا وصية إبراهيم ومن بعده:
{يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 132].
عمر المقبل

وقفات مع الجزء الثانى من القران الكريم

في قوله تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)
البقرة: 143
دليل على شرف هذه الأمة من وجوه ،
منها : وصف الأمة بالعدل والخيرية ،
ومنها: أن المزكِّي يجب أن يكون أفضل وأعدل من المُزَكّى ،
ومنها : أن المزكي لا يحتاج للتزكية .
ابن عاشور/ التحرير والتنوير 2/ 21
............................................................................................................
قوله تعالى لنبيه -صلى الله عليه و سلم-: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) البقرة: 144
دون قوله : تحبها أو تهواها فيه دلالة على أن ميل الرسول إلى الكعبة ميل لقصد الخير لا لهوى النفس ، وذلك أن الكعبة أجدر بيوت الله بأن يكون قبلة ؛
فهو أول بيت وُضع للناس بالتوحيد ،
وفي استقبال بيت المقدس أولا ،ً ثم التحول إلى الكعبة إشارة إلى استقلال هذا الدين عن دين أهل الكتاب .
ابن عاشور/ التحرير والتنوير 2/ 28
............................................................................................................
( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) البقرة: 231 ،
إنها تربية قرآنية تؤكد على أن الاعتداء على الآخرين هو ظلم للنفس أولا ؛
بتعريضها لسخط الله وغضبه .
د.عبد العزيز العويد
{ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } البقرة :153
توجيه رباني وجدت بركته أخت لنا فجعت بفقد والديها وأخيها وأختها جميعاً في حادث قبل أيام,
إذ لما اشتدت عليها المصيبة تذكرت هذه الآية ففزعت للصلاة, موقنة بكلام ربها,
فتقسم أنه نزل على قلبها سكينة عظيمة خففت عليها مصيبتها ..
وذلك تأكيد عملي على أثـر تــدبر القرآن والعمل به في حياة العبد وفي ظروفه كلها ..
............................................................................................................
ما أحــوج النــاس - في ظل غلاء الأســعار - أن يقفــوا مـع هذه الآيــات :
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } البقرة :155-157
فتأمل مافيها من العبر في تفسير السعدي رحمه الله ..
............................................................................................................
تدبر قوله تعــالى :{ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } البقرة :168
فتسمية استدراج الشيطان " خطوات " فيه إشارتان :
[1] الخطوة مسافة يسيرة, وهكذا الشيطان يبدأ بالــشيء واليــسير مـن البدعة,
أو المعصية, حتى تألفها النفس ..
[2] قوله :{ خُطُوَاتِ } دليل على أن الشيطان لن يقف عند أول خطوة في المعصية ..
فهد العيبان ..
............................................................................................................
قال تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } البقرة :173
قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم :
أن المغفرة سلامة, والرحمة غنيمة, والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة ..
د. السامرائي ..
التعبير القرآني 57.
............................................................................................................
{ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } البقرة :178
إطلاق وصف الأخ على الممـاثل في الإســلام أصل جـاء به القرآن؛
وجعل به التوافق في العقيدة كالتوافق في نسب الإخــوة بـل أشـد,
وحقا فإن التوافق في الدين رابطة نفسانية, والتوافق في النسب رابطة جسدية,
والروح أشرف من الجـــسد !!
ابن عاشور ..
التحرير والتنوير 141/2.
............................................................................................................
{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة :179
في القــصاص حياة, والتنكير في { حَيَاةٌ } للتعظيم,
وتلك الحياة العظيمة هي مافيه من ارتداع الناس عن قتل النفوس؛
لأن أشد ماتتوقاه نفوس البشر من الحوادث : المــــوت ,
فلو عـلم القاتل أنه يسلم من الموت لأقدم على القتل مستخفا بالعقوبات,
ولو ترك الأمــر للثـأر كمــا في الجاهلية لأفرطوا في القتل وتسلسل الأمر,
فكان في مشروعية القصـاص حــياة عظيمـة من الجانبين ..
ابن عاشور ..
التحرير والتنوير 145/2
............................................................................................................
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } البقرة :185
من فضائل شهر الصيام أن الله تعالى مدحه من بين سـائر الشهور,
بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه, واختصه بذلك,
ثم مدح هذا القرآن الـذي أنزلـه الله فقال :{ هُدًى } لقلوب من آمن به,
{ وَبَيِّنَاتٍ } لمن تدبرها على صحة ماجاء به,
ومفرقاً بين الحق والباطل والحلال والحرام ..
[ ابن كثير ] ..
تفسير القرآن العظيم 269/1
............................................................................................................
"{ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } البقرة :185
الهداية تشمل :
هداية العلم, وهداية العمل,
فمن صام رمضان وأكمله, فقد منَّ الله عليه بهاتين الهدايتين,
وشكره سبحانه على أربعة أمور :
إرادة الله بنا اليسر, وعدم إرادته العسر, وإكمال العدة, والتكبير على ماهدانا,
فهذه كلها نِعَم تحتاج منَّـا أن نشكر الله بفعل أوامره , وإجتناب نواهيه "..
ابن عثيمين ..
............................................................................................................
قال بعض السلف :
متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فـاعلم أنـه يريــد أن يعطيك؛
وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه,
ألم يقـل الله تعـــالى :{ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } البقرة :186 ..
شرح حكم العطائية 85 )
............................................................................................................
" تأمل قوله تعالى :{ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } البقرة : 187
وما فيهــا من تربيــة الذوق والأدب في الكلام,
إضـافة إلى مافي اللباس من دلالة ( الستر, والحماية, والجمــال, والقرب ) ...
وهل أحد الزوجين للآخر إلا كذلك ؟
وإن كانت المرأة في ذلك أظهر أثـرا كما يشير إلى ذلك البدء بضميرها { هُنَّ }"..
د. عويض العطوي ..
............................................................................................................
{ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } البقرة : 187,
{ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا } النبأ :10,
{ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ } الأعراف :26,
تـــأمــل هذه الآيــــات,
تجـد الرابط بينـهــا ( الـــستر ), والمشترك بين الثياب حسن سترها,
فهل يدرك الزوجــان أنـه عـندما يتحــدث أحــدهما بعيوب شريك حياته ويكشف أسراره
قد أصبح كالثوب المخرق, قبيح المنظر, فاضــح المخــبر ..
أ.د. ناصر العمر ..
............................................................................................................
قـال تعــالى :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } البقرة :187
استـدل العلــماء بقوله :{ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }
على الإعتكاف لا يـصح إلا في المـسجد,
ووجه الدلالة :
كأن الأمر مستقر ومفروغ مـنه, أن الإعتكــاف لا يكــون إلا في المـسجد,
وقـد حكى القرطبي وغيره الإجماع على ذلك ..
تفسير القرطبي 332/2
............................................................................................................
{ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } البقرة :187
إن العلم الصحيح سبب للتقوى؛ أنهم إذا بان لهم الباطل اجتنبوه,
ومـن علــم الحــق فتركه, والباطل فاتبعه,
كان أعظم لجرمه, وأشــد لإثمه ..
السعدي ..
خلاصة تفسير القرآن (ص : 171)
............................................................................................................
{ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ } البقرة :188
والمــراد مـن الأكـــل مــايعـم الأخـــذ والإستيلاء, وعبر به؛
لأنه أهـم الحوائج, وبه يحصل إتلاف المال غاليا,
والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض, فهو كقوله تعالى :{ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } الحجرات :11
الألوسي ..
تفسيره 140/2
............................................................................................................
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } البقرة :189
قـال قتــادة :
سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم : لم جُعِلتْ هذه الأهلة ؟
فأنزل الله فيها ماتسمعون, فجعلها لــصوم المسلمين ولإفطارهم,
ولمناسكهم وحجهم, ولعدة نسائهم ومحل ديــنهم في أشــياء,
والله أعلم بما يصلح خلقه ..
تفسير الطبري 335/3
............................................................................................................
{ وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } البقرة :195
إذا بذل المسلمون وسعهم ولم يفرطوا في شيء,
ثم ارتكبوا في أمر بعد ذلك فالله نـاصرهم ومؤيدهم فــيما لا قبــل لهم بتحصيله,
ولقد نصرهم الله ببدر وهم أذلة, ولكنهم يومئذ لم يقصروا في شيء,
فأما أقوام يتلفون أموال المسلمين في شهواتهم, ويفوتون الفرص وقت الأمن
فلا يستعدون لشيء, ثم يطلبون بعد ذلك من الله النصر والظفر,
فأولئك قوم مغرورون,
ولــذلك يــسلط الله عليهم أعدائهم بتفريطهم ..
ابن عاشور ..
التحرير والتنوير 212/2
............................................................................................................
" قال تعالى :{ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ } البقرة :196
ولم يقل: ولا تقصروا,
ففيه دلالة على أن الحلق أفــضل,
وهــو مقتــضى دعــاء الرســول صـلى الله عليــه وســلم
للمحلقــين ثلاثــاً وللمقصرين مرة "..
القرطبي ..
أحكام القرآن 381/2
............................................................................................................
" من بلاغة القرآن في قوله تعــالى -عن الهــدي -:
{فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ... الآية }
البقرة :196
أنه لم يحدد ما الذي لم يوجد؛
ليشمل مـن لم يجد الهدي, ومن لم يجد ثمنه,
فاستفدنا زيادة المعنى, مع اختصار اللفظ "..
ابن عثيمين ..
............................................................................................................
عند التأمل في آيتي :{ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } البقرة :197
{ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } البقرة :196
مع أن الحج قد يكون تطوعاً؛ لكنه أوجبه على نفسه بمجرد دخوله فيــه,
ففــي هذا درس في تعظيم شأن الإلتزام بإتمام أي عمل إيجابي يشرع فيه المسلم,
وعدم الخروج منه إلا بمسوغ معتبر عقلا وشرعا,
وفي الصحيح أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )..
أ.د. نـاصر العمر ..
............................................................................................................
" لما نهى الله عباده عن إتيان القبيح قولاً وفعلاً :
{ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } البقرة :197
حثهم على فعل الجميل, وأخبرهم أنه عالم بـه,
وســيجزيهم عليــه أوفــر الجزاء يوم القيامة فقال :
{ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } البقرة :197..
ابن كثير ..
تفسير القرآن العظيم 547/1
............................................................................................................
{ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } البقرة :197
أمر الحجاج بـان يتزودوا لـسفرهم ولا يسافروا بغير زاد سفر الآخرة وهو التقــوى,
فكــما أنـه لا يــصل المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه,
فكــذلك المــسافر إلى الله تعــالى والــدار الآخــرة لا يصل إلا بزاد من التقوى,
فجمع بين الزادين,
فذكر الزاد الظاهر والزاد الباطن ..
ابن القيم ..
إغاثة اللهفان 58/1.
............................................................................................................
" ركزت آيـات الحـج في سورة [ البقرة ] على إظهـار كمــال الـشريعة
بتضمنها للتخفيف والتيسير,
وإبطال ما أحدثه المشركون وأهـل الكتاب في الحـج من تحريف وتغيير
بعد ملة إبراهيم عليه السلام,
بينما ركزت سورة الحج على مقاصد الحج الكــبرى وبربطه بالتــوحيد,
وتأكيد الإخلاص, وتعظيم الشعائر والحرمات "..
د. محمد الربيعة ..
............................................................................................................
في قوله تعالى :{ فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ } البقرة :200
أي: بعـد التحلـل مـن النسك -{ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ } قال عطاء :
هو كقول الصبي :" أبـه, أمـه " أي: فكـما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه,
فكذلك أنتم, فالهجوا بذكر الله بعد قضاء النسك ..
تفسير القرآن العظيم 302/1 .
............................................................................................................
{ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } البقرة :203
" وفي هذا دليل على أن الأعمال المخير فيها إنما ينتفي الإثم عنها
إذا فعلها الإنسان على سبيل التقوى لله عز وجل دون التهاون بأوامره؛
لقوله تعالى :{ لِمَنِ اتَّقَى } وأما من فعلها على سبيل التهاون,
وعدم المبالاة فإن عليه الإثم بترك التقوى,
وتهاونه بأوامر الله "..
ابن عثيمين ..
............................................................................................................
" بعد أن أباح الله التعجل لمـن اتقاه قـال :{ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } البقرة :203
فالعلم بالجزاء من أعظم الـدواعي لتقــوى الله؛
فلهــذا حــث تعــالى عـلى العلــم بذلك "..
ابن السعدي ..
تفسيره 93 )
............................................................................................................
{ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }
البقرة :216
في هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد, فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب,
والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيــه المــضرة من جانب الالمسرة,
ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛
لعدم علمه بالعواقب فإن الله يعلم منها مالم يعلمه العبد ..
ابن القيم ..
الفوائد ص146
............................................................................................................
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
البقرة :218
لو قال قائل في هذه الآية العظيمة:
أنا أرجو رحمة الله وأخــاف عذابه . ننظر :
هــل هو من المتصفين بهذه الصفات ؟
فإن كان كذلك فهو صـادق, وإلا فهو ممن تمنى على الله الأماني؛
لأن الذي يرجو رحمة الله حقيقة, لابد أن يسعى لها ..
ابن عثيمين ..
تعليق على القواعد الحسان ص58 .
............................................................................................................
{ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } البقرة 229
هذه الآية في شأن النساء, وإمساكهن بالمعروف, أو تسريحهن بإحسان,
ولا يبعد أن يشمل المعنى كل من يتعامل معه من النــاس, كموظف, أو مدرس,
فقد يمكث أحدهم مدة ثم تقتضي المصلحة أن ينتقل إلى ميـدان آخــر,
فهــل ينقطع حبل المودة ؟؟ أو يفسر انتقاله بقلة المروءة ونكران الجميل ؟؟
الجــواب :
لا .. فأهــل الكرم ينأون بأنفسهم عن ذلك, ويحــسنون التــسريح والتوديــع,
فيبقى الــود,وتحفــظ الذكريات الجميلة وإن فارقت الأجساد ..
د. محمد الحمد ..
الخواطر 126 ).
............................................................................................................
في قوله تعالى :{ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } البقرة :245
إشـارة إلى أن الـصدقة ترجع لصاحبها حقيقة, ناهيك عـن الأجــر,
حيــث ســماها { قَرْضًا }, والقرض حقـه السداد, والمقترض هو الله سـبحانه, ومن أوفى من الله ؟
فكان رجوعها مقطوعاً به ..
د. عبد المحسن المطيري ..

يتبع الجزء الثالث فى المشاركة التالية :




عدل سابقا من قبل الوعدالحق في الإثنين 2 نوفمبر 2015 - 17:23 عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الإثنين 22 يونيو 2015 - 23:24

وقفات مع الجزء الثالث من القران الكريم

تأمــل هــذا المثــل :
{ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ }
البقرة :261
فالأرض إذا أعطيتها حبة أعتطتك سبعمائة حبة,
هذا عطــاء مخلوق, فكــيف بعطـــاء الخــــالـــق ؟!!
............................................................................................................
{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } البقرة :276
وهذا عكس مايتبادر لأذهان كثير من الخلق,
أن الإنفاق ينقص المال, وأن الربا يزيده,
فإن مادة الــرزق وحــصول ثمراتــه من الله تعالى,
وماعند الله لا ينال إلا بطاعته وامتثال أمره,
فالمتجرئ على الربـــا, يعاقبه الله بنقيض مقصود, وهذا مشـاهد بالتجربة ..
السعدي ..
تفسير السعدي ص959.
............................................................................................................
" الله تعالى إذا ذكر ( الفلاح ) في القرآن علقه بفعل المفلح "[ ابن القيم ]
وليتــضح كلامه - رحمه الله - تأمل أوائل سورة البقرة,
فإن الله بين سبب فــلاح أولئــك المتقين هو إيمانهم بالغيب,
وإقامتهم للصلاة والإنفاق مما رزقهم الله .. إلى آخر صفاتهم ,
وعلى هذا فقس, زادك الله فهما ..
انظر التبيان في أقسام القرآن ص15..
............................................................................................................
أعظم آية يوعظ بها آكلوا الريا,
وأصحاب الأموال - الذين أشغلتهم أموالهم عن طاعة الله -
ماختم الله به آيـات الربا,
وهي آخر ماأنزله من وحيه, وهي قولــه :
{ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }
البقرة :281 ..
د. محمد الربيعة ..
............................................................................................................
قال بعض العلماء :
أرجى آية في القرآن آية الدين [ البقرة :282 ] فقـد أوضــح الله فيها الطرق الكفيلة بصيانة الدَّيْن من الضياع,
ولو كان الدَّيْن حقيراً, قالوا :
وهذا من صيانة مال المسلم, وعدم ضياعه ولو قليـلا يـدل عـلى العنايــة التامـة بمــصالح المــسلم,
وذلك يدل على أن اللطيف الخبير لا يــضيعه يــوم القيامة عنـد اشــتداد الهــول,
وشــدة حاجته إلى ربه ..
الشنقيطي ..
أضواء البيان 481/5.
............................................................................................................
{ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } البقرة :286
جــاءت العبـــــارة بـــــ { لَهَا } في الحسنــات؛ لأنها مما ينتفع العبد به,
وجاءت بــــ { وَعَلَيْهَا } في السيئات؛ لأنهــا ممــا يـضر العبد ..
ابن جزي ..
التسهيل لعلوم التنزيل لا جزي 157/1.
............................................................................................................
أمر الله عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار فكان _صلى الله عليه وسلم _ إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثا
وقد قال تعالى : ( والمستغفرين بالأسحار )
فأمرهم أن يقوموا بالليل ويستغفروا بالأسحار وكذلك ختم سوره المزمل قيام الليل بقوله
تعالى : ( واستغفروا الله إن الله غفور رحيم )
- ابن تيميه /مجموعه الفتاوى 11/ 689
............................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين )
وانظر كيف عبر بصيغه النفي لا النهي مبالغه في التقرير لأن اتخاذهم أولياء
بعد أن سفه الآخرون دينهم وسفهوا أحلامهم في أتباعه _يعد ضعفا في الدين وتصويبا للمعتدين
ابن عاشور /التحرير والتنوير 3/215
............................................................................................................
في قوله تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي)
عبر بلفظ الإتباع دلاله على التقرب ,لأن من آثار المحبة تطلب القرب من المحبوب
وعلق محبه الله تعالى على لزوم إتباع الرسول لأنه الرسول الداعي لما يحبه .
انظر التحرير والتنوير 3/81
............................................................................................................
تأمل هذه الآية : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)
إنها آية واضحة في بيان معيار المحبة والإتباع الحقيقي للنبي _صلى الله عليه وسلم _ فلا يصح لأحد أن يزايد على هذه المحبة بفعل ما لم يشرعه
فضلا عن الابتداع في دينه بدعوى المحبة واشد من ذلك أن يقلب الأمر فيوصف من لم يوافق المبتدع على بدعته بأن محبته للنبي _-صلى الله عليه وسلم – ناقصة .
............................................................................................................
عندما بشر زكريا بالولد قال : ( رَبِّ اجْعَلْ لِي ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )
فأمسك عليه لسانه ,فلم يتكلم بشي من كلام الناس ثم قال له :
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا ) فلو أذن لأحد بترك الذكر لأذن لزكريا عليه السلام
د.محمد الخضيري
............................................................................................................
قوله تعالى : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ )
تنبيه أنه ظهر منهم الكفر ظهورا بان للحس فضلا عن التفهم
الفيروز أبادي / بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 1 /666
............................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض ذَهَبًا وَلَوْ اِفْتَدَى بِهِ ) آل عمران : 91
فلو أن كافر تقرب بسبيكة ذهبية بحجم الكرة الأرضية لينجو من النار ما قبل منه، بينما لو جاء أفقر مسلم مر على الدنيا كلها ،
فإن ماله إلى الجنة ، فهل تدرك نعمة الله علينا بالهداية للإسلام ؟!
د. عبد الرحمن الحمود


الجزء الرابع فى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الإثنين 22 يونيو 2015 - 23:26

وقفات مع الجزء الرابع:


( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) آل عمران : 95 ،
( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ) لقمان
( فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) الأنعام :90
تأمل الرابط بينها ،
تجد أنه أمر باتباع السبيل والملة والهدى مع أن هؤلاء أئمة معصومون ؛
وذلك لتوجيه الأمة بألا تقتدي بالأفراد لذواتهم مهما علا شأنهم وارتفعت مكانتهم وإنما نقتدي بهداهم ،
فإن زل أحد المنهج بقيت هي على الطريق ،
وهذا درس عظيم لو وعاه كثير من المسلمين لسلموا من التعصب الذي أضل الأمة .
أ.د. ناصر العمر
............................................................................................................
( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) آل عمران : 97 هذا من أوكد ألفاظ الوجوب عند العرب ،
وإنما ذكر الله سبحانه الحج بأبلغ ألفاظ الوجوب ؛ تأكيداً لحقه ، وتعظيماً لحرمته ، وتقوية لفرضه .
ابن العربي / أحكام القرآن 2/53
............................................................................................................
( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ) آل عمران : 101
في الآية دلالة على عظم قدر الصحابة ، وأن لهم وازعين عن مواقعة الضلال :
سماع القرآن ،
ومشاهدة الرسول عليه السلام ،
فإن وجوده عصمة من ضلالهم .
قال قتادة :أما الرسول فقد مضى إلى رحمة الله ، وأما الكتاب فباق على وجه الدهر .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 3/172 .
............................................................................................................
قال تعالى : ( وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ) آل عمران : 103 ،
ثم قال في آية بعدها : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) آل عمران : 104 ،
أي : كما عرفتم النعيم والكمال بعد الشقاء والشناعة ،
فالأحرى بكم أن تسعوا بكل عزم إلى انتشال غيركم من سوء ما هو فيه إلى حسنى ما أنتم عليه .
انظر : التحرير والتنوير 3/178
............................................................................................................
ينبغي لقارئ القرآن أن يعتني بقراءة الليل أكثر ،
قال تعالى : ( مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءايَاتِ اللَّهِ ءانَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) آل عمران : 113
وإنما رجحت صلاة الليل وقراءته ؛ لكونها أجمع للقلب وأبعد عن الشاغلات والملهيات ،
والتصرف في الحاجات ، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات .
النووي / التبيان في آداب حملة القرآن ص 28 .
............................................................................................................
يدل قوله تعالى : ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ ) آل عمران : 120 ،
على أن الاستثمار الأساسي في مواجهة عدوان الخارج يجب أن يكون بتحصين الداخل من خلال الاستقامة على أمر الله ، ومن خلال النجاح في مواكبة معطيات العصر .
............................................................................................................
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) آل عمران :142
العقلاء يستحيون أن يطلبوا السلعة الغالية بالثمن التافه – وهم يبدون استعدادهم للتضحية بأنفسهم في سبيل ما ينشدون –
إلا أن الاستعداد أيام الأمن يجب ألا يزول أيام الروع .
محمد الغزالي / فقه السيرة : 270
............................................................................................................
( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) آل عمران : 144 ،
لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس حوله على أنه عبد الله ورسوله ، والذين ارتبطوا به عرفوه كذلك ، فإذا مات عبد الله ، بقيت الصلة الكبرى بالحي الذي لا يموت ؛
فأصحاب العقائد الحقة أتباع مبادئ لا أتباع أشخاص .
محمد الغزالي / فقه السيرة : 271
............................................................................................................
علق العلامة السعدي على قوله تعالى :
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران : 159
بقوله : (فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله ، يدعي اتباعه والأقتداء به ، أن يكون كلا على المسلمين ،
شرس الأخلاق ، شديد الشكيمة عليهم ، غليظ القلب ، فظ القول ، فظيعة ؟!) .
............................................................................................................
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ) آل عمران : 159 ،
دلت الآية على أن لينه عليه الصلاة والسلام لمن خالفوا أمره وتولوا عن موقع القتال ؛
إنما كان برحمة من الله ، فالله حقيق بحمد نبيه صلى الله عليه وسلم إذ وفقه بفضيلة الرفق لأولئك المؤمنين ،
وحقيق بحمد أولئك المؤمنين ، إذ كان لين رسوله صلى الله عليه وسلم إنما هو أثر من آثار رحمة الله .
محمد الخضر حسين / أسرار التنزيل
............................................................................................................
( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران : 159 ،
ليعتبر بهذه الآية من يتولى أمراً يستدعي أن يكون بجانبه أصحاب بظاهرونه عليه حتى يعلم يقيناً أن قوة الذكاء وعزارة العلم ،
وسعة الحياة وعظم الثراء ؛ لا تكسبه أنصاراً مخلصين ولا تجمع عليه من فضلاء الناس من يثق بصحبتهم إلا أن يكون صاحب خلق كريم ، من اللين والصفح والاحتمال .
محمد الخضر حسين / أسرار التنزيل
............................................................................................................
( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) آل عمران : 159 ،
أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم – وهو أكمل الناس عقلاً – أن يشاور ،
إذ الحقيقة أن الإنسان – وإن بلغ عقله الغاية – لا يستغني عن الاستعانة في مشكلات الأمور لآراء الرجال
إذ العقول قد تكون نافذة في ناجية من الأمر ، واقفة عند الظاهر في ناحية أخرى .
محمد الخضر حسين / أسرار التنزيل .
تابع وقفات مع الجزء الرابع من القران الكريم
سئلت أختٌ أسلمت قريباً عن أعظم آية تستوقفها بعد هدايتها للإسلام ؟
فقالت : ( هي الآية ( 163 ) آل عمران : ( هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ )
نسأل الله لنا ولها الثبات على دينه .
............................................................................................................
إن مجرد طول العمر ليس خيراً للإنسان إلا إذا أحسن عمله ؛ لأن طول العمر أحياناً يكون شراً للإنسان وضرراً عليه ،
كما قال تعالى : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) آل عمران : 178 ،
فهؤلاء الكفار يملي الله لهم أي يمدهم بالرزق والعافية وطول العمر والبنين والزوجات لا لخير لهم ، ولكنه لشر لهم ؛ لأنهم سوف يزدادون بذلك إثماً .
ابن عثيمين .
............................................................................................................
( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ) آل عمران :180
كثيرون يقصرون معنى هذه الآية على البخل بالمال ،
والمعنى أشمل وأعم كما ورد عن ابن عباس واختاروه ابن كثير ،
ولهذا لم يدرك أولئك خطورة ما يبخلون به من علم أو جاه أو نعمة خصهم الله بها ،
ويحسبون أنهم يصنعون خيراً لأنفسهم ،
وما صنعوا إلا شراً ،
والجزاء العاجل سلب هذه النعم من العبد وغدا ،
( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) آل عمرن : 180 .
أ.د. ناصر العمر .
............................................................................................................
ما نسمعه من النصارى وأضرابهم من سب حبيبنا صلى الله عليه وسلم والإساءة إليه
، قد جاء الخبر عنه في القرآن : ( وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً ) آل عمران : 186 ،
ثم بين المخرج فقال : ( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ )
فإذا صبرنا على ديننا ،
ولم نتعد حدود الله بعواطفنا ، واتقينا ربنا ،
فإن العاقبة لنا .
د. محمد الخضيري .
............................................................................................................
من فضائل القرآن أنه المنادي للإيمان ،
كما قال تعالى : ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ) آل عمران : 193 ،
قال محمد بن كعب :ليس كل الناس سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن المنادي القرآن .
تفسير الطبري 7/480
............................................................................................................
تدبر هذه الآية :
( فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) آل عمران : 195
الله أكبر !
كل هذه الأعمال العظيمة : هجرة ، وإخراج من الديار ، وجهاد ، بل قتل ،
ومع ذلك يقول الله : ( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) !
وأحدنا اليوم يجر نفسه لصلاة الفرض جراً ، ويرى أنه بلغ مرتبة الصديقين !
. عبد العزيز المديهش
............................................................................................................
من المفاتيح المعينة على تدبر القرآن : معرفة مقصد السورة ،
أي : موضوعها الأكبر الذي عالجته ،
فمثلاً : سورة النساء تحدثت عن حقوق الضعفة كالأيتام والنساء ، والمستضعفين في الأرض ،
وسورة المائدة في الوفاء بالعقود والعهود مع الله ومع العباد ،
بينما سورة الأنعام – هي كما قال أبو إسحاق الإسفراييني - : فيها كل قواعد التوحيد ، وقس على ذلك .
د. عصام العويد .
............................................................................................................
( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ) النساء :8 ،
يؤخذ من هذا المعنى ، أن كل من تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان
ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر .
ابن سعدي / تفسيره ص 165 .
............................................................................................................
قال ابن كثير – رحمه الله - : استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) النساء : 11 ،
أنه تعالى أرحم بخلقه من الولد بولده ، حيث أوصى الوالدين بأولادهم ،
فعلم أنه أرحم بهم منهم ، كما جاء في الحديث الصحيح . فنسأل الله أن يشملنا بواسع رحمته .
تفسير القرآن العظيم 2/225
الجزء الخامس فى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الإثنين 22 يونيو 2015 - 23:27


وقفات مع الجزء الخامس


في قوله تعالى : ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً ) النساء :28
بيان لضعف الإنسان الجبلي ،
وفيه إرشاد له بألا يغرر بنفسه فيلقي بها في مواطن الشهوات ؛
ثقة بعلمه ودينه ،
فمن حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه .
د. محمد الحمد .
.................................................. .................................................. ........
( وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ) النساء : 32 ،
فإذا كان هذا النهي – بنص القرآن – عن مجرد التمني ،
فكيف بمن ينكر الفوارق الشرعية بين الرجل والمرأة ؟
بكر بن عبد الله أبو زيد / حراسة الفضيلة ص :22 .
.................................................. .................................................. ........
لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة ، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز ، ختم الآية بقوله : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء : 34 ،
فذكر بعلوه وكبريائه جل جلاله ترهيباً للرجال ؛ لئلا يعتدوا على النساء ، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها .
د. محمد الخضيري .
في قوله : ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) النساء : 48
نعمة عظيمة من وجهين :
أحدهما : أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا نقطع له بالعذاب وإن كان مصراً .
والثانية : أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين ، وهو أن يكونوا على خوف وطمع .
ابن الجوزي / زاد الميسر 2/103
في قوله تعالى : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) النساء : 69 ،
تدرج من القلة إلى الكثرة ، ومن الأفضل إلى الفاضل ؛ إذ قدم ذكر ( اللَّهَ ) على ( وَالرَّسُولَ ) ورتب السعداء من الخلق بحسب تفاضلهم كما تدرج من القلة إلى الكثرة ، فبدأ بالنبيين وهم أقل الخلق عدداً ثم الصديقين وهم أكثر فكل صنف أكثر من الذي قبله .
د.فاضل السامرائي / التعبير القرآني 54 .
كثير من الناس حينما يستعيذ بالله من الشيطان ، يستعذ وفي نفسه نوع رهبة من الشيطان ، وهذه الحال لا تليق أبداً بصاحب القرآن ، الذي يستشعر أنه يستعيذ – أي يلوذ ويعتصم ويلتجئ – برب العالمين ، وأن هذا الشيطان في قبضة الله ، كيف لا وهو يقر قول ربه – الذي خلق هذا العدو – ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ) النساء : 76 ؟
د. عمر المقبل .
وكل شيء في القرآن تظن فيه التناقص – فيما يبدو لك – فتدبره حتى يتبين لك ؛ لقوله تعالى : ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ) النساء :82 ،
فإن لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم الذين يقولون : ( آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) آل العمران :7 ، واعلم أن القصور في علمك ، أو في فهمك .
ابن عثيمين / مجموع الفتاوى 3/317 .
قوله تعالى : ( كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) النساء :94 ،
فيه تربية عظيمة ، وهي أن يستشعر الإنسان – عند مؤاخذته غيره – أحوالاً كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه ، كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا قصر في إعمال جهده ،
وكذلك هي عظة لمن يمتحنون طلبة العلم ، فيعتادون التشديد عليهم ، وتطلب عثراتهم .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 5/168
تدبر قوله تعالى : ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ) النساء :102 ، حيث قال : ( لَهُمُ ) مما يدل على أن الإمام ينبغي أن يعتني بصلاته أكثر ،
ويعتني بحال المأمومين ؛ لأنه لا يصلي لنفسه ، بل يصلي لمن خلفه من المأمومين أيضاً .
د. عبد الرحمن الدهش .
الاستغفار بعد الفراغ من العبادة هو شأن الصالحين فالخليل وابنه قالا – بعد بناء البيت - : ( وَتُبْ عَلَيْنَا ) البقرة :128 ،
وأمرنا به عند الانتهاء من الصلاة : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ) النساء :103 ، وبينت السنة أن البدء بالاستغفار ، وكذا أمرنا به بعد الإفاضة من عرفة ،
فما أحوجنا إلى تذكر منة الله علينا بلتوفيق للعبادة ، واستشعار تقصيرنا الذي يدفعنا للاستغفار .
د. عمر المقبل .
حتى الأنبياء لم يسلموا من محاولات الإغواء والإضلال : ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ) النساء : 113
فمن يأمن البلاء بعد نبينا – صلى الله عليه وسلم ؟ ومن الذي يظن أنه بمعزل عن الفتنة ؟!
نسأل الله الثبات على الحق .
.................................................. .................................................. ........
كل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل ، وكذلك كل مذنب ذنباً ، وهو معنى قوله تعالى : ( مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) النساء : 123 ،
وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله ، فظن أن لا عقوبة ، وغفلته عما عوقب به من عقوبة !
ابن الجوزي / صيد الخاطر ص52
.................................................. .................................................. ........
( فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ) النساء :129 ،
في هذه الآية إشارة إلى المبادرة في الحسم وإصلاح الشأن : إما بالوفاق أو الفراق ، بعد ان تتخذ الوسائل المشروعة ، ولعل ذلك لا يقف عند مسألة الزوجية ،
بل يتعداه إلى أمور كثيرة من شأنها أن تعتقد المشكلات ،أو تنشئها إن لم تكن موجودة ، فاللائق – في الأحوال التي لا يسوغ فيها التروي – أن تحسم الأمور ولا تظل معلقة ، ليعرف كل طرف ماله وما عليه ؛ ولئلا يبقى في النفوس أثر يزداد مع الأيام سوءا .
د. محمد الحمد

وقفات مع الجزء السادس من القران الكريم

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) المائدة :1 ،
فتأمل – أيها المؤمن – في سطرين فقط
، وفي آية واحدة :
نداء وتنبيه ، أمر ونهي ، تحيل وتحريم ، إطلاق وتقييد ، تعميم واستثناء ، وثناء وخبر ،
فسبحان من هذا كلامه !
د. عويض العطوي .
.................................................. .................................................. .............
في مثل – يوم عرفة – نزل قوله تعالى :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) المائدة:3 ،
وهذه أكبر نعم الله على هذه الأمة حيث أكمل لهم دينهم ،
فلا يحتاجون إلى دين غيره ،
ولا إلى نبي غير نبيهم ؛
ولهذا جعله الله خاتم الأنبياء ،
فلا حلال إلا ما أحله ، ولا حرام إلا ما حرمه ، ولا دين إلا ما شرعه .
ابن كثير / تفسيره 3/26
.................................................. .................................................. .............
أيام الحج أيام عظيمة ، وفي مثلها آيات عظيمة ،
يقول بعضهم : هذا يوم صلة الواصلين : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) المائدة ، ويوم قطيعة القاطعين : ( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) التوبة : 3
ويوم إقالة عثر النادمين وقبول توبة التائبين : ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ) الأعراف : 23
ويوم وفد الوافدين : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ) الحج : 27 .
الرازي .
.................................................. .................................................. .............
دلت آية الوضوء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ .. ) المائدة : 6
على سبعة أصول ، كلها مثنى :
طهارتان : الوضوء والغسل .
وطهران : الماء والتراب .
وحُكمان : الغسل والمسح .
وموجبان : الحدث والجنابة .
ومبيحان : المرض والسفر .
وكنايتان : الغائط والملامسة .
وكرامتان : تطهير الذنوب وإتمام النعمة .
حاشية البجيرمي علي الخطيب ( فقه شافعي )1/457
.................................................. .................................................. .............
عن ابن مسعود – رضي الله عنه –
قال :إن المرء قد ينسى بعض العلم بالمعصية ،
وتلا قوله تعالى : ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظاًّ مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) المائدة :13 .
النسفي 1/279 .
.................................................. .................................................. .............
ذكر ابن كثير أن بعض الشيوخ قال لصاحبه :
أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه ؟
فلم يجب !
فتلا الشيخ : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاؤُا اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ) المائدة : 18 ،
علق ابن كثير قائلاً : ( وهذا الذي قاله حسن ) .
تفسير القرآن العظيم 3/69
.................................................. .................................................. .............
( فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) المائدة:30 ،
( فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ) الشعراء : 157 ،
لم يكن بين قوة الدافع لارتكاب الجريمة والانتقام ، وطغيان الشعور بالزهو والانتصار ،
وبين الندم والخسران ، والبؤس والكآبة :
سوى لحظات فعل الجريمة وتنفيذها ،
فيا طول حسرة المتعجلين !
أ.د. ناصر العمر .
.................................................. .................................................. .............
قد لا تُختم الآية الكريمة بأسماء الله الحسنى صراحة ،
ولكن قد تذكر فيها أحكام تلك الأسماء كقوله تعالى – لما ذكر عقوبة السرقة ،
فإنه قال في آخرها - : ( نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة :38 ،
أي : عز وحكم فقطع يد السارق ،
وعز وحكم فعاقب المعتدين شرعا ، وقدرا وجزاء .
ابن سعدي / تفسيره ص230
.................................................. .................................................. .............
القلب لا يدخله حقائق الإيمان إذا كان فيه ما ينجسه من الكبر والحسد ،
قال تعالى : ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) المائدة: 41 ،
وقال تعالى : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) الأعراف : 146
وأمثال ذلك .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 2/208 .
.................................................. .................................................. .............
سمعت العلامة ابن باز يبكي لما قرئ عليه قوله تعالى – عن أهل الكتاب :
( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) المائدة : 64
ويقول :نعوذ بالله من الخذلان !
بدلا من أن يزيدهم القرآن هدى وتقى ، زادهم طغيانا وكفرا !
وهذا بسبب إعراضهم وعنادهم وكبرهم ،
فاحذر يا عبد الله من ذلك حتى لا يصيبك ما أصابهم .
د. عمر المقبل .





وقفات مع الجزء السابع من القرآن الكريم


قام نبيك – صلى الله عليه وسلم – ليلة كاملة بآية يرددها حتى أصبح ، وهي :
( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) المائدة : 118 ،
لذا قال ابن القيم :
فإذا مر بآية – وهو محتاج إليها في شفاء قلبه – كررها ولو مئة مرة ، ولو ليلة !
فقراءة آية بتفكر وتفهم ، خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم ، وأنفع للقلب ، وأدعى إلى حصول الإيمان ، وذوق حلاوة القرآن .
مفتاح دار السعادة 1/187
.................................................. .................................................. .............
التأمل في الأسماء الحسنى التي تختم بها الآيات الكريمات من مفاتيح فهم القرآن وتدبره ،
ومثاله : قوله تعالى : ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) المائدة: 118 ،
فلم تختم الآية بقوله : ( الغفور الرحيم ) ؛
لأن المقام مقام غضب وانتقام ممن اتخذ إلها مع الله ،
فناسب ذكر العزة والحكمة ،
وصار أولى من ذكر الرحمة .
.................................................. .................................................. .............
( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) الأنعام: 15 ،
حفظها القرآن في ثلاثة مواضع عن نبينا – صلى الله عليه وسلم – لما أريد على دينه ورسالته ،
فما أحوج المؤمن أن يعلنها مدوية كلما أريد على دينه
، أو عرضت له معصية تقطعه عن سيره إلى الله تعالى .
د. عمر المقبل .
.................................................. .................................................. .............
آيات في كتاب الله إذا ذكرتهن ، لا أبالي على ما أصحبت أو أمسيت :
( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ) الأنعام :17 ،
( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) فاطر : 2 ، ( سَيَجْعَـلُ اللَّهُ بَعْـدَ عُسْـرٍ يُسْـراً ) الطلاق :7 ،
( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) هود : 6 .
عامر بن عبد قيس
.................................................. .................................................. .............
الأمن : الطمأنينة مع زوال الخوف ،
كقوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) الأنعام : 82 ،
والأمنة : الطمأنينة مع وجود الخوف
كقوله تعالى : ( يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) الأنفال : 11 .
انظر لطائف قرآنية ص 102 – 103
.................................................. .................................................. .............
( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) الأنعام : 92
هذا الكتاب مبارك ، أي : كثير البركات والخيرات ،
فمن تعلمه وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة ،
وكان بعض علماء التفسير يقول : اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا تصديقاً لهذه الآية .
الشنقيطي / مقدمة العذب النمير 1/7
.................................................. .................................................. .............
( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الأنعام : 110
، دلت هذه الآية على الإنسان إذا علم الحق ولم يذعن له من أول وهلة ،
فإن ذلك قد يفوته والعياذ بالله .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين [ 1/ 134 ] .

الجزء الثامن فى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الإثنين 22 يونيو 2015 - 23:34

وقفات مع الجزء الثامن من القرآن الكريم

بعض المسلمين يعرفون القرآن للموتى ،
فهل يعرفونه للأحياء ؟
وهل يعرفونه للحياة ؟
إن القرآن للحياة والأحياء ،
إلا أن الأحياء أبقى وأولى من الأموات ،
والاهتداء بالقرآن في مسارب الحياة أحق من مقابر الأموات
( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) الأنعام : 122 ؟! .

د. سلمان العودة ..................................................................................................................
في سورة الأنعام قال : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) الأنعام : 151 ،
أي : لا تقتلوهم من فقركم الحاصل ،
ولهذا قال بعدها : ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) فذكر الرزق لهم ،
بينما قال في سورة الإسراء : ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) 31 ،
أي : خشية حصول فقر في المستقبل ؛
ولذا قال بعدها : ( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ )
فبدأ برزقهم للاهتمام بهم ، أي :لا تخافوا من فقركم بسببهم ، فرزقهم على الله .
ابن كثير / تفسيره / 362 .
..................................................................................................................
إن في سلوك هذه الأمة تلازماً وثيقاً بين العقائد والعبادات ، وبين سلوك الإنسان وأخلاقه ، في البيت والعمل والسوق والمدرسة :
( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الأنعام : 162 .
د . صالح بن حميد
..................................................................................................................
قال ابن القيم :الأدب هو الدين كله ،
ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي ربه
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة ،
وهو :أخذ الزينة ،
قال تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) الأعراف : 31
فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة ،
إيذانا بأن العبد ينبغي له : أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة .
مدارج السالكين 2/384
..................................................................................................................
قواعد الدعاء والذكر في موطنين في سورة الأعراف ،
فآيتا الدعاء : ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف : 55 ،
والآية بعدها ،
وآية الذكر : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ) الأعراف :205 .
د.محمد الخضيري
..................................................................................................................
بقي الشيخ العلامة محمد الشنقيطي – رحمه الله – يبكي ما بين المغرب والعشاء لما بدأ بتفسير قوله تعالى : (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) الأعراف : 56 ،
وأخذ يردد :الأرض أصلحها الله ، فأفسدها الناس !!
والسؤال أخي – وبعد قراءة هذه القصة المعبرة - :
هل تسموا همتك لتكون ممن يساهم في إصلاح الأرض بعد إفسادها ؟!.
..................................................................................................................
قال تعالى : ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) الأعراف :78 ، وقال : ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) هود :67 ،
فحين ذكر الرجفة – وهي الزلزلة الشديدة – ذكر الدار مفردة ( فِي دَارِهِمْ ) ،
ولما ذكر الصيحة جمع الدار ( فِي دِيَارِهِمْ )؛
وذلك لأن الصيحة يبلغ صوتها مساحة أكبر مما تبلغ الرجفة التي تختص بجزء من الأرض ؛
فلذلك أفردها مع الرجفة ، وجمعها مع الصيحة .
د. فاضل السامرائي / التعبير القرآني




وقفات مع الجزء التاسع من القرآن الكريم

كان هرم بن حيان يخرج في بعض الليالي وينادي بأعلى صوته :
عجبت من الجنة كيف نام طالبها ؟
وعجبت من النار كيف نام هاربها ؟
ثم يقول : ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ ) الأعراف :97 .
التخويف من النار ص (21) .
...........................................................................................
(فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) الأعراف : 99 ،
في هذه الآية تخويف بليغ ،
فإن العبد لا ينبغي أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان ،
بل لا يزال خائفاً أن يُبتلى ببلية تسلب إيمانه ، ولا يزال داعياً بالثبات ،
وأن يسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن ؛
فإن العبد – ولو بلغت به الحال ما بلغت – فليس على يقين من السلامة .
ابن سعدي / تفسيره ص 298
...........................................................................................
قال ابن الجوزي :
(أعظم المعاقبة ألا يحس المعاقب بالعقوبة وأشد من ذلك أن يقع في السرور بما هو عقوبة ؛ كالفرح بالمال الحرام ، والتمكن من الذنوب ، ومن هذه حالة لا يفوز بطاعة)
وشاهد ما قاله ابن الجوزي في قوله تعالى :
( أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا. أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ. عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) الأعراف :100 .
د. سليمان الماجد .
...........................................................................................
إن موسى عليه السلام سأل أجل الأشياء فقال : ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) الأعراف :143 ،
وسأل أقل الأشياء فقال : ( رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير ) القصص:24؛
فنحن أيضا نسأل الله أجل الأشياء وهي خيرات الآخرة ،
وأقلها وهي خيرات الدنيا فنقول :
( رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) البقرة:201 .
الرازي / أسرار التنزيل ص 132
...........................................................................................
لما رجع موسى عليه السلام ، ووجد قومه قد عبدوا العجل ،
غضب وأخذ برأس أخيه هارون ولحيته ، وعاتبه عتاباً شديداً ،
فكان مما قاله هارون لموسى : ( فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء ) الأعراف :150 ،
وهو درس عظيم لأتباع الأنبياء في علاج مشاكلهم مهما كانت كبيرة ،
بعيداً عن أي أسلوب يجلب شماتة الأعداء والحاسدين .
د. عمر المقبل .
...........................................................................................
تأمل قوله تعالى – بعد أن ذكر جملة من قبائح اليهود - :
( وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الأعراف : 153 ،
فإنه سبحانه " عظم خبائثهم أولاً ،
ثم أردفها بعظيم رحمته ؛
ليعلم أن الذنوب وإن جلت ، فالرحمة أعظم "
تفسير الكواشي .
ضرب الله مثلين منفرين ، فقال تعالى :
( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ) الأعراف : 176 ،
وقال تعالى : ( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) الجمعة : 5 ،
فالمثل الأول ضربه للعالم الضال المنسلخ عن العلم النافع ، دائم اللهاث وراء شهواته ،
وأما المثل الثاني فضربه الله للذين يحملون التوراة في عقولهم ،
لكنهم لم يستفيدوا منها ولم ينتفعوا بها في حياتهم ،
فماذا يفرقون عن الحمار حامل الأسفار ؟
صلاح الخالدي / انظر لطائف قرآنية ص 165-167 .
تأمل هذه القاعدة جيداً :
كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته وثمرته ، وإن كان صورته موجودة ،
ومثال ذلك :
قوله تعالى : (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا) الأعراف :179 ،
فلما لم ينتفعوا بقلوبهم بفقه معاني كلام الله ، وأعينهم بتأمل ملكوت الله ، لم تتحقق الثمرة منها .
...........................................................................................
( سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ) الأعراف : 182 ،
قال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعم ، ونمنعهم الشكر .
الشكر لابن أبي الدنيا ( ص:41 ) .
...........................................................................................
قدم عيينة بن حصن على عمر فقال :إنك لا تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ،
فغضب عمر غضباً حتى كاد أن يهم به ،
ولكن ابن أخي عيينة قال : يا أمير المؤمنين ،
إن الله تعالى قال لنبيه : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) الأعراف : 199 ،
وإن هذا من الجاهلين . فوقف عندها عمر ولم يتجاوزها ؛ لأنه كان وقافاً عند كتاب الله ،
فانظر إلى أدب الصحابة – رضي الله عنهم – عند كتاب الله ، لا يتجاوزونه ،
إذا قيل لهم هذا قول الله وقفوا ، مهما كان .
ابن عثيمين / تفسيره [1/276،277]
...........................................................................................
في رمضان وقعت غزوة بدر الكبرى ، التي سماها الله ( يوم الفرقان ) ،
وجاءت سورة الأنفال تتحدث عن تفاصيل هذه الغزوة ،
وما فيها من الدروس والعبر ،
فحري بالمؤمن أن يتدبرها ، ويتأملها ، ويعتبر بما فيها من آيات عظيمة ،
ومما ينصح به : قراءة تفسير العلامة السعدي لهذه السورة ، ومع تعليق ابن القيم عليها في زاد المعاد .
...........................................................................................
لما حضرت الإمام نافعا المدني – وهو أحد القراء السبعة – الوفاة ،
قال له أبناؤه :أوصنا !
قال : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) الأنفال :1 ،
فما أجمل أن تتضمن وصايانا لأهلنا وأولادنا وصايا قرآنية ،
فهي أعلى وأغلى أنواع الوصايا ، وأعظمها أثرا .
انظر : معرفة القراء الكبار 1/11
...........................................................................................
قال ابن رجب :إذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ، ووجد طعمه وحلاوته ظهر ثمرة ذلك على لسانه وجوارحه ، فاستحلى اللسان ذكر الله وما والاه ، وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله ،
ويشهد لذلك قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) الأنفال : 2 .
لطائف المعارف ، ص 252 .
...........................................................................................
شأن أهل الإيمان مع القرآن : ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) الأنفال : 2 ؛
لأنهم يلقون السمع ، ويحضرون قلوبهم لتدبره ،
فعند ذلك يزيد إيمانهم ؛ لأن التدبر من أعمال القلوب ؛
ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه ،
أو يتذكرون ما كانوا نسوه ، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير ، أو وجلا من العقوبات ، وازدجارا عن المعاصي .
السعدي / تفسيره ص 315 .
...........................................................................................
في غزوة بدر تعانق السلاح المادي مع التكوين الإيماني :
فالنبي – صلى الله عليه وسلم – هيأ الجيش ، ونظم الجند ، واختار المواقع ، ورفع المعنويات ،
ثم توجه إلى ربه في ضراعة وإلحاح ، يستنزل النصر ، ويناشد المدد ، فتحقق المراد
( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ ) الأنفال : 9- 10 .
د. صالح بن حميد .
...........................................................................................
صيغة الاسم تفيد الثبات والدوام وصيغة الفعل تفيد التجدد والاستمرار ،
ومن لطائف هذا التعبير
قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) الأنفال : 33 ،
فجاء الفعل ( لِيُعَذِّبَهُمْ ) ؛ لأن بقاء الرسول بينهم مانع مؤقت من العذاب
وجاء بعده بالاسم ( مُعَذِّبَهُمْ )؛ لأن الاستغفار مانع ثابت من العذاب في كل زمان .
د. فاضل السامرائي / التعبير القرآني ، ص : ( 26 ) .
...........................................................................................
( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال :38 ،
هذه لطيفة ؛
وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم ، والمعاصي والمآثم ،
فلو كان ذلك يوجب مؤاخذتهم لما استدركوا أبداً توبة ، ولا نالتهم مغفرة ؛
فيسر الله عليهم قبول التوبة عند الإنابة ، وبذل المغفرة بالإسلام ، وهدم جميع ما تقدم
؛ ليكون ذلك أقرب إلى دخولهم في الدين ،
وأدعى إلى قبولهم كلمة الإسلام .
ابن العربي / أحكام القرآن 4/116 .


وقفات مع الجزء العاشر من القرآن الكريم



في قوله تعالى :
( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )
الأنفال :53 ،
دليل على أن الله – جل وعلا – قد يسلب النعم بفعل المعصية عقوبة لفاعليها ،
فهو سبحانه لا يغير ما بهم حتى يحدثوا أحداثا يعاقبهم الله عليها ،
فيغير ما بهم ، ويكون الإحداث سببا للتغيير .
القصاب / نكت القرآن 1/473 .
...................................................................................................................
( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ .... الآية ) الأنفال :60 ،
أمر الله سبحانه وتعالى بإعداد القوة للأعداء ؛
فإن الله تعالى لو شاء لهزمهم بالكلام ، وحفنة من تراب ،
كما فعل صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أراد أن يبلي بعض الناس ببعض ،
فأمر بإعداد القوى والآلة في فنون الحرب التي تكون لنا عدة ،
وعليهم قوة ،
ووعد على الصبر والتقوى بإمداد الملائكة العليا .
ابن العربي / أحكام القرآن 4/155.
...................................................................................................................
ثبت في الشريعة العفو عن الخطأ في الاجتهاد ،
حسبما بسطه العلماء وأهل الأصول ،
ومنه قوله تعالى : ( لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) الأنفال :68 [ الشاطبي ] .
فعلى الأب المربي أن يراعي ذلك في معاملته لمن دونه ،
فلا يعاقبهم أو يستهزئ بهم على اجتهادهم السائغ .
الموافقات 1/163 .
...................................................................................................................
(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) التوبة : 24 ،
هذه الآية أشد آية نَعَتْ على الناس ، ما لا يكاد يتخلص منه إلا من تداركه الله سبحانه بلطفه .
الألوسي / تفسيره 7/192 .
قال تعالى في الأشهر الحرم – وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب - : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) التوبة : 36
قال ابن عباس : اختص من ذلك أربعة أشهر ،
فجعلهن حرما وعظم حرمتهن ،
وجعل الذنب فيهن أعظم ، والعمل الصالح والأجر أعظم .
الدر المنثور 4/187 .
...................................................................................................................
قال قتادة – في قوله تعالى عن الأشهر الحرم - :
(فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) التوبة :36 ،
قال :إن الظلم في الشهر الحرام أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواه ،
وإن كان الظلم على كل حال عظيماً ولكن الله يعظم من أمره ما شاء .
الدر المنثور 4/187 .
...................................................................................................................
( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) التوبة : 40
قال الشعبي : عاتب الله – عز وجل – أهل الأرض جميعاً – في هذه الآية – إلا أبا بكر الصديق – رضي الله تعالى عنه - .
تفسير البغوي 4/49 .
...................................................................................................................
( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ) التوبة : 40
، انظر كيف جعل الله خروج نبيه من مكة ، بل إخراجه ، نصراً مبيناً ،
وأنزل عليه السكينة وجنوداً تؤيده ،
وجعل كلمة الكافرين السفلى ،
فما يظنه بعض الناس هزيمة – بسبب ما حصل لأنبياء الله وأوليائه من القتل والسجن – إنما هو في ميزان الله نصر ، بل النصر المبين .
فهد العيبان .
...................................................................................................................
( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) التوبة :43 ،
هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذه ؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة .
مورق العجلي / الدر المنثور 5/85 .
...................................................................................................................
إذا حبست عن طاعة ،
فكن على وجل من أن نكون ممن خذلهم الله
، وثبطهم عن الطاعة كما ثبط المنافقين عن الخروج للجهاد ،
قال تعالى : ( وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) التوبة : 46 .
د. مساعد بن سليمان الطيار

( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ) التوبة : 51 :
إنما لم يقل : ما كتب علينا ؛
لأنه يتعلق بالمؤمن ، ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له ؛
إن كان خيراً فهو له في العاجل ،
وإن كان شراً فهو ثواب له في الآجل .
الوزير ابن هبيرة / ذيل طبقات الحنابلة 1/237
...................................................................................................................
قال تعالى عن المنافقين : (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ) التوبة:54 ،
قال ابن عباس : " إن كان في جماعة صلى وإن انفرد لم يصل ،
وهو الذي لا يرجو على الصلاة ثواباً ، ولا يخشى في تركها عقاباً " .
لو لم يكن للنفاق آفة إلا أنه يورث الكسل عن العبادة ، لكفى به ذما ،
فكيف ببقية آثاره السيئة ؟!
انظر : تفسير القرطبي 8/163 .
...................................................................................................................
كثير من الناس يلجأ إلى النذر عند تأزم أمر ما عنده ،
وقد ثبت في الحديث أنه لا يأتي بخير ،
ومصداق ذلك في القرآن :
( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ ءَاتَانَــا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الْصَّالِحِينَ * فَلَمَّآ ءَاتَاهُم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَاَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَـى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُوا اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) التوبة :75-77 .
د. محمد الخضيري .
...................................................................................................................
( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ) التوبة :79 ،
هكذا المنافق :شر على المسلمين ، فإن رأى أهل الخير لمزهم ، وإن رأى المقصرين لمزهم ،
وهو أخبث عباد الله ، فهو في الدرك الأسفل من النار ، والمنافقون في زمننا هذا إذا رأوا أهل الخير وأهل الدعوة ، وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالوا ، هؤلاء متزمتون ،
وهؤلاء متشددون ، وهؤلاء أصوليون ، وهؤلاء رجعيون ، وما أشبه ذلكم في الكلام .
ابن عثيمين .
...................................................................................................................
( وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ) التوبة :81 ،
الكثير من الناس ينفر في الحر ،
لكن فرق كبير بين نافر في حر الصيف ليبحث عن نزوة ، ويقضي شهوة محرمة هنا أو هناك ،
لو دعي إلى خدمة دينه أو نفه أمته لاعتذر بشدة الحر !
وبين نافر في الحر ليبلغ الخير وينفع الأمة !
وسيعلم الفريقان عاقبة نفيرهم يوم قيام الأشهاد .
...................................................................................................................
استنبط بعض العلماء من قوله تعالى – عن المنافقين - :
( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) التوبة : 84 ،
أن هذه الآية تدل على شرعية صلاة الجنازة ؛
فلما نهى عن الصلاة على المنافقين دل على مشروعيتها في حق المؤمنين .
انظر : تفسير القرطبي 8/221 .
...................................................................................................................
انظر إلى قوله تعالى : (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) التوبة :92 ،
أترى أن الله يهدر هذا اليقين الراسخ ؟
وهذه الرغبة العميقة في التضحية ؟
إن النية الصادقة سجلت لهم ثواب المجاهدين ؛ لأنهم قعدوا راغمين .
محمد الغزالي / خلق المسلم ص (90) .


مع الجزء الحادى عشر فى المشاركة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 22:59

وقفات مع الجزء الحادي عشر من القرآن الكريم

حب الله ورسوله موجود في قلب كل مؤمن ،
لا يمكنه دفع ذلك من قلبه إذا كان مؤمنا ،
وتظهر علامات حبه لله ولرسوله إذا أخذ يسب الرسول ويطعن عليه ،
أو يسب الله ويذكره بما لا يليق به ؛
فالمؤمن يغضب لذلك أعظم مما يغضب لو سب أبوه وأمه .
ابن تيمية / دقائق التفسير 5/209 .
........................................................................................................
سئل أبو عثمان النهدي – وهو تابعي كبير - : أي آية في القرآن أرجى عندك ؟
فقال :ما في القرآن أرجى عندي – لهذه الأمة – من قوله :
( وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التوبة :102 .
الدر المنثور 8/243 .
........................................................................................................
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ .. الآية ) التوبة :107
وفي هذه الآية دليل على أن العمل – وإن كان فاضلاً – تغيره النية ،
فينقلب منهيا عنه ،
كما قلبت نية أصحاب مسجد الضرار عملهم إلى ما ترى .
ابن سعدي / تفسيره ص 351 .
........................................................................................................
( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) التوبة :117
فإن قيل : كيف أعاد ذكر التوبة ( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ )
وقد قال في أول الآية : ( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ ) ؟
قيل :ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب ، وهو محض الفضل من الله تعالى ،
فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة ، والمراد منه قبولها .
تفسير البغوي 4/105 .
........................................................................................................
استعمل لفظ " الأمة " في القرآن أربعة استعمالات :
[1] الجماعة من الناس ، وهو الاستعمال الغالب ،
كقوله : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ) يونس :47 .
[2] في البرهة من الزمن ،
( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) يوسف :45 .
[3] في الرجل المقتدى به ،
كقوله : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) النحل : 120 .
[4] في الشريعة والطريقة ،
كقوله : ( إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ ) الزخرف : 22 .
........................................................................................................
قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) يونس : 57 ،
قال الحسن بن عبد العزيز :
من لم يردعه القرآن والموت ثم تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع .
تهذيب الكمال 6/198 .
........................................................................................................
تعيش البيوت هذه الأيام(1)أفراحاً واحتفالات بنجاح أبنائها ، بعد عام من الجد والتحصيل ،
وتعظم الحفاوة بحسب منزلة الشهادة ، ومن حق المجدين أن يشعروا بالتكريم ، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان !
وقفت متأملاً هذا المشهد ،وتذكرت أفراح الآخرة ، حين يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، وقارنت بين ما يبذله الإنسان لدنياه وما يناله من جزاء عاجل ، وبين ما يبذله لدينه وما يناله من عطاء بلا حدود ،
فجاء الجواب : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس :58 .
أ.د. ناصر العمر .

وقفات مع الجزء الثاني عشر من القرآن الكريم

سورة هود
( يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء ) هود 42-43 ،
إن سلوك طريق المؤمنين ومجالسهم ،
والانحياز إليهم هو سبيل النجاة الحقة ؛
لأنهم في كنف الله وعنايته ،
حتى وإن تقاذفتهم الفتن ،
وكانت أسبابهم يسيرة ، كسفينة من خشب في أمواج كالجبال ،
كما أن سلوك طريق الكافرين والمنافقين والانحياز إليهم هو سبيل الهلاك ،
حتى وإن توفرت لهم الأسباب المادية المنيعة كالجبال في علوها وصلابتها .
فهد العيبان .
...........................................................................................................
من تأمل قوله تعالى – في خطاب لوط لقومه - :
( أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) ؟ هود : 78
أدرك أن إدمان الفواحش – كما أنه يضعف الدين
– فهو – في أحيان كثيرة – يذهب مروءة الإنسان ،
ويقضي على ما بقى فيه من أخلاق ورشد .
د. عمر المقبل .
...........................................................................................................
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ) هود : 81 ،
والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدوا في السير ،
فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة ،
أو لأجل ألا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم .
الألوسي [ تفسيره 8/322]
وفي ذلك إشارة للمؤمن ألا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء ؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت وربما أورثت وهناً .
...........................................................................................................
تأمل في خطاب شعيب لقومه :
( أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ) هود:88 .
فلهذه الأجوبة الثلاثة – على هذا النسق – شأن :
وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة :
أهمها وأعلاها حق الله تعالى ،
وثانيها : حق النفس ،
وثالثها : حق الناس .
البيضاوي / تفسيره 1/253 .
...........................................................................................................
( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ) هود:88 ،
أي : ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم ، وتستقيم منافعكم ،
وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي شيء بحسب استطاعتي ،
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس دفع
بقوله : (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) هود:88 .
ابن سعدي / تفسيره ص 387 .
...........................................................................................................
لما ذكر سبحانه في سورة هود عقوبات الأمم المكذبين للرسل وما حل بهم في الدنيا من الخزي ،
قال بعد ذلك ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ) هود : 103 ،
فأخبر أن عقوباته للمكذبين عبرة لمن خاف عذاب الآخرة ،
وأما من لا يؤمن بها ولا يخاف عذابها فلا يكون ذلك عبرة وآية في حقه ،
فإنه إذا سمع ذلك قال : "لم يزل في الدهر الخير والشر ، والنعيم والبؤس ، والسعادة والشقاوة " !
وربما أحال ذلك على أسباب فلكية ، وقوى نفسانية " .
ابن القيم / الفوائد 131 .
...........................................................................................................
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) هود : 117 ،
تأمل في الجملة الأخيرة ( وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) ولم يقل :صالحون ؛
لأن الصلاح الشخصي المنزوي بعيداً ،
لا يأسى لضعف الإيمان ،
ولا يبالي بهزيمة الخير ،
فكن صالحاً مصلحاً ، ورشداً مرشداً .
تابع وقفات مع الجزء الثاني عشر من القرآن الكريم
سورة يوسف
يقول ابن الجوزي :
قرأت سورة يوسف عليه السلام ،
فتعجبت من مدحه على صبره ، وشرح قصته للناس ، ورفع قدره ،
فتأملت خبيئة الأمر فإذا هي مخالفته للهوى المكروه ،
فقلت : وا عجبا لو وافق هواه من كان يكون ؟
ولما خالفه لقد صار أمراً عظيماً تضرب الأمثال بصبره ،
ويفتخر على الخلق باجتهاده ،
وكل ذلك قد كان بصبر ساعة فيا له عزاً وفخراً ،
أن تمتلك نفسك ساعة الصبر عن المحبوب وهو قريب .
صيد الخاطر ( ص291 ) .
...........................................................................................................
( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ) يوسف :7 .
آيات لكل من سأل عنها بلسان الحال أو بلسان المقال ؛
فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر ،
وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات ، ولا بالقصص والبينات .
ابن سعدي / تفسيره ص 3394 .
...........................................................................................................
( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) يوسف :12 ،
لم ينكر والدهم ذلك بل أرسله معهم ،
ومما يدل على مشروعية اللعب البريء ،
وحاجة الأبناء إليه ،
وهو يرسم منهج الوسطية بين الذين اتخذوا حياتهم لهواً ولعباً ،
واشتروا لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله
، وبين الذين تشددوا وغلوا
، وحرموا زينة الله التي أخرج لعباده ،
فلا يجوز تحريم اللعب بإطلاق أو تحليله دون ضابط .
أ.د. ناصر .
...........................................................................................................
( قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ) يوسف :17 ،
والمتظاهر بالأمر ينكشف أمره لأهل البصيرة ولو استخدم التمثيل ،
فإنهم جاؤوا أباهم عشاء يبكون ،
فهذا تمثيل ولكنه لم يدم لهم .
محمد المنجد / 100 فائدة من سورة يوسف .
...........................................................................................................
أحد الشباب كان يعاني من تعلقه ببعض الفواحش
، وكان يجد شدة في تركها ،
حتى أذن الله بذهاب حبها من قلبه بسبب تدبره لقوله تعالى
– عن يوسف عليه السلام - :
( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) يوسف : 24 ،
فرجع لنفسه وقال :
لو كنت مخلصاً لأنجاني ربي كما أنجى يوسف ،
ولم يمض وقت طويل حتى صار هذا الشاب أحد الدعاة إلى الله .
...........................................................................................................
تأمل قوله تعالى عن النسوة : ( امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ) يوسف : 30 ،
ولم يقلن : فتى العزيز راود سيدته ،
وفي هذا طمأنة لأصحاب المبادئ
، الذين يتعرضون لتشويه السمعة ،
وإلصاق التهم عن طريق الإشاعات والافتراء ،
إذ سرعان ما تتضح مواقفهم ،
وتظهر براءتهم ساطعة كالشمس :
( الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ ) يوسف : 51 .
أ.د. ناصر العمر .
...........................................................................................................
انظر إلى قوله تعالى في سورة يوسف عن النسوة :
( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) يوسف : 31 ،
وقول الملك ليوسف : ( فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ) يوسف :54 ،
فيه أن النساء يروقهن حسن المظهر ،
وأما الرجال فيروقهم جمال المنطق والمخبر ،
وتلك من طبيعة التي خلقها الله تعالى في النفوس .
د. محمد الحمد .
...........................................................................................................
عندما قال يوسف للسجينين
: ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ) يوسف :37 ،
ولم يشتم دينهما أمامهما ،
فالمقام ليس مقام رد ولا استفزاز ولا حساب
، بل مقام بلاغ ،
والحق إذا تبين فليس بالضرورة أن يجهر بشتم الباطل الذي يدين به الشخص المقابل .
أ.د. ناصر العمر .
...........................................................................................................
قول يوسف عليه السلام : ( ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ ) يوسف :38 ،
علق قتادة على ذلك فقال
:إن المؤمن ليشكر ما به من نعمة الله ،
ويشكر ما في الناس من نعم الله .
الدر المنثور 8/255 .

مع الجزء الثالث عشر بالمشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 23:01

وقفات مع الجزء الثالث عشر من القرآن الكريم


فهم سياق الآيات وتدبرها مما يعين على فهم المعنى
– إذا اختلف فيه المفسرون – مثال ذلك :
جزم شيخ الإسلام ابن تيمية بأن امرأة العزيز هي التي قالت :
( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) يوسف :53 ؛
لأن السياق متصل بكلامها ،
وأتبع ذلك بقوله : " يدل القرآن على ذلك دلالة بينة ، لا يرتاب فيها من تدبر القرآن " .
دقائق التفسير 2/273 .
...................................................................................................................
في قول يوسف لأخوته : ( فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ ) يوسف :60 ،
فيه مشروعية المقاطعة الاقتصادية ؛
لتحصيل غرض مشروع ،
طالما أن المصلحة الشرعية اقتضتها ،
فيوسف بين لإخوته أنه ليس بينهم أي تعاون اقتصادي ما لم ينفذوا مطلبه .
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
أهل الصلاح يظهر عليهم صلاحهم ، ويحبهم الناس ،
وينجذبون إلى عدلهم وصدقهم ،
فأهل البلد من الكفار والفساق :
الملك ، وخباز الملك وغيرهم لجؤوا إلى يوسف عليه السلام :
( إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف : 78
فحالتك وسيرتك وهيئتك وأفعالك تخبر أنك من المحسنين .
محمد المنجد / 100 فائدة من سورة يوسف .
...................................................................................................................
تأمل دقة يوسف عليه السلام لما قال :
( مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ ) يوسف : 79 ،
فلم يقل : من سرق
! لأنه يعلم أن أخاه لم يسرق ،
فكان دقيقاً في عباراته ، فلم يتهم أخاه ،
كما لم يثر الشكوك حول دعوى الرقة ،
فما أحوجنا إلى الدقة في كلماتنا ، مع تحقق الوصول إلى مرادنا .
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء ،
فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثراً للإجابة ،
ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس ؛
لعلمه أن ربه أعلم بمصالحه منه ؛
أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام ؟
بقي ثمانين سنة في البلاء ورجاؤه لا يتغير ،
فلما ضم بنيامين بعد فقد يوسف لم يتغير أمله
وقال : ( عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً ) يوسف :83 ،
فإياك أن تستطيل زمان البلاء ، وتضجر من كثرة الدعاء ،
فإنك مبتلى بالبلاء ، متعبد بالصبر والدعاء ،
ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء .
ابن الجوزي / صيد الخاطر ( 552 ) .
...................................................................................................................
( يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ) يوسف : 87 ، إن سم التشاؤم الذي يحاول المنافقون دسه على المؤمنين ،
له ترياق ودواء جدير بأن يذهبه ،
ألا وهو بث اليقين بمعية الله ، والتوكل عليه ،
ولنثق بأن الذي يخرج اللبن من بين الفرث والدم ،
قادر على إخراج النصر من رحم البأساء والضراء .
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
قوله تعالى : ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) يوسف :87 ،
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات والمتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب عليه السلام ، إلا أن الذي لم يتغير أبدا هو حسن ظنه بربه .
صالح المغامسي .
...................................................................................................................
من تأمل ذل إخوة يوسف لما قالوا : ( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ) يوسف :88
عرف شؤم الزلل !.
ابن الجوزي / صيد الخاطر ص 90 .
...................................................................................................................
يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤن سورة يوسف ،
ويرون ما عمله إخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه ،
وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع :
إلقاء في البئر ، وبيعة مملوكاً ، وتعريضه للفتن وسجنه ، واتهامه بالسرقة ..
بعد ذلك كله يأتي منه ذلك الموقف الرائع :
( لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ ) يوسف : 92
يرون ذلك فلا يعفون ولا يصفحون ؟
فهلا عفوت أخي كما عفى بلا مَن ولا أذى ؟
ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟ .
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
تأمل قول يوسف عليه السلام :
( وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنْ السِّجْنِ ) يوسف : 100 ،
فلم يذكر خروجه من الجب ، مع أن النعمة فيه أعظم ،
لوجهين :
أحدهما : لئلا يستحي إخوته ، والكريم يغضي عن اللوم ، ولا سيما في وقت الصفاء .
والثاني :لأن السجن كان باختياره ، فكان الخروج منه أعظم ، بخلاف الجب .
الزركشي / البرهان 3/66 .
...................................................................................................................
قول يوسف عليه السلام :
( وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ) يوسف : 100 ،
فيه الحفاظ على مشاعر الآخرين وعدم جرحها ،
فإنه ما قال : بعدما ظلمني إخوتي ، وبعدها ألقوني في الجب
؛بل أضاف ذلك إلى الشيطان ،
وهذا من مكارم الأخلاق وتلك أخلاق الأنبياء .
محمد المنجد / 100 فائدة من سورة يوسف .
...................................................................................................................
( حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ) يوسف :110 ،
هذه الآية تجعل الداعية يترقب الخروج من الضيق إلى السعة ،
مبشرة بعيشة راضية ، ومستقبل واعد ، رغم المحن القاسية ، والظروف المحيطة ؛
فالحوادث المؤلمة مكسبة لحظوظ جليلة من نصر مرتقب ، وثواب مدخر ،
وتطهير من ذنب ، وتنبيه من غفلة ، وكل ذلك خير ،
فـ " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير " ،
فلماذا اليأس والقنوط ؟
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
ثلاث سور تجلت فيها عظمة وقوة الخالق سبحانه ،
تفتح الأبصار إلى دلائل ذلك في الكون القريب منا ،
من تدبرها حقاً ، شعر ببرد اليقين في قلبه ،
وأدخل عظمة الله في كل شعرة من جسده :
( الرعد ، فاطر ، الملك ) .
د. عصام العويد .
...................................................................................................................
( فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ) الرعد : 17 ،
قال ابن عباس :هذا مثل ضربة الله ،
احتملت القلوب من الوحي على قدر يقينها وشكها ،
فأما الشك فما ينفع معه العمل ، وأما اليقين فينفع الله به أهله .
الدر المنثور 4/632 .
...................................................................................................................
الزواج من سنن المرسلين ،
كما قال تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ) الرعد : 38 ،
فحري بمن وفقه الله لهذه السنة أن يستشعر الاقتداء بهم ،
ذلك مما يضاعف الأجر ، ويعظم المثوبة
...................................................................................................................
في قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ) الرعد :38 ، إشارة إلى أن الله تعالى إذا شرف شخصاً بولايته ،
لم تضره مباشرة أحكام البشرية من الأهل والولد ،
ولم يكن بسط الدنيا له قدحا في ولايته .
الآلوسي / تفسيره 9/307 .
...................................................................................................................
قال قتادة في قوله تعالى : (مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ) إبراهيم : 31 ،
فلينظر رجل من يخالل ؟
وعلام يصاحب ؟
فإن كان لله فليداوم ،
وإن كان لغير الله فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين :
( الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) الزخرف : 67 .
الدر المنثور 5/43 .
...................................................................................................................
كان الحسن البصري يردد في ليلة قوله تعالى :
( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا ) إبراهيم :34 ،
فقيل له في ذلك ؟!
فقال : إن فيها لمعتبراً ،
ما نرفع طرفاً ولا نرده إلا وقع على نعمة ،
وما لا نعلمه من نعم الله أكثر !.
...................................................................................................................
عن السدي في قوله تعالى : ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمَ ) إبراهيم :37 ،
قال : خذ بقلوب الناس إليهم
، فإنه حيث تهوي القلب يذهب الجسد ،
فلذلك ليس من مؤمن إلا وقلبه معلق بحب الكعبة .
الدر المنثور 8/560 .
...................................................................................................................
تأمل سر اختيار القطران دون غيره في قوله تعالى
: ( سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ ) إبراهيم :50 ،
وذلك – والله أعلم – لأن له أربع خصائص :
حار على الجلد ،
وسريع الاشتعال في النار ،
ومنتن الريح ،
وأسود اللون ،
تطلى به أجسامهم حتى تكون سرابيل !
ثم تذكر – أجارك الله من عذابه – أن التفاوت بين قطران الدنيا وقطران الآخرة ، كالتفاوت بين نار الدنيا ونار الآخرة ! .
انظر الكشاف :3/294 .


الجزء الرابع عشر بالمشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 23:03

وقفات مع الجزء الرابع عشر من القرآن الكريم


سورة الحجر
( ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) الحجر : 3 ،
قال بعض أهل العلم : ( ذَرْهُمْ ) تهديد ،
وقوله : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) تهديد آخر ،
فمتى يهنأ العيش بين تهديدين ؟
تفسير البغوي 4/368 .
...................................................................................................................
تدبر قوله تعالى : ( وَإِن مّن شَيْءٍ إِلاّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ) الحجر :21 ،
فهو متضمن لكنز من الكنوز ،
وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ،
ومفاتيح تلك الخزائن بيده ،
وإن طلب من غيره طلب ممن ليس عنده ، ولا يقدر عليه ! .
ابن القيم / الفوائد ص : (202 ) .
...................................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( يَإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاّ تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ ) الحجر : 32 ،
ففيه : أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم .
محمد بن عبد الوهاب / تفسير الشيخ : (189 ) .
...................................................................................................................
قال تعالى عن قوم لوط : ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) الحجر : 74 ،
هذا من المناسبة بوضوح
، فإنهم لما انقلبوا عن الحقيقة ، والفطرة ،
ونزلوا إلى اسفل الأخلاق جعل الله أعالي قريتهم سافلها ! .
ابن عثيمين .
...................................................................................................................
عن سفيان بن عيينة قال :
من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء من الدنيا ،
فقد صغر القرآن
ألم تسمع قوله تعالى :
( وَلَقَدْ ءاتَيْنَـاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ ) الحجر : 87-88 ،
وقوله : ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) طه :131
يعني : القرآن .
الدر المنثور 8/652 .
...................................................................................................................
( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) الحجر : 95
بك وبما جئت به ،
وهذا وعد من الله لرسوله ، ألا يضره المستهزئون ،
وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة ،
وقد فعل تعالى ؛
فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة .
ابن سعدي / تفسيره ص 435 .
...................................................................................................................
( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ(98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) الحجر :97-99
النبي – صلى الله عليه وسلم – يسوؤه تكذيب قومه مع علمهم بصدقه
ووضوح أدلته ،
فأرشده الله إلى ما يطرد الهم
، فأمره بخصوص ، ثم عموم ،
ثم أعم :إذ أرشده إلى تسبيح الله ،
ثم إلى أمر أعم من الذكر المجرد وهو الصلاة ،
ثم إلى الإقبال على العبادة بمفهومها الشامل ،
فيالها من هداية عظيمة لو تدبرناها ، وأخذنا بها .
د. محمد الحمد / خواطر : ( 225 ) .
وجب التنويه عن خطأ في آية {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر : 88]
في الرسالة السابقة
تابع وقفات مع الجزء الرابع عشر من القرآن الكريم
سورة النحل افتتحت بالنهي عن الاستعجال ،
واختتمت بالأمر بالصبر ،
وسورة الإسراء افتتحت بالتسبيح ، وختمت بالتحميد .
السيوطي / مراصد المطالع : ص53 .
...................................................................................................................
من تدبر القرآن تبين له أن أعظم نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد ،
تأمل : ( الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ القُرْآنَ )
فبدأ بها قبل نعمه الخلق ،
وفي النحل – التي هي سورة النعم - :
( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) النحل : 2 ،
فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عبادة ؛
لذا قال ابن عيينة :ما أنعم الله على العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله .
د. محمد بن عبد الله القحطاني .
...................................................................................................................
( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) النحل :16 ،
تأمل سر تعليق الاهتداء بالنجم ؛
لأن النجوم المرادة ثابتة لا تتغير ، ولا تنكسف ، وضوؤها مستقر لا يختلف لذاتها ،
وإنما لعوامل أخرى ، ومعرفتها أيسر من معرفة منازل القمر ،
وعلى قدر إتقانها تكون الدلالة على الطريق والوصول إلى الهدف ،
فكذلك أدلة المنهج فهي ثابتة مطردة بينة ميسرة ،
وعلى قدر معرفتها والالتزام بها تكون السلامة والوصول إلى الغاية ،
وإلا كان الاضطراب والضلال والهلاك .
أ.د. ناصر العمر .
...................................................................................................................
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) النحل : 90 ،
الإحسان فوق العدل ،
وذلك أن العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ما له ،
والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له ،
فالإحسان زائد عليه ،
فتحري العدل واجب ،
وتحري الإحسان ندب وتطوع ،
ولذلك عظم الله ثواب أهل الإحسان .
الفيروزأبادي / بصائر ذوى التمييز 1/671 .
...................................................................................................................
عن الحسن أنه قرأ هذه الآية : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) النحل :90 ،
إلى آخرها ثم قال :
إن الله – عز وجل – جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة ،
فو الله ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله إلا جمعه ،
ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئاً إلا جمعه .
الدر المنثور 9/103 .
...................................................................................................................
كان لحفصة بنت سيرين ابنٌ عظيم البر بها ،
فمات ،
فقالت حفصة :لقد رزق الله عليه من الصبر ما شاء أن يرزق ،
غير أني كنت أجد غصة لا تذهب ،
قالت فبينا أنا ذات ليلة أقرأ سورة النحل ،
إذ أتيت على هذه الآية : (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل :95-96 ،
قالت :فأعدتها ، فأذهب الله ما كنت أجد .
صفة الصفوة 4/25 .
...................................................................................................................
تأمل حكمة الله تقديم الأمن على الطمأنينة في قوله تعالى :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ) النحل :112 ،
فالطمأنينة لا تحصل بدون الأمن ،
كما أن الخوف يسبب الانزعاج والقلق ،
وفي قوله : ( فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ )
سر لطيف ؛
لأن إضافة اللباس إلى الجوع والخوف تشعر وكأن ذلك ملازم للإنسان ملازمة اللباس للابسه .
ينظر التحرير والتنوير 13/247 .
...................................................................................................................
" الحنف " ميل عن الضلال إلى الاستقامة ،
كقوله تعالى عن الخليل عليه السلام : ( قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا ) النحل : 120 ،
أما " الجنف " فهو ميل عن الاستقامة إلى الضلال ،
كقوله تعالى في شأن الوصية : ( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا ) البقرة : 182 .
الراغب الأصفهاني / مفردات ألفاظ القرآن 1/269 .
...................................................................................................................
قال تعالى عن إبراهيم : ( شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ) النحل :121 ،
وقال : ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) لقمان :20 ،
فجمع النعمة في آية النحل قلة ( أنعم ) ؛
لأن نعم الله لا تحصى ،
وإنما يستطيع الإنسان معرفة بعضها وشكرها وهو ما كان من إبراهيم عليه السلام ، فذكر جمع القلة في هذا المقام ،
أما آية لقمان فجمعها جمع كثرة ( نعمهِ )
؛ لأنها في مقام تعداد نعمه وفضله على الناس جميعاً .
د. فاضل السامرائي / التعبير القرآني 40-41 .

وقفات مع الجزء الخامس عشر بالمشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الثلاثاء 23 يونيو 2015 - 23:05

وقفات مع الجزء الخامس عشر من القرآن الكريم

سورة الإسراء

من أساليب القرآن أنه قد يأتي بالشيء وهو معلوم بالبديهة اللغوية أو الحسابية أو العادية أو العقلية ،
فمن ذلك
: قوله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الإسراء : 1 ،
فذكر الليل... ،
ومن المعلوم أن الإسراء لا يكون إلا ليلاً ؛
لزيادة استحضار صورة الإسراء في ذهن السامع ،
حتى يكون كأنه قد حضر تلك المعجزة ،
وهذا أشد في التأثير .
أ.د. فهد الرومي / بدهيات القرآن ،
أ.د. فهد الرومي ص 39 الانتصاف حاشية الكشاف ، لأحمد بن المنبر 2/750 .
..............................................................................................................
عن الحسن في قوله :
( وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ) الإسراء :11 ،
قال : ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده ، وعلى امرأته ،
يغضب أحدهم فيدعو عليه ،
فيسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده ،
فإن أعطاه الله ذلك شق عليه !!
فيمنعه الله ذلك ، ثم يدعو بالخير فيعطيه .
الدر المنثور 9/226 .
..............................................................................................................
تأمل قوله تعالى :
( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ) الإسراء : 18 ،
ولم يقل : عجلنا له ما يريد ،
بل قال : ( مَا نَشَاءُ ) لا ما يشاء هو ( لِمَنْ نُرِيدُ ) ؛
فمن الناس : من يعطي ما يريد من الدنيا ،
ومنهم : من يعطى شيئا منه ،
ومنهم : من لا يعطى شيئا أبدا ،
أما الآخرة فلا بد أن يجني ثمرتها إذا أراد بعمله وجه الله :
( وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ) الإسراء : 19 .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1/18 .
..............................................................................................................
قال ابن عقيل
:من حسن ظني بربي ، أن لطفه بلغ أن وصى بي ولدي إذا كبرت فقال :
( فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ) الإسراء :23 . [ الآداب الشرعية 2/384 ] .
فما أحوجنا – أهل القرآن – أن نحسن الظن بربنا مهما طال الزمن واشتدت المحن ، قال تعالى – في الحديث القدسي - : ( أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء )
. ..............................................................................................................
في قوله تعالى :
( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا )
الإسراء : 45 ،
بعض أهل التفسير يقولون : ساتراً .
والصواب حمله على الظاهر ،
وأن يكون الحجاب مستوراً عن العيون فلا يرى ، وذلك أبلغ .
ابن هبيرة / ذبل طبقات الحنابلة 1/237 .
..............................................................................................................
( وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ) الإسراء :59 ،
قال قتادة : إن الله يخوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يعتبون ، أو يذكرون ، أو يرجعون ،
ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود
فقال : يا أيها الناس ، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه .
الدر المنثور 5/308 .
..............................................................................................................
من كان مستوحشاً مع الله بمعصيته إياه في هذه الحياة ،
فوحشه معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد :
( وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) الإسراء :72 .
محمد بن عبد الرحمن بن قاسم / مجموع خطبه : ص : ( 274 ) .
..............................................................................................................
ذكر الله في كتابه أوقات الصلوات ،
تارة ثلاثة كما في قوله تعالى :
( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) الإسراء :78 ،
وأما الخمس فقد ذكرها أربعة :
في قوله : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ. وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) الروم :17-18 ،
وقوله : ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) طه : 13 ،
وقوله : ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) ق :39-40 ،
والسنة فسرت ذلك وبينته وأحكمته .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 22/84 .
..............................................................................................................
من أوتي من العلم ما لا يبكيه فقد أوتي من العلم ما لا ينفعه ؛
لأن الله نعت أهل العلم فقال :
( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) الإسراء 107- 109 .
أخلاق العلماء للآجري 5/347 .
في كل سبعة أيام تأوي إليها ؛ لتأمن من غوائل الفتن ..
سورة افتتحت بالوسيلة العظمى للنجاة من كل فتنة :
( القرآن ) ،
واختتمت بالحسنة العظمى التي لا يبقى معها أثر لأي فتنة :
( التوحيد ) ،
وبينهما أربع فتن كبار :
فتنة الدين ، ونجاتها في آية 28 ،
والمال ونجاتها في 39 ،
والعلم : ونجاتها بالصبر ،
والسلطة : ونجاتها بالعدل ..
هي " كهفك " من الفتن فأو إليها ينشر لك ربك من رحمته .
د. عصام العويد .
..............................................................................................................
( وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ) الكهف :1 ،
فقوله ( قيماً ) أي: مستقيماً لا ميل فيه ، ولا زيغ ،
وعليه : فهو تأكيد لقوله : ( وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا )
لأنه قد يكون الشيء مستقيماً في الظاهر ،
وهو لا يخلو من اعوجاج في حقيقة الأمر ،
ولذا جمع تعالى بين نفي العوج ، وإثبات الاستقامة .
الشنقيطي / أضواء البيان 4/5 .
..............................................................................................................
( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) الكهف :7
لقد اغتر بزخرف الدنيا وزينتها الذين نظروا إلى ظاهرها دون باطنها ،
فصحبوا الدنيا صحبة البهائم ،
وتمتعوا بما تمتع السوائم ،
همهم تناول الشهوات ، من أي وجه حصلت ،
فهؤلاء إذا حضر أحدهم الموت ، قلق لخراب ذاته ، وفوات لذاته ،
لا لما قدمت يداه من التفريط والسيئات .
السعدي / تفسيره ص 470 .
..............................................................................................................
تأمل في قول فتية أهل الكهف : ( وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) الكهف : 10 ،
طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا ،
مع كونه عملاً صالحاً ،
فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه ، أو يرجع على عقبيه ، أو يورثه العجب والكبر ! .
محمد بن عبد الوهاب .
..............................................................................................................
( فضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ) الكهف :11 ،
ذكر الجارحة التي هذه الآذان – التي منها يكون السمع –
لأنه لا يستحكم نوم إلا مع تعطل السمع ،
وفي الحديث : ( ذلك رجل بال الشيطان في أذنه )
أي : استثقل نومه جدا حتى لا يقوم بالليل .
..............................................................................................................
( وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ) الكهف :18 ،
تأمل قوله : ( وَنُقَلِّبُهُمْ )
ففيه دليل على أن فعل النائم لا ينسب إليه ، فلو طلّق ،
أو قال : في ذمتي لفلان كذا ، لم يثبت ؛
لأنه لا قصد له ، وفي تقليبهم ، وعدم استقرارهم على جنب واحد فائدة بدنية ، وهي توازن الدم في الجسد .
ابن عثيمين / تفسير سورة الكهف ص 35 .
..............................................................................................................
( وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ) الكهف :18 ،
إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبة وخالطته الصلحاء والأولياء – حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه –
فما ظنك بالمؤمنين الموحدين ، المخالطين المحبين للأولياء والصالحين ؟
بل في هذا تسلية وأنس للمقصرين المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم وآله خير آل .
تفسير القرطبي 13/232 .
..............................................................................................................
في قصة أصحاب الكهف تكرر رد العلم إلى الله :
( قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ ) الكهف :19 ،
( رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ) الكهف : 21 ،
( قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ ) الكهف :22
، ( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ) الكهف :26 ؛
لأن العبرة هو العلم بثباتهم وتبرؤهم مما عليه قومهم ،
وأما غيره فالجهل به لا يضر .
د. محمد الخضيري .
..............................................................................................................
( فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ) الكهف :19 ،
هذه الآية تدل على صحة الوكالة ، وهي أقوى آية في إثباتها .
أحكام القرآن لابن العربي 5/296 .
..............................................................................................................
( سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) الكهف :22 ،
ولم يقل : رجماً بالغيب ، بل سكت ،
فهذا يدل على أن عددهم سبعة وثامنهم كلبهم ؛
لأن الله عندما أبطل القولين الأولين ، وسكت عن الثالث ، صار الثالث صواباً .
ابن عثيمين / تفسير سورة الكهف ، ص : ( 42 ) .
..............................................................................................................
قال القرطبي في تفسيره لقوله تعالى :
( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ) الكهف : 22 ،
روي أنه عليه السلام سأل نصارى نجران عنهم فنهى عن السؤال ،
وفي هذا دليل على منع المسلمين من مراجعة أهل الكتاب في شيء من العلم . ويقصد القرطبي : علم الشريعة .
تفسير القرطبي 10/384 .
..............................................................................................................
( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف : 28 ،
هل تدبرنا لمن وجه هذا الخطاب ؟
وكيف أن الذين طولب بصحبتهم أقل منه منزلة !
بل وحذره من تركهم طلباً لزينة الحياة الدنيا !
إنه لدرس بليغ في بيان ضرورة مصاحبة الصالحين ،
والصبر على ذلك ،
وأن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم ،
ولو كان حظهم من الدنيا قليلاً !
د. عمر المقبل .
..............................................................................................................
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -
: إذا رأيت وقتك يمضي ، وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئاً مفيدا ، ولا نافعا ، ولم تجد بركة في الوقت ، ف
احذر أن يكون أدركك قوله تعالى :
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) الكهف :28 ،
أي : انفراط عليه وصار مشتتا ، لا بركة فيه ،
وليعلم أن البعض قد يذكر الله ؛
لكن يذكره بقلب غافل ،
لذا قد لا ينتفع .
ابن عثيمين / تعليقه على صحيح مسلم .
..............................................................................................................
قال ابن هبيرة عند قوله تعالى :
( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) الكهف :39 :
ما قال : ( ما شاء الله كان ) أو ( لا يكون ) ،
بل أطلق اللفظ ؛ ليعم الماضي والمستقبل والراهن .
ذيل طبقات الحنابلة 3/222 .
..............................................................................................................
( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ) الكهف : 45 ،
إنما شبه تعالى الدنيا بالماء
؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ،
كذلك الدنيا لا تبقى على حال واحدة ؛
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة كذلك الدنيا ؛
ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى ؛
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل ؛
كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ؛
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً
، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
القرطبي / تفسيره 13 /289 .
..............................................................................................................
قوله تعالى : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف :46 ،
إنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا ؛
لأن في المال جمالاً ونفعاً ،
وفي البنين قوة ودفعاً ،
فصارا زينة الحياة الدنيا ؛
لكن مع قرينة الصفة للمال والبنين ،
لأن المعنى :المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تتبعوها نفوسكم .
القرطبي / تفسيره 13/291 .
..............................................................................................................
( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف :46
تقديم المال على البنين في الذكر ؛ لأنه أسبق لأذهان الناس ،
لأنه يرغب فيه الصغير والكبير ، والشاب والشيخ ، ومن له من الأولاد ما قد كفاه .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 15/77 .
..............................................................................................................
في قوله تعالى : ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ) الكهف :49 ،
قال قتادة رحمه الله : اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء ،
ولم يشتك أحد ظلماً ، ف
إن الله لا يظلم أحداً ،
فإياكم والمحقرات من الذنوب ،
فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه .
الدر المنثور 9/564 .
..............................................................................................................
( وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ) الكهف :49 ،
قال عون بن عبد الله : ضج – والله – القوم من الصغار قبل الكبار [ التمهيد 2/84 ] .
فتأمل – وفقك الله – هذه اللفتة من هذا الإمام في التحذير من صغار الذنوب التي يحتقرها كثير من الناس ،
مع أنها تجتمع على المرء فتهلكه .
..............................................................................................................
قد يستغرب البعض بل قد ييأس ، وهو يرى بعض الكفرة يبغون ويظلمون ،
ومع ذلك لم يأخذهم الله بعذاب ،
ولكن من فقه سنن الله ،وآثارها في الأمم السابقة لا يستغرب ولا ييأس ؛
لأنه يدرك أن هؤلاء الكفرة يعيشون سنة الإملاء والاستدراج التي تقودهم إلى مزيد من الظلم والطغيان ،
وبالتالي إلى نهايتهم وهلاكهم ؛
لكن في الأجل الذي حدده الله ، قال تعالى :
( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا ) الكهف :59 .
عبد العزيز الجليل .
..............................................................................................................
في قوله تعالى : ( لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ) الكهف :62 ،
دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض ،
وأن ذلك لا يقدح في الرضا ، ولا في التسليم للقضاء
لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط .
القرطبي / تفسيره 11/14 .
..............................................................................................................
في قوله تعالى : ( آتِنَا غَدَاءَنَا ) الكهف :62 ،
دليل على اتخاذ الزاد في الأسفار ،
وهو رد على الجهلة الأغمار ، الذين يقتحمون الصحارى والقفار ،
زعما منهم أن ذلك هو التوكل على الله الواحد القهار ،
هذا موسى نبي الله وكليمه من أهل الأرض قد اتخذ الزاد مع معرفته بربه ، وتوكله على رب العباد .
القرطبي / تفسيره 13/321 .
..............................................................................................................
عندما اختار الله معلما لنبيه موسى عليه السلام مدح هذا المعلم بقوله :
( فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ) الكهف :65 ،
فقدم الرحمة على العلم ؛
ليدل على أن من أخص صفات المعلم : الرحمة ،
وأن هذا أدعى لقبول تعليمه ، والانتفاع به .
د. عبد الرحمن الشهري .
..............................................................................................................
في قول موسى للخضر : ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) الكهف :66 التأدب مع المعلم ،
وخطابه بألطف خطاب ،
وإقراره بأنه يتعلم منه ،
بخلاف ما عليه أهل الجفاء أو الكبر ، الذي لا يظهر للمعلم افتقاره إلى علمه ،
بل يدعي أنه يتعاون هو وإياه ،
بل ربما ظن أنه يعلم معلمه ، وهو جاهل جداً ،
فالذل للمعلم ، وإظهار الحاجة إلى تعليمه ، ومن أنفع شيء للمتعلم .
ابن سعدي / تفسيره ص482.
..............................................................................................................
قول موسى للخضر : ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ) الكهف : 66 ، نموذج لطالب العلم الجاد والأدب مع العلماء ،
فموسى عليه السلام نبي مرسل ،
ولم تكن تلك المنزلة لتمنعه أن يتعلم ممن أقل منه ،
بل قطع الفيافي والقفار ، ولم يتعاظم على العلم ،
وذهب في سبيله واجتهد حتى وصل .
د. عويض العطوي .
..............................................................................................................
عندما أمر الله رسوله – في سورة الكهف – ألا يقول لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا بعد أن يقول : إن شاء الله ،
بين له القدوة في فعل أخيه موسى حين قال : ( قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ ) الكهف : 69 .
د. محمد الخضيري .
..............................................................................................................
( أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ) الكهف : 71 ،
هنا ملمح لطيف : فموسى عليه السلام قال : لتغرق أهلها ،
ولم يقل ( تغرقنا ) فلم يذكر نفسه ولا صاحبه ،
رغم أنهما كانا على ظهر السفينة ؛
لأن هذه أخلاق الأنبياء : يهتمون بأوضاع الناس أكثر من اهتمامهم بأنفسهم ، عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين .
د. عويض العطوي .
..............................................................................................................
قال موسى للخضر لما خرق السفينة : ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ) الكهف :71 ،
وقال لما قتل الغلام : ( لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ) الكهف : 74 ، فما الفرق بينهما ؟
الإمر أهون من النكر ، وقد لا يكون منكراً كالنكر ،
وإنما يتعجب منه ومن الغرض منه ، والنكر هنا أشد ؛
لأنه فعل منكر قد وقع وهو قتل الغلام بخلاف خرق السفينة فإنها لم تغرق بذلك .
درة التنزيل للإسكافي ( ص:157-158 ) .
..............................................................................................................
حين أنكر موسى على الخضر خرق السفينة قال له الخضر :
( قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ) الكهف :72 ،
وحين عاد موسى إلى الاعتراض على الخضر وأنكر قتله للغلام – بعد أن أكد للخضر أنه لن يعود للاعتراض عليه –
قال له الخضر : ( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ) الكهف : 75
فزاد لفظة ( لَّكَ ) ؛
ليفيد التأكيد في بيان عدم صبر موسى على علمه ،
وهكذا عادة العرب : تزيد في التأكيد كلما زاد الإنكار .
ملاك التأويل للغرناطي ( ص:789 ) .

مع الجزء السادس عشر بالمشاركة التالية :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:22

الجزء السادس عشر
الكهف / 75 حتى نهاية سورة طه
◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄◄


*تضمنت سورة "الكهف" حديثا عن (4) فتن هي : الدين و المال و العلم و القوة .
*(القوة) === قصة ذي القرنين نموذج لأصحاب النفوذ في أن يستخدموا سلطانهم لإقامة العدل بين الناس .

*خُتمت سورة "الكهف" بمشاهد من يوم العرض على الله ، و ذكرت مصير الكفار و المؤمنين .

* تكررت كلمة الرحمة (بمشتقاتها) في "مريم" (11) مرة ، ففتش عن مواطن الرحمة فيها ، و انظر أسبابها ، لعلك تنالها في شهر الرحمة .

*بدأت سورة "مريم" بقصة زكريا – عليه السلام- و قدرة الله في إعطائه الولد بعد أن شاب رأسه و عقمت إمرأته ، فهل ييأس بعد ذلك أحد ؟

*تفصيل لولادة مريم لعيسى –عليهما السلام- ، و كلامه في المهد بأنه عبد و رسول .

*قصة "إبراهيم" – عليه السلام- و مجادلته لأبيه في عبادة الأصنام ، و التلطف في المجادلة بتكرار (يا أبتِ) مع أنه مُشرك !

*ذكر بعض الأنبياء ، و عرض مشاهد من الحشر ، و دحض الزاعمين أنّ لله ولدا .

*اُستهلت سورة "طه" ببسط نشأة "موسى" –عليه السلام -و تأييد الله له ، و إرساله إلى فرعون ، و مُقارعة السحرة .

*كان سحرة فرعون أول النهار كفرة ، و في آخره مؤمنين بررة ، فتأمل سرعة أثر الإيمان عليهم .

*إكرام الله لبني إسرائيل بخروجهم من بلد القبط ، و إغراق فرعون و قومه

*قصة "السامري" ، و صنعه العجل الذي عبده بنو إسرائيل في مغيب " موسى" – عليه السلام-.

*حال المعرضين عن الذكر يوم القيامة ، و صورة من صور الهول في ذلك اليوم .

*تذكير الناس بعداوة الشيطان للإنسان بما تضمنته قصة "آدم" – عليه السلام _ ووسوسة الشيطان له ، فاحذر عدو أبيك .

*خُتمت السورة بتسلية للنبي – صلى الله عليه و سلم – على ما يقوله المشركون و تثبيته على الدين ,
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄
أعدها :
د.عمر بن عبدالله المقبل
وقفات مع الجزء السادس عشر من القرآن الكريم

سورة الكهف

من أجمل صفات المؤمنين :
استعمال الأدب مع الله تعالى حتى في ألفاظهم ؛
فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله :
( فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا ) الكهف :79 ،
وأما الخير فأضافه إلى الله ،
بقوله : ( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) الكهف : 82 ،
وقال إبراهيم عليه السلام :
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) الشعراء :80 ،
فنسب المرض إليه والشفاء إلى الله
وقالت الجن : ( وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً )
الجن :10 ،
مع أن الكل بقضاء الله وقدره .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ص 451 .
..................................................................................................................
قال مطرف بن عبد الله في قوله تعالى :
( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) الكهف : 80 :
إنا لنعلم أنهما قد فرحا به يوم ولد ،
وحزنا عليه يوم قتل ،
ولو عاش لكان فيه هلاكهما ،
فليرض رجل بما قسم الله له ،
فإن قضاء الله للمؤمن خير قضائه لنفسه ،
وقضاء الله لك فيما تكره خير من قضائه لك فيما يحب .
الدر المنثور 6/395 .
..................................................................................................................
يستفاد من قوله تعالى : ( فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) الكهف :80 ، تهوين المصائب بفقد الأولاد وإن كانوا قطعا من الأكباد ، ومن سلم للقضاء أسفرت عاقبته عن اليد البيضاء .
القرطبي 13 / 354 .
..................................................................................................................
قوله تعالى : ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ) الكهف :82 ،
فيه فوائد منها : أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به ،
ومنها أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم ؛
لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله :
( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ) الكهف :82 .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ص 451 .
..................................................................................................................
تأمل في قول ذي القرنين :
( قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ) الكهف : 87-88 ،
إذ ذكر المشرك بدأ بتعذيبه ، ثم ثنى بتعذيب الله ،
ولما ذكر المؤمن بدأ بثواب الله أولاً ، ثم بمعاملته باليسر ثانياً ؛
لأن مقصود المؤمن الوصول إلى الجنة ،
بخلاف الكافر فعذاب الدنيا سابق على عذاب الآخرة .
ابن عثيمين / تفسير سورة الكهف ، ص: ( 29 ) .
..................................................................................................................
في قوله تعالى : ( عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) الكهف : 94 ،
دليل على اتخاذ السجون ، وحبس أهل الفساد فيها ،
ومنعهم من التصرف لما يريدونه ،
ولا يتركون على ما هم عليه ،
بل يحبسون حتى يعلم انكفاف شرهم ،
ثم يطلقون كما فعل عمر – رضي الله عنه - .
تفسير القرطبي 13/384 .
..................................................................................................................
( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً ) الكهف : 100 ،
وجاءت كلمة (عَرَضْنَا ) نكرة ،
والمعنى : عرضاً عظيماً تتساقط منه القلوب ،
ومن الحكم في ذكر ذلك :
أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله ، وأن يخاف من ذلك اليوم ،
ويستعد له ، وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه .
ابن عثيمين / تفسير سورة الكهف : ( 140 ) .
..................................................................................................................
( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ) الكهف : 100-101 ،
وهذا يتضمن معنيين :
أحدهما : أن أعينهم في غطاء عما تضمنه الذكر من آيات الله ،
وأدلة توحيده ، وعجائب قدرته ،
والثاني : أن أعين قلوبهم في غطاء عن فهم القرآن وتدبره ، والاهتداء به ،
وهذا الغطاء للقلب أولا ، ثم يسري منه إلى العين .
ابن القيم / شفاء العليل ص 93 .
..................................................................................................................
من فوائد قصة موسى مع الخضر :
أن من ليس له صبر على صحبة العالم والعلم ،
فإنه يفوته بحسب عدم صبره كثير من العلم ،
ومن استعمل الصبر ولازمه ، أدرك به كل أمر سعى فيه .
ابن سعدي / تفسيره ص 482 .
..................................................................................................................
في إنكار موسى أكثر من مرة على الخضر ، وعدم صبره ،
دليل على أن قلوب المؤمنين مجبولة على إنكار المنكر ؛
لأن موسى عليه السلام وعد الخضر بالصبر ، فلما رأى ما رأى أنكره عليه .
القصاب / نكت القرآن 2/215 .
..................................................................................................................
من ثمرات تدبر المشتركين :
انظر الفرق!
كيف نسب الله – في سورة الكهف – الكلب إلى الفتية لأنهم صالحين
، بينما في سورة الفيل نسب أبرهة وجيشه إلى الفيل لحقارتهم عند الله .
..................................................................................................................
قال تعالى عن أهل الفردوس : ( خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا ) الكهف :108 ،
فإن قيل : قد علم أن الجنة كثيرة الخير ،
فما وجه مدحها بأنهم لا يبغون عنها حولاً ؟
فالجواب : أن الإنسان قد يجد في الدار الأنيقة معنى لا يوافقه ،
فيحب أن ينتقل إلى دار أخرى ، وقد يمل ، والجنة على خلاف ذلك .
ابن الجوزي / زاد الميسر 4/256 .

مع الجزء السابع عشر فى المشاركة التالية :


عدل سابقا من قبل ابوعمرفهمى في الخميس 21 يوليو 2016 - 16:11 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:24

هدايات الأجزاء / الجزء السابع عشر
من أول سورة "الأنبياء" حتى نهاية سورة "الحج"
/////////////////////////////////////////////////////


*بدأت سورة "الأنبياء" بالإنذار بالبعث ، و تحقيق وقوعه ، و أنّه قد اقترب ، فهل استعددت له ؟!

*تقرير التوحيد من خلال المناقشات العقلية و الأدلة الحسية المُشاهدة و ذكر القيامة .

*قصة "إبراهيم" – عليه السلام _ في تحطيم الأصنام أنموذج رائع في الحنكة مع قوة التوكل على الله ,

*بسط لقصص كثير من الأنبياء – عليهم السلام – و كيف أهلك الله مُعارضيهم و كيف أعز الله أولياؤه .

*نماذج رائعة من قوة صلة الأنبياء – عليهم السلام – بربهم ، و إنقاذهم في وقت الشدة في سورة "الأنبياء" .

*خُتمت السورة بذكر مصير المشركين و آلهتهم ، ثم دعت إلى التوحيد .

*بدأت سورة "الحج" بتخويف الناس من هول زلزلة الساعة و التحذير من إتباع الشيطان ,

*جدال المشركين في إنكار البعث ، و الإستدلال ببداية خلق الإنسان و إحياء الارض الهامدة .

*تفصيل لكيفية فرض الله الحج على "إبراهيم" – عليه السلام _ ، و ذكر بعض أركانه و مُستحباته .

*تعظيم الله من خلال تعظيم شعائره في الحج و النحر يُخرجها من العادات إلى العبادات ,

*ذكر إخرج المهاجرين من ديارهم ، وواجبات من مكنهم الله في الأرض بالسلطان ,

*ذكر بعض الأقوام المُكذبين لرسلهم ، و تعريج على بعض مكايد الشيطان و فتنته .

*ذكر الدلائل على قدرة الله تعالى ، و ذكر البعث ، و مُحاجة المشركين .

*و خُتمت السورة بدعوة إلى الجهاد ، و إقامة الفرائض ، و الاعتصام بالله .
/////////////////////////////////////
أعدها :
د.عمر بن عبدالله المقبل
وقفات مع الجزء السابع عشر من القرآن الكريم

سورة الأنبياء

( قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ) الأنبياء : 55 ،
هكذا قال قوم إبراهيم – لما دعاهم إلى التوحيد –
فهم يدركون أن الدين الحق لا يجتمع مع اللعب والباطل ،
فكيف يريد بعض المنهزمين أن تعيش الأمة بدين ملفق يجمع أنواعاً من اللعب والباطل مع شيء من الحق ؟
( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ ) ؟
د. عمر المقبل .
.........................................................................................................
في قصة إبراهيم عليه السلام في سورة الأنبياء قال :
( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) الأنبياء : 70 ،
وفي الصافات : ( فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ) الصافات : 98 ،
وهي قصة واحدة فما الحكمة فيه ؟
الجواب : في سورة الأنبياء أخبر الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه كاد أصنامهم ( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ) الأنبياء : 57 ،
وأخبر أنهم أرادوا أن يكيدوه كذلك ( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا ) فتقابل الكيدان ،
فلما عاد عليهم كيدهم عبر بالخسارة ،
وفي الصافات قال قبلها : ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ) الصافات : 97
فلما رموا نبي الله من فوق البناء إلى أسفل ،
عاقبهم الله من جنس عملهم فجعلهم هم الأسفلين ،
وأصبح أمر نبي الله عالياً .
الإسكافي / درة التنزيل ص 209 .
.........................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً ) الأنبياء : 87 ،
وقوله تعالى : ( وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) القلم : 48 ،
تجد أنه أضاف كلمة ( ذا ) إلى ( النون ) ،
وكلمة ( صاحب ) إلى ( الحوت
) والمقصود واحد وهو يونس عليه السلام ،
وسر ذلك – والله أعلم – أن النون اسم للحوت العظيم ،
وكلمة ( ذا ) تطلق مع ما يدل على العظمة .
د. عويض العطوي .
.........................................................................................................
إظهار الافتقار ، والإقرار بالذنب من أسباب إجابة الدعاء ،
تأمل كيف جمعها يونس عليه السلام في ذلك الدعاء العظيم
: ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
الأنبياء : 87 -88 ،
ولهذا كان سيد الاستغفار من أفضل الأدعية لتضمنه هذا المعنى .
د. محمد الحمد .
.........................................................................................................
يقول أحد المشتركين :
عندما حرمت من الذرية ست سنوات ، وطرقت أبواب المستشفيات ولم أجد فائدة ، تذكرت قول زكريا : ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) الأنبياء : 89 ،
فأصبحت أرددها دائماً ، مع الدعاء ، والاستغفار ،
والرقية حتى رزقني الله بطفلين ، ولله الحمد .
.........................................................................................................
كرم الرب يتجاوز طمع الأنبياء فيه – مع عظم علمهم به –
فهذا زكريا لهج بالدعاء ونادى : ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا ) الأنبياء : 89 ،
فاستجب له وجاءته البشرى فلم يملك أن قال :
( قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ) آل عمران : 40 ،
فلله ما أعظم إحسان ربنا !
وما أوسع كرمه !
فاللهم بلغنا – برحمتك – فوق ما نرجو فيك ونؤمل .
إبراهيم الأزرق .
.........................................................................................................
( وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً ) الأنبياء : 90 ،
دام خوفهم من ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم
، إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجا من الله لهم ،
وإن نزلت بهم رهبة خافوا أن يكون الله – عز وجل – قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم .
الحسن البصري / الدر المنثور 5/670 .
.........................................................................................................
( إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) الأنبياء : 90 ،
ولم يقل : يسارعون إلى الخيرات ؛
لأنهم الآن منهمكون في أعمال خيرة ،
فهمهم المسارعة فيها ، والازدياد منها ،
بخلاف من يسارع إلى شيء ،
فكأنه لم يكن فيه أصلاً ، فهو يسرع إليه ليكون فيه .
تفسير الشعراوي 1/3540 .
.........................................................................................................
إذا تأملت قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) الأنبياء : 101 ،
وأضفت له قوله تعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) الحديد : 10 ،
تبين لك أن الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعاً ؛
لأنه وعد أهل الحسنى بالإبعاد عن النار ،
وأخبر أن الصحابة سواء من أسلم قبل الفتح أو بعده موعود بالحسنى .
ابن حزم / المحلى 1/44 .
.........................................................................................................
( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ) الأنبياء : 110 ،
اختص الله تعالى بعلم الجهر من القول من جهة أنه إذا اشتدت الأصوات وتداخلت فإنها حالة لا يسمع فيها الإنسان ،
ولا يميز الكلام أما الله – عز وجل – فإنه يسمع كلام كل شخص بعينه ،
ولا يشغله سمع كلام عن سمع آخر .
الوزير ابن هبيرة / ذيل طبقات الحنابلة 1/283 .
.........................................................................................................
في قوله تعالى : ( احْكُم بِالْحَقِّ ) الأنبياء : 112 ،
المراد منه : كن أنت – أيها القائل – على الحق ؛
ليمكنك أن تقول : احكم بالحق ؛
لأن المبطل لا يمكنه أن يقول : احكم بالحق ! .
ابن هبيرة / ذيل طبقات الحنابلة 1/238 .
تابع وقفات مع الجزء السابع عشر من القرآن الكريم

سورة الحج

يا هذا
! اعبد الله لما أراده منك لا لمرادك منه ،
فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف :
( فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الحج : 11 ،
ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه .
ابن رجب / كلمة الإخلاص ، ص : 39 .
.........................................................................................................
وصف الله المسجد الحرام بقوله : ( الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ ) الحج : 25 ،
للإيماء إلى علة مؤاخذة المشركين بصدهم عنه ؛
لأجل أنهم خالفوا ما أراد الله منه
فإنه جعله للناس كلهم يستوي في أحقية التعبد به
العاكف فيه أي :المستقر في المسجد
والبادي أي : البعد عنه إذا دخله .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 17/171 .
.........................................................................................................
( يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ ) الحج : 27 ،
في تقديم ذكر الرجال على الركبان فائدة جليلة ،
وهي أن الله تعالى شرط في الحج الاستطاعة
ولا بد من السفر إليه لغالب الناس
فذكر نوعي الحجاج لقطع توهم من يظن أنه لا يجب إلا على راكب ،
فقدم الرجال اهتماماً بهذا المعنى وتأكيداً ،
أو أن هذا التقديم جبرا لهم لأن نفوس الركبان تزدريهم .
ابن القيم / بدائع الفوائد 1/73 .
.........................................................................................................
بعد أن ذكر الله المناسك – في سورة الحج –
قال : ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ) الحج : 30 ،
ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالاً وأعمالاً جوفاء
، وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك ؛ معظماً لحرمات الله ، متقياً معصيته ،
ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى ،
واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيداً على ذلك .
د. عبد الله الغفيلي .
.........................................................................................................
( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الحج : 32 ،
أضاف التقوى إلى القلوب ؛ لأنه حقيقة التقوى في القلب ؛
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيح – ( التقوى هاهنا ) ثلاثا ،
وأشار إلى صدره .
القرطبي / أحكام القرآن 12 / 56
.........................................................................................................
من شعائر الله التي قل العمل بها :
سوق الهدي إلى الحرم ،
قال تعالى : ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ. لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) الحج : 32-33 ،
وقال : ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الحج : 36 ،
قال الرازي : وما أخلق العاقل بالحرص على شيء شهد الله تعالى بأن فيه خيراً ، وبأن فيه منافع .
د. محمد القحطاني .
.........................................................................................................
قال تعالى في سياق آيات الحج :
( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ. الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) الحج : 34-35 ،
ذكر للمخبتين أربع علامات :
وجل قلوبهم عند ذكره ( والوجل خوف مقرون بهيبة ومحبة ) ،
وصبرهم على أقداره ، و
إتيانهم بالصلاة قائمة الأركان ظاهراً وباطناً ،
وإحسانهم إلى عباده بالإنفاق مما آتاهم .
[ ابن القيم / انظر شفاء العليل 1/ 106 ]
فما أجمل أن ترى الحاج وقد جمل ظاهرة وباطنه بهذه العلامات .
.........................................................................................................
قال تعالى : ( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ) الحج : 37 ، فالعبادات إن لم يقترن بها الإخلاص وتقوى الله ،
كانت كالقشور الذي لا لب فيه ، والجسد الذي لا روح فيه .
ابن سعدي / التفسير ص 583 .
.........................................................................................................
ورد في آيات الحج من العناية بأمر القلوب ما لم يرد في أي ركن من أركان الإسلام ؛
لما في أعمال الحج من مظاهر قد تصرف عن مقاصده العظيمة إلى ضدها ،
تأمل : ( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ) الحج : 37 ، فتعاهد قلبك حين أداء نسكك .
أ.د. ناصر العمر .
.........................................................................................................
وفيها – أي سورة الحج – من التوحيد والحكم والمواعظ – على اختصارها – ما هو بين لمن تدبره ،
وفيها ذكر الواجبات والمستحبات كلها :
توحيدا وصلاة وزكاة وصياماً ؛
قد تضمن ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون َ) الحج : 77 ،
فهذه الآية والتي بعدها لم تترك خيراً إلا جمعته ، ولا شراً إلا نفته .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 15/166 .
.........................................................................................................
إذا عبر عن شيء بأحد أجزائه فهذا دليل على أنه ركن فيه ،
ومن هنا أخذت ركنية الركوع والسجود في الصلاة من قوله :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
الحج : 77 .
د. محمد الخضيري .
.........................................................................................................
ختم الله سورة الحج بقوله : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ) الحج : 78 ،
وفي ذلك – والله أعلم – إشارة إلى استمرار الجهاد والمجاهدة بعد الحج ،
وأن ذلك ليس خاصاً به ،
بل العبد محتاج لها في الصلاة ، والزكاة ، والاعتصام بالله ،
مبينا أن الانضباط بالشريعة – مع حاجته إلى المجاهدة – ليس فيه أي حرج أو عسر ، بل هو سمة هذا الدين ،
ومنهج أبينا إبراهيم ،
فهل يتنبه لذلك من يركن للراحة والدعة والتفريط بعد الحج .
أ.د. ناصر العمر .


مع الجزء الثامن عشر فى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:26

هدايات الأجزاء / الجزء الثامن عشر

أول سورة المؤمنون ==== "الفرقان / 20

///////////////////////////////////////////////


*وأنت تقرأ الصفات المذكورة في أول "المؤمنين" ، ألم تسأل نفسك : ماذا حققت منها ؟

*قصة "نوح" –عليه السلام – و تلقينه أن يحمد الله على أن نجاه من القوم الظالمين .

*إطلالة سريعة على بعض قصص الأنبياء تسلية لقلب النبي صلى الله عليه و سلم .

*عرض لمشهد الاحتضار و الموت و النفخ في الصور و مآل المكذبين بآيات الله و تقريع الله لهم في النار .

*أول "المؤمنون" ::: (قد أفلح المؤمنون) و آخرها ::: (إنه لا يفلح الكافرون) ، فما أعظم الفرق !

*بدأت سورة "النور" بالحديث عن الزنا و القذف و حكم اللعان .

*قصة "الإفك" تعلمنا دروسا في التثبت و حفظ اللسان ، و تبين عظيم خطره .

*في هذه الحادثة ظهرت مناقب أُمنا "عائشة"رضى الله عنها . فاحذر المكذبين للقرآن !!

*الزجر عن حب إشاعة الفواحش بين المؤمنين و المؤمنات ، و الأمر بالصفح عن الأذى .

*الأمر بالاستئذان عند دخول البيوت ، و الأمر بغض البصر و حفظ الفروج .

* الإرشاد للزواج و الإشارة إلى تكفل الله بالغنى ، و الاستعفاف عند عدم القدرة، و تحريم البغاء .

*ضرب أمثلة لنور الله و لأعمال الكفار ، ثم التعريج على بعض آيات الله في الكون ,

*ذكر المنافقين و إبراز صفة الإعراض عن حكم الله ! ففتش نفسك .

*وعد الله الذين آمنوا بالاستخلاف في الأرض ، لكن بشروط انظرها في "النور" .

*حكم إستئذان الأطفال لدخول البيوت ، و ذكر حجاب العجائز . كلها من أسرار العفاف التي تُبينها سورة "النور" ، ثم الحديث عن حكم الأكل في بيوت الأقارب .

*في ختام السورة دعوة للتادب مع النبي صلى الله عليه و سلم .

*اُفتتحت "الفرقان" بالثناء على من أنزل الفرقان ، فما نصيبك من بركة هذا القرآن ؟

*دحض شبهة المشركين حول القرآن و الرسول صلى الله عليه و سلم ,
////////////////////////
أعدها
د. عمر المقبل
وقفات مع الجزء الثامن عشر من القرآن الكريم

سورة المؤمنون

اقرأ أول سورة " المؤمنون " بتدبر ،
تجد أن من أهم صفات المؤمنين المفلحين :
إتقان العمل ، والمداومة عليه ،
وهذان الأمران هما سر النجاح وأساس الفلاح ،
فالخشوع في الصلاة يشير إلى ضرورة الإتقان ،
والمحافظة على جميع الصلوات لا تكون إلا بالمداومة والاستمرار .
د. محمد القحطاني .
...............................................................................................................
سورة المؤمنون أولها ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) المؤمنون : 1
وآخرها : ( إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) المؤمنون : 117
فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة !
[ الزمخشري / الكشاف 4/373 ]
فتأمل – يا عبد الله – في الصفات التي جعلت أولئك المؤمنون يفلحون ،
وتأمل أواخر هذه السورة لتدرك لم لا يفلح الكافرون ؟! .
...............................................................................................................
من أعظم موانع الخشوع :
كثرة اللغو والحديث الذي لا منفعة فيه ؛
ولذلك ذكر من صفات المؤمنين إعراضهم عن اللغو بعدما ذكر خشوعهم
فقال : ( قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ ) المؤمنون 1-3 .
د. محمد الخضيري .
...............................................................................................................
تأمل كيف قرن الله بين أكل الطيبات وعمل الصالحات في قوله تعالى :
( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) المؤمنون : 51 ،
فأكل الحلال الطيب مما يعين العبد على فعل الصالحات ،
كما أن أكل الحرام أو الوقوع في المشتبهات مما يثقل العبد عن فعل الصالحات .
فهد العيبان .
...............................................................................................................
أوصى سفيان الثوري رجلاً فقال :
إياك أن تزداد بحلمه عنك جرأة على المعصية ،
فإن الله لم يرض لأنبيائه المعصية والحرام والظلم ،
فقال : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ) المؤمنون : 51 ،
ثم قال للمؤمنين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) البقرة : 267 ،
ثم أجملها فقال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) البقرة : 168 .
حلية الأولياء 7/24 .
...............................................................................................................
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )
المؤمنون : 60 ،
أي : خائفة ،
يقول الحسن البصري : يعملون ما يعملون من أعمال البر ، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم ،
إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة وإن المنافق جمع إساءة وأمنا .
تفسير الطبري 19 / 45 .
...............................................................................................................
كان سهل بن عبد الله التستري يقول :
إنما خوف الصديقين من سوء الخاتمة عند كل خطرة ، وعند كل حركة ،
وهم الذين وصفهم الله تعالى بقوله : ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) المؤمنون : 60 .
إحياء علوم الدين 4/172 .
...............................................................................................................
( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) المؤمنون : 61 ،
هذا دليل على أن المبادرة إلى الأعمال الصالحة ؛
من صلاة في أول الوقت – وغير ذلك من العبادات – هو الأفضل ،
ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره .
ابن العربي / أحكام القرآن 5 / 467 .
...............................................................................................................
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ) المؤمنون : 96 ،
فقه الآية : اسلك مسلك الكرام ، ولا تلحظ جانب المكافأة ، ادفع بغير عوض ،
ولا تسلك مسلك المبايعة ،
ويدخل فيه : سلم على من لم يسلم عليك ، والأمثلة تكثر .
ابن العربي / أحكام القرآن 5 / 473 .


قال تعالى في أول سورة النور :
( سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) النور : 1 ،
فهذه السورة فيها حجج التوحيد ، ودلائل الأحكام ، والكل آيات بينات ،
فحجج العقول ترشد إلى مسائل التوحيد ،
ودلائل الأحكام ترشد إلى وجه الحق ، وترفع غمة الجهل ،
وهذا هو شرف السورة ، فيكون شرفاً للنبي – صلى الله عليه وسلم – في الولاية ، شرفا لنا في الهداية .
أحكام القرآن لابن العربي 5/478 .
...............................................................................................................
قوله تعالى بعد ذكره أحكام القذف
: ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ) النور : 10 ،
قد يقال : إن المتوقع أن يقال : ( توابٌ رحيمٌ )
؛ لأن الرحمة مناسبة للتوبة ،
لكن ختمت باسم الله ( حَكِيمٌ ) إشارة إلى فائدة مشروعية اللعان وحكمته
، وهي الستر عن هذه الفاحشة العظيمة .
السيوطي / الإتقان 2/275 .
...............................................................................................................
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) النور : 19 ،
في هذه الآية وعيد رباني لا يتخلف للذين يتبنون مشاريع الفساد والإفساد في الأرض بالعذاب الأليم في الدنيا قبل الآخرة ،
سواء كان حسياً أو نفسياً ، علمنا به أم لم نعلم ؛
ولذلك ختمها بقوله : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النور : 19 ،
وفي ذلك شفاء لصدور المؤمنين ، وإذهاب لغيظ قلوبهم .
أ.د. ناصر العمر .
...............................................................................................................
أتحب أن يعفو الله عنك ، ويغفر لك ؟
إنه عمل سهل ؛ لكنه عند الله عظيم !
وهذا يتحقق لك بأن تعفو وتصفح عن كل مسلم أخطأ في حقك ، أو أساء إليك ، أو ظلمك ،
فإن استثقلت نفسك هذا ، فذكرها قول ربها : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النور : 22 .
د. محمد العواجي .
...............................................................................................................
لماذا توصف المؤمنات المحصنات بـ ( الْغَافِلَاتِ ) ؟ النور : 23 ،
إنه وصف لطيف محمود يجسد المجتمع البريء ، والبيت الطاهر الذي تشب فتياته زهرات ناصعات ، لا يعرفن الإثم ،
إنهن غافلات عن ملوثات الطباع السافلة ،
وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام الساقطة ، والأفلام الهابطة لتمزق حجاب الغفلة هذا ، ثم تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي ، وفضح الأسرار وهتك الأستار ، وفتح عيون الصغار قبل الكبار ؟!
ألا ساء ما يزرون !!
د. صالح ابن حميد .
...............................................................................................................
لما ذكر الله الأمر بغض البصر للمؤمنين والمؤمنات في سورة النور :
ختمها بقوله سبحانه :
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور : 31 ،
وكأن تنصيصه على ذكر الجميع إشارة إلى أن هذا الذنب لا يكاد يسلم منه أحد .
...............................................................................................................
تأمل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل ، وإعجاز القرآن الكريم ،
ذلك أن الله تعالى لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى ،
وتحريمها تحريماً غائباً ،
ذكر من فاتحتها إلى تمام الآية : 33 أربع عشرة وسيلة وقائية ،
تحجب هذه الفاحشة ،
وتقاوم وقوعها في مجتمع الطهر والعفاف جماعة المسلمين ،
وهذه الوسائل الواقية : فعلية ، وقولية ، وإرادية .
[ بكر أبو زيد / حراسة الفضيلة ص : 158 ]
فحاول أن تستخرجها زادك الله فهماً في كتابه .
...............................................................................................................
( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) النور : 35 ،
فهلا سألت نفسك – إذا أحسست بظلمة في صدرك ، أو قلبك – ما الذي يجول بينك وبين هذا النور العظيم الذي ملأ الكون كله ؟!
( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) النور: 40 .
أ.د. ناصر العمر .
...............................................................................................................
في قوله تعالى : ( الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) النور : 35 ،
شبه الله تعالى الزجاجة بالكوكب ، ولم يشبهها بالشمس والقمر ؛
لأن الشمس والقمر يلحقهما الخسوف ، والكواكب لا يلحقها الخسوف .
تفسير البغوي 3/300 .
...............................................................................................................
( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء ) النور : 35 ،
تأمل !
كم حرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك !
وأكثر اطلاعاً منك !
وأقوى منك !
وأغنى منك !
فاثبت لعى هذا النور ،
حتى تأتي – بفضل الله – يوم القيامة مع من
( نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) التحريم : 8 .
د. عمر المقبل .
...............................................................................................................
من أمَّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً ، نطق بالحكمة ،
ومن أمر الهوى على نفسه ، نطق بالبدعة ،
قال تعالى : ( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) النور : 54 .
أبو عثمان الهروي / مجموع الفتاوى لابن تيمية 11/ 210 .
...............................................................................................................
( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ ) الفرقان : 20 :
هذا يدل على فضل هداية الخلق بالعلم ،
ويبين شرف العالم على الزاهد المنقطع ،
فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – كالطبيب ،
والطبيب يكون عند المرضى ، فلو انقطع عنهم هلك .
ابن هبيرة / ذيل طبقات الحنابلة
1/239

مع الجزء التاسع عشر فى المشاركة التالية :


عدل سابقا من قبل الوعدالحق في الجمعة 26 يونيو 2015 - 23:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:28

هدايات الأجزاء / الجزء التاسع عشر
الفرقان / 21 ===== النمل / 55

◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄◄◄


*مشاهد من القيامة ، و إبراز خطورة قرناء السوء ، فكُن على حذر قبل أن تعض على يديك !

*ذكر بعض الأمثلة من إهلاك الله للأمم المُكذبة ، و التعريض لكفار قريش .

*الاستدلال على وحدانية الله ببعض آياته في الكون ،، فاقرأ في كتاب الكون .

*إذا قرات صفات عباد الرحمن في آخر الفرقان ، فبمَ تفكر ؟

*بدأت "الشعراء" بتسلية النبي صلى الله عليه و سلم على ما يُلاقيه من إعراض قومه .

*عرضت السورة عدة قصص كلها تثبيت للرسول صلى الله عليه و سلم .

*في قصة"موسى" تظهر قوة الاعتماد على الله في أحلك الظروف ، ( كلا إنّ معى ربي سيهدين) فيا له من يقين !

*القلب السليم هو الذي ينفع صاحبه يوم القيامة ، فهل فتشنا قلوبنا : أسليمة هى أم لا ؟

*"نوح" عليه السلام لما أمر قومه و نهاهم هددوه بالرجم ! و نحن تُؤذينا الكلمة العابرة ، فشتان ما بيننا !

*"هود" عليه السلام ذكّر قومه النّعم التي أعطاهم الله و ذكّرهم بان شكرها التقوى .

*في قصة نبي الله "صالح" عليه السلام تنبيه على عدم طاعة المسرفين و المفسدين ، فاحذرهم ان يفتنوك .

*خطورة الموافقة على المنكر و لو لم يُفعل ! انظر مصير إمراة "لوط" عليه السلام .

*اعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .. يتجلى ذلك في قصة" شعيب"عليه السلام ، و في خاتمة "الشعراء" : (الذي يراك حين تقوم) .

*خُتمت السورة بالتنويه بشأن القرآن و الأمر بالدعوة إلى الله .

*في مطلع "النمل" أن القرآن هدى و بشرى لمن توفرت فيه عدة صفات ، ففتش عنها .

*في قصة "موسى" -عليه السلام – مع فرعون يتبين اثر الكبر و الظلم على جحد آيات الله ,

*تأمل أمانة الهدهد ، و حرصه على التوحيد ، و عدم انبهاره بما عند الكفار من نعيم الدنيا ، فالتوحيد أولا و آخرا .

*قصة"سليمان"-عليه السلام- و سبأ ، تحكيان كيف يُستخدم المُلك في طاعة الله و فى معصيته ,

*في قصة قوم "صالح" يتبين أنه مهما مكر الماكرون فالله يمكر بهم و هم لا يشعرون .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄
أعدها : د.عمر بن عبدالله المقبل
وقفات مع الجزء التاسع عشر من القرآن الكريم

سورة الفرقان

aاستنبط بعض العلماء من قوله تعالى :
( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ) الفرقان : 24 ،
أن حساب أهل الجنة يسير ،
وأنه ينتهي في نصف نهار
، ووجه ذلك أن قوله : ( مقيلا ) : أي مكان قيلولة ،
وهي الاستراحة في نصف النهار .
الشنقيطي / أضواء البيان 5 / 278 .
..................................................................................................................
هناك طوائف كبيرة وأعداد عظيمة ممن ينتسب إلى الإسلام حرمت من القيام بحق القرآن العظيم وما جاء عن الرسول – صلى الله عليه وسلم - ،
وأخشى أن ينطبق على كثير منهم قوله تعالى :
( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ) الفرقان :30 .
ابن باز / مجموع فتاواه 2/133 .
..................................................................................................................
( وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ) الفرقان : 53 ،
يقول العلامة الشنقيطي :
ومن المواضع التي وقع فيها هذا : نهر السنغال بالمحيط الأطلسي بجنب مدينة سان لويس ،
وقد زرتها عام 1366هـ ، واغتسلت مرة في نهر السنغال ،
ومرة في المحيط ، ولم آت محل اختلاطهما ،
لكن أخبرني بعض المرافقين الثقاة أنه جاء إليه ،
وأنه جالس يغرف بإحدى يديه عذباً وفراتاً ، وبالأخرى ملحاً أجاجاً ،
والجميع في مجرى واحد ، لا يختلط أحدهما بالآخر ،
فسبحانه جل وعلا ما أعظمه ، وما أكمل قدرته !.
أضواء البيان 6/65 .
..................................................................................................................
قوله تعالى : ( وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىَ رَبّهِ ظَهِيراً ) الفرقان : 55 ،
هذا من ألطف خطاب القرآن وأشرف معانيه ،
فالمؤمن دائماً مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه
، وهذا معنى كونه من حزب الله وجنوده وأوليائه ،
والكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه ، وعبارات السلف على هذا تدور .
ابن القيم / الفوائد ص 80 .
..................................................................................................................
من ثمرات تدبر المشتركين :
لما ختمت سورة الفرقان بذكر جملة من أوصاف عباد الرحمن ،
كان من مقدمة وخاتمة وصفهم " الدعـــاء " :
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ) الفرقان : 65 ،
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) الفرقان : 74
ثم ختم السورة ببيان حال من ترك الدعاء ،
وأن الرب لا يكترث به ولا يبالي بأي واد هلك :
( قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ ) الفرقان : 77 .
..................................................................................................................
( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) الفرقان : 72
كثيرون يحملون معنى هذه الآية على الشهادة بالزور فقط ،
وهذا فهم قاصر ؛
فالمعنى أعم من ذلك وأعظم ،
فكل منكر زور ،
فمن علم به ولم ينكره بلا عذر فقد افتقد صفة عظيمة من صفات " عباد الرحمن " ، وكفى بذلك خسراناً مبيناً .
أ.د. ناصر العمر .
..................................................................................................................
( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) الفرقان : 73
قال ابن العربي : قال علماؤنا : يعني الذين إذا قرؤوه بقلوبهم قراءة فهم وتثبيت ،
ولم ينثروه نثر الدقل ؛
فإن المرور عليه بغير فهم ولا تثبيت صمم وعمى عن معاينة وعيده ووعده .
أحكام القرآن لابن العربي 6/176 .
..................................................................................................................
تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة في دعاء عباد الرحمن – أواخر سورة الفرقان – ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) الفرقان : 74 ،
ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء !
فكيف بمن بذل الجهد في طلبه ؟
ثم إن مدح الداعي بذلك دليل على جواز وقوعه ،
جعلنا الله تعالى أئمة للمتقين .
د. محمد العواجي .
............................................ تابع وقفات مع الجزء التاسع عشر من القرآن الكريم

في سورة الشعراء آية (52)
قال تعالى في قصة أصحاب موسى : ( أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي )
فسماهم بالاسم الشريف : عبادي
، فلما ضعف توكلهم ، ولم يستشعروا كفاية الله لهم ،
سلبهم هذا الوصف الشريف ،
فقال عنهم ( آية 61 ) : ( قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) .
د. محمد بن عبد الله القحطاني .
..................................................................................................................
( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) الشعراء : 61-62 ،
إنها كلمات الواثق بنصر ربه ،
قال : ( مَعِيَ ) ولم يذكر قومه معه ،
بينما قال نبينا عليه الصلاة والسلام : ( إن الله معنا ) بضمير الجمع ،
ولم يكن معه إلا أبو بكر – رضي الله عنه - ،
أليس ذلك يوحى بأن أبا بكر يعدل أمة ؟
د. عويض العطوي .
..................................................................................................................
في مثل هذا اليوم العظيم ( 1 ) – عاشوراء – قال موسى عليه السلام :
( قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) الشعراء : 62 ،
فما أحوجنا إلى مثل هذه الإيمان الراسخ الذي ينبئ عن ثقة بالله وتفاؤل بالمستقبل ، وإن هذه الآية لقوة ردع وزجر لمن يجعل ثقته بالأحوال المحيطة ،
والأسباب الظاهرة أقوى من حسن ظنه بالله ،
فهل يدرك ذلك ضعاف الإيمان ؟
والمنهزمون الذين تزلزل إيمانهم أمام استكبار وطغيان القوى الظالمة ؟
إن رب موسى وصحبه ،
هو ربنا لو كانوا يعقلون ( وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ) الأنبياء : 88 .
أ.د . ناصر العمر .
1- أرسلت هذه الرسالة بمناسبة يوم عاشوراء .
..................................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) الشعراء : 82 ،
فإذا كان الخليل طامعاً في غفران خطيئته ، غير جازم بها على ربه ،
فمن بعده من المؤمنين أحرى أن يكونوا أشد خوفاً من خطاياهم .
القصاب .
..................................................................................................................
( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ ) الشعراء : 84
قال الإمام مالك – رحمه الله -
: لا بأس أن يحب الرجل أن يثني عليه صالحاً ويرى في عمل الصالحين ،
إذا قصد به وجه الله ولم يراء به ، وهو الثناء الصالح ؛
وقد قال الله ( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي ) طه : 39 .
أحكام القرآن لابن العربي 6/179 .
..................................................................................................................
( إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) الشعراء : 89 ،
ولا يكون القلب سليما إذا كان حقوداً حسوداً ، معجباً متكبراً ،
وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في المؤمن أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله الموفق برحمته .
ابن العربي / أحكام القرآن 6/181 .
..................................................................................................................
تدبر في سر الجمع والإفراد في الآية التالية :
( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) الشعراء : 100-101 ،
وإنما جمع الشافع لكثرة الشافعين ، ووحد الصديق لقلته ، أي في العادة .
الزمخشري / الكشاف 5/22 .
..................................................................................................................
من كذب برسول واحد فهو مكذب بجميع الرسل ،
ولذا قال تعالى : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) الشعراء : 105 ،
مع أنهم لم يأتهم إلا رسول واحد ، ولكن كانوا مكذبين بجنس الرسل ،
ولم يكن تكذيبهم بالواحد بخصوصه .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 9/238 .
..................................................................................................................
من ثمرات تدبر المشتركين :
نزل القرآن على أعظم عضو في الجسم ( القلب ) ؛
ليستنهض بقية الجوارح للتدبر والعمل ،
قال تعالى : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ )
الشعراء : 193-194 ،
فمن لم يحضر قلبه عند التلاوة أو السماع فلن ينتفع بالقرآن حقاً :
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ) ق: 37 .
..................................................................................................................
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) الشعراء : 227 ،
ختم السورة بآية ناطقة بما لا شيء أهيب منه وأهول ،
ولا أنكى لقلوب المتأملين ولا أصدع لأكباد المتدبرين ،
وذلك قوله : ( وَسَيَعْلَمُ ) وما فيه من الوعيد البليغ ،
وقوله : ( الَّذِينَ ظَلَمُوا ) وإطلاقه ، وقوله : ( أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) وإبهامه ،
وكان السلف الصالح يتواعظون بها .
الزمخشري / الكشاف 3/350 .
..................................................................................................................
إذا تأملت قوله تعالى :
( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ) النمل : 15 ،
بدا لك فضل العلم على كثير من نعم الحياة ،
قال السبكي : فإن الله آتى داوود وسليمان من نعم الدنيا والآخرة ما لا ينحصر ،
ولم يذكر من ذلك – في صدر الآية – إلا العلم ؛
ليبين أنه الأصل في النعم كلها . أ.هـ
فيا من أنعم الله عليه بسلوك سبيل العلم
، لا زلت تفضل بعلمك أقواما ،
فاشكر الله على ذلك ، وقل كما قالا :
( الحمد لله الذي فضلني ... ) .
إبراهيم الأزرق .
..................................................................................................................
من بلاغة القرآن :
ما فيه من أسلوب الاحتراس إذا خشي أن يفهم من الآية خلاف المقصود ،
ولذلك أمثلة ،
منها :ما حكاه الله عن النملة : ( لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) النمل : 18 ،
فقوله : ( وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
احتراس يبين أن من عدل سليمان وفضله وفضل جنوده أنهم لا يحطمون نملة فما فوقها إلا بألا يشعروا .
الزركشي / البرهان 3/65 .
..................................................................................................................
قد يكون عند أدنى الناس علم ما لا يعلمه إمام زمانه ،
وقد علم الهدهد أمر ما علمه نبي مرسل ،
فاقرأ – إن شئت – قوله تعالى : ( أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) النمل : 22 .
ابن القيم / مدارج السالكين 2/52 ، مفتاح دار السعادة 1/173 .
والسؤال :هل يدعونا كلام هذا الإمام إلى الاستعانة بالله ،
والاجتهاد في استخراج المعاني التدبرية من كتاب الله تعالى ؟
فقد يُفتح على رجل ما لا يفتح على من هو فوقه ،
مع الانضباط في ذلك بالضوابط الشرعية ،
والرجوع إلى أهل العلم والاستفادة منهم في تنمية هذه الملكة .
..................................................................................................................
تأمل قوله تعالى – لما جيء بعرش بلقيس لسليمان عليه السلام - :
( فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ ) النمل : 40 ،
فمع تلك السرعة العظيمة التي حمل بها العرش ،
إلا أن الله قال : ( مُسْتَقِرًّا ) وكأنه قد أتي به منذ زمن ،
والمشاهد أن الإنسان إذا أحضر الشيء الكبير بسرعة ،
فلا بد أن تظهر آثار السرعة عليه وعلى الشيء المحضر ،
وهذا ما لم يظهر على عرش بلقيس ، فتبارك الله القوي العظيم .
ابن عثيمين / سمعها منه د . عمر المقبل .

مع الجزء العشرون فلى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:29

هدايات الأجزاء : الجزء العشرون
النمل /56 ====== العنكبوت/ 46

◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄◄◄


*قصة "لوط"-عليه السلام- تنبيء بأنه قد يصل الحال بالمُفسدين إلى أنهم لم يرتضوا بإقامة المُتطهرين بينهم !!

*في سورة "النمل" خمسة أسئلة ، تُرسي قواعد التوحيد ، و تشرح الحقيقة لكل ذي لب .

*رد على شبهات المشركين ، و ختاما :: ذكر بعض مشاهد القيامة .

*بدأت سورة" القصص" بطمأنة المؤمنين المستضعفين على مستقبلهم ، و ان الله سيُمكن لهم في الأرض .

*تفصيل لقصة ولادة "موسى"-عليه السلام -، و إرضاعه و تربيته في قصر فرعون ، و كيف قتل القبطي .

*ماذا يوحي لك مجيء المرأة إلى "موسى" و هى تمشي على استحياء ؟

*سير "موسى" بأهله راجعا إلى بلده ، و شد عضده بأخيه ، إشارة إلى أن الداعية لا يستغني عن أعوان يُؤازرونه ، و قد لا يجد ناصرا إلا الله ، فنعم المولى و نعم النّصير .

*إلزام المشركين بتصديق الرسول صلى الله عليه و سلم ، لكونه قصّ عليهم نبأ بنى إسرائيل و هو لم يشهده .

*إبراز قدرة الله في تعاقب الليل و النّهار و لو شاء لجعل أحدهما سرمدا .

*قصة "قارون" مع المال = المال شؤم على صاحبه إن لم يعرف حق الله فيه ,

*في ختام "القصص" إشارة إلى أنه كما أُخرج " موسى" –عليه السلام – من بلده ثم عاد ، فأنت يا محمد كذلك .

*أول "العنكبوت" حديث عن أنواع من الفتن التي تعترض الداعية في طريقه : فتنة الاهل ، العذاب البدني ، فتنة الدنيا ، طول الطريق ، و ثنايا ذلك - و خاصة في آخر السورة – بيان المخرج : (و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) .

*نماذج مُتتابعة لعقاب الأقوام ، تجعلنا نفكر دائما بأننا لسنا في مأمن من ذلك .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄

أعدها : د.عمر بن عبدالله المقبل
تابع وقفات مع الجزء العشرين من القرآن الكريم

( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) القصص : 77 ،
هي خمس كلمات متباعدة في المواقع ،
نائية المطارح ، قد جعلها النظم البديع أشد تآلفا من الشيء المؤتلف في الأصل ، وأحسن توافقاً من المتطابق في أول الوضع .
الباقلاني / إعجاز القرآن 194 .
...........................................................................................................
( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ ) القصص : 80 ،
إيثار ثواب الآجل على العاجل حالة العلماء فمن كان هكذا فهو عالم ،
ومن آثر العاجل على الآجل فليس بعالم .
الوزير ابن هبيرة / ذيل طبقات الحنابلة 1/240 .
...........................................................................................................
لما خسف بقارون قال من تمنى حاله :
( لَوْلا أَن مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ ) القصص : 82 ،
وهم بالأمس يتضرعون : ( يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )
القصص : 79 ،
قف متأملا متدبراً : كم دعوة حزنت على عدم استجابة الله لك إياها ؟
بل قد يسيء البعض بربه الظن ، فيخالطه شك أو ريبة أو قنوط !
وما علم المسكين أن خيرة الله خير من خيرته لنفسه ،
كما صرف الشر عن أصحاب قارون ،
ولكن (وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ ) القصص : 80 (1) .
أ.د. ناصر العمر .
---------------------
1- أرسلت هذه الرسالة أيام الاختبارات ،
فجاء هذا التعليق من أحد الإخوة المشتركين :
أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء ،
فأنا طالب جامعي وقد دعوت كثيراً في اختباراتي بأن يكون معدلي كاملاً ،
ثم لما نظرت نتيجتي وجدتني نقصت كثيراً ،
فأصابني حزن وغم لعدم استجابة الدعوة ،
ثم لما قرأت رسالتكم بالأمس حول : ( لَوْلا أَن مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ ) القصص : 82
حمدت الله واطمأننت واستبشرت فالدعاء لن يضيع ، ولعل في النقص خيراً .
...........................................................................................................
( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
العنكبوت : 3 ،
قال قتادة : ليعلم الصادق من الكاذب ، والطائع من العاصي ،
وقد كان يقال : إن المؤمن ليضرب بالبلاء كما يفتن الذهب بالنار ،
وكان يقال : إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف يأخذه الأعمى ويراه البصير .
الدر المنثور 6/450 .
...........................................................................................................
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) العنكبوت :12 ،
ونرى في المتسمين بالإسلام من يستن بأولئك !
فيقول لصاحبه – إذا أراد أن يشجعه على فعل ارتكاب بعض العظائم - :
افعل هذا وإثمه في عنقي !
وكم من مغرور بمثل هذا الضمان من ضعفة العامة وجهلتهم .
الزمخشري / الكشاف 3/ 448 .
...........................................................................................................
قوله تعالى:
( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) [العنكبوت:13]
بيان لما يستتبعه قولهم ذلك في الآخرة من المضرة لأنفسهم بعد بيان عدم منفعته لمخاطبيهم أصلا،
والتعبير عن الخطايا بالأثقال للإيذان بغاية ثقلها وكونها فادحة.
الألوسي / تفسيره 15/245 .

مع الجزء الواحد والعشرون فى المشاركة التالية :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الأربعاء 24 يونيو 2015 - 22:36

هدايات الأجزاء / الجزء الحادي و العشرون
العنكبوت / 46 ====== الأحزاب/ 30

////////////////////////////////////////////







*الأمر بمجادلة أهل الكتاب بالتى هى أحسن ، فما ظنك بمجادلة أخيك المسلم ؟ !

*في ختام " العنكبوت " دعوة إلى التأمل في الآفاق و أن المجاهدة مُوصلة إلى الهداية .

*بدأت سورة "الروم" بذكر هزيمة الروم ، ووعدت بأنهم سينتصرون ، و أن الله ينصر من يشاء .

*تامل كيف ذمّ الله المشركين بغقلتهم عن الآخرة ! فهل عرفت كيف كان التعلق بالدنيا داءٌ ؟

*دعوة إلى التأمل في آيات الله في خلق الإنسان و تعاقب الليل و النهار و إنزال المطر و غيرها .

*الدعوة إلى الثبات على الفطرة (الإسلام) ، و الإشارة إلى أن السبب في ظهور الفساد بما كسبت أيدي الناس ، فلا تكن عونا على ظهوره .

*عودة إلى ذكر بعض آيات الله في الكون و الختام بالدعوة إلى الصبر .

*بدأت سورة " لقمان" بوصف المحسنين و جزائهم ، ثم ثنت بذكر المشترين للهو الحديث و جزائهم .

*وصايا "لقمان" لابنه بدأت بالتوحيد ثم بر الوالدين و مصاحبتهما بالمعروف و إن كانا مشركين ! و يلاحظ أن وصية "لقمان" بدأت بتقديم تصحيح العقيدة على أعمال الجوارح ، فتأمل ذلك !و اربطه بحديث السورة عن دلائل التوحيد في الكون ، و كيف أن المشركين يعودون إلى الله في الشدة ، و يُشركون في الرخاء ,

*في ختامها دعوة للاستعداد ليوم القيامة ، و إشارة إلى مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله .

*تبدأ "السجدة" بالحديث عن قصة بدء الخلق و نهاية الخلق ، و مصيرهم : إلى جنة أو نار !

*ذكرت "السجدة" بعض صفات المؤمنين ، و أبرز الصفات التي توصل الإنسان إلى الإمامة في الدين : الصبر و اليقين .

*و في ختام "السجدة" دعوة إلى التفكر في أيات الله ، و الإعراض عن المعاندين .

*بدأت "الأحزاب" بدعوة النبي صلى الله عليه و سلم لتقوى الله ! فهل تغضب إذا قيلت لك هذه الكلمة ؟

*التنويه بأمهات المؤمنين ، و بيان أنّ حرمتهن في النكاح كحرمة الامهات .

*صور بليغة من "غزوة الأحزاب" تُظهر حال المسلمين و المنافقين مع شدائد الجهاد .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄

قال عباس بن أحمد في قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) العنكبوت : 69 ،
قال : الذين يعملون بما يعلمون ، نهديهم إلى ما لا يعلمون .
اقتضاء العلم العمل ، ص : 30 .
..........................................................................................................
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) العنكبوت : 69 ،
علق سبحانه الهدايية بالجهاد ، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً ،
وأفرض الجهاد جهاد النفس ، وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الدنيا ،
فمن جاهد هذه الأربعة في الله ؛
هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته
، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد .
ابن القيم / الفوائد ، ص: 58 .
..........................................................................................................
ما الذي جعل العلامة الشنقيطي يقول عن هذه الآية :
( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) الروم : 7 ،
يجب على كل مسلم أن يتدبر هذه الآية تدبراً كثيراً ،
ويبين ما دلت عليه لكل من استطاع بيانه له من الناس ؟
قال رحمه الله : لأنه من أعظم فتن آخر الزمان – التي ابتلي بها ضعاف العقول من المسلمين – شدة إتقان الإفرنج لأعمال الدنيا ،
مع عجز المسلمين عنها ، فظنوا أن من قدر على تلك الأعمال على الحق ،
وأن العاجز عنها ليس على حق ،
وهذا جهل فاحش ،
وفي هذه الآية إيضاح لهذه الفتنة ، وتخفيف لشأنها ،
فسبحان الحكيم الخبير ما أعلمه ، وأحسن تعليمه !
أضواء البيان 6 / 166 .
.........................................................................................................
عن الحسن البصري في قوله تعالى :
( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الروم : 7 ،
قال : إنه ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره ،
فيخبرك بوزنه ، وما يحسن يصلي !!
الدر المنثور 6/484 .
..........................................................................................................
جمع الله تعالى الحمد لنفسه في الزمان والمكان كله فقال :
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) الروم : 18 ،
وقال : ( وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ ) القصص : 70 ،
فتبين بهذا أن الألف واللام في ( الْحَمْدُ ) مستغرقة لجميع أنواع المحامد ،
وهو ثناء أثنى به تعالى على نفسه ،
وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه به .
الشنقيطي / أضواء البيان 1/5 .
..........................................................................................................
قال الإمام سفيان بن عيينة – رحمه الله - :
إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان عليه السلام مع العافية التي كان فيها :
( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ص : 30 ،
ووجدت صفة أيوب عليه السلام مع البلاء الذي كان فيه :
( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ص : 44 ،
فاستوت الصفتان ، وهذا معافى ، وهذا مبتلى ،
فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر ،
فلما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب إلي من البلاء مع الصبر .
تهذيب الكمال 11/193 .
..........................................................................................................
لو لم يكن للعلم وأهله العاملين به من شرف إلا أن بركة علمهم تبقى ،
ويمتد أثرها حتى في عرصات القيامة ،
فهم شهود الله على بطلان عبادة المشركين كما في سورة النحل :
( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ) النحل : 27 ،
وشهود على منكري البعث كما في سورة الروم :
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَالَبِثُواْ غَيرْ سَاعَةٍ كَذَالِكَ كاَنُواْ يُؤْفَكُون وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَالْإِيمَان لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَاب اللَّه إِلَى يَوْم الْبَعْث فَهَذَا يَوْم الْبَعْث وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) الروم : 55-56 .
د . عمر المقبل .
.........................................................................................................
لم ترد آية في الربا إلا جاء قبلها أو بعدها ذكر الصدقة أو الزكاة ،
وفي هذا إشارة لطيفة بأن الربح الحقيقي في الصدقة والزكاة ، لا الربا ،
كما يتوهم المرابون ،
وآية الروم كشفت المكنون :
( وَمَآ ءَاتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمآ ءَاتَيْتُم مِن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) الروم : 39 .
أ.د. ناصر العمر .

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) لقمان : 31 ،
ذكر النعم يدعو إلى الشكر ،
وذكر النقم يقتضي الصبر على فعل المأمور وإن كرهته النفس ،
وعن المحظور وإن أحبته النفس ؛
لئلا يصيبه ما أصاب غيره من النقمة .
ابن تيمية / دقائق التفسير 5/97 .
..........................................................................................................
من لطائف التفسير النبوي أنه فسر آيتين من سورة الأنعام بآيتين من سورة لقمان :
ففسر آية :
(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) الأنعام : 82 ،
بآية : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) لقمان : 13 ،
وفسر آية : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ) الأنعام : 59 ،
بآية : ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) لقمان : 34
، ولم أجد له صلى الله عليه وسلم غيرها .
د . مساعد الطيار .
..........................................................................................................
( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) السجدة : 4 ،
يقرن الله تعالى استواءه على العرش باسم ( الرحمن ) كثيرا ؛
لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها ،
والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم ،
كما قال تعالى : ( وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ ) الأعراف : 156 ،
فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات ،
فلذلك زسعت رحمته كل شيء .
ابن القيم / مدارج السالكين 1/33 .
..........................................................................................................
( وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) السجدة : 12 ،
وجوب ( لو ) متروك ، تقديرة : لو رأيت حالهم لرأيت ما يعتبر به ،
ولشاهدت العجب .
ابن الجوزي / زاد المسير 5/115 .
..........................................................................................................
( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) السجدة : 17 ، قال الحسن البصري :
أخفي قوم عملهم فأخفي الله لهم ما لم تر عين ،
ولم يخطر على قلب بشر .
تفسير ابن كثير 6/365 .
..........................................................................................................
قال ابن عيينة في تفسير قوله تعالى :
( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ) السجدة : 24 ،
قال : لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً ،
وقال بعض العلماء : بالصبر واليقين ، تنال الإمامة في الدين .
تفسير ابن كثير 6/372 .
..........................................................................................................
من ظن أن التربية تتوقف عند سن معين فقد وهم ،
بل هي مستمرة إلى زمن متقدم من عمر المؤمن ،
فإن القرآن أخبرنا أن أئمة الدين لم يبلغوا منزلهم من الإمامة إلا بعد ابتلاء وتمحيص ، فقال : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) السجدة : 24 .
أ.د. عبد الكريم بكار / 175 بصيرة في تربية الأسرة .
.........................................................................................................
عامي في بلدنا ينتسب إلى مذهب ضال – معروف بشتم الصحابة وأمهات المؤمنين – قرأ قوله تعالى :
( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) الأحزاب : 6 ،
فتوقف قليلا عند قوله : ( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ )
فقال بفطرته :كيف نشتم أمهاتنا إن كنا مؤمنين ؟
فكان ذلك سبباً في هدايته لمذهب أهل السنة ولله الحمد .
عادل المعاودة .







تجميع "محبة القرأن"
مع الجزء الثانى والعشرون بالمشاركة التالية




عدل سابقا من قبل الوعدالحق في السبت 27 يونيو 2015 - 23:13 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الخميس 25 يونيو 2015 - 22:24

هدايات الأجزاء / الجزء الثاني و العشرون
الأحزاب / 31====== يس /27

///////////////////////////////////////


*ذكر حال النبي صلى الله عليه و سلم مع أزواجه ، ووصاية الله لهنّ بأن يلزمن بيوتهن ! فهل نساؤنا أفضل منهن ؟
*ذكر فضل أهل بيت رسول الله صلى عليه و سلم و فضل المسلمين و المسلمات عموما .
*الإشارة إلى بعض الأحكام المُتعلقة بالطلاق ، و حجاب أمهات المؤمنين ، فرحم الله امرأة اقتدت بهنّ .
*تركيز ظاهر على الحجاب و آدابه ، مع ربطه بالاستسلام لأمر الله ، و تحذير للمنافقين .
*في ختام السورة ذكر مصير الكفار و أتباعهم ، و التذكير بالأمانة التي حملها الإنسان .
*تبدأ سورة "سبأ" بإبطال قواعد الشرك و إنكار البعث .
*هدي الأنبياء - عليهم السلام - في التعامل مع النّعم : شكرها ، و كيف يتعامل كثيرون بكفرها .
*في صراع الأتباع مع الكبراء ؛ إشارة إلى أهمية القرار الصحيح في الاتباع حتى لا تندم .
*تُختتم السورة بدعوة المشركين للتفكر ، و تخويفهم من اليوم الذي لا ينفع فيه الإيمان .
*تبتدئ سورة "فاطر" بتذكير الناس برحمة الله و نعمته ، و تحذيرهم من غرور الدنيا و الشيطان ، و التذكير بعظمة الله ، و شدة افتقار الخلق إلى الله .
*عرض لأصناف الناس الذين ورثوا الكتاب ، و جزاء المؤمنين و الكافرين .
*ختاماٌ ::: إفحام المشركين بالحجج الدامغة ، و ذكر أن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله .
///////////////////////////
أعده د. عمر المقبل
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) الأحزاب : 56 ،
وعبر بالنبي دون اسمه صلى الله عليه وسلم ،
على خلاف الغالب في حكايته تعالى عن أنبيائه عليهم السلام ؛
إشعاراً بما اختص به صلى الله عليه وسلم من مزيد الفخامة والكرامة وعلو القدر ، وأكد ذلك الإشعار بـ ( أل ) إشارة إلى أنه المعروف الحقيق بهذا الوصف .
الألوسي / روح المعاني 16/204 .
................................................................................................................
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ) الأحزاب : 59 ،
والجلباب الذي يكون فوق الثياب كالملحفة الخمار ونحوها ،
أي : يغطين بها وجوههن وصدورهن ،
ثم ذكر حكمة ذلك بقوله : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ ) الأحزاب : 59 ،
لأنهن إن لم يحتجبن ، ربما ظن أنهن غير عفيفات ،
فيتعرض لهن من في قلبه مرض ، فيؤذيهن ، وربما استهين بهن ،
فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن .
ابن سعدي / التفسير ص 671 .
................................................................................................................
تأمل هذه الآيات الثلاث جيداً ، وانظر بما ختمت الآية الثالثة منها :
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا ) الأحزاب : 60-62
ونقترح أن تقرأ تفسير ابن كثير لهذه الآية .
...............................................................................................................
قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) الأحزاب : 70-71 ،
وعد من الله لمن قال قولاً سديداً أن يصلح عمله ، ويغفر ذنبه ،
فهل ترانا نشتري إصلاح أعمالنا وغفران ذنوبنا بتسديد أقوالنا ؟ .
................................................................................................................
ذكر ابن العربي من معاني الفضل في قوله تعالى :
( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا ) سبأ :10 ،
حسن الصوت ،
ثم قال :والأصوات الحسنة نعمة من الله تعالى وزيادة في الخلق ومنة ،
وأحق ما لبست هذه الحلة النفيسة والموهبة الكريمة كتاب الله ؛
فنعم الله إذا صرفت في الطاعات فقد قضي بها حق النعمة .
أحكام القرآن 7/3.
................................................................................................................
قال تعالى – في شأن بلقيس قبل أن تعلن إسلامها –
( وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ) النمل : 44 ،
ففيه دلالة على أن ثوبها كان طويلاً ساتراً لساقيها ، وهي من ؟!
امرأة كافرة !
في حين أن بعض المسلمات – وللأسف الشديد – يتنافسن في خلع جلباب الحشمة والحياء فيما يرتدينه من ملابس ، بلا حياء ولا خوف من الله !
أليس من المدمي أن تكون امرأة كافرة أكثر حشمة وتستراً من بعض نساء المسلمين ؟!
................................................................................................................
شرب عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – ماء بارداً ،
فبكى فاشتد بكاؤه ،
فقيل له : ما يبكيك ؟!
قال : ذكرت آية في كتاب الله :
( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) سبأ : 54 ،
فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد ،
وقد قال الله – عز وجل - :
( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ) الأعراف : 50 .
تفسير ابن أبي حاتم 12 / 28 .
................................................................................................................
كل قول – ولو كان طيباً – لا يصدقه عمل لا يرفع إلى الله ،
ولا يحظى بقبوله ،
ودليل ذلك : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) فاطر : 10 ،
أي : العمل الصالح يرفع الكلم الطيب ،
وهذا يبين لك سراً من أسرار قبول الخلق لبعض الواعظين ،
وإعراضهم عن آخرين .
د. محمد الخضيري .
................................................................................................................
تأمل هذه الآية : ( وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ ) فاطر : 11 ،
قف قليلا ، وتفكر !
كم في هذه اللحظة من أنثى آدمية وغير آدمية
؟ وكم من أنثى تزحف ، وأخرى تمشي ، وثالثة تطير ، ورابعة تسبح !
هي في هذه اللحظة تحمل أو تضع حملها ؟!
إنها بالمليارات !
وكل ذلك لا يخفى على الله تعالى !
فما أعظمه من درس في تربية القلب بهذه الصفة العظيمة : صفة العلم .
د . عمر المقبل .
................................................................................................................
قال تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ) فاطر : 32 ،
قيل في سبب تقديم الظالم لنفسه على السابق بالخيرات
– مع أن السابق أعلى مرتبة منه –
لئلا ييأس الظالم من رحمة الله ، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله .
القرطبي / تفسيره 14 / 349 .
................................................................................................................
في قوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ، ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) فاطر : 32 ،
قدم الظالم لكثرته ،
ثم المقتصد وهو أقل ممن قبله ،
ثم السابقين وهم أقل
فإن قلت : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق ؟
قلت : للإيذان بكثرة الفاسقين وغلبتهم وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم ، والسابقون أقل من القليل .
القرطبي / تفسيره 14 / 349 .
................................................................................................................
إن المؤمنين قوم ذلت – والله – منهم الأسماع والأبصار والأبدان حتى حسبهم الجاهل مرضى ، وهم - والله – أصحاب القلوب ،
ألا تراه يقول : ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) فاطر : 34 ،
والله لقد كابدوا في الدنيا حزناً شديداً ،
والله ما أحزنهم ما أحزن الناس ،
ولكن أبكاهم وأحزنهم الخوف من النار .
الحسن البصري / التخويف من النار لابن رجب : 34 .



هدايات الأجزاء / الجزء الثالث و العشرون
يس / 27 === الزمر /31

/////////////////////////////


*تحدثت "يس" في مطلعها عن القرآن و دعوة النبي صلى الله عليه و سلم للمشركين .

*ضربت مثلا بأصحاب القرية الذين كذبوا المرسلين . و نجاة المؤمن المُشفق على قومه ، و دخوله الجنّة ,

*ثم وجهت الأنظار إلى آيات الله في الكون ، و دعوة المشركين للإيمان ، و التحذير من عبادة الشيطان .

*و خُتمت بالتأكيد على قدرة الله على الخلق و البعث .

*أول "الصافات" إثبات لوحدانية الله بدلالة صنعه لمخلوقات عظيمة لا قبل لغيره بصنعها .

*الحديث عن البعث و الجزاء ، و ذكر نعيم المؤمنين و عذاب الكافرين .

*نموذج من المحادثات بين أهل الجنة و أهل النار يُبين خطورة قرناء السوء .

*ربك نعم المجيب لدعوات عباده ! فهل ألححت عليه بالدعاء .

*استسلام إبراهيم و إسماعيل – عليهما السلام – لأمر الله فيه أروع الأمثلة على أثر التربية الصالحة ، و بيان حُسن عاقبة ذلك .

*ختامها دحض لبعض شبهات المشركين ، و بيان أن جند الله هم المنصورون .

*سورة "ص" تحدثت عن أنواع من الخصومات في الأرض و في السماء ، فحاول أن تتأمل ذلك .

*فى "ص" تسلية للرسول صلى الله عليه و سلم ، و دعوته أن يقتدي بالرسل قبله و كيف صبروا على الإبتلاء .

*تأمل كيف سخر الله لسليمان _عليه السلام- أشياء لم تكن لأحد في زمانه ، و لم يحمله ذلك على التكبر .

*تأمل أدب الأنبياء – عليهم السلام – في الدعاء : (إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنُصبٍ و عذاب) !

*وصف مئاب المتقين و مئاب الطاغين ، ثم عرض لقصة إبليس و امتناعه عن السجود لآدم بسبب كِبره و عُلوّه .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄
أعده
د. عمر المقبل

تأمل قوله تعالى – في قصة إبراهيم مع ولده –
( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ) الصافات : 102 ،
فقوله : ( مَعَهُ )
تبين أهمية مرافقة الأب لابنه ومصاحبته له ،
والذي يثمر – غالباً – سمعاً وطاعة واستجابة
؛ ولذا قال هذا الابن البار – لما عرض عليه أبوه أمر الذبح - :
( افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ) الصافات : 102 .
..............................................................................................................
قال الضحاك بن قيس :
اذكروا الله في الرخاء يذكركم الله الشدة ؛
إن يونس عليه السلام كان عبداً صالحاً ، وكان يذكر الله ،
فلما وقع في بطن الحوت سأل الله ،
فقال الله : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
الصافات : 143 – 144 ،
وإن فرعون كان عبداً طاغياً ، ناسياً لذكر الله تعالى ،
فلما أدركه الغرق قال : ( آمنت ) فقال الله : ( ءَالاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) يونس : 91 ، فاجعل لك ذخائر خير من تقوى ، تجد تأثيرها .
زاد الميسر 4/60 .
..............................................................................................................
( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) ص :1 ،
هنا ملمح جميل ،
تأمل كيف أضيفت كلمة ( ذِي ) إلى الذكر ، والذكر هو القرآن ،
وكلمة ( ذِي ) لا تضاف إلا إلى الأشياء الرفيعة التي يقصد التنويه بشأنها ،
أما قرأت قوله تعالى : ( تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) ؟ الرحمن : 78 ،
وقوله : ( وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ) ؟ الكهف : 58 ،
ولا نجد وربك الغفور صاحب الرحمة ؛ لأن الكلام عن الله سبحانه وتعالى .
د. عويض العطوي .
..............................................................................................................
في قوله تعالى : ( إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ) ص : 23 ،
لباقة هذين الخصمين حيث لم تثر هذه الخصومة ضغينتهما ؛
لقوله : ( هَذَا أَخِي ) مع أنه قال في الأول : ( بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ) ص: 22 ،
لكن هذا البغي لم تذهب معه الأخوة .
ابن عثيمين / تفسير سورة ص ( ص : 116 ) .
..............................................................................................................
التأمل في القرآن هو تحديق ناظر القلب إلى معانيه ، وجمع الفكر على تدبره ، وتعقله ، وهو المقصود بإنزاله ، لا مجرد تلاوته بلا فهم ، ولا تدبره ،
قال تعالى : ( كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ) ص: 29 .
ابن القيم / مدارج السالكين ، ص : 405
...............................................................................................................
يجب على من علم كتاب الله أن يزدجر بنواهيه ،
ويخشى الله ويتقيه ، ويراقبه ويستحييه ،
فإنه حمل أعباء الرسل ،
وصار شهيداً في القيامة على من خالف من أهل الملل ،
فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه ، أن يتلوه حق تلاوته ، ويتدبر حقائق عبارته ، ويتفهم عجائبه ، ويتبين غرائبه ،
قال الله تعالى : ( كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ) ص: 29 .
القرطبي / مقدمة تفسيره 1/2 .
..............................................................................................................
فما أولانا بتدبر كتابه الكريم تدبر من يريد العلم ومن هو مؤمن بهذا الكتاب العظيم وأنه كلام الله حقاً ، قاصدين معرفة مراد ربهم عز وجل والعمل بذلك عملا
بقوله تعالى : ( كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ) ص : 29 ،
مستشعرين قوله تعالى : ( إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) الإسراء : 9 ،
وقوله : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) فصلت : 44 .
ابن باز / مجموع فتاواه 2/302 .
..............................................................................................................
( كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ ) ص:29 ،
سئل الشيخ ابن باز :
هل هناك فرق في الأجر بين قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر قلب ؟
فأجاب :لا أعلم دليلاً يفرق بينهما ،
وإنما المشروع التدبر وإحضار القلب ،
فإذا كانت القراءة ظهر قلب أخشع لقلبه ، وأقرب إلى تدبر القرآن فهي أفضل ،
وإن كانت القراءة من المصحف أخشع لقلبه ، وأكمل في تدبره كانت أفضل .
فتأمل – وفقك الله – كيف دار جواب الشيخ على حضور القلب والتدبر ،
فليتنا نتدبر هذا الجواب ، لنتدبر أعظم كتاب .
مجموع فتاوى ابن باز 24 / 352 .
..............................................................................................................
لما ألهت الخيل سليمان بن داود عليه السلام عن صلاته
دعا بتلك الخيل فجعل يقتلها ،
ويضرب أعناقها وسوقها انتقاما من نفسه لنفسه ؛
فانتقم من نفسه التي لهت بهذه الصافنات الجياد عن ذكر الله
(رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ ) ص : 33 ،
فإذا رأيت شيئاً من مالك يصدك عن ذكر الله فتباعد عنه قدر استطاعتك ،
قبل أن يبعدك عن الله .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1 / 148 -149 .
..............................................................................................................
( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) ص:35 ،
في هذه الآية أدب من آداب الدعاء ،
وهو تعظيم الرغبة ، وعلو الهمة في الطلب ،
فسليمان – عليه السلام – لم يكتف بسؤال الله المغفرة ،
ولكنه لعلو همته ، وعلمه بسعة فضل ربه سأله مع ذلك ملكا لا ينبغي لأحد من بعده
فأجاب الله دعاءه ،
وسخر له الريح ، والشياطين ،
بل وله في الآخرة زلفى وحسن مآب .
د . محمد الحمد .
..............................................................................................................
في قول إبليس : ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) ص:76 ،
علق الشنقيطي على ذلك فقال :
بل الطين خيرٌ من النار ؛
لأن طبيعة النار الخفة والطيش والإفساد والتفريق ،
وطبيعة الطين الرزانة والإصلاح ،
تودعه الحبة فيعطيكها سنبلة ، والنواة فيعطيكها نخلة ،
فانظر إلى الرياض الناضرة وما فيها من الثمار اللذيذة ، والأزهار الجميلة ، والروائح الطيبة ؛ تعلم أن الطين خير من النار .
أضواء البيان 1/33 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته

تجميع " محبة القرأن "

مع الجزء الرابع والعشرون بالمشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الخميس 25 يونيو 2015 - 22:27

هدايات الأجزاء / الجزء الرابع و العشرون
الزمر / 32 === فصلت / 46

///////////////////////////////


*مُفتتح الجزء : تتمة للحديث عن إخلاص التوحيد و وعيد المشركين .

*لا للقنوط من رحمة الله ؛ فالله يغفر الذنوب جميعا ، مهما بلغت في شناعتها .

*أين أنت يوم يُساق الذين كفروا إلى جهنّم زُمُرا ، و يُساق الذين اتقوا إلى الجنّة زُمُرا ؟

*اُفتتحت "غافر" بذكر مغفرة الله و قبوله للتوبة ، و شدة عقابه للمُعاندين .

*و في "غافر" حديث عن الجدال بحق و بغير حق .

*و في "غافر" بشارة للتائبين ، فيكيفهم شرفا أنّ الملائكة تستغفر لهم .

*حديث آسر للألباب عن يوم القيامة ، و ما فيه من إبراز عظمة الله ملك الله تعالى .

*في قصة "مؤمن آل فرعون"نموذج للداعية الذي ينصح لقومه ، و يناقش بالحجة و البرهان ، فالعاطفة وحدها لا تكفي .

*بسط و تفصيل لكثير من نعم الله ، و مصير الذين يُجادلون في آيات الله .

*"فُصلت" تحدثت عن القرآن الكريم ، و حال المُعاندين معه . و تعييرهم بعدم الاستجابة ، مع ضعفهم ، بينما السماوات و الأرض –مع عظمتها- استجابت لأمر الله .

*بيان خطورة قُرناء السوء و أنهم يُزينون الكفر و الضلالة لمن يصحبونه .

*تضمنت "فُصلت" حديثا عن قضايا تربوية في الدعوة إلى الله ، و حُسن الخلق .

*تهديد الملحدين في آيات الله ، و دفاع عن القرآن و بيان أنّه هدى و شفاء !

*في ختامها دعوة إلى التفكر في الآفاق و في الأنفس ؛ فهذا طريق قد يُبين الحق لمن يريد .
****************
أعده د. عمر المقبل
وقفات مع الجزء الرابع و العشرين من القرآن الكريم

أهل العقول الراجحة والقلوب الزاكية يحسنون الاستماع لما ينفعهم ،
ويميزون بين الحسن والأحسن ،
ويتبعون الأحسن ،
وهؤلاء الذين استحقوا البشري من ربهم بقوله :
( لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) الزمر : 17 – 18 ،
فما أعظمه من ثناء !
وما أشد غفلة الكثير عن تدبر مثل هذه الآيات .
د. محمد القحطاني .
................................................................................................................
( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ) الزمر : 23 ،
لما كان القرآن في غاية الجزالة والبلاغة اقشعرت الجلود منه إعظاماً له ،
وتعجباً من حسن ترصيعه ، وتهيباً لما فيه .
القرطبي / تفسيره 15/250 .
................................................................................................................
وصف الله كتابه بأنه ( مَّثَانِيَ ) الزمر : 23 ،
أي :تثني فيه القصص والأحكام ،
والوعد والوعيد ،
وتثنى فيه أسماء الله وصفاته ،
وكذلك القلب يحتاج دائماً إلى تكرر معاني كلام الله تعالى عليه ،
فينبغي لقارئ القرآن المتدبر لمعانيه ألا يدع التدبر في جميع المواضع منه ، فإنه يحصل له بسبب ذلك خير كثير ونفع غزير .
ابن سعدي / تفسيره ص 722 .................................................................................................................
قال بكر العابد :
سمعت الفضيل بن عياض يقول في قوله الله عز وجل :
( وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) الزمر : 47 ،
قال :أتوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات !
قال بكر : فرأيت يحيى بن معين بكى !
تاريخ بغداد 13/262 .
والسؤال – أيها المبارك - : كم مرة بكينا أو تأثرنا عند قراءتنا لهذه الآية وأمثالها ؟! .
................................................................................................................
قام ابن المنكدر يصلي من الليل ،
فكثر بكاؤه في صلاته ،
ففزع أهله ، فأرسلوا إلى صديقه أبي حازم ،
فسأله :ما الذي أبكاك ؟
فقال :مر بي قوله تعالى : ( وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) الزمر : 47 ، فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما ،
فقال أهل ابن المنكدر :جئنا بك لتفرج عنه فزدته ! فأخبرهم ما الذي أبكاهما .
صفوة الصفوة 2/142 .
................................................................................................................
قال ابن عباس لابن عمرو بن العاص
: أي آية في القرآن أرجى عندك ؟
فقال : قول الله : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا ) الزمر : 53 ،
.................................................................................................................
في قصة مؤمن آل فرعون – المذكورة في سورة غافر – إشارة إلى أن على كل واحد الإسهام في برامج الإصلاح ،
دعماً وتسهيلاً ، كل حسب موقعه ، وبحسب استطاعته ،
فهذا شخص واحد لم تمنعه الظروف المحيطة به من أن يقول كلمة الحق ..
" فلا تحقرن من المعروف شيئاً " .
................................................................................................................
( وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) غافر : 41 ،
أرأيت أعقل من هذا السؤال ؟
فإما نجاة وإما هلاك !
لا طريق آخر : ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) المدثر : 37 .
د. محمد العواجي .
................................................................................................................
( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ) غافر : 44 ،
هذا ما قاله ذلك الرجل المؤمن في زمن الاستكبار والإعراض من قومه ،
بعد أن صدع بالحق ، غير هائب ولا وجل ،
فماذا كانت العاقبة ؟
( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) غافر : 45 ،
فمتى يدعو أناس في زمن أحوج ما تكون الأمة إلى علمهم ومواقفهم ،
قبل أن يحل بهم وبمجتمعهم سوء العذاب ! .

أ.د. ناصر العمر .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته تابع وقفات مع الجزء الرابع و العشرين من القرآن الكريم

قوله عز وجل : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) فصلت : 9 ،
وخلقها في يومين أدل على القدرة والحكمة من خلقها دفعة واحدة في طرفة عين ؛ لأنه أبعد من أن يظن أنها خلقت صدفة ؛
وليرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم .
الماوردي / النكت والعيون : 50/170 .
................................................................................................................
إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة ،
ويقول أحدهم : إني أحسن الظن بربي .
وكذب ، ولو أحسن الظن لأحسن العمل ،
وتلا قول الله تعالى : ( وَذَلِكُمْ ظَنّكُمُ الّذِي ظَنَنتُم بِرَبّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مّنَ الُخَاسِرِينَ ) فصلت : 23 .
الحسن البصري/ الجامع لأحكام القرآن : ( 15/353 ) .
................................................................................................................
في سماع القرآن تأثير عجيب، وقوة لا تقهر،
اعترف بها الكفار، وأعلنوا أن إمكانية غلبتهم مرهونة برد هذا التأثير ،
بطريقتين :
1- عدم السماع.
2- إشاعة اللغو ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ).
فتأمل - يا مؤمن - كيف قالوا:لا تسمعوا، ولم يقولوا لا تستمعوا ؟
لماذا؟"
"اعترافا منهم بقوة تأثير أدنى درجات الاستماع، وهو (السماع)
فكيف بما فوقه ؟
وقالوا: ( وَالْغَوْا فِيهِ ) فأشعر ذكر اللغو
( وهو الصياح والصفير )
وذكر حرف الجر ( في ) بأن المقصود تداخل ذلك مع أصوات القرآن حتى يكون في أثنائه وخلاله!
فأين نحن من هذا المؤثر العظيم؟
ولم لا نجاهدهم به جهادا كبيرا؟
د . عويض العطوي .................................................................................................................
( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) فصلت : 30 ،
قال الزهري : تلا عمر هذه الآية على المنبر ،
ثم قال : استقاموا – والله – لله بطاعته ، ولو يروغوا روغان التعالب !.
تفسير ابن كثير 7 / 176 .
................................................................................................................
( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) فصلت : 34 ،
سبحان الله
! إنسان بينك وبينه عداوه ، وأساء إليك ،
فيقال لك : ادفع بالتي هي أحسن ،
فإذا استجبت لأمر الله ودفعت بالتي هي أحسن ،
يأتيك الثواب :
( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَـــكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت : 34 ، ؟! الذي يقوله من ؟
هو الله عز وجل مقلب القلوب ،
ما من قلب من قلوب بني آدم إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يصرفه كيف شاء .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين ( 1/278 ) .
................................................................................................................
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَـــكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )
فصلت : 34 ،
هذا أثر حسن الخلق مع الذي بينك وبينه عداوة ،
فكيف يكون أثره مع من لم يكن بينك وبينه عداوة ،
بل كيف أثره مع من لك معه إلفة وعشرة كزوج و أخ ؟
فليكن بذل الخلق الحسن ،
بل الأحسن سجية لنا في مختلف أحوالنا .


هدايات الأجزاء /الجزء الخامس و العشرون
فصلت / 47 === آخر الجاثية

/////////////////////////////////




*بدأت" الشورى" بذكر القرآن ، و أنّه نذير لأم القرى و من حولها ، ونذير ليوم الجمع .

*الله يجتبي لرسالاته من يشاء ، فلا غرابة أن يُشرع لمحمد – صلى الله عليه و سلم – من الدين مثل ما شرع للأنبياء –عليهم السلام- قبله .

*ذكر بعض دلائل وحدانية الله و قدرته ، و التي منها : نعمة التنويع في هبة الأولاد لمن يشاء ، و منعهم ممن يشاء .

*خُتمت "الشورى"ببيان أن القرآن روح تحيا به القلوب ، فهل نظرت في مقدار ما أحيى الله به قلبك من هذا الروح ؟

*بدأت "الزخرف" بذكر مكانة القرآن ثم استطردت في محاجة المشركين ؛ ثم مناقشة اتباع الآباء بغير دليل ، فهل فكرت في الأثر السلبي عليك من جراء التقليد الأعمى ؟

*لا قلق على المعيشة ! فالله قد قسم بين الناس معيشتهم و رفع بعضهم على بعض : ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ ) .

*احذر القرين ، قبل أن تتمنى بُعده ، و لكن حين لا ينفع الندم !

*قصة "موسى"- عليه السلام- و فيها أنّ فرعون استدل بالمُلك على أنه خير من "موسى" –عليه السلام- فلا تغتر بالدنيا ,

*بيان أن الصداقات كلها تتهاوى يوم القيامة إلا صداقات المتقين ، فالزم الصالحين .

*تأمل ذلك المشهد الذي تحدثت عنه خواتيم "الزخرف" بين أهل النار و بين خازنها "مالك" !

*تحدث مطلع "الدخان" عن إنزال القرآن ، و لعب المشركين و شكهم ووعيدهم ، و فيها حديث عن أثر الاستكبار على الحق في الدنيا ، و ما يحل بأهله .

*ذكرت ماذا ينتظر الأشرار : ( إن شجرة الزقوم ... ) ، و ماذا ينتظر الأخيار : ( إنّ المتقين في مقام أمين ..... ) .

*صدر سورة "الجاثية" يلفت النظر إلى ملكوت السموات و الأرض ، و يُبين عقاب المُستكبرين و المُستهزئين ,

*احذر من اتباع الهوى ، فقد يتخذه البعض إلها و هم لا يشعرون .!

*و خُتمت بوصف هول الساعة و خسارة المُبطلين ، و جزاء المؤمنين ، و عقاب الكافرين .

أعدها
د. عمر المقبل وقفات مع الجزء الخامس و العشرين من القرآن الكريم

( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ ) الشورى : 49
، في العطية من الله قدمت الأنثى ،
وحق لها والله أن تفتخر بهذا التكريم من الله عز وجل
فالرزق بالبنات خير كبير يشكر عليه الله عز وجل ؛
لأن الله سمى ذلك هبة ،
ويكفي هذا في الرد على أولئك الجاهلين الذين ينزعجون إذا بشر أحدهم بالأنثى .
د. عويض العطوي .
.............................................................................................................
( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ )
الزخرف : 13-14 ،
ليستعذ المؤمن – وهو يقرأ هذه الآية – من مقام من يقول لقرنائه :
تعالوا نتنزه على الخيل أو في بعض الزوارق ؛
فيركبون حاملين مع أنفسهم أواني الخمر والمعازف ،
فلا يزالونن يسقون حتى تميل طلاهم – وهم على ظهور الدواب ،
أو في بطون السفن – وهي تجزي بهم ،
لا يذكرون إلا الشيطان ،
ولا يمتثلون إلا أوامره ! .
الزمخشري .
.............................................................................................................
( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ )
الزخرف : 13-14 ،
لما كان الركوب مباشرة أمر خطر ، واتصالاً بسبب من أسباب التلف ؛
كان من حق الراكب ألا ينسى أنه منقلب إلى الله غير منفلت من قضائه ،
لا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعداً للقاء الله بإصلاحه من نفسه .
الزمخشري / الكشاف 4/244 .
.............................................................................................................
لما افتخر فرعون بقوله :
( وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ) الزخرف : 51 ،
عذب بما افتخر به فأغرق في البحر !
وعاد عذبت بألطف الأشياء – وهي الريح – لما تعالت بقوتها –
وقالت : ( مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) فصلت : 15 .
ابن عثيمين .
.............................................................................................................
( الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ) الزخرف : 67 ،
استكثروا من الأصدقاء المؤمنين ؛
فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه ،
فإذا رأى الكفار ذلك قالوا :
( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) الشعراء : 100-101 .
الحسن البصري / تفسير معاني القرآن للنحاس 6/212 .
.............................................................................................................
( إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ) الدخان : 3 ،
تدبر كيف جمع الله في ليلة القدر أنواع البركات :
فالقرآن مبارك ، ونزل في ليلة مباركة ، وفي شهر مبارك ،
ومكان مبارك ، ونزل به أكثر الملائكة بركة على أكثر البشر بركة ،
وواهب البركات كلها هو الله جل جلاله ،
فحري بالمؤمن أن يجتهد لعله يدرك بركة هذه الليلة ،
فينعم ببركتها في الدنيا والبرزخ والآخرة .
د . عبد الله الغفيلي .
.............................................................................................................
قال عبد الرحمن بن عجلان :
بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة ،
فقام يصلي فمر بهذه الآية : ( أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) الجاثية : 21 ،
فمكث ليلته حتى أصبح ،
ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد .
تفسير القرطبي 16/166 .
.............................................................................................................
مخالفة ما تهوى الأنفس شاقة ،
وكفى شاهداً على ذلك حال المشركين وغيرهم ممن أصر على ما هو عليه ،
حتى رضوا بإهلاك النفوس والأموال ولم يرضوا بمخالفة الهوى ،
حتى قال تعالى : ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) الجاثية : 23 .

الشاطبي / الموافقات 2/153 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته
تجميع " محبة القرأن "


مع الجزء السادس والعشرون بالمشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الخميس 25 يونيو 2015 - 22:34

هدايات الأجزاء / الجزء السادس والعشرون
أول الأحقاف ===== الذاريات /30
////////////////////////////////////////////////


*تُستهل سورة "الأحقاف" بالاستدلال بإتقان خلق السموات و الأرض على تفرد الله بالإلهية .

*حديث عن القرآن ، يتلوه الوصية بالوالدين و التحذير من التأفف منهما .

*في قصة "الأحقاف" يتبين أنّ العقاب قد يأتي في سورة نعمة فيهلك الإنسان .

*تأمل كيف فهم الجن الإسلام بمجرد استماعهم للقرآن في جلسة واحدة ، فهل من مُدّكر ؟

*ختام "الأحقاف" دعوة للتأمل في الكون ، و تذكير بيوم العرض ، و دعوة للاقتداء بالأنبياء في الصبر .

*بدأت سورة "محمد" بتحريض المؤمنين على قتال الكفار ، و ذكرت عاقبة الفريقين .

*وصف الجنة و نعيمها ، و النار و عذابها ، ثم وصفت المنافقين و دعتهم لتدبر القرآن ؛ للتخلص من النفاق .

*خُتمت بوصايا للمسلمين ، فإن تولوا فسيستبدل قوما غيرهم .

*اُفتتحت سورة "الفتح" ببشارة المؤمنين بحسن عاقبة "صلح الحديبية" ووصفته بأنّه فتح و نصر .

*طمأنة المؤمنين و إزالة حزنهم و إخبارهم أن دائرة السوء على المنافقين و المشركين .

*ذكر "بيعة الحديبية" ، و رفعة شأن من حضرها ، و لمز المتخلفين و منعهم المشاركة في فتح "خيبر" .

*التصريح برضا الله عن المبايعين تحت الشجرة ، فاحذر التسخط على من رضى الله عنه .

*خُتمت سورة "الفتح" بآية شرحت خواص الأمة المُنتصرة الوارثة .

*سورة "الحجرات" = جامعة الأخلاق و الآداب ، ففتش عنها في هذه السورة ، و انظر ما فيها من خُلق حَسن فالزمه ، و ما نهت عنه من خلق سيء فاتركه .

*خطورة تصديق الشائعات و أنّ عاقبة ذلك قد تكون النّدم ، فتثبت في هذه الأجواء الإعلامية التي يقل فيها التثبت .
*إرساء قاعدة الأخوة العامة على الإيمان .

* ذكر بعض الآداب و السلوكيات التي ينبغى أن يتحلى بها المؤمن .

*المُفاضلة عند الله قائمة على التقوى ، فاحذر التعصب المقيت .

*كل ما يحصل للمؤمن من فضل فالمنّة في ذلك كله لله عز و جل .

*بدأت سورة "ق" بذكر تكذيب المشركين للرسول –صلى الله عليه و سلم- ثم الاستدلال على إثبات البعث .

*هل راقبت الله فيما تقول و تذكرت الملكين المُوكلين بإحصاء ألفاظك ؟!

*وصف الموت و ما يتلوه من مشاهد القيامة و النّار و الجنّة .

* و في ختامها عودة لما بدأت به من حديث عن الكون و إثبات البعث .
وقفات مع الجزء السادس و العشرين من القرآن الكريم

تأمل قوله تعالى :
( وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ) الأحقاف : 15 ،
فلم يكتف بذلك ،
بل قال : ( تَرْضَاهُ ) فيا لتلك الهمم العالية ،
ويا لعو رغبات المخلصين !.
..........................................................................................................
( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) الأحقاف : 24 ،
من حكمة الله تعالى أن الريح لم تأتهم هكذا ،
وإنما جاءتهم وهم يؤملون الغيث والرحمة ؛
فكان وقعها أشد ،
ومجيء العذاب في حال يتأمل فيها الإنسان كشف الضر يكون أعظم وأعظم .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1/334 .
..........................................................................................................
قال تعالى : ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) الأحقاف : 29 ،
وقال : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا)
الجن : 1 ،
حين تقرأ كلام أولئك الجن عن القرآن يتملكك العجب !
أفي جلسة واحدة صنع بهم القرآن كل هذا ؟
مع أنهم يقيناً لم يسمعوا إلا شيئاً يسيراً من القرآن !
إنك – لو تأملت – لانكشف لك سر هذا :
إنه استماعهم الواعي وتدبرهم لما سمعوه ،
وشعورهم أنهم معنيون بتلك الآيات ،
فمتى قال أحدنا : إنا سمعنا قرآناً عجباً ؟
د. عمر المقبل
...........................................................................................................
( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) محمد : 10 ،
أمر الله بالسير ،
والسير ينقسم إلى قسمين :
سير بالقدم ، وسير بالقلب .
أما السير بالقدم :فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه ، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم .
وأما السير بالقلب :فبألتأمل والتفكير فيما نقل من أخبارهم .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 1/589 .
..........................................................................................................
وإنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بأيديهم المصاحف يقرؤون القرآن ،
ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني ما يقرؤون ،
وإني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجرا على كل حال ؛
لكن الله يقول : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد : 24 ،
فمتى نكسر هذه الأقفال حتى نفهم ما يقال ؟
علي الطنطاوي / روائع الطنطاوي .
..........................................................................................................
قرأ قارئ عند عمر : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد : 24 ،
وعنده شاب فقال :
اللهم عليها أقفالها ، وبيدك مفاتيحها ، لا يفتحها سواك ؛ ف
عرفها له عمر وزادته خيراً .
تفسير الطبري 26/58 .
..........................................................................................................
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) محمد : 31 ،
علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك – وربطه بهذه الآية – فقال :
فالمؤمن إذا امتحن صبر ، واتعظ ، واستغفر
، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه ،
فالله حكم مقسط ،
ثم يحمد الله على سلامة دينه ،
ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له .
سير أعلام النبلاء 8/81 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته
تابع وقفات مع الجزء السادس و العشرين من القرآن الكريم

قال ابن عقيل :
ما أخوفني أن أساكن معصية ، فتكون سبباً في حبوط عملي وسقوط منزلة – إن كانت لي – عند الله تعالى ،
بعدما سمعت قوله تعالى : (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) الحجرات : 2 ،
وقد علق ابن مفلح قائلاً :
وهذا يجعل الفطن خائفاً وجلاً من الإقدام على المآثم ،
وخوفاً أن يكون تحتها من العقوبة ما يماثل هذه .
الآداب الشرعية 3/51 .
..........................................................................................................
التحذير من الذنب وسببه واضح في كتاب الله
كما في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً ) الحجرات : 12 ،
فانظر لهذا الترتيب :
إذا ظن الإنسان بأخيه شيئاً تجسس عليه ؛
فإذا تجسس صار يغتابه .
ابن عثيمين
...........................................................................................................
في قوله تعالى : ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) ق : 1 ،
قسم بالقرآن ،
والقسم به دلالة على التنويه بشأنه ؛
لأن القسم لا يكون إلا بعظيم عند المقسم فكان التعظيم من لوازم القسم .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 26/276 .
...........................................................................................................
في قوله تعالى : ( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ ) ق : 4 ،
عبر بالانتقاص دون التعبير بالإعدام والإفناء ؛
لأن للأجساد درجات من الاضمحلال تدخل تحت معنى النقص ،
فقد يفنى بعض أجزاء الجسد ويبقى بعضه ،
وقد يأتي الفناء على عامة أجزائه ،
وقد صح أن عجب الذنب لا يفنى فكان فناء الأجساد نقصاً لا انعداماً .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 26/283 .
...........................................................................................................
( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ) ق:5 ،
في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه ( مَريج ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح ؛
لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم
فكان أمرهم مضطرباً فهم كما قال الله : ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) الذاريات :8 .
الرازي / مفاتيح الغيب 28/133 .
...........................................................................................................
ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض ،
ثم قال : ( تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) ق:8 ،
أي قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي ،
وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة ،
لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث وعلى كل شيء ،
وعلى استحقاقنا للعبادة دون غيرنا .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/424.
...........................................................................................................
في قوله تعالى : ( تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) ق:8 ،
قيد الله التبصرة والذكرى للعبد بوصفه ( مُنِيبٍ ) وهو الراجع إلة مولاه - ؛
لأنه هو المنتفع بالذكرى ،
وفي قوله تعالى بعدها : ( رِزْقًا لِلْعِبَادِ ) ق:11 ،
أطلق الوصف بغير تقييد ؛
لأن الرزق حاصل لكل أحد ،
غير أن المنيب يأكل ذاكراً شاكراً للإنعام ،
وغيره يأكل كما تأكل الأنعام ! .
الرازي / مفاتيح الغيب 28/136 .
...........................................................................................................
سورة ( ق ) ما من أحد يرددها ، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب .
إن الآمر بقوله : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ) ق: 24 ،
هو نفسه القائل ( ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ ) الحجر : 46 ،
وهو أيضاً الآمر : ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) ق : 45 ،
فيا قارئ ( ق ) ق:1 ، قد لا تنجو من الأولى وتظفر بالثانية إلا بالثالثة .
د . عصام العويد
............................................................................................................
من أوضح ما يكون لذوي الفهم :
قصص الأولين والآخرين ،
قصص من أطاع الله وما فعل بهم ،
وقصص من عصاه وما فعل بهم .
فمن لم يفهم ذلك ولم ينتفع به فلا حيلة فيه .
كما قال تعالى : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) ق : 36 ،
ولهذا قال بعدها : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ق : 37 .
محمد بن عبد الوهاب / مختصر سيرة الرسول ص 8 .
...........................................................................................................
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ق : 37 ،
من يؤتى الحكمة وينتفع بالعلم على منزلتين :
إما رجلٌ رأى الحق بنفسه فقبله واتبعه ؛ فذلك صاحب القلب ،
أو رجلٌ لم يعقله بنفسه ، بل هو محتاج إلى من يعلمه ويبينه له ويعظه ويؤدبه ؛ فهذا أصغى فألقى السمع وهو شهيد ، أي حاضر القلب .
ابن تيمية / مجموع الفتاوى 9/311 .


من كتاب ليدبروا آياته

تجميع محبة القرآن



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الجمعة 26 يونيو 2015 - 23:55

   
الجزء السابع و العشرون
الذاريات / 30 ~~~~ آخر سورة الحديد

///////////////////////////////////////////////


*مطلع "الذاريات" يحتوى على تحقيق وقوع البعث و الجزاء ، و ذكر مصير الكافرين و المتقين .

*هل خِفت على رزقك ؟ لقد أقسم الله بنفسه على أنّ رزقك في السماء مثلما أنّك تنطق .

*التعريض بالمشركين بذكر بعض الأمم المُكذبة و إهلاكهم ، و أمر النبي – صلى الله عليه و سلم - بالتذكير .

*ختاما : هل فكرت في مدى تحقيقك لهذه الغاية : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ؟

*أول "الطور" تهديد بعذاب للمشركين المكذبين ، ثم ذكرت نعيم المتقين .

*خمسة عشر استفهاما متعاقبات تنقل المرء من حال إلى حال ، و تُرغمه على التفكير في الحال و المآل .. إنها أسئلة قادت جبير بن مطعم رضى الله عنه للإسلام .

*الصبر مع العبادة هو الذي خُتمت به سورة " الطور" ، فهل لك منها نصيب ؟

*بدأت "النجم" بتزكية الرسول – صلى الله عليه و سلم - ، و إثبات عصمته ، و إثبات أنّ القرآن وحي من عند الله بواسطة جبريل عليه السلام .

*إبطال آلهة المشركين ، و إبطال أقوالهم فيها و أنّها اوهام لا حقائق لها ، و التحذير من القول بالظن في مثل هذه الأمور .

*ختامها : تذكير المشركين بما حلّ بالأمم المشركة قبلهم ، و إنذارهم بحادثة تحل بهم قريبا .

*بدأت سورة "القمر" بإنذار المشركين باقتراب الساعة و بما يلقونه حين البعث من الشدائد .

*تذكير المشركين بما حل بالأمم السابقة ، و أنهم ليسوا خيرا من كفار الأمم السابقة .

*تكرر في السورة ذكر تيسير القرآن .... لكن المشكلة تكمن في هذا السؤال : هل من مُدّكر ؟!

*سورة "الرحمن" عروس القرآن ، فيها تعداد النّعم ، و أول نعمة ابتدأت بها هي نعمة تعليم القرآن ، فما نصيبك من تعلم القرآن ، و ليس من قراءته فحسب ؟

*ختامها :: وصف لنعيم الجنان و ما فيها ، فهل عندك من العمل ما يُؤهلك لسُكناها ؟ !

*استهلال مُخيف في أول سورة "الواقعة" ، فهلا توقفت عنده قليلا لتمرر هذه المشاهد في خيالك ؟

*في يوم القيامة ينقسم الناس ثلاثة أقسام حسب أعمالهم ، و يكون جزاؤهم كذلك ، فاختر لنفسك .

*عرض لبعض الأدلة الحسية و المُشاهدة على أنّ البعث حق و إنكاره خيال .

*تُختتم السورة بوصف الموت ، و تعود لذكر أصناف الناس الثلاثة .

*تبدأ سورة "الحديد" بوصف عظمة الله و الدعوة إلى الإيمان و الإنفاق في سبيل الله .

*وصف لنور المتقين في العرصات و حسرة المنافقين على فواته .

*أين موقعنا من هذه الآية : (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) ؟

*حقيقة الدنيا و أنها متاع ، و الدعوة إلى المُسابقة للمغفرة و الجنة ، و التأسي بالأنبياء - عليهم السلام- الذين ذكرهم الله في ختام السورة .

وقفات مع الجزء السابع و العشرين من القرآن الكريم

سئل الضحاك عن قوله تعالى : ( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) الذاريات : 29 ،
و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الذاريات : 41 ، و ( عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) الحج : 55 ،
فقال : ( عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) التي لا ولد لها ،
و ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) التي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقيح ،
وأما ( عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) فيوم لا ليلة له .
الدر المنثور 7/620 .
.................................................. .................................................. ................
قال تعالى في سورة الذاريات :
( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الذاريات : 19 ،
وقال في سورة المعارج : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) المعارج : 24-25 ،
فزاد في الآية الثانية كلمة ( مَعْلُومٌ ) ؛ فلماذا ؟
لعل السبب – والله أعلم – أنه في سورة المعارج :
( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) المعارج : 24 ،
قال : ( مَعْلُومٌ ) لأن المقصود الزكاة المحددة ،
والحديث قبلها عن الفرائض والواجبات : ( إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) المعارج : 22 ،
أما في سورة الذاريات : ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الذاريات : 19 ، فالآيات قبلها في بيان فضل المتطوعين زيادة على الواجب :
( كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الذاريات : 16-17 ،
فناسب الإطلاق في الإنفاق بلا تقييد ؛ حيث المراد ما زاد على الواجب .
الغرناطي / ملاك التأويل ( ص:1036 ) .
.................................................. .................................................. ................
( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) الذاريات : 35-36 ،
دون أن يقول :فأخرجنا لوطاً وأهل بيته ،
قصداً للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ،
أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم
، لا لأجل أنهم أهل لوط .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 27/29 .
.................................................. .................................................. ................
عن قتادة – رحمه الله – في قوله تعالى :
( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) الذاريات : 36 ،
قال : لو كان فيها أكثر من ذلك لنجاهم الله ،
ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله .
الدر المنثور 7/620 .
.................................................. .................................................. ................
في قوله تعالى : ( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) الذاريات : 53 ،
دلالة على أنهم إنما اتفقوا ؛
لأن قلوبهم تشبه قلوب بعض في الكفر والطغيان ؛
فتشابهت مقالاتهم للرسل لأجل تشابه قلوبهم .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/670 .
.................................................. .................................................. ................
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) الذاريات : 56 ،
أي : إلا لآمرهم بعبادتي فيعبدني من وفقته منهم لعبادتي ،
وأبتليهم وأختبرهم بالتكاليف ثم أجازيهم على أعمالهم ،
إن خيراً فخير ، وإن شرا فشر .
وإنما قلنا إن هذا هو التحقيق في معنى الآية ؛
لأنه تدل عليه آيات محكمات من كتاب الله ،
فقد صرح تعالى في آيات من كتابه أنه خلقهم ليبتليهم أيهم أحسن عملاً ،
وأنه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/673 .
.................................................. .................................................. ................
يقول جبير بن مطعم رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ،
فلما بلغ هذه الآية : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لّا يُوقِنُونَ. أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ) الطور 25-37
قال : كاد قلبي أن يطير ! [ رواه البخاري ] .
والسؤال : كم مرةً توقفنا عند هذه السورة ،
وهذه الأسئلة العظيمة القامعة لكل شبهة ؟!
.................................................. .................................................. ................
افتراءات المشتركين وكذبهم على رب العالمين إنما يدفعهم إليها أمران :
الظن والهوى ،
وقد جمعا في قوله تعالى :
( إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ ) النجم : 23 ،
وهما ما يصد المشركين عن اتباع الحق .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص:263 ) .
.................................................. .................................................. ................
قوله سبحانه : ( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ) النجم : 42 ،
متضمن لكنز عظيم ،
وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجل الله ، ويتصل به ،
وإلا فهو مضمحل ، منقطع ،
فإنه ليس إليه المنتهى ،
وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها ،
فهو غاية كل مطلوب ،
وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب .
ابن القيم / الفوائد : ( ص 202 ) .


خطب حذيفة بن اليمان بالمدائن ،
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) القمر: 1 ،
ألا وإن الساعة قد اقتربت ،
ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق ، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق .
الدر المنثور 7/672 .
.................................................. .................................................. ................
ما فائدة تكرار قوله تعالى عن قوم عاد : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) القمر : 16-21 ،
في ابتداء القصة وفي آخرها ؟
الجواب : أن الأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا
والثانية عن عذابهم في الآخرة ؛
وذلك أن الله اختص عادا بذكر عذابين لها في قوله تعالى :
( لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ ) فصلت : 16 ،
ويصح أن تكون الأولى قبل وقوع العذاب والثانية بعد وقوعه ؛ توبيخاً لهم .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص: 264 ) .
.................................................. .................................................. ................
من بركة الإقبال على القرآن حسن الخاتمة :
فقد مات ابن تيمية رحمه الله وقد وقف في القراءة عند قوله تعالى :
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) القمر : 54 – 55 ،
وآخر آية فسرها العلامة الشنقيطي هي : ( أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) المجادلة : 22
وغير ذلك كثير جداً ،
فنسأل الله تعالى حسن الختام
.................................................. .................................................. .................
( خَلَقَ الإِنسَانَ . عَلَّمَهُ البَيَانَ ) الرحمن : 3-4 ،
الإنسان بالأمس نطفة ،
واليوم هو في غاية البيان وشدة الخصام يجادل في ربه ،
وينكر قدرته على البعث ،
فالمنافاة العظيمة التي بين النطفة وبين الإبانة في الخصام – مع أن الله خلقه من نطفة وجعله خصيماً مبيناً - : آية من آياته جل وعلا ، دالة على أنه المعبود وحده ، وأن البعث من القبور حق .
أضواء البيان 7/735 .
.................................................. .................................................. .................
لما جاءت سورة الرحمن بذكر نعم تجل الإحاطة بالوصف ويعجز العارف بها عن شكرها تكرر قوله تعالى : ( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ) الرحمن : 16 ،
في عامة السورة وذلك أنها نعم ظاهرة مشاهدة لكل مخلوق ،
ولا طمع لأحد في نسبتها لغير الله تعالى ،
فتتابع التكرار واشتد الإنكار على من كذب بشيء من ذلك .
الغرناطي / ملاك التأويل ( ص: 1061 ) .
.................................................. .................................................. .................
إذا تأملت سورة القمر وجدت خطابها خاصاً ببني آدم
بل بمشركي العرب منهم فقط ،
فأتبعت سورة القمر بسورة الرحمن ،
تنبيها للثقلين ، وإعذاراً إليهم ،
وتقريراً على ما أودع سبحانه في العالم من العجائب ، والبراهين الساطعة ،
فتكرر فيها التقرير والتنبيه بقوله تعالى : ( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ) ؛
خطابا للجنسين ،
فبان اتصالها بسورة القمر أشد البيان .
ابن الزبير الغرناطي / نظم الدرر 8/293 .................................................. .................................................. .................
يقول أحد الإخوة :
كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) الرحمن : 46 ،
إنها آية عظيمة واحدة تغني عن كثير من المواعظ ( 1) .
.................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )
من الإنس والجن والملائكة وكل المخلوقات
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) الرحمن : 29 ،
وفي هذا حفاوة بالدعاء والسؤال ،
والتعرض لنفحات ذي الجلال ،
فإنها مظنة تعجيل التبديل والتغيير ،
فإذا سألوه وألحوا في سؤالهم ،
كان من شأنه أن يجيب سائلهم ،
ويغير أحوالهم من الهوان والتخلف والجهل والمرض والفرقة والضياع إلى الرفعة والمجد ، والعلم والعافية والاتحاد وهذه مناسبة اتصال أول الآية بآخرها .
د . سلمان العودة .
.................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ) الرحمن : 56 ،
قال الحسن : قاصرات الطرف على أزواجهن لا يردن غيرهم ،
والله ما هن متبرجات ولا متطلعات .
الدر المنثور 14/143 .
وفي هذا دلالة على عظم الحياء ، وأنه ممتد إلى عالم الآخرة .
.................................................. .................................................. .................
- من آثار وبركات هذه الرسالة على إخواننا المشتركين ، ما سطره بعض المشتركين – بارك الله فيه –
حيث قال : سبحان الله !
أوشكت على أن أقترف معصية فجاءت رسالتكم وفيها :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) فأعانتني على تركها ،
فجزاكم الله خيراً ، ولا تنسونا من دعائكم . انتهت الرسالة .
ونقول : هكذا فليكن التدبر ،
وهل يراد من القرآن إلا تدبره والعمل به ؟
فأكثر الله في المسلمين من أمثاله
.................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) الواقعة : 3 ،
تعظيم لشأن يوم القيامة ،
وترغيب وترهيب
؛ ليخاف الناس في الدنيا من أسباب الخفض في الآخرة فيطيعوا الله ،
ويرغبوا في أسباب الرفع فيطيعوه أيضاً .
الشنقيطي / أضواء البيان 7/764 .
.................................................. .................................................. .................
( وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ* وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ) الواقعة : 20-21 ،
قدم ذكر الفاكهة على اللحم ؛
لأن الفواكه أعز ،
ولذلك جعل التخير للفاكهة ، والاشتهاء للحم ؛
ولأن الاشتهاء أعلق بالطعام منه بالفواكه ،
فلذة كسر الشهية بالطعام لذة زائدة على لذة حسن طعمه ،
وكثر التخير للفاكهة فيه لذة أخرى هي لذة تلوين الأصناف فهم من لذة عظمى إلى مثلها .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 27/295 .
.................................................. .................................................. .................
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا )
الواقعة 63-65 ،
أي :بعد أن يخرج وتتعلق به النفوس يجعله الله حطاماً ،
ولم يأت التعبير بـ ( لو نشاء لم ننبته )
لأن كونه ينبت وتتعلق به النفوس ،
ثم يكون حطاماً أشد وقعاً على النفس من كونه لا ينبت أصلاً .
ابن عثيمين / تفسير سورة الحجرات وجزء الذاريات : ص (343) . .................................................. .................................................. .................
( أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) الواقعة :64 ،
حتى الكلمة الطيبة تلقيها فالله يزرعها في القلوب .
.................................................. .................................................. .................
في قوله تعالى : ( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ) الواقعة :73 ،
لطيفة ،
وهي : أن الله تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعا ؛
ليعلم العبد أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/161 .
.................................................. .................................................. .................
وصف القرآن بأنه كريم في وقوله تعالى : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) الواقعة : 77 ،
فيه ميزة وهي : أن الكلام إذا قرئ وتردد كثيراً يهون في الأعين والآذان ؛
ولهذا ترى من قال شيئاً في مجلس الملوك لا يذكره ثانيا ولا يكرره ،
فقوله تعالى ( كَرِيمٌ )
أي : لا يهون بكثرة التلاوة بل يبقى أبد الدهر كالكلام الغض والحديث الطري .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/166 .
.................................................. .................................................. .................
قول الله تعالى : ( لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ ) الواقعة : 79 ،
كما أن اللوح المحفوظ الذي كتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر ،
فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة ، وهي قلوب المتقين .
مجموع الفتاوى لابن تيمية 13/242 .
.................................................. .................................................. .................
عندما أقرأ وصف المحتضر – وهو على عتبات الآخرة – وروحه تودع الدنيا ،
أترك رهبة الصورة تغزو نفسي ،
وأنا مستكين :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ. فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ. تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) الواقعة : 83-87 .

محمد الغزالي / المحاور الخمسة للقرآن الكريم ( 11 ) .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته




مع الجزء الثامن والعشرون بالمشاركة التالية :


عدل سابقا من قبل الوعدالحق في السبت 27 يونيو 2015 - 23:18 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   السبت 27 يونيو 2015 - 22:22

هدايات الأجزء / الجزء الثامن و العشرون
أول سورة المجادلة ===== آخر سورة التحريم
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄◄◄ ◄


*في "المُجادلة" أحكام الظِهار و النجوى و فضح المنافقين و حكم موادة أعداء الله و لو كانوا من الأقارب ، و هي تدور على سعة علم الله تعالى بالبواطن و الظواهر .

*في "الحشر" غزوة "بني النضير" و حكم الفيء مع بيان فضل المهاجرين و الأنصار ، و فضح المنافقين ، و بيان عظمة القرآن و جلالته ، و ذكر بعض أسماء الله تعالى ، و التنديد بالمشركين ,

*في "الممتحنة" عرض مهم لبعض أحكام الولاء و البراء ، ، و التفريق في معاملة في معاملة الكفار بين المقاتل و غير المقاتل ، و ذكر هجرة النساء و مُبايعتهن .

*في "الصف" تحذير من القول بلا عمل ، و التحريض على الجهاد ، و ذكر دعوة "موسى" و "عيسى"-عليهما السلام-، و التنبيه على حقيقة التجارة الرابحة .. إنها التجارة مع الله .

*في "الجمعة" تنويه بجلال الله ، و ذم اليهود ؛ لكونهم لم يعملوا بعلمهم ، و تحريض المؤمنين على أداء الفريضة و الحث على التعلق بالذكر ، و منه خطبة الجمعة ، و عدم
الغفلة عن العبادة بسبب الدنيا .

*في "المنافقون" شيء من صفات المنافقين لنحذرها ، و بيان خسارة من ألهاه ماله وولده عن ذكر الله .

*في "التغابن" بيان لقدرة الله و علمه ، و التخويف بيوم البعث و التغابن ، و التحذير من فتنة الأزواج و الأولاد ، و الحث على التقوى و النفقة .

*في "الطلاق" تتمة لأحكام الطلاق في "البقرة" و ربطها بالتقوى و الإحسان ، و التعقيب بذكر الأمم التي عتت عن أمر الله و رسله .

*في "التحريم" الإنكار على تحريم الحلال إرضاء لأشخاص ، و تعليم الزوجات ألا يكثرن من مضايقة أزواجهن ، و الدعوة إلى تربية الأهل ، و التخويف بالنار ، و ذكر مثالين للزوجات السيئات ، و مثالين للصالحات .
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄

أعدها د.عمر المقبل

وقفات مع الجزء الثامن و العشرين من القرآن الكريم

ما الفرق بين قوله تعالى :
( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) المجادلة : 4 ،
وقوله بعدها ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) المجادلة : 5 ؟
الفرق أن الكافرين على نوعين :
فالكافر غير المحاد لله ورسوله له عذاب أليم
أم الكافر المحاد والمعادي لله ورسوله فله مع العذاب الأليم الكبت والإذلال والقهر والخيبة في الدنيا والآخرة فناسب كل خاتمة ما ذكر قبلها .
الإسكافي / درة التنزيل ( ص: 272 ) .
....................................................................................................
لو رمى العبد بكل معصية جحراً في داره ،
لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره ،
ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي ،
والملكان يحفظان عليه ذلك : ( أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ) المجادلة : 6 .
أبو حامد الغزالي / إحياء علوم الدين 4/406 .
....................................................................................................
من عمل بهذا القرآن تصديقاً وطاعة وتخلفاً :
فإن الله تعالى يرفعه به في الدنيا وفي الآخرة ،
وذلك لأن هذه القرآن هو أصل العلم ، ومنبع العلم ، وكل العلم ،
وقد قال الله تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
المجادلة : 11 .
ابن عثيمين / شرح رياض الصالحين 4/646 .
....................................................................................................
دل قوله تعالى : ( فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ) المجادلة : 11 ،
على أن كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة ،
وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة ،
ولا ينبغي للعاقل أن يقيد الآية بالتفسح والتوسع في المجلس ،
بل المراد منه إيصال أي خير إلى المسلم ، وأدخال السرور في قلبه .
الرازي / مفاتيح الغيب 29/234 .
....................................................................................................
قال تعالى عن المنافقين : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) المجادلة : 18 ،
وهذا يقتضي توغلهم في النفاق ورسوخه فيهم وأنه باق في أرواحهم بعد بعثهم ؛
لأن نفوسهم خرجت من عالم الدنيا متخلقة به ،
فإن النفوس إنما تكتسب تزكية أو خبثاً في عالم التكليف .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/52 .
....................................................................................................
أبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛
لأن الله تعالى يقول : ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر : 8 ،
فمن سماه الله صادقاً فليس يكذب
، وقد ناداه الصحابة : فقالوا : يا خليفة رسول الله !
أبو بكر بن عياش .
....................................................................................................
( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر : 8 ،
والصادقون في هذه الآية الذين جمعوا بين صدق اللسان ، وصدق الأفعال ؛
لأن أفعالهم في أمر هجرتهم إنما كانت وفق أقوالهم .
ابن عطية / المحرر الوجيز 5/261 .
....................................................................................................
( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) الحشر : 10 ،
ذكر الله في هذا الدعاء نفي الغل عن القلب الشامل لقليل الغل وكثيره ،
الذي إذا انتفى ثبت ضده ،
وهو المحبة بين المؤمنين والموالاة والنصح ،
ونحو ذلك مما هو من حقوق المؤمنين .
ابن سعدي / تفسيره : ص ( 851 ) .
....................................................................................................
في قوله تعالى : ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ )
الحشر : 10 ،
إشارة إلى أنه يحسن بالداعي إذا أراد أن يدعو لنفسه ولغيره أن يبدأ بنفسه ،
ثم يثني بغيره ، ولهذا الدعاء نظائر كثيرة في الكتاب والسنة .
د. محمد الحمد .
....................................................................................................
قال تعالى عن اليهود : ( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ) الحشر : 14 ،
يعني أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما يكون إذا كان بعضهم مع بعض ،
فأما إذا قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة ؛
لأن الشجاع ييجن والعزيز يذل عند محاربة الله ورسوله ،
كما قال تعالى قبلها : ( لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ) الحشر : 13 .
الرازي / مفاتيح الغيب 29 / 252 .
....................................................................................................
تفرق القلوب واختلافها من ضعف العقل ،
قال تعالى : ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) الحشر : 14 ،
وعلل ذلك بقوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) ،
ولا دواء لذلك إلا بإنارة العقل بنور الوحي ؛
فنور الوحي يحيي من كان ميتا ، ويضيء الطريق للمتمسك به .
الشنقيطي / أضواء البيان 3/53 .
....................................................................................................
قال تعالى : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) الحشر : 19 ، ث
م قال بعدها : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) الحشر : 21 ،
ذكر هذه الآية بعد بيان حال الفاسقين ينبه على أن ما أوقع الفاسقين في الهلكة إنما هو إهمالهم القرآن الكريم والتدبر فيه ،
وذلك من نسيانهم الله تعالى .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/116 .
....................................................................................................
عن الضحاك في قوله تعالى : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) الحشر : 21 ،
قال : لو أنزل هذا القرآن على جبل فأمرته بالذي أمرتكم به وخوفته بالذي خوفتكم به إذاً لخشع وتصدع من خشية الله ،
فأنتم أحق أن تخشوا وتذلوا وتلين قلوبكم لذكر الله .
الدر المنثور 8/121 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته

تابع وقفات مع الجزء الثامن و العشرين من القرآن الكريم

( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ ) الجمعة : 2 ،
في قوله : ( مِّنْهُمْ ) فائدتان :
الأولى : أنه كأمته الأمية ، لم يقرأ كتاباً ، ولا خطه بيمينه ،
ومع ذلك أتى بهذا القرآن الذي ما سمعوا بمثله ، وهذا برهان صدقه .
والثانية : التنبيه على معرفتهم بنسبه ، وشرفه ، وعفته ، وصدقه ،
بل لم يكذب قط ، فمن لم يكذب على الناس أفيكذب على الله ؟! .
ابن رجب .
....................................................................................................
ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى : ( يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ) الجمعة : 2 ؛
لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ،
وثنى بالتزكية ؛
لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ،
وما يعلق به مساوئ الأعمال والطباع .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 28/209 .
....................................................................................................
( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) الجمعة : 5 ،
قال الضحاك : كتباً لا يدري ما فيها !
هذا مثل ضربه الله لهذه الأمة ،
أي : وأنتم إن لم تعملوا بهذا الكتاب ،كان مثلكم كمثلهم .
الدر المنثور 14/457
.....................................................................................................
ضرب الله مثل الذي لا ينتفع بما أوتي : بالحمار يحمل أسفاراً ،
ولعل من حِكم ذكر هذا المثل في سورة الجمعة ألا يكون حظ الخطيب والمأموم من خطبة الجمعة كحظهما قبلها !.
( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ) الجمعة : 5 ،
قال ميمون بن مهران : الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل ،
فهكذا اليهود .
وفي هذا تنبيه من الله تعالى لما حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ويعلم ما فيه ،
لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء .
القرطبي 20/456 .
....................................................................................................
( قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ )
الجمعة : 6-7 ،
لما زعم اليهود أنهم أبناء لله وأحباؤه ،
وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ،
دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم ، أو من المسلمين .
فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون ؛
لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك ،
فلما تأخروا علم كذبهم .
ابن كثير / تفسيره 1/332 .
....................................................................................................
( إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) الجمعة : 9 ،
إذا أمر الله بترك البيع الذي ترغب فيه النفوس ، وتحرص عليه ،
فترك غيره من الشواغل من باب أولى ، كالصناعات وغيرها .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ، ص : 153 .
....................................................................................................
الشريعة جامعة بين القيام بحق الله تعالى كالصلاة والذكر ،
وبين القيام بمصالح النفس كالسعي في الرزق ؛
وذلك ظاهر من قوله تعالى :
( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) الجمعة : 10 .
....................................................................................................
( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ) الجمعة : 10
، ينبغي للمؤمن الموفق وقت اشتغاله في مكاسب الدنيا أن يقصد بذلك الاستعانة على قيامه بالواجبات ،
وأن يكون مستعيناً بالله في ذلك ، طالباً لفضله ،
جاعلاً الرجاء والطمع في فضل الله نصب عينيه ،
فإن التعليق بالله والطمع في فضله من الإيمان ومن العبادات .
السعدي / خلاصة تفسير القرآن ، ص : 154 .
....................................................................................................
دل قوله تعالى :
( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ ) الجمعة : 11 ، على أنه ينبغي للعيد – المقبل على عبادة الله – وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات أن يذكرها بما عند الله من الخيرات ،
وما لمؤثر رضاه على هواه .
ابن سعدي / تفسيره ص : 863 .
....................................................................................................
ما حرمه الله وكرهه مما فيه جمال ؛
إنما حرم وكره لاشتماله على مكروه يبغضه الله أعظم مما فيه من محبوبه ،
وكذلك الصور الجميلة من الرجال والنساء ،
فإن أحدهم إذا كان خلقه سيئاً – بأن يكون فاجراً ، أو كافراً أو منافقاً – كان البغض أو المقت لخلقه ودينه مستعليا على ما فيه من الجمال ،
كما قال تعالى عن المنافقين : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ) المنافقون : 4 .
ابن تيمية / الاستقامة 1/445 .
....................................................................................................
في قوله تعالى عن المنافقين : ( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) المنافقون : 4 ،
شبهوا بالخشب لذهاب عقولهم ، وفراغ قلوبهم من الإيمان ،
ولم يكتف بجعلها خشباً ، حتى جعلها مسندة إلى الحائط ،
لأن الخشب لا ينتفع بها إلا إذا كانت في سقف أو مكان ينتفع بها ،
وأما إذا كانت مهملة فإنها مسندة إلى الحيطان أو ملقاة على الأرض .
أبو حيان / البحر المحيط 10/276 .
....................................................................................................
( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) المنافقون : 4 ،
يتعجب المرء لأول وهلة من هذا الوصف !
فكأنه لا عدو سواهم !
مع أنهم يصلون ، ويصومون ، ويحجون ، وقد يتصدقون ،
ويزول التعجب إذا عرفت حقيقتهم ،
فقلوبهم انطوت على حقد وبغض لهذا الدين وأهله ،
وحب لأعدائه ،
يدرك ذلك بكرههم للجهاد ولمزهم للعلماء والمصلحين
، مع إعجاب وإشادة برؤوس الضلال والمنافقين
: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) البقرة : 11012 .
أ.د. ناصر العمر
.....................................................................................................
( يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَـــن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) المنافقون : 9 ،
في ذلك تحذير من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر ربهم ،
إذ هذه علامتهم ،
ولذا فإن كثرة ذكر الله أمان من النفاق ،
والله تعالى أكرم من أن يبتلي قلبا ذاكرا بالنفاق ،
وإنما ذلك لقلوب غفلت عن ذكر الله عز وجل .
ابن القيم / الوابل الصيب ، ص : 110 .
....................................................................................................
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِيــــنَ آمَنُـــوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ ) المنافقون : 9 ،
ولم يقل : لا تشغلكم .
فلماذا ؟
الجواب : لأن من الشغل ما هو محمود ؛
وهو الشغل في الحق كما في الحديث : ( إن في الصلاة لشغلا ) ،
وفي قوله تعالى : ( إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ) يس : 55 ،
أما الإلهاء فهو الاشتغال بما لا خير فيه ،
وهو مذموم على وجه العموم ؛
فاختار ما هو أحق بالنهى .
د. السامرائي / لمسات بيانية ص 178-179 .
....................................................................................................
هل قوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن : 16 ،
تخفيف أم تكليف ؟
يحتمل الأمرين ،
فإن قلنا المعنى : لا تقصروا عما تستطيعون ، فهذا تكليف ،
وإن قلنا إن المعنى : لا يلزمكم فوق ما تستطيعون ، فهو تخفيف ،
وأكثر الناس يستدلون بهذه الآية في التخفيف دون التكليف .
ابن عثيمين / التعليق على السياسة الشرعية : 148 .
....................................................................................................
من نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى ، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن ؛
وإنما حصلت هذه الإضافة – والله أعلم – مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت ،
فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به ، لا إضافة تمليك .
بكر أبو زيد / حراسة الفضيلة ( 127 ) .
....................................................................................................
كثير من الناس لا يفهم الرزق في قوله تعالى :
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق : 2-3 ،
إلا الرزق المالي ونحوه من المحسوسات ،
ولكن الرزق أوسع من ذلك ؛
تأمل ماذا يقول ابن الجوزي :ورزق الله قد يكون بتيسير الصبر على البلاء .
صيد الخاطر ص : 303 .
....................................................................................................
ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ،
وأخذت أفكر في الخلاص منه بكل حيلة ،
فما استطعت ،
فعرضت لي هذه الآية : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق : 2 ،
فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ،
فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج ! .
ابن الجوزي / صيد الخاطر ص 143 .....................................................................................................
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) الطلاق : 2 ،
قال ابن مسعود :
مخرجه أن يعلم أنه من قبل الله ،
وأن الله هو الذي يعطيه ، وهو يمنعه ،
وهو يبتليه ، وهو يعافيه ، وهو يدفع عنه .
فتح القدير 5/340 .
....................................................................................................
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) الطلاق : 4 ،
إذا رأيت أمورك متيسرة ومسهلة ،
وأن الله يعطيك من الخير – وإن كنت لا تحتسبه – فهذه لا شك بشرى ،
وإذا رأيت عكس ذلك ، فصحح مسارك فإن فيك بلاء ،
وأما الاستدراج فيقع إذا كان العبد مقيماً على المعصية .
ابن عثيمين / تعليقه على القواعد الحسان ، ص : 53 .
....................................................................................................
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق : 2-3 ،
كل من تدبر موارد التقوى في القرآن والسنة علم أنها سبب كل خير في الدنيا والآخرة ومفتاحه ،
وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى وإضاعتها ، أو إضاعة جزء منها .
ابن باز / مجموع فتاواه 2/283 .
....................................................................................................
( سَيَجْعَـلُ اللَّهُ بَعْـدَ عُسْـرٍ يُسْـراً ) الطلاق : 7 ،
لا ينقضي عجبك من مجيء هذه الآية بعد تلك الأحوال الصعبة ،
والمضائق التي يمر بها الزوجان من طلاق ،
ونزاع على رضاع ، وضيق في الرزق ،
فهي بشارة جلية ، وطمأنة إلهية ،
فهل بعد هذا يسيطر اليأس أو القنوط على من قدر عليهما الطلاق ؟
إنها آية تكسب الأمل ، وتبعث على الفأل ،
فما على العبد إلا أن يحسن الظن بربه ، ويفعل الأسباب ، ثم ليبشر .
د. عمر المقبل .
....................................................................................................
أكد تعالى ذكر التقوى وثمراتها بين آيات الطلاق والعدد في سورة الطلاق ؛
لأن أحكام الطلاق وضبط العدة من أحق الأشياء بالمراعاة وتأكيد الوصية ؛
لكثرة ما فيها من الانتصار للنفس وقصد الإضرار وتعدي حدود الله تعالى .
الإسكافي / درة التنزيل .
....................................................................................................
قوله تعالى : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ) التحريم : 3 ،
فيه جواز إسرار بعض الحديث للزوجات ،
وأنه يلزمهن كتمانه ،
وإذا أذنب أحد في حقك فلك أن تعاتبه ؛
ولكن ينبغي عدم الاستقصاء في التثريب وذكر الذنب .
د . محمد الخضيري .
....................................................................................................
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ ) التحريم : 10 ،
فقوله سبحانه ( تَحْتَ ) إعلام بأنه لا سلطان للمرأة على زوجها ،
وإنما السلطان للزوج عليها ،
فالمرأة لا تجعل في مقابل الندية بالرجل ، فضلا عن أن تعلو عليه ،
ففي ذلك خلاف الفطرة والشرع .
بكر بن عبد الله أبو زيد / حراسة الفضيلة ، ص : 19 .
....................................................................................................
لكل أخت تشكو كثرة المغريات حولها ،
أو تعاني من ضعف الناصر على الحق ،
اعتبري بحال امرأة جعلها الله مثلاً لكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة ،
إنها امرأة فرعون ، التي لم يمنعها طغيان زوجها ، ولا المغريات حولها ،
أن تعلق قلبها بربها ،
فأثمر ذلك : الثبات ، ثم الجنة ،
بل وصارت قدوة لنساء العالمين .
د . عمر المقبل .

الجزء التاسع والعشرون فى المشاركة التالية :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   السبت 27 يونيو 2015 - 22:35

هدايات الأجزاء / الجزء التاسع و العشرون
أول سورة المُلك ==== آخر سورة المرسلات
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄◄◄


*(المُلك) تكشف بعض آثار ملك الله العظيم ، و يتخلل ذلك تهديد الكفار بنار جهنم .

*(القلم) حديث مُكثف عن الأخلاق ، و الثناء على النبي صلى الله عليه و سلم بخلقه العظيم ، و بيان نموذج من الخلق السيء في شأن أحد رؤساء الكفر ، ثم في قصة "أصحاب الجنة" دليل على خيبة البخلاء ، ثم مجادلة المشركين .

*(الحاقة) وصف لأهوال القيامة ، و تفصيل لمشهد تطاير الصحف ، ثم التأكيد على على أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم حق .

*(المعارج) عرض لبعض أهوال القيامة ، فأين المتدبرون ؟ ثم مدح أُناس و ذكر صفاتهم فتأملها .

*(نوح) وصف لدعوة نوح عليه السلام و اجتهاده في تنويع أساليب الدعوة ، مع شدة عناد قومه ، و يتخلل ذلك ذكر لثمرات الاستغفار ، و العناية بالدعاء للوالدين .

*(الجن) تتحدث عن كيفية إسلام الجن ، و أن منهم المسلم و منهم الكافر ، و فيها تهديد للمشركين ، و إبطال الكهانة ، و إبطال إدعاء علم الغيب .

*(المُزمل) تبين أن العبادة مع الصبر أقوى مُعين على تحمل المشاق ، و فيها حث على بعض العبادات .

*(المُدثر) حث على الدعوة إلى الله ، و ذكر نموذج من المكذبين للقرآن ، ثم وصف لسقر ، و لوم المشركين على إعراضهم .

*(القيامة) وصف ليوم القيامة و ما يسبقه و ما يعقبه ، فماذا أعددت لها ؟

*(الإنسان) اختصرت وصف العذاب الذي يلقاه الكفار ، على حين أفاضت في وصف النعيم الذي ينتظر المؤمنين .

*(المُرسلات) تحدثت عن إثبات البعث و الجزاء ، و قد تكرر فيها (ويل للمكذبين) فكُن على حذر ,
◄◄ ◄◄◄◄◄◄◄ ◄◄◄
أعدها
د. عمر المقبل

وقفات مع الجزء التاسع و العشرين من القرآن الكريم

في قوله تعالى : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) الملك : 2 ،
ابتلانا الله بحسن العمل ، لا بالعمل فقط ،
ألم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه : أي العمل أفضل ؟ ففهمهم الله عز وجل يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته .
............................................................................................................
العقل الصحيح هو الذي يعقل صاحبه عن الوقوع فيما لا ينبغي ،
كما قال تعالى : ( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ )
الملك : 10 ،
أما العقل الذي لا يزجر صاحبه عما لا ينبغي ،
فهو عقل دنيوي يعيش به صاحبه ، وليس هو العقل بمعنى الكلمة .
الشنقيطي / العذب النمير 1/161 .
............................................................................................................
قوله تعالى : ( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) الملك : 22 ،
شبه الكافر في ركوبه ومشيه على الدين الباطل بمن يمشي في الطريق الذي فيه حفر وارتفاع وانخفاض ،
فيتعثر ويسقط على وجهه ،
كلما تخلص من عثرة وقع في أخرى .
حاشية الجمل على الجلالين : 4277 .
...........................................................................................................
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم : 4 ،
أي : دين وهدى عظيم ؛
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن ، ت
لاوة وتدبراً ، وعملاً بأوامره ، وتركا لنواهيه ، وترغيباً في طاعة الله ورسوله ،
ودعوة إلى الخير ، ونصيحة لله ولعباده ،
إلى غير ذلك من وجوه الخير .
ابن باز / مجموع فتاواه 9/17 .
............................................................................................................
قوله تعالى لنبيه : ( فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ) القلم : 8
ذلك أبلغ في الإكرام والاحترام ،
فإن قال : لا تكذب ، ولا تحلف ، ولا تشتم ، ولا تهمز ،
ليس هو مثل قوله : لا تطع من يكون ملتبساً بهذه الأخلاق ؛
لما فيه من الدلالة على تشريفه وبراءته من تلك الأخلاق .
ابن تيمية / دقائق التفسير 5/15 .
............................................................................................................
( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) القلم : 16 ،
عبر بالوسم على الخرطوم – وهو الأنف – عن غاية الإذلال والإهانة ؛
لأن السمة على الوجه شين وإذالة ،
فكيف بها على أكرم موضع منه ؟! .
الزمخشري / الكشاف 4/117 .
............................................................................................................
قوله تعالى : ( وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ) القلم : 51 ،
أي يعينونك بأبصارهم ، بمعنى يحسدونك ؛ لبغضهم إياك ،
وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل .
ابن كثير / تفسيره 8/201 .
............................................................................................................
عادة القرآن تقديم ذكر عاد على ثمود إلا في بعض المواضع ،
ومنها : في سورة الحاقة فإنه قال : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) الحاقة : 4 ،
وسبب ذلك – والله أعلم – أن السورة ابتدأت بذكر _ ( بِالْقَارِعَةِ ) – وهي التي تقرع أسماع الناس من شدة صوتها –
قدم ذكر ( ثَمُودُ ) ؛
لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع ؛
إذ أصابتهم المسماة في بعض الآيات بالصيحة .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 15/275 .
............................................................................................................
للنجاح لذة ونشوة ،
تأمل نداء الناجحين ( هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ) الحاقة : 19 ،
إنه نداء بصوت عال تغمره البهجة :
تعالوا جميعاً هذا كتابي خذوه فاقرءوه !
وبمثلها يصدح المجتهد حين يستلم شهادة التفوق على الأقران ،
فإن أردت إكسير النجاح الذي لا ينضب في الحياتين ،
فقف طويلاً مع التعليل في قوله : ( إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ ) الحاقة : 20 .
أ . د. ناصر العمر .
............................................................................................................
تأمل سر التعبير عن العيشة بأنها راضية في قوله :
( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ) الحاقة : 21 ،
فالوصف بها أحسن من الوصف بالمرضية
؛ فإنها اللائقة بهم ،
فكأن العيشة رضيت بهم كما رضوا بها ،
وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط ، فتأمله .
ابن القيم / التبيان في أقسام القرآن ( 64 ) .
............................................................................................................
صعد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه المنبر ؛ ليستسقي فلم يزد على الاستغفار ،
وقراءة آيات الاستغفار ،
ومنها قوله تعالى :
( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) نوح 10-11 ،
ثم قال :لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر .
تفسير ابن كثير 8/233 .
............................................................................................................
انهارت الأسهم ،
وغلت الأسعار ،
وأعدمت ملايين الطيور ،
ونفقت آلاف الإبل ،
وأجدبت الأرض ،
كل هذا من البلاء ،
ولو تحققنا بهذه الآية لجاء الفرج ممن لا يخلف الوعد :
( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً ) نوح : 10-13 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته

تابع وقفات مع الجزء التاسع و العشرين من القرآن الكريم

( عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ) الجن : 26-27 ،
قال الواحدي : وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة ، أو موت ، أو غير ذلك فقد كفر بما في القرآن .
تفسير الرازي 16/101 .
............................................................................................................
صلاة الليل أعون على تذكر القرآن ، والسلامة من النسيان ،
وأعون على المزيد من التدبر ،
ولذا قال سبحانه : ( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ) المزمل : 6 ،
قال ابن عباس : ( وَأَقْوَمُ قِيلًا ) : أدنى أن يفقهوا القرآن ،
وقال قتادة : أحفظ للقراءة .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 29/246 .
............................................................................................................
أمر الله تعالى في كتابه بالصبر الجميل ،
والصفح الجميل ، والهجر الجميل ،
فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :
الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه ،
والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه ،
والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه .
ابن القيم / مدارج السالكين 2/160 .
............................................................................................................
بشرى لمن يسعى في طلب الرزق الحلال بالتجارة ونحوها ،
ذكرها الله تعالى في قوله :
( وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) المزمل : 20 ،
فقد كان بعض الصحابة يتأول من هذه الآية فضيلة التجارة والسفر لأجلها ،
حيث قرن الله بين المجاهدين والمكتسبين المال الحلال ؛
يعني أن الله ما ذكر هذين السببين لنسخ تحديد القيام إلا تنويها بهما لأن في غيرهما من الأعذار ما هو أشبه بالمرض ، ودقائق القرآن ولطائفه لا تنحصر .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 29/266 .
............................................................................................................
تأمل آخر آية من سورة المزمل ،
وما فيها من التأكيد على قراءة القرآن مهما كانت الظروف ،
من مرض وسفر وقتال في سبيل الله !
فهل يعتبر المقصرون في قراءة القرآن بسبب أعمال لا تداني هذه الأعذار ؟
............................................................................................................
أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في بداية سورة المزمل بترتيل القرآن في قيام الليل ، وهي دعوة لتدبر القرآن ،
إذ لا يخفى عظم أثر الترتيل في إحداث التدبر ، خصوصا في ظلمة الليل ،
حيث السكون ، وحضور القلب ، والاعتبار .
د . ابتسام الجابري .
............................................................................................................
( فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ )
المدثر : 49-51 ،
فشبه هؤلاء في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمير رأت أسودا ،
أو رماة ففرت منهم ،
وهذا من بديع القياس والتمثيل ،
فإن القوم في جهلهم بما بعث الله به رسوله كالحمير ،
وهي لا تعقل شيئا ،
فإذا سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور ، وهذا غاية الذم لهؤلاء .
ابن القيم / أعلام الموقعين 1/164 .
............................................................................................................
( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) المدثر : 38 – 39 ،
أي : كل نفس مرتهنة بعملها السيئ إلا أصحاب اليمين ،
فإنه قد تعود بركات أعمالهم الصالحة على ذراريهم ،
كما في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) الطور : 21
أي :ألحقنا بهم ذرياتهم في المنزلة الرفيعة في الجنة ، وإن لم يكونوا قد شاركوهم في الأعمال ، بل في أصل الإيمان .
ابن كثير / تفسيره 3/384 .
............................................................................................................
الجنود التي يخذل بها الباطل ، وينتصر بها الحق ،
ليست مقصورة على نوع معين من السلاح ،
بل هي أعم من أن تكون مادية أو معنوية ،
وإذا كانت مادية فإن خطرها لا يتمثل في ضخامتها ،
فقد تفتك جرثومة لا تراها العين بجيش عظيم :
( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) المدثر : 31 .
فقه السيرة : 175 / الغزالي .
............................................................................................................
عن الحسن رحمه الله أنه قرأ هذه الآية :
( بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ) القيامة : 4 ،
فقال : إن الله أعفَّ مطعم ابن آدم ولم يجعله خفاً ولا حافراً ،
فهو يأكل بيديه ويتقي بها ، وسائر الدواب إنما يتقي الأرض بفمه .
الدر المنثور 8/344 .
............................................................................................................
كان السلف لعظم خوفهم من الله ، وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله جل جلاله ، يتمنون أنهم لم يخلقوا ،
كا قال الفاروق رضي الله عنه لما سمع رجلا يقرأ :
( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً ) الإنسان : 1 ،
فقال عمر : ليتها تمت ،
أي : ليتني لم أكن شيئا مذكوراً !
فهل مرّ بك هذا الشعور أخي وأنت تقرأ هذه الآية ؟
............................................................................................................
في قوله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) الإنسان : 3 ، جمع بين الشاكر والكفور ،
ولم يقل : إما شكوراً ، وإما كفوراً مع اجتماعهما في صيغة المبالغة ،
فنفى المبالغة في الشكر وأثبتها في الكفر ؛
لأن شكر الله تعالى لا يؤدي مهما كثر ،
فانتفت عنه المبالغة ،
ولم تنتف عن الكفر المبالغة ،
فإن أقل الكفر مع كثرة النعم على العبد يكون جحودا عظيما لتلك النعم .
القرطبي / الجامع لأحكام القرآن 21 /450 .
............................................................................................................
( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ )
الإنسان : 7-8 ،
اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين :
التعظيم لأمر الله تعالى ، وإليه الإشارة بقوله ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )
والشفقة على خلق الله ، وإليه الإشارة بقوله : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ ) .
الرازي / تفسيره 16/222 .
............................................................................................................
( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا ) الإنسان : 9 ،
قال ابن عباس : كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا .
وقال مجاهد : أما إنهم ما تكلموا به ، ولكن علمه الله منهم ،
فأثنى به عليهم ، ليرغب في ذلك راغب .
الجامع لأحكام القرآن 19/130 .
............................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) الإنسان : 11 ،
فالنضرة تعلو صفحة الوجه ،
والسرور لذة قلبية لا ترى ،
فجمع الله أكمل النعيم ، وأتمه ، ظاهراً وباطناً ،
وإذا كان الرائي لأهل الدنيا المترفين – ممن تنعموت وتختلطوا بأسيادهم وكبرائهم – يرى أثر ذلك عليهم ، فكيف بحال من تنعم بصحبة النبيين
، وتلذذ برؤية وجه رب العالمين .
د. محمد الخضيري .
............................................................................................................
شدة البرد من زمهرير جهنم – كما صح بذلك الخبر عن النبي – ولكمال نعيم أهل الجنة ، فإن الله تعالى نفى عنهم الحر المزعج ، والبرد المؤلم ،
فقال سبحانه : ( لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ) الإنسان : 13 ،
فهل يتذكر صاحب القرآن هذا حينما يقرصه البرد ؟!
جعلنا الله وإياكم من أهل ذلك النعيم
............................................................................................................
قال مجاهد في تفسير قوله تعالى : ( وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا ) الإنسان : 14 :
أدنيت منهم يتناولونها ، إن قام ارتفعت بقدره ،
وإن قعد تدلت حتى يتناولها ، وإن اضطجع تدلت حتى يتناولها ، فذلك تذليلها .
الدر المنثور 8/374 .
............................................................................................................
قال تعالى : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً )
الإنسان : 19 ،
تأمل .. هذا وصف الخدم ،
فما ظنك بالمخدومين ؟!
لا شك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى !
جعلنا الله وإياك من أهل ذلك النعيم .
د . عمر المقبل .
............................................................................................................
( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) الإنسان : 30 ،
إنما بين الله ذلك في كتابه من أجل ألا يعتمد الإنسان على نفسه وعلى مشيئته ، بل يعلم أنها مرتبطة بمشيئة الله ،
حتى يلجأ إلى الله في سؤال الهداية لما يحب ويرضى ،
فلا يقول الإنسان : أنا حر ، أريد ما شئت ، وأتصرف كما شئت .
نقول : الأمر كذلك ؛ لكنك مربوط بإرادة الله عز وجل .
ابن عثيمين / تفسير جزء عم ص : 37 .

مع الجزء الثلاثون فى المشاركة التالية :


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   السبت 27 يونيو 2015 - 22:36

وقفات مع الجزء الثلاثون من القرآن الكريم



( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) النازعات : 46 ،
تنطوي هذه الحياة الدنيا التي يتقاتل عليها أهلها ويتطاحنون ،
فإذا هي عندهم عشية أو ضحاها !
أفمن أجل عشية أو ضحاها يضحون بالآخرة ؟
ألا إنها الحماقة الكبرى التي لا يرتكبها إنسان يسمع ويرى ! .
في ظلال القرآن 7/450 .
.....................................................................................................................
ذكر ابن أم مكتوم في قصته في سورة عبس بوصفه ( الْأَعْمَى ) عبس :2 ،
ولم يذكر باسمه ؛ ترقيقاً لقلب النبي عليه ؛
ولبيان عذره عندما قطع على النبي حديثه مع صناديد مكة ؛
وتأصيلا لرحمة المعاقين ،
أو ما اصطلح عليه في عصرنا بذوي الاحتياجات الخاصة .
د . محمد الخضيري .
.....................................................................................................................
سؤال الموءودة في قوله : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ) التكوير : 8 ،
لا يعارض الآيات النافية السؤال عن الذنب ؛
لأنها سئلت عن أي ذنب كان قتلها ؟
وهذا ليس من ذنبها ،
والمراد بسؤالها هنا توبيخ قاتلها وتقريعه ؛
لأنها تقول : لا ذنب لي .
فيرجع اللوم على من قتلها ظلماً .
أضواء البيان 7/754 .
.....................................................................................................................
لا تظن أن قوله تعالى :
( إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) الانفطار : 13-14 ،
يختص بيوم المعاد فقط ،
بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة : الدنيا ، والبرزخ ، والآخرة ،
وأولئك في جحيم في دورهم الثلاثة !
وأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بر القلب ، وسلامة الصدر ، ومعرفة الرب تعالى ، ومحبته ، والعمل على موافقته ؟!.
ابن القيم / الجواب الكافي ، ص : 84 .
.....................................................................................................................
نزل قوله تعالى : ( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ) المطففين : 1 ،
في تطفيف المكاييل والموازين الحسية ،
ويدخل في هذا الوعيد التطفيف المعنوي كمن يعتذر لنفسه ولا يعتذر لغيره ،
ويمدح طائفة بشيء لا يمدح به الأخرى ،
ولا يذكر للفاضل إلا العيوب والهفوات ،
وهذا القياس تطبيق لقوله : ( اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ ) الشورى : 17 ، فالقرآن توزن به الأمور ، ويقاس ما لم يذكر على ما ذكر .
د. محمد الخضيري .
.....................................................................................................................
( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) المطففين : 15 ،
قال الحسين بن الفضل :
كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته .
تفسير البغوي 8/366 .
.....................................................................................................................
قال الشافعي في قوله تعالى :
( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) المطففين : 15 ،
في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ .
فعلق ابن كثير على كلمة الشافعي قائلاً :
وهذا الذي قاله الإمام الشافعي في غاية الحسن ،
وهو استدلال بمفهوم هذه الآية ، كما دل عليه منطوق
قوله تعالى : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) القيامة : 22 – 23 .
تفسير القرآن العظيم : 8/351 .
.....................................................................................................................
( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ) البروج : 10 ،
قال الحسن رحمه الله : انظروا إلى هذا الكرم والجود ، هم قتلوا أولياءه وأهل طاعته ، وهو يدعوهم إلى التوبة !
تفسير ابن كثير 6/94 .
.....................................................................................................................
يقول أحد الدعاة :
رأيت مغنيا مشهوراً طالماً فتن الشباب والفتيات ،
فقررت ألا أدعه حتى أنصحه ، فسلمت عليه ،
وألهمني الله أن ألقي في أذنه قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ) البروج : 10 ،
ثم ذهبت ، فو الله ما مرت أيام إلا وقرأت خبر توبته في الصحف .
فما أجمل الوعظ بالقرآن إذا صادف انتقاء حسناً ، وقلباً واعياً ! .

من مجموعة كتب ليدبروا اياته
تابع وقفات مع الجزء الثلاثين من القرآن الكريم
في قوله تعالى : ( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى ) الأعلى : 4-5 ،
هذا مثل للحياة الدنيا ، ولعاقبة الكفار
، ومن اغتر بالدنيا ، فإنهم يكونون في نعيم وزينة ويعادة ،
ثم يصيرون إلى شقاء في الدنيا والآخرة ،
كالمرعى الذي جعله غثاء أحوى – أي هشيماً متغيراً - .
ابن تيمية / دقائق التفسير 5/74-75 .
.....................................................................................................................
قوله تعالى : ( فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ) الأعلى : 9
أي : ذكر حيث تنفع التذكرة ،
ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم ، فلا يضعه عند غير أهله ( 1 ) .
ابن كثير / تفسيره 8/380 .
.....................................................................................................................
اتفقت سورتا الأعلى والغاشية في كلمة ( فَذَكِّرْ )
مما يدل على أن السورتين تركزان على التذكير بعظم حق الله ،
استدلالا بآياته ، وتخويفا من شدة عذابة ،
ولذا قال : ( النَّارَ الْكُبْرَى ) الأعلى : 12 ، ( الْعَذَابَ الأَكْبَرَ ) الغاشية : 24 ،
مما يبعث المؤمن على الحرص على تزكية نفسه ،
والحذر من الإعراض عن شرع ربه .
د. محمد الربيعة .
.....................................................................................................................
قوله تعالى : ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ) الأعلى : 10-11 ،
قال قتادة رحمه الله :
والله ما خشي الله عبد قط إلا ذكره ،
ولا يتنكب هذا الذكر زهدا فيه وبغضا لأهله إلا شقي بين الشقاء .
1 – وليس مراد الحافظ – فيما يظهر – أن التذكير لا يفعل إلا إذا ظن قبوله ،
بل المراد : أن يذكر الإنسان بما يفهمه الشخص المقصود بالتذكير حتى لا يترتب على ذلك تكذيب الموعظة أو ردها بسبب عدم فهمها ،
كما يدل لذلك إيراد ابن كثير لأثر علي رضي الله عنه : (ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ) .
.....................................................................................................................
( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) الغاشية : 21 ،
إذا رأيت قلبك لا يتذكر بالذكرى فاتهمه ؛
لأن الله يقول : ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ ) الذاريات : 55 ،
فالذكرى لا بد أن تنفع المؤمنين .
ابن عثيمين / تفسير جزء عم ، ص : 181 .
.....................................................................................................................
في قوله تعالى في أول سورة الفجر :
( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ) الفجر: 5 ،
أي : عقل ،
فنأخذ منها معنى يحسن التنبيه إليه : وهو أن القرآن يخاطب العقول ،
وبالتالي فلا تناقض بين هداية القرآن ودلالة العقل ،
بل العقل الرشيد الصادق لا تخطئ دلالته ،
ولهذا أحالنا القرآن عليه : ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ، ( لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
د. سلمان العودة .
.....................................................................................................................
عن مجاهد في قوله تعالى :
( فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ) الفجر : 15 ،
قال : ظن الإنسان كرامة الله في كثرة المال ،
وهوانه في قلته ، وكذب !
إنما يكرم بطاعته من أكرم ، ويهين بمعصيته من أهان .
الدر المنثور 15/418 .
.....................................................................................................................
( وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) الفجر : 18 ،
فتأمل الإتيان بصيغة الجمع في قوله : ( وَلَا تَحَاضُّونَ )
ففي ذلك إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون هناك مجهود جماعي في الحث على الإطعام ،
ويؤكد هذا أن القرآن – في الفترة المكية – أبرز قضية العناية بحقوق الناس ،
وخاصة الضعفاء ؛
لأن حفظ الحقوق يحفظ المجتمعات ،
وبالإطاحة بها تنهار المجتمعات من داخلها .
د . سلمان العودة .
....................................................................................................................
في قوله تعالى : ( يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ) البلد : 15
، تعليم أن الصدقة على القرابة أفضل منها على غير القرابة ،
كما أن الصدقة على اليتيم الذي لا كافل له أفضل من الصدقة على اليتيم الذي يجد من يكفله .
القرطبي / تفسيره 23/303 .....................................................................................................................
دلّ القرآن على تفضيل أبي بكر رضي الله عنه ،
فإن قوله تعالى : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ) الليل : 17-18 ،
نزل في أبي بكر بإجماع المفسرين ،
والأتقى : أفعل تفضيل ،
فإذا ضممت إلى ذلك قوله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات : 13 ،
تبين لك أن أبا بكر أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الرازي / التفسير الكبير 31/204 .
.....................................................................................................................
تأمل قوله تعالى : ( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى، وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى، وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ) الضحى : 6-8 ،
فلم يقل
: فآواك فهداك فأغناك ؛ لأنه لو قال ذلك لصار الخطاب خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وليس الأمر كذلك ،
فإن الله آواه وأوى به ، وهداه وهدى به ، وأغناه وأغنى به .
ابن عثيمين / تعليق على القواعد الحسان ص 52 .
.....................................................................................................................
( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ) الضحى :10
، كم يفوت علينا من الخير عندما نقصر المعنى على بعض أفراده ،
ومن ذلك هذه الآية حينما نحصر معناها في سائل المال !
بينما المعنى أشمل من ذلك وأعم ،
وأعظمه السؤال عن العلم والدين ، فهل يدرك المفتون والمعلمون أنهم مخاطبون بهذه الآية ؟
فليترفقوا بالسائلين ؛ استجابة لأمر الله ، وتحدثا بنعمة الله عليهم .
أ.د. ناصر العمر .
.....................................................................................................................
عن حفص بن حميد قال : قال لي زياد بن حدير : اقرأ علي ،
فقرأت عليه : ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ )
الشرح : 1-3 ،
فقال : يا بن أم زياد ، أنقض ظهر رسول الله ؟! – أي : إذا كان الوزر أنقض ظهر الرسول فكيف بك ؟! –
فجعل يبكي كما يبكي الصبي .
حلية الأولياء 4/197 .
.....................................................................................................................
المتدبر لمناسبة مجيء سورة الشرح بعد الضحى ينكشف له كثير من المعاني المقررة في السورة ،
ومنها ما في قوله : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) الشرح : 5-6 ،
فمجموع السورتين يعطيان مثالاً حياً لتقرير هذه السنة ،
فسورة الضحى تمثل جوانب العسر التي عانها نبينا عليه السلام ؛
ليعقبها جوانب اليسر في الشرح حتى إذا انتهى المثل ،
يأتي التعقيب بأن مجيء اليسر بعد العسر سنة لا تتخلف .
د .فلوة الراشد .
.....................................................................................................................
( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) الشرح : 7-8 ،
هذه خطة لحياة المسلم وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ،
وهي : فإذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي ،
وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي ،
فالمسلم يحيا حياة الجد والتعب ،
فلا يعرف وقتا للهو والبطالة قط .
أبو بكر الجزائري .
....................................................................................................................
قوله تعالى : ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) الشرح : 4 ،
قال قتادة : رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ،
فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمداً رسول الله .
تفسير ابن كثير 8/430 .

من مجموعة كتب ليدبروا آياته
تابع وقفات مع الجزء الثلاثين من القرآن الكريم
في قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) العلق : 1 ،
إشارة إلى أن مركز القوة والحضارة والتقدم انتقل – من خلال الرؤية الإسلامية – من القوة المالية والبدنية إلى العلم والمعرفة .
أ.د. عبد الكريم بكار .
.....................................................................................................................
من تدبر القرآن تبين له أن الرب العظيم يذكر عباده كثيراً بنعمة الخلق والإيجاد ،
وأن تذكر هذه النعمة يثمر ثمرات جليلة منها :
استحقاق الخالق عز وجل للعبادة بجميع أنواعها ،
والإيمان بالبعث والنشأة الآخرة ،
وإثبات حكمة الله وعلمه في شرعه وقدره ، ولزوم التواضع وترك الكبر ؛
ولعل هذا من أسرار بدء الوحي بقوله تعالى :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) العلق : 1-2 .
محمد بن عبد الله القحطاني .
.....................................................................................................................
من أخطر أسباب طغيان الإنسان : غناه وإقبال الدنيا عليه مع نسيانه ربه ولقائه .
تأمل قول ربك :
( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ) العلق : 6-8 ،
فمتى اجتمعت هذه الأسباب على العبد ،
فقد أحاط به الهلاك من كل جانب إن لم يتداركه ربه برحمته وتوفيقه .
د . محمد بن عبد الله القحطاني .
.....................................................................................................................
( اقرأ ) العلق : 1 ،
أول كلمة نزلت ، تأمل في دلالتها ، وحروفها : قراءة ، ورقي ، ورقية ،
فالقراءة : بوابة العلم . وهو رقي ورفعة :
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) المجادلة : 11 ،
ويوم القيامة يقال : " اقرأ وارق " .
وهو أيضا : رقية وشفاء . فما أعجب هذا القرآن !
أربعة أحرف حوت سعادة الدارين .
أ.د. ناصر العمر .
.....................................................................................................................
( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ) العلق : 14 ،
آية تهز الوجدان ، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها ،
إنها تضبط النوازع ، وتكبح الجماح ، وتدعو إلى إحسان العمل ،
وكمال المراقبة ،
فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة ،
أو يده إلى حرام ، أو سارت قدمه إلى سوء ،
وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل . (1) .
د . محمد الحمد .
1- من الآثار الحسنة لهذه الرسالة التي وصلتنا من الإخوة المشتركين ،
أن أحدهم قال :
كنت أتهاون ، بل لا أبالي بإطلاق بصري ، وخاصة في وجه الخادمة التي عندنا ، وأزعم أن هذا صعب ، ولا يمكن ،
فلما قرأت هذه الرسالة سهل علي غض البصر ،
فتركت إطلاق البصر ، فجزاكم الله خيراً .
.....................................................................................................................
( وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) القدر : 2 ؟
كم من شرف عظيم تميزت به هذه الليلة ؟
شرف المنزل فيها ، وشرف الزمان ، وشرف العبادة ، وشرف المتنزلين ، وشرف العطاء بلا حدود ، ومسك ذلك :
( سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) القدر : 5 ،
فيا لطول حسرة المفرطين ! ويا أسفى على من تخلف عن ركب المشمرين !.
أ.د. ناصر العمر .
.....................................................................................................................
ذكرت ليلة القدر في سورة القدر خمس مرات ،
واشتملت على خمس فضائل :
إنزال القرآن ،
وأنها خير من ألف شهر ،
وأن الملائكة والروح ( جبريل ) تتنزل فيها ،
وفيها يفرق كل أمر ،
وأنها سلام حتى مطلع الفجر ،
فهل نقدرها حق قدرها ، ونعظمها كما عظم الله شأنها ؟ .
د . محمد الربيعة .
.....................................................................................................................
أقسم الله على شدة جحود الإنسان بالعاديات ضبحاً ،
ومناسبة ذلك تذكير الجاحد بأن الخيل لا ينسى فضل مالكه عليه ،
فيورد المهالك لأجله تقديرا لنعمة المنعم ،
فلا تكن البهيمة خيرا وأوفى منك أيها الإنسان .
د. محمد الخضيري .
.....................................................................................................................
( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ) العاديات : 9-10 ،
ومناسبة الآيتين لبعضهما أن بعثرة ما في القبور إخراج للأجساد من بواطن الأرض ، وتحصيل ما في الصدور إخراج لما تكنه فيها ،
فالبعثرة بعثرة ما في القبور عما تكنه الأرض ،
وهنا عما يكنه الصدر ،
والتناسب بينهما ظاهر .
ابن عثيمين .
.....................................................................................................................
في قوله تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) العاديات : 6 ،
قال قتادة والحسن : الكفور للنعمة .
الدر المنثور 15/605 .
وفي هذا تسلية للمرء إذا وجد قلة الوفاء من الخلق ،
فإذا كان جنس الإنسان كنوداً جحوداً لربه ؛ وهو الذي أوجده وأمده ،
وما به من نعمة فهي من الله ،
فكيف لا يكون فيه شيء من ذلك الجحود مع سائر الخلق وهم نظراؤه و أقرانه ؟ ( 1) .
-------
1- أرسل أحد الإخوة – وهو إمام مسجد – يقول :
جاءت هذه الرسالة في نفس اليوم الذي شكاني فيه أحد جماعة مسجدي بشكوى كيدية أنني أطيل الصلاة – مخالفاً إجماع جماعة المسجد – وليس هذا هو الشديد على نفسي ،
بل الأشد أن هذا الذي شكاني هو شخص أحسنتُ إليه كثيراً ،
فجاءت هذه الرسالة سلوة عظيمة ، وبرداً على قلبي ،
وهذه – والله – من بركات القرآن الكريم .
.....................................................................................................................
عن ميمون بن مهران قال :
كنت جالساً عند عمر بن عبد العزيز فقرأ :
( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ) التكاثر : 1-2 ، فبكى ،
ثم قال يا ميمون !
ما أرى المقابر إلا زيارة ؛
ولا بد للزائر أن يرجع إلى منزله في الجنة أو النار !
الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا ، ص : ( 82 ) .
.....................................................................................................................
( حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ) التكاثر : 2
إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف السنين ،
فبم نصف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين ؟
تأمل ( قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ) المؤمنون : 113 ،
فيا طول حسرة المفرطين ! .
أ.د. ناصر العمر .
.....................................................................................................................
( إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ) الهمزة : 8 ،
أي : مغلقة الأبواب لا يرجى لهم فرج – عياذا بالله - !
تأمل لو أن إنساناً كان في حجرة أو في سيارة ، ثم اتقدت النيران فيها ،
وليس له مهرب ولا مخرج ، ما حاله ؟
حسرة عظيمة لا يمكن أن يماثلها حسرة !
والله تعالى أخبرنا بهذا لا لمجرد تلاوته ،
بل لنحذر من هذه الأوصاف الذميمة الواردة في هذه السورة ( سورة الهمزة ) .
ابن عثيمين / تفسير جزء عم ص : 317 .
.....................................................................................................................
اعلم أرشدك الله لطاعته أن مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها ،
فإذا صليت بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه ،
ويدل على هذا قوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون : 405 .
محمد بن عبد الوهاب / تفسير سورة الفاتحة ص 1 .
.....................................................................................................................
( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) الكوثر : 2 ،
ولم يقل : فصل لنا ؛
لما في لفظ الرب من الإيماء إلى استحقاقه العبادة لأجل ربوبيته فضلا عن فرط إنعامه .
ابن عاشور / التحرير والتنوير 30/503 .
.....................................................................................................................
( إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر ) الكوثر : 3 ،
فوصفه بكونه شانئاً ،
كأنه – تعالى – يقول : هذا الذي يبغضك لا يقدر على شيء آخر سوى أنه يبغضك ، والمبغض إذا عجز عن الإيذاء ،
فحينئذ يحترق قلبه غيظاً وحسداً ،
فتصير تلك العداوة من أعظم أسباب حصول المحنة لذلك العدو .
الرازي / تفسير الرازي 17/252 .
.....................................................................................................................
( إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر ) الكوثر : 3 ،
من شنآنه صلى الله عليه وسلم بغض ما جاء به ،
وقد علق ابن تيمية على هذه الآية فقال : الحذر الحذر أيها الرجل ،
من أن تكره شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو ترده لأجل هواك ،
أو انتصار لمذهبك ، أو لشيخك ، أو لأجل اشتغالك بالشهوات ، أو بالدنيا ،
فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله .
دقائق التفسير 6/312 .
.....................................................................................................................
سورة الكافرون فيها توحيد العبادة ،
وسورة الصمد فيها توحيد الربوبية والأسماء والصفات ،
وتسميان سورتي الإخلاص ؛
ولذا تشرع قراءتهما في أول اليوم في سنة الفجر وفي ركعتي الطواف ،
وفي آخر الوتر ، تحقيقاً للتوحيد وتجديداً له .
د. محمد الخضيري .
.....................................................................................................................
( وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ ) الفلق : 5 ،
العائن حاسد خاص ، وهو أضر من الحاسد ؛
ولهذا جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن ؛ لأنه أعلم ،
فكل عائن حاسد لا بد ، وليس كل حاسد عائنا ،
فإذا استعاذ العبد من شر الحسد دخل فيه العين ،
وهذا من شمول القرآن الكريم وإعجازه وبلاغته .
ابن القيم / في بدائع الفوائد ( 2/233 ) .
.....................................................................................................................
في سورة الفلق تعوذ بصفة واحدة من أربعة أشياء عظيمة ،
بينما في سورة الناس تعوذ بثلاث صفات من شيء واحد ؛
فتدبر لتعلم أي عدو يلازمك ؟ .
أ.د. ناصر العمر .
.....................................................................................................................
قوله تعالى :
( مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاس * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاس ) الناس :4-6 ،
قال قتادة – رحمه الله -
: إن من الناس شياطين فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن .
الدر المنثور 15/809 .





من مجموعة كتب ليدبروا آياته

تجميع محبة القرآن
ولا تنسونا من صالح الدعاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   السبت 27 يونيو 2015 - 22:36

صفحة الوعــــــــــــد الحــــــــــــــق بالفيس بوك

https://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82/257695784303116


جـــــــروب الوعد الحــــــــق بالفيس بوك

https://www.facebook.com/groups/alwa3d.al7aq/?fref=ts



صفحة الصُحبة الطيبة بالفيس بوك

https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9-Forum-good-companionship/180484078636404
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "   الجمعة 3 يوليو 2015 - 22:53



صفحة الوعــــــــــــد الحــــــــــــــق بالفيس بوك

https://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82/257695784303116


جـــــــروب الوعد الحــــــــق بالفيس بوك

https://www.facebook.com/groups/alwa3d.al7aq/?fref=ts



صفحة الصُحبة الطيبة بالفيس بوك

https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D8%A9-Forum-good-companionship/180484078636404
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
ليدبروا آياته "وقفات الجزء الأول وحتى الجزء الثلاثون للقرأن الكريم "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: قُرْآَنُنَا مِنْهَاج حَيَاتُنَا-
انتقل الى: