الوعد الحق

الوعــــــــــد الحــــــــــــــــــــق ~دعوية، ثقافية ، اجتماعية~
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمنشوراتبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
{ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ( 21 ) سورة الحديد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } .
يقول تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ( 108 ) ) سورة يـــــــــــوسف
المواضيع الأخيرة
» [سلسلة تآملات قرآنية "سورة المائدة"د.عبدالله بلقاسم]
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:59 من طرف Safy Fahmy

» حديث : " بطلة الإيثار " باطل مكذوب .
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:55 من طرف Safy Fahmy

» الأحاديث النبوية ( متجدد)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:55 من طرف Safy Fahmy

» حديث وشرحه (متجدد)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:54 من طرف Safy Fahmy

» نبذة يسيرة عن حسن خلق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:46 من طرف Safy Fahmy

» (القعقاع بن عمرو التميمي ، هل هو صحابي)
الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:46 من طرف Safy Fahmy

» " آية وتفسيرها (متجدد ) "
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:18 من طرف Safy Fahmy

» شرح حديث (لا تقوم الساعة حتى يكون اسعد الناس لكع بن لكع) ؟
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:13 من طرف Safy Fahmy

» معنى لا حول ولا قوة إلا بالله
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 16:08 من طرف Safy Fahmy

» حديث لا أصل له في حديث النفس في الصلاة .
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 13:51 من طرف Safy Fahmy

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Safy Fahmy - 16458
 
نور محمد - 2006
 
حازم الطيب - 766
 
مآسة غزة - 622
 
روح الايمان - 492
 
bogossa srina - 343
 
عروبة عروبة - 276
 
محمد ابو الهيجاء - 167
 
رتـاج نور الهدى - 154
 
المتوكل على الرحمن - 107
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
الأحاديث النبوية ( متجدد)
نصائح لتطوير الذات " متجـــــدد "
" بستان منتديات الوعد الحق "
من أقوالهم ..(السلف الصالح )
حديث وشرحه (متجدد)
" آية وتفسيرها (متجدد ) "
هنا تضع كل ما يروق لك من ابيات الشعر
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)
الأحاديث النبوية ( متجدد)

شاطر | 
 

 حديث وشرحه (متجدد)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11
كاتب الموضوعرسالة
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 18 أكتوبر 2018 - 16:09

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"لو يُعطى الناسُ بدَعْواهم لادَّعى رجالٌ دماءَ قوم وأموالهم. ولكن اليمين على المدعى عليه"
رواه مسلم. وفي لفظ عند البيهقي: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر".
هذا الحديث عظيم القدر. وهو أصل كبير من أصول القضايا والأحكام؛ فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع: هذا يدّعي على هذا حقًّا من الحقوق، فينكره، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتاً عليه. فبين صلى الله عليه وسلم أصلاً يفض نزاعهم، ويتضح به المحق من المبطل. فمن ادعى عيناً من الأعيان، أو دَيناً، أو حقًّا من الحقوق وتوابعها على غيره، وأنكره ذلك الغير: فالأصل مع المنكر. فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق: ثبت له، وحُكم له به وإن لم يأت ببينة: فليس له على الآخر إلا اليمين. وكذلك من ادعى براءته من الحق الذي عليه، وأنكر صاحب الحق ذلك، وقال: إنه باق في ذمته، فإن لم يأت مدعي الوفاء والبراءة ببينة، وإلا حكم ببقاء الحق في ذمته؛ لأنه الأصل. ولكن على صاحب الحق اليمين ببقائه. وكذلك دعوى العيوب، والشروط، والآجال، والوثائق: كلها من هذا الباب. فعلم أن هذا الحديث تضطر إليه القضاة في مسائل القضاء كلها؛ لأن البينة اسم للمبين الحق. وهي تتفاوت بتفاوت الحقوق. وقد فصلها أهل العلم رحمهم الله. وقد بين صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الحكم، وبين الحكمة في هذه الشريعة الكلية، وأنها عين صلاح العباد في دينهم ودنياهم، وأنه لو يعطى الناس بدعواهم لكثر الشر والفساد، ولادّعى رجال دماء قوم وأموالهم. فعلم أن شريعة الإسلام بها صلاح البشر. وإذا أردت أن تعرف ذلك، فقابل بين كل شريعة من شرائعه الكلية وبين ضدها، تجد الفرق العظيم، وتشهد أن الذي شرعها حكيم عليم، رحيم بالعباد؛ لاشتمالها على الحكمة والعدل، والرحمة، ونصر المظلوم، وردع الظالم. وقد قال بعض المحققين: إن الشريعة جعلت اليمين في أقوى جنبتي المدعين. ومن تتبع ذلك عرفه. والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 19 أكتوبر 2018 - 16:04

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:
«قد أذهَبَ اللّه عنكم عِبِّتَّةَ الجاهليّة وفخرها بالآباء،
مؤمن تقيّ، وفاجر شقيّ،
والنّاس بنو آدم، وآدم من تراب».


قال الخطابي: العُبّية: الكِبر والنخوة، وأصله من العَبّ وهو الثقل، يقال: عُبية وعِبية بضم العين وكسرها.
وقوله: "مؤمن تقي وفاجر شقى". معناه: أن الناس رجلان مؤمن تقي وهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسباً في قومه، وفاجر شقي، فهو الدنيء وإن كان في أهله شريفاً رفيعاً.
ـــــــــ
أبو داود (5116). والترمذي (3965) وحسنه الألباني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 21 أكتوبر 2018 - 16:23

عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي
لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ:
"قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"
فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ" فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ قَالَ" "قُلْ:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".

أخرجه
ابن سعد (4/351) ، وعبد بن حميد (ص 178 ، رقم 494) ، وأبو داود (4/321 ،
رقم 5082) ، والترمذي (5/567 ، رقم 3575) ، وقال : حسن صحيح غريب . والضياء
(9/287 ، رقم 249) وصححه الألباني (المشكاة، رقم: 2163) .


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": "وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" أَيْ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }
" تَكْفِيك" أَيْ السُّوَرُ الثَّلَاثُ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" قَالَ
الطِّيبِيُّ: أَيْ تَدْفَعُ عَنْك كُلَّ سُوءٍ، أَيْ تَدْفَعُ عَنْك مِنْ
أَوَّلِ مَرَاتِبِ السُّوءِ إِلَى آخِرِهَا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 17:02

عن ‏عائشة زوج النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنها قالت:‏

(‏ما خُيِّر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها)
رواه مالك في الموطأ.
قول عائشة رضي الله عنها: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما) يحتمل أن يريد بذلك ما خيره الله عز وجل بين أمرين من الأعمال مما يكلفه أمته إلا اختار أيسرهما وأرفقهما بأمته , ويحتمل أن يريد ما خيره الله تعالى بين عقوبتين ينزلهما بمن عصاه وخالفه إلا اختار أيسرهما, ويحتمل أن يريد بذلك ما خيره أحد من أمته ممن لم يدخل في طاعته ولا آمن به بين أمرين كان في أحدهما موادعة ومسالمة وفي الآخر محاربة أو مشاقة إلا اختار ما فيه الموادعة , وذلك قبل أن يؤمر بالمجاهدة ومنع الموادعة , ويحتمل أن يريد به جميع أوقاته, وذلك بأن يخيره بين الحرب وأداء الجزية فإنه كان يأخذ بالأيسر فقبل منهم الجزية , ويحتمل أن يريد به أن أمته المؤمنين لم يخيروه بين التزام الشدة في العبادة وبين الأخذ بما يجب عليهم من ذلك إلا اختار لهم أيسرهما رفقا بهم ونظرا لهم وخوفا أن يكتب عليهم أشقهما فيعجزوا عنها . ‏ ‏وقولها رضي الله عنها (وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه) يريد والله أعلم أنه لا يصل إليه أذى من مخالفة إرادة ربه فيما يخصه فينتقم بذلك لنفسه، قال مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عمن شتمه . ‏ وقولها رضي الله عنها: (إلا أن تنتهك حرمة لله فينتقم لله بها) المعنى والله أعلم أن يؤذى أذى فيه غضاضة على الدين فإن في ذلك انتهاكا لحرمات الله عز وجل فينتقم لله بذلك إعظاما لحق الله تعالى. وقد قال به بعض العلماء أنه لا يجوز أن يؤذى النبي صلى الله عليه وسلم بفعل مباح ولا غيره , وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذى بمباح وليس له المنع منه ولا يأثم فاعل المباح , وإن وصل بذلك أذى إلى غيره قال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إذ أراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يتزوج ابنة أبي جهل: (إنما فاطمة بضعة مني وإني والله لا أحرم ما أحل الله , ولكن والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل أبدا) فجعل حكمها في ذلك حكمه أنه لا يجوز أن يؤذى بمباح، واحتج على ذلك بقوله عز وجل: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} فشرط في المؤمنين أن يؤذوا بغير ما اكتسبوا وأطلق الأذى في خاصة النبي صلى الله عليه وسلم من غير شرط فحصل على إطلاقه ، والله أعلم.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 16:06

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح والسوء: كحامل المسك، ونافخ الكِير. فحامل المسك: إما أن يحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة"
متفق عليه.

اشتمل هذا الحديث على الحث على اختيار الأصحاب الصالحين، والتحذير من ضدهم. ومثَّل النبي صلى الله عليه وسلم بهذين المثالين، مبيناً أن الجليس الصالح: جميع أحوالك معه وأنت في مغنم وخير، كحامل المسك الذي تنتفع بما معه من المسك: إما بهبة، أو بعوض. وأقل ذلك: مدة جلوسك معه، وأنت قرير النفس برائحة المسك. فالخير الذي يصيبه العبد من جليسه الصالح أبلغ وأفضل من المسك الأذفر، فإنه إما أن يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك، أو يهدي لك نصيحة، أو يحذرك من الإقامة على ما يضرك. فيحثك على طاعة الله، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ويبصرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها، بقوله وفعله وحاله. فإن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، يقود بعضها بعضاً إلى الخير، أو إلى ضده. وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح – وهي فائدة لا يستهان بها – أن تكف بسببه عن السيئات والمعاصي، رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير، وترفعاً عن الشر، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك، ومحبته لك. وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها، كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم. وفوائد الأصحاب الصالحين لا تعد ولا تحصى. وحسب المرء أن يعتبر بقرينه، وأن يكون على دين خليله. وأما مصاحبة الأشرار: فإنها بضد جميع ما ذكرنا. وهم مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم، وشر على من خالطهم. فكم هلك بسببهم أقوام. وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون. ولهذا كان من أعظم نعم الله على العبد المؤمن، أن يوفقه لصحبة الأخيار. ومن عقوبته لعبده، أن يبتليه بصحبة الأشرار. فصحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين، وصحبة الأشرار توصله إلى أسفل سافلين. وصحبة الأخيار توجب له العلوم النافعة، والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، وصحبة الأشرار: تحرمه ذلك أجمع {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً} [الفرقان: 27-29]. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   السبت 27 أكتوبر 2018 - 16:42

عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي
لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ:
"قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: "قُلْ"
فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ" فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ قَالَ" "قُلْ:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".

أخرجه
ابن سعد (4/351) ، وعبد بن حميد (ص 178 ، رقم 494) ، وأبو داود (4/321 ،
رقم 5082) ، والترمذي (5/567 ، رقم 3575) ، وقال : حسن صحيح غريب . والضياء
(9/287 ، رقم 249) وصححه الألباني (المشكاة، رقم: 2163) .


قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": "وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" أَيْ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }
" تَكْفِيك" أَيْ السُّوَرُ الثَّلَاثُ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" قَالَ
الطِّيبِيُّ: أَيْ تَدْفَعُ عَنْك كُلَّ سُوءٍ، أَيْ تَدْفَعُ عَنْك مِنْ
أَوَّلِ مَرَاتِبِ السُّوءِ إِلَى آخِرِهَا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 28 أكتوبر 2018 - 16:27

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُوسِبَ
رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ
شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا وَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ
وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ فَقَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا
عَنْهُ".
أخرجه أحمد (4/120 ، رقم 17124) ، ومسلم (3/1195 ، رقم
1561) ، والبخاري فى الأدب المفرد (1/110 ، رقم 293) ، والترمذي (3/599 ،
رقم 1307) وقال : حسن صحيح. والطبراني (17/201 ، رقم 537) ، والبيهقي فى
شعب الإيمان (7/533 ، رقم 11242) ، والحاكم (2/34 ، رقم 2226) وقال : صحيح
على شرط الشيخين. وأخرجه أيضًا : ابن حبان (11/427 ، رقم 5047).



قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": (إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا ) أَيْ غَنِيًّا ذَا مَالٍ (يُخَالِطُ النَّاسَ) أَيْ يُعَامِلُ النَّاسَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ) أَيْ الْفَقِيرِ أَيْ يَتَسَامَحُوا فِي الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَقَبُولِ مَا فِيهِ نَقْصٌ يَسِيرٌ (بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّجَاوُزِ (تَجَاوَزُوا عَنْهُ) أَيْ تَسَامَحُوا عَنْهُ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 - 16:30

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".

أخرجه أحمد (2/303، رقم 8014)، وعبد بن حميد (ص 298، رقم 961)، والبخاري (5/2137، رقم 5318)، ومسلم (4/1992، رقم 2573).

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري شرح صحيح البخاري: قَوْله: "مِنْ نَصَب": هُوَ التَّعَب، "وَلَا وَصَب": أَيْ مَرَض وَقِيلَ هُوَ الْمَرَض اللَّازِم، "وَلَا أَذًى": هُوَ أَعَمّ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: هُوَ خَاصّ بِمَا يَلْحَق الشَّخْص مِنْ تَعَدِّي غَيْره عَلَيْهِ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: الْغَمّ يَشْمَل جَمِيع أَنْوَاع الْمَكْرُوهَات لِأَنَّهُ إِمَّا بِسَبَبِ مَا يَعْرِض لِلْبَدَنِ أَوْ النَّفْس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الخميس 1 نوفمبر 2018 - 16:04

عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال:
«يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الشرح :

قوله: «احفظ الله تجده تجاهك» أي اعمل له بالطاعة ولا يراك في مخالفته، فإنك تجده تجاهك في الشدائد كما جرى للثلاثة الذين أصابهم المطر فأووا إلى غار فانحدرت صخرة فانطبقت عليهم، فقالوا: انظروا ما عملتم من الأعمال الصالحة فاسألوا الله تعالى بها؛ فإنه ينجيكم؛ فذكر كل واحد منهم سابقة سبقت له مع ربه، فانحدرت عنهم الصخرة فخرجوا يمشون وقصتهم مشهورة في الصحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» أرشده إلى التوكل على مولاه، وأن لا يتخذ إليها سواه، ولا يتعلق بغيره في جميع أموره ما قل منها وما كثر، وقال الله تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} فبقدر ما يركن الشخص إلى غير الله تعالى بطلبه أو بقلبه أو بأمله فقد أعرض عن ربه بمن لا يضره ولا ينفعه، وكذلك الخوف من غير الله؛ وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعونك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك» وكذلك في الضر، وهذا هو الإيمان بالقدر، والإيمان به واجب خيره وشره، وإذا تيقن المؤمن هذا، فما فائدة سؤال غير الله والاستعانة به؟ وقوله: «رفعت الأقلام وجفت الصحف» هذا تأكيد أيضاً لما تقدم: أي لا يكون خلاف ما ذكرت لك بنسخ ولا تبديل، فإنما الأمور تجري بالمقادير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 14:56

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري (رضي الله عنه) قال: ق
ال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت >"

رواه البخارى

أما قوله[ من كلام النبوة الأولى] فمعناه أن الحياء لم يزل ممدوحاً مستحسناً مأموراً به لم ينسخ في شرائع الأنبياء الأولين، وقوله [فاصنع ما شئت ]فيه وجهان، أحدهما: أن يكون خرج بلفظ الأمر على معنى الوعيد والتهديد، ولم يرد به الأمر، كقوله [اعملوا ما شئتم] فإنه وعيد لأنه قد بين لهم ما يأتون وما يتركون، وكقول النبي (صلى الله عليه وسلم) [من باع الخمر فليشقص الخنازير] لم يكن في هذا إباحة تشقيص الخنازير، بل المراد تهديد شارب الخمر وتخويفه منها، الوجه الثاني: أن معناه: ائت كل ما لم يستحيا منه إذا ظهر فاعله، ونحو هذا قوله (صلى الله عليه وسلم) [الحياء من الإيمان] معناه: أنه لما كان يمنع صاحبه من الفواحش ويحمل على البر والخير، كما يمنع الإيمان صاحبه من ذلك ويحمله على الطاعات صار بمنزلة الإيمان، لمساواته له في ذلك، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الإثنين 5 نوفمبر 2018 - 16:30

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :{ حسبنا الله ونعم الوكيل ,قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين أُلقي في النار ,,,وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ ,فَزادهُمْ إيماناً , وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } رواه البخاري .

عن التوكل أيضاً :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
{ يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير } رواه مسلم

قيل معناه المتوكلون , وقيل قلوبهم رقيقة ............ في الحديث الأول ,,,,حسبنا ,كافينا ,,,,الوكيل , المفوض اليه الأمر .قالها إبراهيم عليه السلام ,حين جمعوا له الحطب وأوقدوا النار ,وألقوه فيها بالمنجنيق . يحدثنا عن فضل التوكل على الله عز وجل وضرورته في المواقف الحرجة . ويحثنا على التأسي بالأنبياء والمقربين إلى الله تعالى بالدعاء وتوكل على الله تعالى .

أما في الحديث التاني فيحثنا على التوكل ورقة القلب , لأنهما من أسباب دخول الجنة والفوز بنعيمها .المؤمن المتوكل على الله لا يحمل في قلبه هم معيشته ورزقه ,,,ولكن هناك من يفهم معنى التوكل بشكل خاطيء ,المقصود بالتوكل أي ,,,الأخذ بالأسباب والسعي في طلب الرزق مع صدق التوكل على الله تعالى ,كالطير تغدوولا تقعد عن السعي ,أما أن نقعد في البيت ونقول نحن متوكلون والله يرزقنا هذا مرفوض في ديننا ,حتى في الأُمور الأُخرى مثلاً المريض يذهب إلى الطبيب للإستشفاء ثم يتوكل على الله في الشفاء وهكذا في كل أمور حياتنا الأخذ بالأسباب مع صدق التوكل هم النجاة في الدنيا والآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 15:35

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يحرُم من الرَّضاعة ما يحرم من الولادة"

متفق عليه.
المحرمات من النسب بنص القرآن والإجماع: الأمهات وإن عَلْون من كل جهة، والبنات وإن نزلن من كل جهة، والأخوات مطلقاً، وبنات الإخوة، وبنات الأخوات وإن نزلن، والعمات، والخالات. فجميع القرابات حرام، إلا بنات الأعمام، وبنات العمات، وبنات الأخوال، وبنات الخالات. وهذه السبع محرمات في الرضاع من جهة المرضعة، وصاحب اللبن، إذا كان الرضاع خمس رضعات فأكثر، في الحولين. وأما من جهة أقارب الراضع: فإن التحريم يختص بذرية الراضع. وأما أبوه من النسب وأمه وأصولهم وفروعهم، فلا تعلق لهم بالتحريم. وكذلك يحرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، أوخالتها في النسب. ومثل ذلك في الرضاع. وكذلك تحرم أمهات الزوجة، وإن علون، وبناتها، وإن نزلن، إذا كان قد دخل بزوجته، وزوجات الآباء، وإن علوا، وزوجات الأبناء وإن نزلوا من كل جهة، ومثل ذلك في الرضاع. ومسائل تحريم الجمع والصهر في الرضاع فيها خلاف. ولكن مذهب جمهور العلماء والأئمة الأربعة، تحريم ذلك للعمومات. والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الأحد 11 نوفمبر 2018 - 13:54

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ألحقوا الفرائض بأهلها. فما بقى فهو لأوْلى رجل ذكر"
متفق عليه.
يعد هذا الحديث وحديث أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقَّه، فلا وصية لوارث" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة. يعد هذان الحديثان من الأحاديث التي جمعت جلّ أحكام المواريث، وأحكام الوصايا فإن الله تعالى فصَّل أحكام المواريث تفصيلاً تامًّا واضحاً، وأعطى كل ذي حق حقه. وأمر صلى الله عليه وسلم أن يلحق الفرائض بأهلها، فيقدمون على العَصَبَات. فما بَقِيَ فهو لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر. وهم العَصَبَة من الفروع الذكور، والأصول الذكور، وفروع الأصول الذكور، والولاء. فيقدم من هذه الجهات إذا اجتمع عاصبان فأكثر: الأقرب جهة. فإن كانوا في جهة واحدة قدم الأقرب منزلة. فيقدم الابن على ابن الابن، والعم مثلاً على ابن العم. فإن كانوا في منزلة واحدة، وتميز أحدهم بقوة القرابة ولا يتصور ذلك إلا في فروع الأصول، كالإخوة والأعمام مطلقاً وبنيهم: قدم الأقوى – وهو الشقيق- على الذي لأب. وهذا هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : "لأولى رجل ذكر" أي: أقربهم جهة، أو منزلة، أو قوة، على حسب هذا الترتيب. وعلم من هذا: أن صاحب الفرض مقدم على العاصب في البداءة، وأنه إن استغرقت الفروض التركة سقط العاصب في جميع مسائل الفرائض، حتى في المسألة المسماة بالحِمَارِيَّة، وهي ما إذا خَلَّفت زوجاً، وأُمًّا، وإخوة لأم وإخوة أشقاء: فللزوج النصف، وللأم السدس؛ وللإخوة لأم الثلث. فهؤلاء أهل فروض ألحقنا بهم فروضهم، وسقط الأشقاء؛ لأنهم عَصَبَات. وهذا هو الصحيح لأدلة كثيرة. هذا أوضحها. ويستدل بقوله صلى الله عليه وسلم : "ألحقوا الفرائض بأهلها" على أن الفروض إذا كثرت تزاحمت ولم يحجب بعضها بعضاً، فإنه يعول لهم، وتنقص فروضهم بحسب ما عالت به كالديون إذا أدلت على موجودات الغريم التي لا تكفي لدينهم؛ فإنهم يعطون بقدر ديونهم وهذا من العدل. فكل مشتركين في استحقاق شيء لا يمكن أن يكمل لكل واحد منهم، وليس لواحد منهم مزية تقديم: فإنهم ينقصون على قدر استحقاقهم، وذلك في الهبات والوصايا والأوقاف وغيرها، كما أن الزائد لهم بقدر أملاكهم واستحقاقهم. ويدل الحديث أنه إذا لم يوجد صاحب فرض، فالمال كله للعصبات على حسب الترتيب السابق. وكذلك يدلّ على أنه إذا لم يوجد إلا أصحاب الفروض، ولم يوجد عاصب، فإنه يرد عليهم على قدر فروضهم؛ لأن من حكمة فرض الفروض وتقديرها: أن تبقى البقية للعاصب. فإذا لم يوجد رُدَّ على المستحقين لعدم المزاحِم. ويدل الحديث على صحة الوصية لغير الوارث. ولكن في ذلك تفصيل: إن كان الموصي غنيًّا ويدع ورثته أغنياء، استحبت. وإن كان فقيراً وورثته يحتاجون جميع ميراثه، لفقرهم أو كثرتهم: فالأولى له أن لا يوصى، بل يدع ماله لورثته. وأما الوصية للوارث: فالحديث دلّ على منعها. وعلل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث". فمن أوصى لوارث فقد تعدى حدود الله، وفضل بعض الورثة على بعض. وسواء وقع ذلك على وجه الوصية أو الهبة للوارث، كما هو اتفاق العلماء، أو على وجه الوقف لثلثه على بعض ورثته. وشذ بعضهم في هذه المسألة، فأجازها. وهو منافٍ للفظ الحديث ومعناه. وأما الوصية للأجنبي، أو للجهات الدينية، فتجوز بالثلث فأقل. وما زاد على الثلث: يتوقف على إجازة الورثة. والله أعلم.
(اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، بتصرف).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
Safy Fahmy
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
المـــــــــــــــــــدير العــــــــــــــــــــــام
avatar

عدد المساهمات : 16458
نقاط : 41535
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: حديث وشرحه (متجدد)   الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 15:54

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ قَالَ:

"أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُمّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ. فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ"
رواه مسلم.
كثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل من الذنوب ثم قال: أستغفر الله ، أو قال سبحان الله وبحمده مائة مرة، زال الذنب، وراح هذا بهذا. ويجعل حجته بعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الحديث المتقدم ، ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال في يوم: سبحان الله وبحمده، مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر). وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص من الرجاء، واتكل عليها، وإذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعه رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء. ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر، وأن العبد لا فعل له ألبتة ولا اختيار، وإنما هو مجبور على فعل المعاصي. ومن هؤلاء من يغتر بمسألة الإرجاء، وأن الإيمان هو مجرد التصديق، والأعمال ليست من الإيمان، وأن إيمان أفسق الناس كإيمان جبريل وميكائيل. ومن هؤلاء من يغتر بمحبة الفقراء والمشايخ والصالحين، وكثرة التردد إلى قبورهم والتضرع إليهم، والاستشفاع بهم، والتوسل إلى الله بهم، وسؤاله بحقهم عليه، وحرمتهم عنده. ومنهم من يغتر بآبائه وأسلافه، وأن لهم عند الله مكاناً وصلاحاً، فلا يدعوه أن يخلصوه كما يشاهد في حضرة الملوك، فإن الملوك تهب لخواصهم ذنوب أبنائهم وأقاربهم، وإذا وقع أحد منهم في أمر مفظع خلصه أبوه وجده بجاهه ومنزلته. ومنهم من يغتر بأن الله عز وجل غني عن عذابه، وعذابه لا يزيد في ملكه شيئاً، ورحمته لا تنقص من ملكه شيئاً، فيقول: أنا مضطر إلى رحمته وهو أغنى الأغنياء. ولو أن فقيراً مسكيناً مضطراً إلى شربة ماء عند من في داره شط يجري لما منعه منها. فالله أكرم وأوسع، والمغفرة لا تنقصه شيئاً، والعقوبة لا تزيد في ملكه شيئاً. ومنهم من يغتر بفهم فاسد فهمه هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة، فاتكلوا عليه، كاتكال بعضهم على قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} . وهو لا يرضى أن يكون في النار. وهذا من أقبح الجهل، وأبين الكذب عليه، فإنه يرضى بما يرضى به ربه عز وجل، والله تعالى يرضيه تعذيب الظلمة والفسقة والخونة والمصِرِّين على الكبائر، فحاشا رسوله أن لا يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى. وكاتكال بعضهم على قوله تعالى: {إن الله يغفر الذنوب جميعا} وهذا أيضاً من أقبح الجهل، فإن الشرك داخل في هذه الآية، فإنه رأس الذنوب وأساسها. ولا خلاف أن هذه الآية في حق التائبين، فإنه يغفر ذنب كل تائب من أي ذنب كان، ولو كانت الآية في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها. ومنهم من يغتر بالاعتماد على صوم يوم عاشوراء، أو يوم عرفة، حتى يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها، ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر، ولم يدر هذا المغتر أن صوم رمضان والصلوات الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء، وهي إنما تكفر ما بينهما إذا اجتنب الكبائر. فرمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة لا يقويان في تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها، فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر. فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصِرّ عليها، غير تائب منها؟! هذا محال، على أنه لا يمتنع أن يكون صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء مكفراً لجميع ذنوب العام على عمومه، وتكون من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع، ويكون إصراره على الكبائر مانعاً من التكفير ، فإذا لم يصر على الكبائر لتساعد الصوم وعدم الإصرار، وتعاونها على عموم التكفير، كما كان رمضان والصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر مع أنه سبحانه قد قال: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwa3d.forumegypt.net
 
حديث وشرحه (متجدد)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 11 من اصل 11انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوعد الحق :: الْسَّــــــــــرَّاج الْمُنِيْــــــــر"عَلَيْـــــه افْــــــضَل الْــــصَّلاة وَأَتَـــــم الْتَّسْلِيْـــــــم-
انتقل الى: