الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
» " آية وتفسيرها (متجدد ) "
اليوم في 17:16 من طرف Safy Fahmy

» الأحاديث النبوية ( متجدد)
اليوم في 17:15 من طرف Safy Fahmy

» حديث وشرحه (متجدد)
اليوم في 17:15 من طرف Safy Fahmy

» ما تفعله الحائض من الميقات إلى آخر الحج
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 14:06 من طرف Safy Fahmy

» ضوابط وأحكام حج البدل
الجمعة 17 أغسطس 2018 - 14:02 من طرف Safy Fahmy

» [ أركان وواجبات وسنن الحج ؟ ]
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:17 من طرف Safy Fahmy

» حاضري المسجد الحرام ؟
الخميس 16 أغسطس 2018 - 17:16 من طرف Safy Fahmy

» خرجت للحج ثم توفي زوجها ، فهل يلزمها الرجوع للعدة
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:40 من طرف Safy Fahmy

» الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون
الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 15:40 من طرف Safy Fahmy

» هل يؤجل الحج لحاجته إلى الأموال التي معه ؟
الإثنين 13 أغسطس 2018 - 15:40 من طرف Safy Fahmy

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16192
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
الأحاديث النبوية ( متجدد)
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 " آية وتفسيرها (متجدد ) "

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 4 أبريل 2018 - 15:32

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور:58]

هذه صورة من صور الأدب الرفيع الذي تفرد به القرآن توضح أحكام الاستئذان في داخل البيوت، فالخدم من الرقيق، والأطفال المميِّزون الذين لم يبلغوا الحُلُم يدخلون بلا استئذان، إلا في ثلاثة أوقات تنكشف فيها العورات عادة، فهم يستأذنون فيها. هذه الأوقات هي: قبل صلاة الفجر، ووقت الظهيرة عند القيلولة، وبعد صلاة العشاء. وسماها "عورات" لانكشاف العورات فيها. وفي هذه الأوقات الثلاثة لا بد أن يستأذن الخدم، وأن يستأذن الصغار المميزون الذين لم يبلغوا الحلم، كي لا تقع أنظارهم على عورات أهليهم. وهو أدب يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية، مستهينين بآثاره النفسية على الصغار، ظانين أن الخدم لا تمتد أعينهم إلى عورات السادة! وأن الصغار قبل البلوغ لا ينتبهون لهذه المناظر. بينما يقرر النفسيون اليوم - بعد تقدم العلوم النفسية - أن بعض المشاهد التي تقع عليها أنظار الأطفال في صغرهم هي التي تؤثر في حياتهم كلها؛ وقد تصيبهم بأمراض نفسية وعصبية يصعب شفاؤهم منها. والعليم الخبير يؤدب المؤمنين بهذه الآداب؛ وهو يريد أن يبني أمة سليمة الأعصاب، سليمة الصدور، مهذبة المشاعر، طاهرة القلوب، نظيفة التصورات. ولا يجعل استئذان الخدم والصغار في كل حين منعا للحرج، فهم كثيرو الدخول والخروج على أهليهم بحكم صغر سنهم أو قيامهم بالخدمة: {طوافون عليكم بعضكم على بعض} وبذلك يجمع بين الحرص على عدم انكشاف العورات، وإزالة الحرج والمشقة لو حتم أن يستأذنوا كما يستأذن الكبار، {والله عليم حكيم} لأن المقام مقام علم الله بنفوس البشر، وما يصلحها من الآداب؛ ومقام حكمته كذلك في علاج النفوس والقلوب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 5 أبريل 2018 - 15:23

{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } [الصافات:102]


إن نبي الله إبراهيم قد جعله الله إماماً للناس جميعاً، وجعل النبوة في ذريته دون سائر البشر _ لم يصل إلى ما وصل إليه إلا بعد اختبار وابتلاء، لقد أُمر بأوامر إلهية تخالف معقول البشر فنفذها إبراهيم عليه السلام على النحو الذي أمره الله بها تماماً. وكان مما أمر به مما يخالف معقول البشر أن يقتل ابنه - بِكْره - إسماعيل عليه السلام بعد أن شبّ وبلغ مبلغ الرجال فسارع إلى تنفيذ الأمر دون تلكؤ أو نظر ، أو تسويف ، ولو أن إنساناً عمد إلى أن يقتل ابنه دون أمر من الله لكان هذا جريمة وإثماً ولكنه تمام الامتثال لأمر الله عز وجل مما لا يقدر عليه سوى الأنبياء. وفي استجابة الابن لأمر الله أيضا أبلغ بيان وأكمل تجسيد لمعنى الاستجابة لأوامر الله، أن يخبر إنسان بأنه سيُذبح، ومن الذي سيذبحه؟ إنه أبوه، أن يؤمر إنسان بذلك ثم يستجيب فورا دون تلكؤ أو مجرد تفكير لأعظم برهان على صدق الإيمان وتمام اليقين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 6 أبريل 2018 - 17:17

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}
[الاحزاب:33]

هذا خطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم في الدرجة الأولى ثم يدخل فيه سائر نساء المسلمين وهو يوضح نظرة الإسلام إلى المرأة وليس معنى هذا الأمر ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقا، إنما هي إيماءة لطيفة إلى أن يكون البيت هو الأصل في حياتهن، وهو المَقر، وما عداه استثناء طارئ لا يثقلن فيه ولا يستقررن. إنما هي الحاجة تقضى وبقدرها، فإذا حدث وخرجن فتحت ضابط يصون لهن كرامتهن {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} ذلك حين الاضطرار إلى الخروج، بعد الأمر بالقرار في البيوت. ولقد كانت المرأة في الجاهلية تتبرج. ولكن جميع الصور التي تروى عن تبرج الجاهلية الأولى تبدو ساذجة أو محتشمة حين تقاس إلى تبرج أيامنا هذه في جاهليتنا الحاضرة ! والجاهلية ليست فترة معينة من الزمان، إنما هي حالة اجتماعية معينة، ذات تصورات معينة للحياة. ويمكن أن توجد هذه الحالة، وأن يوجد هذا التصور في أي زمان وفي أي مكان، فيكون دليلا على الجاهلية حيث كان! {وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله}.. ثم يأتي توجيه إلهي أعلى يبين أن عبادة الله ليست بمعزل عن السلوك الاجتماعي أو الأخلاقي في الحياة فلا بد من صلة بالله يأتي منها المدد والزاد. ولا بد من صلة بالله تطهر القلب وتزكيه ومن ثم كان الأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، هو خاتمة التوجيهات الشعورية والأخلاقية والسلوكية لأهل البيت الكريم؛ لأنه لا يقوم شيء من تلك التوجيهات بغير العبادة والطاعة وكل ذلك لحكمة وقصد وهدف: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} وهو -سبحانه- يقول هذا في كتابه الذي يتلى في الملأ الأعلى، ويتلى في هذه الأرض، في كل بقعة وفي كل أوان؛ وتتعبد به ملايين القلوب، وتتحرك به ملايين الشفاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   السبت 7 أبريل 2018 - 16:35

{إِنَّ هَؤُلَاء لَيَقُولُونَ . إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ . فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الدخان]
إن هؤلاء المشركين من العرب ليقولون : ما هي إلا الموتة التي نموتها ، ثم لا حياة بعدها ولا نشور . ويسمونها ( الأولى ) بمعنى السابقة المتقدمة على الموعد الذي يوعدونه للبعث والنشور . ويستدلون على أنه ليس هناك إلا هذه الموتة وينتهي الأمر . يستدلون بأن آباءهم الذين ماتوا هذه الموتة ومضوا لم يعد منهم أحد ، ولم ينشر منهم أحد ؛ ويطلبون الإتيان بهم إن كان النشور حقًّا وصدقاً. وهم في هذا الطلب يغفلون عن حكمة البعث والنشور .. وتلك الحكمة تقتضي مجيء البعث والنشور بعد انقضاء مرحلة الأرض كلها ؛ وتمنع أن يكون البعث لعبة تتم حسب رغبة أو نزوة بشرية لفرد أو لجماعة محدودة من البشر كي يصدقوا بالبعث والنشور !..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 8 أبريل 2018 - 15:18

{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } (الاعراف)
الأعراف موضع بين الجنة والنار يشرف على كل منهما ، وليس هو موضع استقرار إنما هو موضع أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم يمكثون فيه مدة كما يشاء الله ثم يدخلون الجنة ، وفي ذلك حِكَم نبه الله تعالى عليها، منها : 1- إن هذا منزل يستدل به على كمال عدل الله وحكمته وحمده حيث جعل الله تعالى أسباب الثواب والعقاب تتجاذب وتتعارض ويقاوم بعضها بعضا فحسناتهم منعتهم من النار وسيئاتهم منعتهم الجنة في ذلك الوقت فصاروا وسطا بين الدارين وفي برزخ بين المحلين لتظهر الحكمة أولا ثم يأتيهم الفضل من ذي الفضل العظيم الذي أحاط بالخلق من جميع الوجوه فيغمرها ويكون الحكم له. 2- ومنها أن في ذلك دليل على سعة رحمة الله وأن رحمته سبقت غضبه بحيث إذا تعارض موجب هذا وموجب هذا صار الحكم قطعاً لموجب الرحمة على موجب الغضب . ومما يدل على هذا أنه إذا كان في العبد من موجب الرحمة مثقال ذرة من إيمان فإنه لا بد أن يصير الحكم له ولو عمل موجب الغضب عَمَلَهُ فالعاقبة لموجب الرحمة . 3- ومنها أن أهل الأعراف جعلهم الله سبباً يعرف به ما يصير إليه أهل الدارين وما كان عليه أهل الشقاء من النكال والوبال وما عليه أهل الجنة من السرور والغبطة ، ولهذا ذكر الله توبيخهم لرجال يعرفونهم بسيماهم من أهل النار. . . إلى غير ذلك من الحِكَم الإلهية فيما يجريه من الأحكام على البرية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الإثنين 9 أبريل 2018 - 19:00

{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }
[البقرة:45]

الاستعانة بالصبر تتكرر في القرآن كثيرا ، وكيف لا وهو الزاد الذي يعين على تحمل مشقات الطريق ، وهو الذي يعين على بلوغ الغاية والوصول إلى المقصود. كذلك الصلاة ، إنها الترياق الذي يتعاطاه العبد فيشفيه من الأمراض التي تفتك بقلبه ، إن الصلاة تجعله يقوى على تحمل المشقات وبلوغ الغايات. إنها صلة بين العبد وربه، صلة يستمد منها القلب قوة، وتجد فيه النفس زادا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقال (أرحنا بها يا بلال) فالصلاة أيضا راحة للعبد من هموم الدنيا التي تتوالى على العبد أثناء حياته فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 10 أبريل 2018 - 15:13

{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ
وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }[البقرة:34]

يا له من تكريم، ويا له من شرف، ذلك الذي أعطاه الله للإنسان، ذلك المخلوق الذي يفسد في الأرض ويسفك الدماء. لقد سجد الملائكة امتثالا للأمر العلوي الجليل، أما إبليس فلقد تجسد فيه الشر كله: عصيان الجليل سبحانه ، والاستكبار عن معرفة الفضل لأهله ، والعزة بالإثم، والاستغلاق عن الفهم. إن من رد أمر الله سبحانه وتعالى وأبى أن يطيعه استكباراً وعناداً فقد كفر. والمعصية الأولى التي عصى بها إبليس ربه كانت رد الأمر ، فإن الله قد أمر بالسجود لآدم ، فقال : (قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) [الإسراء:61] ، ولم يكن إبليس - لعنه الله - مكذباً بشيء من أخبار الله ، وإنما انحصرت معصيته في رد الأمر الإلهي كبراً وعلوًّا ، عندما ظن أن هذا الأمر يخالف الحكمة ، إذ زعم أن الفاضل لا يسجد للمفضول ، وقد رأى نفسه - وقد خُلق من النار - أفضل من آدم المخلوق من الطين ، وقياس إبليس قياس فاسد . ولما أصر إبليس على معصيته كان جزاؤه أنْ لعنه الله أبداً ، وطرده من رحمته سرمداً . فالمعصية إذا كانت إباءً وردًّا للأمر الإلهي ، كانت كفراً من أجل ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:23

{وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير} [الشورى:8]
إن الله عز وجل لو شاء لخلق البشر خلقة أخرى توحد سلوكهم ، فتوحد مصيرهم، إما إلى جنة وإما إلى نار . ولكنه - سبحانه - خلق هذا الإنسان لوظيفة . خلقه للخلافة في هذه الأرض . وجعل من مقتضيات هذه الخلافة ، على النحو الذي أرادها ، أن تكون للإنسان استعدادات خاصة بجنسه .. استعدادات يجنح بها ومعها فريق إلى الهدى والنور والعمل الصالح ؛ ويجنح بها ومعها فريق إلى الضلال والظلام والعمل السيئ .. وينتهي إلى النهاية المقررة لهذا السلوك .. وهكذا : ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) .. وفق ما يعلمه الله من حال هذا الفريق وذاك ، واستحقاقه للرحمة بالهداية أو استحقاقه للعذاب بالضلال . ولقد سبق أن بعضهم يتخذ من دون الله أولياء . فهو يقرر هنا أن الظالمين : ( ما لهم من ولي ولا نصير ) .. فأولياؤهم الذين يتخذونهم لا حقيقة لهم إذن ولا وجود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 12 أبريل 2018 - 15:26

{أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر:8]

تلك صورة من صور الضلال الإنساني حين يتجاوز حدوده فيحسب الشر خيراً وهذا هو مفتاح الشر كله؛ أن يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسناً، أن يعجب بنفسه وبكل ما يصدر عنها. لا يخطر على باله أن يراجع نفسه في شيء، ولا أن يحاسبها على أمر. هذا هو البلاء الذي يصبه الشيطان على إنسان؛ وهذا هو المقود الذي يقوده منه إلى الضلال ثم إلى البوار ! ويدع ربنا السؤال بلا جواب ليشمل كل جواب وتجيب الآية بأحد هذه الأجوبة من بعيد. {فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء} وكأنما يقول: إن مثل هذا قد كتب الله عليه الضلالة؛ مستحقا لها بما زين له الشيطان من سوء عمله فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء بما تقتضيه طبيعة الضلال في ذلك وطبيعة الهدى في هذا، وما دام الأمر كذلك {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}.. إن هذا الشأن _شأن الهدى والضلال_ ليس من أمر بشر؛ ولو كان هو رسول الله، إنما هو من أمر الله والله سبحانه يعزي رسوله ويسليه بتقرير هذه الحقيقة له؛ حتى يستقر قلبه الكبير الرحيم المشفق على قومه مما يراه من ضلالهم ومصيرهم المحتوم بعد هذا الضلال. {إن الله عليم بما يصنعون} وهو يقسم لهم الهدى أو الضلال وفق علمه بحقيقة صنعهم. والله يعلم هذه الحقيقة قبل أن تكون منهم؛ ويعلمها بعد أن تكون. وهو يقسم لهم وفق علمه الأزلي، ولكنه لا يحاسبهم على ما يكون منهم إلا بعد أن يكون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:18

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات]

إن هذه الآية لتقيم سياجا في المجتمع الفاضل الكريم، حول حرمات الأشخاص وكراماتهم وحرياتهم، بينما هي تعلم الناس كيف ينظفون مشاعرهم وضمائرهم، في أسلوب مؤثر عجيب. وتبدأ بذلك النداء {يا أيها الذين آمنوا} ثم تأمرهم باجتناب كثير من الظن، فلا يتركوا نفوسهم نهبا لكل ما يهجس فيها حول الآخرين من ظنون وشبهات وشكوك. وتعلل هذا الأمر {إن بعض الظن إثم}. وما دام النهي منصبا على أكثر الظن، والقاعدة أن بعض الظن إثم، فإن إيحاء هذا التعبير للضمير هو اجتناب الظن السيء أصلا، لأنه لا يدري أي ظنونه تكون إثما! بهذا يطهر القرآن الضمير من داخله أن يتلوث بالظن السيء، فيقع في الإثم؛ ويدعه نقيا بريئا من الهواجس والشكوك، أبيض يكن لإخوانه المودة التي لا يخدشها ظن السوء؛ والبراءة التي لا تلوثها الريب والشكوك. ولكن الأمر لا يقف في الإسلام عند هذا الأفق الكريم الوضيء في تربية الضمائر والقلوب. بل إن هذا النص يقيم مبدأ في التعامل، وسياجا حول حقوق الناس الذين يعيشون في مجتمعه النظيف، فلا يؤخذون بظنة، ولا يحاكمون بريبة؛ ولا يصبح الظن أساسا لمحاكمتهم. بل لا يصح أن يكون أساسا للتحقيق معهم، ولا للتحقيق حولهم. والرسول يقول إذا ظننت فلا تحقق.. ومعنى هذا أن يظل الناس أبرياء، مصونة حقوقهم، وحرياتهم، واعتبارهم. حتى يتبين بوضوح أنهم ارتكبوا ما يؤاخذون عليه. ولا يكفي الظن بهم لتعقبهم بغية التحقق من هذا الظن الذي دار حولهم! فأي مدى من صيانة كرامة الناس وحرياتهم وحقوقهم واعتبارهم ينتهي إليه هذا النص.. ثم يستطرد في ضمانات المجتمع إلى مبدأ آخر يتصل باجتناب الظنون: {ولا تجسسوا} والتجسس قد يكون هو الحركة التالية للظن؛ وقد يكون حركة ابتدائية لكشف العورات، والاطلاع على السوءات. والقرآن يقاوم هذا العمل الدنيء من الناحية الأخلاقية، لتطهير القلب من مثل هذا الاتجاه اللئيم لتتبع عورات الآخرين وكشف سوآتهم. وتمشيا مع أهدافه في نظافة الأخلاق والقلوب. ولكن الأمر أبعد من هذا أثرا. فهو مبدأ من مبادئ الإسلام الرئيسية في نظامه الاجتماعي، وفي إجراءاته التشريعية والتنفيذية. إن للناس حرياتهم وحرماتهم وكراماتهم التي لا يجوز أن تنتهك في أى صورة من الصور، ولا أن تمس بحال من الأحوال. ففي المجتمع الإسلامي الرفيع الكريم يعيش الناس آمنين على أنفسهم، آمنين على بيوتهم، آمنين على أسرارهم، آمنين على عوراتهم. ولا يوجد مبرر - مهما يكن - لانتهاك حرمات الأنفس والبيوت والأسرار والعورات. حتى ذريعة تتبع الجريمة وتحقيقها لا تصلح في النظام الإسلامي ذريعة للتجسس على الناس. فالناس على ظواهرهم، وليس لأحد أن يتعقب بواطنهم. وليس لأحد أن يأخذهم إلا بما يظهر منهم من مخالفات وجرائم. وليس لأحد أن يظن أو يتوقع، أو حتى يعرف أنهم يزاولون في الخفاء مخالفة ما، فيتجسس عليهم ليضبطهم! وكل ما له عليهم أن يأخذهم بالجريمة عند وقوعها وانكشافها، مع الضمانات الأخرى التي ينص عليها بالنسبة لكل جريمة. بعد ذلك يجيء النهي عن الغيبة في تعبير عجيب، يبدعه القرآن إبداعا {ولا يغتب بعضكم بعضا. أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}.. إنه يعرض مشهدا تتأذى له أشد النفوس كثافة وأقل الأرواح حساسية. مشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتا! ثم يبادر فيعلن عنهم أنهم كرهوا هذا الفعل المثير للاشمئزاز، وأنهم إذن كرهوا الاغتياب! ثم يعقب على كل ما نهاهم عنه في الآية من ظن وتجسس وغيبة باستجاشة شعور التقوى، والتلويح لمن اقترف من هذا شيئا أن يبادر بالتوبة تطلعا للرحمة {واتقوا الله إن الله تواب رحيم}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   السبت 14 أبريل 2018 - 15:56

{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } [النمل :62]

ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الالتجاء إليه سبحانه ينشأ عن الإخلاص، وقطع القلب عما سواه. وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وُجِدَ من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر؛ كما قال ‏{حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين‏} وقوله ‏{‏فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون‏}‏ فأجابهم عند ضرورتهم ووقوع إخلاصهم، مع علمه أنهم يعودون إلى شركهم وكفرهم‏.‏ وفي الحديث‏:‏ ‏(‏ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده)‏ ذكره صاحب الشهاب؛ وهو حديث صحيح‏.‏ فيجيب المظلوم لموضع إخلاصه بضرورته بمقتضى كرمه، وإجابة لإخلاصه وإن كان كافرا، وكذلك إن كان فاجرا في دينه؛ ففجور الفاجر وكفر الكافر لا يعود منه نقص ولا وهن على مملكة سيده، فلا يمنعه ما قضى للمضطر من إجابته‏.‏ وفسر إجابة دعوة المظلوم بالنصرة على ظالمه بما شاء سبحانه من قهر له، أو اقتصاص منه، أو تسليط ظالم آخر عليه يقهره كما قال عز وجل :‏{وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا‏} .‏ وفي هذا تحذير من الظلم جملة، لما فيه من سخط الله ومعصيته ومخالفة أمره؛ حيث قال على لسان نبيه في صحيح مسلم وغيره‏:‏ ‏(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا‏.‏‏.‏‏.‏)‏ الحديث‏.‏ فالمظلوم مضطر، ويقرب منه المسافر؛ لأنه منقطع عن الأهل والوطن منفرد عن الصديق والحميم، لا يسكن قلبه إلى مسعد ولا معين لغربته‏.‏ فَتَصْدُق ضرورتُه إلى المولى، فيخلص إليه في اللجوء، وهو المجيب للمضطر إذا دعاه. وكذلك دعوة الوالد على ولده، لا تصدر منه مع ما يعلم من عطفه عليه وشفقته، إلا عند تكامل عجزه عنه، وصدق ضرورته؛ وإياسه عن بر ولده، مع وجود أذيته، فيسرع الحق إلى إجابته‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 15 أبريل 2018 - 15:35

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6]


يهيب القرآن بالذين آمنوا ليؤدوا واجبهم في بيوتهم من التربية والتوجيه والتذكير ، فيقوا أنفسهم وأهليهم من النار . ويرسم لهم مشهدا من مشاهدها . وحال الكفار عندها. فتبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة . فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله ، وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك . إنها نار . فظيعة مستعرة : ( وقودها الناس والحجارة ) .. الناس فيها كالحجارة سواء .. وما أفظعها نارا هذه التي توقد بالحجارة .. وكل ما بها وما يلابسها فظيع رهيب : ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) . تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكلون .. ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) .. فمن خصائصهم طاعة الله فيما يأمرهم ، ومن خصائصهم كذلك القدرة على النهوض بما يأمرهم .. وهم بغلظتهم هذه وشدتهم موكلون بهذه النار الشديدة الغليظة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الإثنين 16 أبريل 2018 - 15:25

{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا . إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج]
الأرجح أن اليوم المشار إليه هنا هو يوم القيامة . . وفي هذا اليوم تصعد الملائكة والروح إلى الله . والروح : الأرجح أنه جبريل عليه السلام .. وإنما أفرد بالذكر بعد الملائكة لما له من شأن خاص . وعروج الملائكة والروح في هذا اليوم يفرد كذلك بالذكر ، إيحاء بأهميته في هذا اليوم وخصوصيته ، وهم يعرجون في شؤون هذا اليوم ومهامه .. وأما ( كان مقداره خمسين ألف سنة ) .. فقد تكون كناية عن طول هذا اليوم كما هو مألوف في التعبير العربي . وقد تعني حقيقة معينة ، ويكون مقدار هذا اليوم خمسين ألف سنة من سني أهل الأرض فعلا وهو يوم واحد .. وإذا كان يوم واحد من أيام الله يساوي خمسين ألف سنة ، فإن عذاب يوم القيامة قد يرونه هم بعيدا ، وهو عند الله قريب . ومن ثم يدعو الله نبيه إلى الصبر الجميل على استعجالهم وتكذيبهم بذلك العذاب القريب . ( فاصبر صبرا جميلا . إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) .. والدعوة إلى الصبر والتوجيه إليه صاحبت كل دعوة ، وتكررت لكل رسول ، ولكل مؤمن يتبع الرسول . وهي ضرورية لثقل العبء ومشقة الطريق.. والصبر الجميل هو الصبر المطمئن ، الذي لا يصاحبه السخط ولا القلق ولا الشك في صدق الوعد . صبر الواثق من العاقبة ، الراضي بقدر الله ، الشاعر بحكمته من رواء الابتلاء ، الموصول بالله المحتسب كل شيء عنده مما يقع به . وهذا اللون من الصبر هو الجدير بصاحب الدعوة . فهي دعوة الله ، وهي دعوة إلى الله . ليس له هو منها شيء . وليس له وراءها من غاية . فكل ما يلقاه فيها فهو في سبيل الله ، وكل ما يقع في شأنها هو من أمر الله . . والخطاب هنا للرسول تثبيتا لقلبه على ما يلقى من عنت المناوأة والتكذيب . وتقريرا للحقيقة الأخرى : وهي أن تقدير الله للأمور غير تقدير البشر ؛ ومقاييسه المطلقة غير مقاييسهم الصغيرة : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 15:02

{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}
[آل عمران]

بعد أن تناولت الآيات السابقة على هذه الآية الحديث حول أهل الكتاب وانحرافاتهم ، وكان من أظهر تلك التحريفات تحريفهم حول المسيح وادّعائهم أنه شريك مع الله وأنّ ذلك موجود في كتابهم رد الله سبحانه عليهم بأنّ ذلك مستحيل في حق المسيح لأن الله سبحانه لا يُعطي النبوة لرجل كاذب يدّعي لنفسه الربوبية فإنه: ((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يؤتيه اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ )) بين الناس ، والرسالة ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ اعبدوني دونه سبحانه، أو اعبدوني معه ، فإنّ عبادة الشريك عبادة لمن دون الله ، ولأن الشرك معناه عدم عبادة الله إطلاقاً إذ الله لا شريك له، فمن له شريك ليس هو بإله، وَلَكِن اللازم على الرسول أن يقول للناس كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ أي منسوبين إلى الرب ترشدون الناس إلى التوحيد وتعبدون إلها واحدا بسبب مَا كُنتُم تُعَلِّمُونَ الناس الْكِتَابَ الذي أخذتموه من نبيّكم وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ، لكونكم علماء معلّمين مدرّسين يجب أن تكونوا ربّانيّين منسوبين إلى الرب فقط لا إلى غيره من الأنداد والشركاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 18 أبريل 2018 - 15:11

{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا. إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا. إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا. وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا. رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل]
( يا أيها المزمل .. قم .. ) .. إنها دعوة السماء ، وصوت الكبير المتعال .. قم .. قم للأمر العظيم الذي ينتظرك ، والعبء الثقيل المهيأ لك .. قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد. إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحا ، ولكنه يعيش صغيرا ويموت صغيرا.. فأما الكبير الذي يحمل هذا العبء الكبير ..فماله والنوم ؟ وماله والراحة ؟ .. ولقد عرف رسول الله حقيقة الأمر وقدره ، فقال لخديجة - رضي الله عنها - وهي تدعوه أن يطمئن وينام : مضى عهد النوم يا خديجة . ( يا أيها المزمل . قم الليل إلا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلا . أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) .. إنه الإعداد للمهمة الكبرى بوسائل الإعداد الإلهية المضمونة .. قيام الليل . أكثره أكثر من نصف الليل ودون ثلثيه . وأقله ثلث الليل .. قيامه للصلاة وترتيل القرآن . وهو مد الصوت به وتجويده . بلا تغن ولا تطر ولا تخلع في التنغيم . وقد صح عن وتر رسول الله بالليل أنه لم يتجاوز إحدى عشرة ركعة . ولكنه كان يقضي في هذه الركعات ثلثي الليل إلا قليلا ، يرتل فيه القرآن ترتيلا . وكان هذا الإعداد للقول الثقيل الذي سينزله الله عليه .. ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) .. هو هذا القرآن وما وراءه من التكليف .. والقرآن في مبناه ليس ثقيلا فهو ميسر للذكر . ولكنه ثقيل في ميزان الحق ، ثقيل في أثره في القلب .. وإن تلقي هذا الفيض من النور والمعرفة واستيعابه ، لثقيل ، يحتاج إلى استعداد طويل . وإن الاستقامة على هذا الأمر بلا تردد ولا ارتياب ، ولا تلفت هنا أو هناك وراء الهواتف والجواذب والمعوقات ، لثقيل ، يحتاج إلى استعداد طويل . وإن قيام الليل والناس نيام .. والإتصال بالله ، وتلقي فيضه ونوره ، والأنس بالوحدة معه والخلوة إليه ، وترتيل القرآن والكون ساكن.. إن هذا كله هو الزاد لاحتمال القول الثقيل ، والعبء الباهظ والجهد المرير الذي ينتظر الرسول وينتظر من يدعو بهذه الدعوة في كل جيل. ( إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ) .. ( ناشئة الليل ) هي ما ينشأ منه بعد العشاء ؛ والآية تقول : ( إن ناشئة الليل هي أشد وطأ ) : أي أجهد للبدن ، ( وأقوم قيلا ) : أي أثبت في .. فإن مغالبة هتاف النوم وجاذبية الفراش ، بعد كد النهار ، أشد وطأ وأجهد للبدن ؛ ولكنها إعلان لسيطرة الروح ، واستجابة لدعوة الله ، وإيثار للأنس به ، ومن ثم فإنها أقوم قيلا ، لأن للذكر فيها حلاوته ، وللصلاة فيها خشوعها ، وللمناجاة فيها شفافيتها .. وإنها لتسكب في القلب أنسا وراحة وشفافية ونورا ، قد لا يجدها في صلاة النهار وذكره . والله - سبحانه - وهو يعد عبده ورسوله محمدا ليتلقى القول الثقيل .. اختار له قيام الليل ، لأن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا . ولأن له في النهار مشاغله ونشاطه الذي يستغرق كثيرا من الطاقة والالتفات : ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) .. فلينقض النهار في هذا السبح والنشاط ، وليخلص لربه في الليل ، يقوم له بالصلاة والذكر . ( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ) .. وذكر اسم الله ، ليس هو مجرد ترديد هذا الاسم الكريم باللسان .. إنما هو ذكر القلب الحاضر مع اللسان الذاكر ؛ أو هو الصلاة ذاتها وقراءة القرآن فيها . والتبتل هو الانقطاع الكلي عما عدا الله ، والاتجاه الكلي إليه بالعبادة والذكر. ( رب المشرق والمغرب ، لا إله إلا هو ، فاتخذه وكيلا ) .. فهو رب كل متجه .. رب المشرق والمغرب .. وهو الواحد الأحد الذي لا إله إلا هو . فالانقطاع إليه هو الانقطاع للحقيقة الوحيدة في هذا الوجود ؛ والتوكل عليه هو التوكل على القوة الوحيدة في هذا الوجود . والاتكال على الله وحده هو الثمرة المباشرة للاعتقاد بوحدانيته ، وهيمنته على المشرق والمغرب ، أي على الكون كله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 19 أبريل 2018 - 15:22

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة124]
يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : اذكر ما كان من ابتلاء الله لإبراهيم بكلمات من الأوامر والتكاليف فأتمهن وفاء وقضاء ، عندئذ استحق إبراهيم تلك البشرى أو تلك الثقة: {قال إني جاعلك للناس إماما} .. إماما يتخذونه قدوة ويقودهم إلى الله ، ويقدمهم إلى الخير ، عندئذ تدرك إبراهيم فطرة البشرة؛ الرغبة في الامتداد عن طريق الذرية ، ذلك الشعور العميق الذي أودعه الله فطرة البشر لتنمو الحياة وتمضي في طريقها المرسوم، فيطلب من ربه أن يجعل من ذريته أيضا من يحمل راية الهداية من بعده. وجاءه الرد من ربه الذي ابتلاه واصطفاه {قال لا ينال عهدي الظالمين} يقرر القاعدة الكبرى: أن الإمامة إنما تستحق بالعمل والصلاح والإيمان ، وليست وراثة أصلاب وأنساب. وهذا الذي قيل لإبراهيم قاطع في الدلالة على تنحية اليهود عن القيادة والإمامة بما ظلموا وبما فسقوا وبما عتوا عن أمر الله ، ويفتح الطريق أمام الأمة الإسلامية لتأخذ مكانها الذي اختاره لهم الله لقيادة البشر وإمامتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 20 أبريل 2018 - 14:55

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم}
[الدخان]

(إنا أنزلناه) أي القرآن الكريم (في ليلة مباركة) والليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن هي - والله أعلم - الليلة التي بدأ فيها نزوله ؛ وهي إحدى ليالي رمضان.. وإنها لمباركة حقا تلك الليلة التي يفتح فيها ذلك الفتح على البشرية ، والتي يبدأ فيها استقرار هذا المنهج الإلهي في حياة البشر .. ولقد عاش الذين أنزل القرآن لهم أول مرة فترة عجيبة في كنف السماء ، موصولين مباشرة بالله ؛ يطلعهم أولاً بأول على ما في نفوسهم ؛ ويشعرهم أولاً بأول بأن عينه عليهم ، ويحسبون هم حساب هذه الرقابة ، وحساب هذه الرعاية ، في كل حركة وكل هاجسة تخطر في ضمائرهم ؛ ويلجئون إليه أول ما يلجئون ، واثقين أنه قريب مجيب . ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) .. وقد فرق فيها بهذا القرآن في كل أمر ، وفصل فيها كل شأن ، وتميز الحق الخالد والباطل الزاهق ، ووضعت الحدود ، وأقيمت المعالم لرحلة البشرية كلها بعد تلك الليلة إلى يوم الدين وبقي هذا القرآن منهجاً واضحاً كاملاً صالحاً لإنشاء حياة إنسانية نموذجية في كل بيئة وفي كل زمان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   السبت 21 أبريل 2018 - 13:09

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {9} وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ {10} وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [سورة المنافقون]

إن أدنى درجات النفاق عدم التجرد لله ، والغفلة عن ذكره اشتغالا بالأموال والأولاد ، والتقاعس عن البذل في سبيل الله حتى يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه البذل والصدقات. والأموال والأولاد ملهاة ومشغلة إذا لم يستيقظ القلب ، ويدرك غاية وجوده ، ويشعر أن له هدفا أعلى يليق بالمخلوق الذي نفخ الله فيه من روحه .. وقد منحه الأموال والأولاد ليقوم بالخلافة في الأرض لا لتلهيه عن ذكر الله والاتصال بالمصدر الذي تلقى منه ما هو به إنسان . ومن يغفل عن الاتصال بذلك المصدر ، ويلهه عن ذكر الله ليتم له هذا الاتصال ( فأولئك هم الخاسرون ) .. ويلمسهم في موضوع الإنفاق لمسات متنوعة في آية واحدة ..( وأنفقوا مما رزقناكم ) .. فيذكرهم بمصدر هذا الرزق الذي في أيديهم . فهو من عند الله الذي آمنوا به والذي يأمرهم بالإنفاق . ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ... ) فيترك كل شيء وراءه لغيره ؛ وينظر فلا يجد أنه قدم شيئا لنفسه ، وهذا أحمق الحمق وأخسر الخسران . ثم يرجو حينئذ ويتمنى أن لو كان قد أمهل ليتصدق وليكون من الصالحين ! وأنى له هذا ؟ : ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ؟وأنى له ما يتقدم به ؟ ( والله خبير بما تعملون ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 22 أبريل 2018 - 15:17

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏} [البقرة]

لا بد من تربية النفوس بالبلاء ليصلب عود أصحاب العقيدة ويقوى. فالشدائد تستجيش مكنون القوى ومذخور الطاقة وتفتح في القلب منافذ ومسارب ما كان ليعلمها المؤمن في نفسه إلا تحت مطارق الشدائد . والقيم والموازين والتصورات ما كانت لتصح وتدق وتستقيم إلا في جو المحنة التي تزيل الغبش من العيون ، والران عن القلوب. أخبرنا تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم‏:‏ ‏{ولنبونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم‏} فتارةً بالسرّاء، وتارة بالضراء من خوف وجوع، فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه، {‏ونقص من الأموال‏} أي ذهاب بعضها ‏{والأنفس‏} كموت الأصحاب والأقارب والأحباب، ‏{‏والثمرات}‏ أي لا تغل الحدائق والمزارع كعادتها ، وكل هذا وأمثاله مما يختبر اللّه به عباده، فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه، ولهذا قال تعالى‏:‏ {‏وبشر الصابرين‏}. ثمَّ بيَّن تعالى مَنِ الصابرون الذين شكرهم فقال‏:‏ ‏{‏الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}‏ أي تسلوا بقولهم هذا عمّا أصابهم، وعلموا أنهم ملك للّه يتصرف في عبيده بما يشاء، وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة، فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة، ولهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال‏:‏ ‏{‏أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة}‏ أي ثناء من اللّه عليهم ‏{وأولئك هم المهتدون‏}.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الإثنين 23 أبريل 2018 - 15:13

{ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ. فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ. يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ. رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ. أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ . ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ} [الدخان]

يقول : إنهم يلعبون إزاء ذلك الجد ، ويشكون في تلك الآيات الثابتة . فدعهم إلى يوم هائل عصيب : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين . يغشى الناس . هذا عذاب أليم ) .. وقد اختلف السلف في تفسير آية الدخان . فقال بعضهم . إنه دخان يوم القيامة ، وإن التهديد بارتقابه كالتهديد المتكرر في القرآن . وإنه آت يترقبونه ويترقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال بعضهم: بل هو قد وقع فعلاً ، كما توعدهم به . ثم كشف عن المشركين بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال آخرون : لم يمض الدخان بعد ، بل هو من أمارات الساعة ، قال الله تبارك وتعالى : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) أي بيّن واضح يراه كل أحد .. وهكذا قوله تعالى: ( يغشى الناس ) .. أي يتغشاهم ويعميهم .. وقوله تعالى : ( هذا عذاب أليم ) .. أي يقال لهم ذلك ، تقريعاً وتوبيخاً . ويقول الكافرون إذا عاينوا عذاب الله وعقابه ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ).. وهكذا قال جل وعلا ههنا : ( أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ) .. يقول : كيف لهم التذكر وقد أرسلنا إليهم رسولاً بيِّن الرسالة والنذارة ، ومع هذا تولوا عنه ، وما وافقوه بل كذبوه ، وقالوا: معلم مجنون ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 15:12

{وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير} [الشورى:8]
إن الله عز وجل لو شاء لخلق البشر خلقة أخرى توحد سلوكهم ، فتوحد مصيرهم، إما إلى جنة وإما إلى نار . ولكنه - سبحانه - خلق هذا الإنسان لوظيفة . خلقه للخلافة في هذه الأرض . وجعل من مقتضيات هذه الخلافة ، على النحو الذي أرادها ، أن تكون للإنسان استعدادات خاصة بجنسه .. استعدادات يجنح بها ومعها فريق إلى الهدى والنور والعمل الصالح ؛ ويجنح بها ومعها فريق إلى الضلال والظلام والعمل السيئ .. وينتهي إلى النهاية المقررة لهذا السلوك .. وهكذا : ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) .. وفق ما يعلمه الله من حال هذا الفريق وذاك ، واستحقاقه للرحمة بالهداية أو استحقاقه للعذاب بالضلال . ولقد سبق أن بعضهم يتخذ من دون الله أولياء . فهو يقرر هنا أن الظالمين : ( ما لهم من ولي ولا نصير ) .. فأولياؤهم الذين يتخذونهم لا حقيقة لهم إذن ولا وجود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 25 أبريل 2018 - 16:23

{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} [ البقرة:35 ]

لقد أبيحت لآدم وحواء ثمار الجنة كلها وأشجارها إلا شجرة واحدة ، جعلت فارقا وتمييزا للإنسان عن العجماوات ، جعلت اختبارا للإرادة الإنسانية ، فبلا اختبار وبلا فتنة لا تظهر الإرادة. وقد أثير هنا سؤال حول الجنة ، وهل هي جنة الخلد أم هي جنة بالأرض؟ فذهبت المعتزلة والقدرية إلى أن آدم لم يكن في جنة الخلد وإنما كان في جنة بالأرض ‏.‏ واستدلوا على بدعتهم بأنها لو كانت جنة الخلد لما وصل إليه إبليس، فإن الله يقول ‏{لا لغو فيها ولا تأثيم‏} وأنه لا يخرج منها أهلها لقوله ‏{‏وما هم منها بمخرجين‏}‏ وأيضا فإن جنة الخلد هي دار القدس، قدست عن الخطايا والمعاصي تطهيرا لها‏.‏ وقد لغا فيها إبليس وكذب، وأخرج منها آدم وحواء بمعصيتهما‏.‏ قالوا‏:‏ وكيف يجوز على آدم مع مكانه من الله وكمال عقله أن يطلب شجرة الخلد وهو في دار الخلد والملك الذي لا يبلى‏؟‏ فالجواب‏:‏ أن الله تعالى عرف الجنة بالألف واللام، ومن قال‏:‏ أسأل الله الجنة، لم يفهم منه في تعارف الخلق إلا طلب جنة الخلد‏.‏ ولا يستحيل في العقل دخول إبليس الجنة لتغرير آدم، وقد لقي موسى آدم عليهما السلام فقال له موسى‏:‏ أنت أشقيت ذريتك وأخرجتهم من الجنة، فأدخل الألف واللام ليدل على أنها جنة الخلد المعروفة، فلم ينكر ذلك آدم، ولو كانت غيرها لرد على موسى، فلما سكت آدم على ما قرره موسى صح أن الدار التي أخرجهم الله عز وجل منها بخلاف الدار التي أخرجوا إليها‏.‏ وأما ما احتجوا به من الآي فذلك إنما جعله الله فيها بعد دخول أهلها فيها يوم القيامة، ولا يمتنع أن تكون دار الخلد لمن أراد الله تخليده فيها وقد يخرج منها من قضي عليه بالفناء‏.‏ وقد أجمع أهل التأويل على أن الملائكة يدخلون الجنة على أهل الجنة ويخرجون منها، وقد كان مفاتيحها بيد إبليس ثم انتزعت منه بعد المعصية، وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ثم خرج منها وأخبر بما فيها وأنها هي جنة الخلد حقا‏.‏ وأما قولهم‏:‏ إن الجنة دار القدس وقد طهرها الله تعالى من الخطايا فجهل منهم، وذلك أن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة وهي الشام، وأجمع أهل الشرائع على أن الله تعالى قدسها وقد شوهد فيها المعاصي والكفر والكذب ولم يكن تقديسها مما يمنع فيها المعاصي، وكذلك دار القدس‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 26 أبريل 2018 - 17:09

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}[ الصف]

يبدأ بالنداء باسم الإيمان: ( يا أيها الذين آمنوا ) .. يليه الاستفهام الموحي . فالله - سبحانه - هو الذي يسألهم ويشوقهم إلى الجواب : ( هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟ ). ومن ذا الذي لا يشتاق لأن يدله الله على هذه التجارة ؟ ثم يجيء الجواب وقد ترقبته القلوب والأسماع : ( تؤمنون بالله ورسوله ) .. وهم مؤمنون بالله ورسوله . فتشرق قلوبهم عند سماع شطر الجواب هذا المتحقق فيهم ! ( وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ) .. وهو الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السورة ، يجيء في هذا الأسلوب ، ويكرر هذا التكرار .. فقد علم الله أن النفس البشرية في حاجة إلى هذا التكرار ، وهذا التنويع ، وهذه الموحيات ، لتنهض بهذا التكليف الشاق ، الضروري الذي لا مفر منه لإقامة هذا المنهج وحراسته في الأرض ... ثم يعقب على عرض هذه التجارة التي دلهم عليها بالتحسين والتزيين : ( ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .. فعلم الحقيقة يقود من يعلم إلى ذلك الخير الأكيد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الجمعة 27 أبريل 2018 - 16:39

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6]
يهيب القرآن بالذين آمنوا ليؤدوا واجبهم في بيوتهم من التربية والتوجيه والتذكير ، فيقوا أنفسهم وأهليهم من النار . ويرسم لهم مشهدا من مشاهدها . وحال الكفار عندها. فتبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة . فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله ، وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك . إنها نار . فظيعة مستعرة : ( وقودها الناس والحجارة ) .. الناس فيها كالحجارة سواء .. وما أفظعها نارا هذه التي توقد بالحجارة .. وكل ما بها وما يلابسها فظيع رهيب : ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) . تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكلون .. ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) .. فمن خصائصهم طاعة الله فيما يأمرهم ، ومن خصائصهم كذلك القدرة على النهوض بما يأمرهم .. وهم بغلظتهم هذه وشدتهم موكلون بهذه النار الشديدة الغليظة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   السبت 28 أبريل 2018 - 13:09

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [ الانفال:53]

تعرض الآية جانبا من عدل الله تعالى في معاملة العباد، فالله عز وجل لا يسلبهم نعمة وهبهم إياها إلا بعد أن يغيروا نواياهم ويبدلوا سلوكهم ويقلبوا أوضاعهم ويستحقوا أن يغير ما بهم مما أعطاهم إياه للابتلاء والاختبار من النعمة التي لم يقدروها ولم يشكروها. وتشير الآية إلى جانب آخر من تكريم الله للإنسان حين جعل قدر الله به ينفذ ويجري عن طريق حركة هذا الإنسان وعمله، ويجعل التغيير القدري في حياة الناس مبنيا على التغيير الواقعي في قلوبهم ونواياهم وسلوكهم وعملهم، وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم. ومن جانب ثالث يلقي الله عز وجل تبعة عظيمة ـ تقابل التكريم العظيم ـ على هذا الكائن. فهو يملك أن يستبقي نعمة الله عليه، كما يملك أن يزاد عليها إذا هو عرف فشكر، كما يملك أن يزيل هذه النعمة عنه إذا هو أنكر وبطر وانحرفت نواياه فانحرفت خطاه. والحقائق السابقة تمثل جانبا من جوانب التصور الإسلامي لحقيقة الإنسان، وعلاقة قدر الله به في هذا الوجود، وعلاقته هو بهذا الكون وما يجري فيه...ومن هذا الجانب تتبين تقدير الله للإنسان وفاعليته في هذا الكون...فيبدو عنصرا إيجابيا في صياغة هذا المصير ـ بإذن الله وقدره الذي يجري من خلال حركته وعمله ونيته وسكونه ـ وتنتفي عنه تلك السلبية الذليلة التي تفرضها عليه تلك المذاهب المادية التي تصوره عنصرا سلبيا إزاء الحتميات الجبارة...حتمية الاقتصاد...وحتمية التاريخ...وحتمية التطور ...إلى آخر الحتميات التي ليس للإنسان إزاءها حول ولا قوة، ولا يملك إلا الخضوع المطلق لها. إنه لفارق كبير بين تصور الإسلام لحقيقة الإنسان ودوره في هذه الحياة، وبين تلك التصورات الأخرى التي لا تعرف سوى المادة البحتة وفقط...فالحمد لله على نعمة الإسلام...ونعمة الإنسانية...ونعمة التكريم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأحد 29 أبريل 2018 - 15:21

{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ} [ الانفطار]

في هذه الآيات يذكِّر المولى عز وجل الإنسان بنعمة الله الأولى عليه ؛ نعمة خلقه في هذه الصورة السوية ويلمس قلبه لمسة فيه عتاب على غفلته وتقصيره: ( يا أيها الإنسان ) ينادي في الإنسان أكرم ما في كيانه ، وهو "إنسانيته" التي بها تميز عن سائر الأحياء .. ثم يعقبه ذلك العتاب الجميل الجليل : ( ما غرك بربك الكريم ؟ ).. يا أيها الإنسان ما الذي غرك بربك ، فجعلك تقصر في حقه ، وتتهاون في أمره ، ويسوء أدبك في جانبه ؟ وهو ربك الكريم ، الذي أغدق عليك من كرمه وفضله وبره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الإثنين 30 أبريل 2018 - 15:17

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ. سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ. وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد]

أبو لهب – [ واسمه عبد العزى بن عبد المطلب ] - هو عم النبي وإنما سمي أبو لهب بهذ الاسم لإشراق وجهه ، وكان هو وامرأته "أم جميل" من أشد الناس إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللدعوة التي جاء بها .. ولقد اتخذ أبو لهب موقفه هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم الأول للدعوة . و نزلت هذه السورة ترد على هذه الحرب المعلنة من أبي لهب وامرأته . وتولى الله - سبحانه - عن رسوله أمر المعركة ..( تبت يدا أبي لهب وتب ) .. والتباب الهلاك والبوار والقطع .( وتبت ) الأولى دعاء . ( وتب ) الثانية تقرير لوقوع هذا الدعاء . ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) .. لم يغن عنه ماله وسعيه ولم يدفع عنه الهلاك والدمار . ذلك - كان - في الدنيا . أما في الآخرة فإنه : ( سيصلى نارا ذات لهب ) .. ( وامرأته حمالة الحطب ) .. وستصلاها معه امرأته حالة كونها حمالة للحطب .. وحالة كونها : ( في جيدها حبل من مسد ) .. أي من ليف .. تشد هي به في النار . أو هي الحبل الذي تشد به الحطب . إن هذا التناسق القوي في التعبير جعل أم جميل تحسب أن الرسول قد هجاها بشعر . . ولكن الصورة الزرية المثيرة للسخرية التي شاعت في آياتها ، قد سجلت في الكتاب الخالد ، وسجلتها صفحات الوجود أيضا تنطق بغضب الله وحربه لأبي لهب وامرأته جزاء الكيد لدعوة الله ورسوله ، والتباب والهلاك والسخرية والزراية جزاء الكائدين لدعوة الله في الدنيا ، والنار في الآخرة جزاء وفاقا ، والذل الذي يشير إليه الحبل في الدنيا والآخرة جميعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الثلاثاء 1 مايو 2018 - 15:19

{ كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ. وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ . وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ. وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ. إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ}  [القيامة]

إنه مشهد الاحتضار ، يواجههم به النص القرآني كأنه حاضر ..( كلا إذا بلغت التراقي ) .. وحين تبلغ الروح التراقي يكون النزع الأخير ، وتكون السكرات المذهلة ، ويكون الكرب الذي تزوغ منه الأبصار .. ويتلفت الحاضرون حول المحتضر يتلمسون حيلة أو وسيلة لاستنقاذ الروح المكروب : ( وقيل : من راق ؟ ) لعل رقية تفيد ! .. وتلوى المكروب من السكرات والنزع .. ( والتفت الساق بالساق ) .. وبطلت كل حيلة ، وعجزت كل وسيلة ، وتبين الطريق الوحيد الذي يساق إليه كل حي في نهاية المطاف : ( إلى ربك يومئذ المساق ).. إن المشهد ليكاد يتحرك وينطق . وكل آية ترسم حركة . وكل فقرة تخرج لمحة . وحالة الاحتضار ترتسم ويرتسم معها الجزع والحيرة واللهفة ومواجهة الحقيقة القاسية المريرة ، التي لا دافع لها ولا راد .. ثم تظهر النهاية التي لا مفر منها .. ( إلى ربك يومئذ المساق ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الأربعاء 2 مايو 2018 - 15:34

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات]


تعرض لنا هذه الآية العلاج الناجع لكل من قادته نفسه يوما إلى المعصية، ويتمثل هذا العلاج في علاجين ناجحين: الخوف من الله عز وجل، ومخالفة الهوى. فإن الذي يخاف مقام ربه لا يقدم على معصية ، فإذا أقدم عليها بحكم ضعفه البشري قاده خوف هذا المقام الجليل إلى الندم والاستغفار والتوبة. والهوى هو الدافع القوي لكل طغيان، وكل معصية .. وقل أن يؤتى الإنسان إلا من قبل الهوى . فالجهل سهل علاجه. ولكن الهوى بعد العلم هو آفة النفس التي تحتاج إلى جهاد شاق طويل الأمد لعلاجها. والخوف من الله هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى العنيفة .. ومن ثم يجمع بينهما السياق القرآني في آية واحدة . فالذي يتحدث هنا هو خالق هذه النفس العليم بدائها، الخبير بدوائها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16192
نقاط : 40691
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: " آية وتفسيرها (متجدد ) "   الخميس 3 مايو 2018 - 15:28

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {9} وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ {10} وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون]
إن أدنى درجات النفاق عدم التجرد لله ، والغفلة عن ذكره اشتغالا بالأموال والأولاد ، والتقاعس عن البذل في سبيل الله حتى يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه البذل والصدقات. والأموال والأولاد ملهاة ومشغلة إذا لم يستيقظ القلب ، ويدرك غاية وجوده ، ويشعر أن له هدفا أعلى يليق بالمخلوق الذي نفخ الله فيه من روحه .. وقد منحه الأموال والأولاد ليقوم بالخلافة في الأرض لا لتلهيه عن ذكر الله والاتصال بالمصدر الذي تلقى منه ما هو به إنسان . ومن يغفل عن الاتصال بذلك المصدر ، ويلهه عن ذكر الله ليتم له هذا الاتصال ( فأولئك هم الخاسرون ) .. ويلمسهم في موضوع الإنفاق لمسات متنوعة في آية واحدة ..( وأنفقوا مما رزقناكم ) .. فيذكرهم بمصدر هذا الرزق الذي في أيديهم . فهو من عند الله الذي آمنوا به والذي يأمرهم بالإنفاق . ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ... ) فيترك كل شيء وراءه لغيره ؛ وينظر فلا يجد أنه قدم شيئا لنفسه ، وهذا أحمق الحمق وأخسر الخسران . ثم يرجو حينئذ ويتمنى أن لو كان قد أمهل ليتصدق وليكون من الصالحين ! وأنى له هذا ؟ : ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ؟وأنى له ما يتقدم به ؟ ( والله خبير بما تعملون ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: قُرْآَنُنَا مِنْهَاج حَيَاتُنَا-
انتقل الى: